منتدى التربية و التعليم تلمسان
اهلا بالزائر الكريم يرجى التسجيل للافادة و الاستفادة
سجل لتتمكن من تصفح المنتدى
منتدى التربية و التعليم تلمسان
اهلا بالزائر الكريم يرجى التسجيل للافادة و الاستفادة
سجل لتتمكن من تصفح المنتدى
منتدى التربية و التعليم تلمسان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى التربية و التعليم تلمسان

لتحضير جيد للامتحانات و الاختبارات لجميع المستويات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  العاب فلاشالعاب فلاش  
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
Awesome Hot Pink
Sharp Pointer
المواضيع الأخيرة
» حصرى تحويل رائع لirissat6800 hd الى جهاز AB CryptoBox 400HD وFerguson Ariva 102E-202E-52E HD
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالجمعة ديسمبر 06 2019, 00:54 من طرف saad sa

» أسطوانة الاعلام الآلي سنة أولى ثانوي علمي
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالجمعة أبريل 07 2017, 13:09 من طرف mhamedseray

» مذكرات تخرج في التاريخ
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأحد يناير 08 2017, 23:30 من طرف hawarkmirza

» _ كــيفــيــة ادخــال شفرة الجزائر الارضية الجديدة على مختلف الاجهزة
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت يناير 07 2017, 01:29 من طرف bobaker1992

» قرص خاص بالتدريس عن طريق المقاربة بالكفاءات
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالخميس نوفمبر 24 2016, 22:48 من طرف حسان عبدالله

» شروط و طلبات الاشراف للاعضاء
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 10 2016, 21:37 من طرف محمد عصام خليل

» فروض واختبارات لمادة العلوم الطبيعية ثانية ثانوي
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالجمعة فبراير 26 2016, 10:19 من طرف mhamedseray

» مواضيع مقترحة للسنة الخامسة ابتدائي لمادة دراسة النص
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالجمعة يناير 22 2016, 00:32 من طرف ouassila-2012

» قرص اللغة العربية
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالجمعة نوفمبر 27 2015, 13:57 من طرف بنت القالة

» القانون الأساسي لجمعية أولياء التلاميذ
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأربعاء نوفمبر 25 2015, 13:40 من طرف belounis

» فروض واختبارات مقترحة في العلوم الطبيعية 4 متوسط
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالخميس نوفمبر 12 2015, 14:09 من طرف بدر الصافي

» مذكرة الانتقال من المخطط المحاسبي الوطني الى النظام المحاسبي المالي الجديد
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأربعاء نوفمبر 11 2015, 00:29 من طرف rachid s

» كتاب رائع جدا فيزياء وكيمياء يشمل كل دروس 4 متوسط
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت أغسطس 29 2015, 14:59 من طرف abbaz29

» لأساتذة الفيزياء...قرص شامل لكل ما تحتاجه لسنوات التعليم المتوسط الأربع
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالخميس أغسطس 27 2015, 01:49 من طرف abbaz29

» قرص في مادة الفيزياء حسب المنهاج
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأربعاء أغسطس 26 2015, 20:02 من طرف mhamedseray

» قرص السبيل في العلوم الفيزيائية (دروس شاملة صوت و صورة)
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت أغسطس 15 2015, 05:00 من طرف mhamedseray

» ملخص دروس الفيزياء في الفيزياء
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأحد أغسطس 09 2015, 00:29 من طرف mhamedseray

» جميع دروس وتمارين محلولة فيزياء وكيمياء أولى ثانوي
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت أغسطس 08 2015, 17:33 من طرف mhamedseray

» شاهد كيف تحصل ببساطة على "إنترنت مجاني" من القمر الأصطناعي؟
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالثلاثاء مايو 19 2015, 19:40 من طرف ocean

» قرص رائع في الفيزياء للسنة الرابعة
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالأحد مارس 22 2015, 22:06 من طرف sbaa

ساعة 258
عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
سحابة الكلمات الدلالية
تحويل متصفح جهاز سريع
عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
لا يوجد مستخدم

اهلا بك يا
عدد مساهماتك 105 وننتظر المزيد

المواضيع الأكثر نشاطاً
الدولة العباسية
اكلات مغربية شهية
قرص خاص بالتدريس عن طريق المقاربة بالكفاءات
موسوعة الطب لتعميم الفائدة
Informatique
موسوعة الطب لتعميم الفائدة2
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا
هل تعلم ’?
كلمة مدير المنتدى
اسطوانات تعليمية من الابتدائي الى الثانوي - موقع مهم -
pirate
United Kingdom Pointer

 

 للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:31

تابع للمنظومة المصرفية بالجزائر
المصدر : : د/عبد اللطيف ابن اشنهو ، تكون التخلف في الجزائر ،ص 184.
وبفضل هذه القروض تدعم القطاع الفلاحي لدى الكولون الأمر الذي مكنهم من تجهيز الأراضي وتغطية تكاليف الاستغلال بأسعار زهيدة .
ومن أبرز هذه الصناديق:
أ‌- صندوق التسليف الزراعي والتعاونيCACAM الذي سيطر عليه كبار المعمرين منح للأوروبيين خلال ثلاث سنوات 1262 قرض دعم متوسط كل منها 123000 فرنك." انقد الزراعة الأوروبية من الإفلاس ، عمل على إدخال المكننة إلى القطاع الزراعي خاصة بعد الحرب العالمية الأولى ورفع مستوى مديونيتها من 10 مليون فرنك سنة 1920 إلى 617 مليون فرنك سنة 1932 ، سارعت هذه المؤسسة إلى مد الرأسمالية بالقروض الطويلة المدى وضمان علاقتها مع الصناديق ذات القروض القصيرة المدى."
ب‌- الصناديق الوطنية للتسليف الزراعي la Caisse nationale de Crédit agricole التي تعهدت بدعم وتسليف التعاونيات التابعة للكولون
ت‌- صندوق القروض لدعم الكولون ظهر سنة 1932 بهدف مساعدة الفلاحين على تحمل أعباء ديونهم وتجميدها " وقد قدم بعد 03 سنوات من بدء عمله 436 قرض بقيمة إجمـالية 45.5 مليون فرنك "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
01-/ عدة بن داهة : الاستيطان والصراع على ملكية الأرض ، ص247-248 .
02- د/عبد اللطيف ابن اشنهو ،المرجع السابق ، ص 168-169.
3-/ د/احمد بعلبكي، المرجع السابق ، ص
ث‌- الصندوق الجزائري للاعتماد الزراعي التعاضدي la Caisse algérienne de crédit agricole mutuel ظهر بعد قرار 04 أكتوبر 1935 " وقد عملت هذه المؤسسة من اجل مركزية تمويل القروض الطويلة المدى ... وإعادة حسم الأوراق المالية الموجودة في الصناديق الإقليمية كما أعطي هذا الصندوق حق الاستدانة بهدف تنظيم القروض القصيرة المدى الممنوحة للصناديق الإقليمية، هذا إلى جانب السلف والهبات التي حصل عليها من بنك الجزائر ". 01
ج‌- صندوق القروض الزراعية: ظهر سنة 1936 حصل على 400 مليون من بنك الجزائر على شكل سلفة وكانت له مهمتين هما:
" مساعدة المعمرين على تحمل أعباء ديونهم من جهة كما كان عليه من جهة ثانية تشجيع استفادة النشاط الزراعي بمنحه تسهيلات اعتمادية قصيرة المدى للمؤسسات المالية التي كانت تعاني من صعوبات بسبب عدم استيفاء ديونهم "02 وكنتيجة لذلك تمكن المعمرون والمقدر عددهم بــ 2620 من دعم ديونهم وقد قدم الصندوق للمزارعين مبلغ 180 مليون فرنك لتمويل تكاليف الزراعة .
والملاحظ هنا هو الرغبة الكولونيالية في تشجيع هذه المؤسسات والصناديق التعاونية والعمل على توسيعها " كـشرط أساسي في انطلاقة التعاون الزراعي الرأسمالي الذي يهدف للوصول إلى إنتاج زراعي منتظم في عروضه وقــابل للتوسع في أفاق نمـوه بفضل تمويلــه الذاتي " .03 وفق قروض طويلة المدى وبفائدة متدنية .
وفي المقابل طبق على الجزائريين كل أنواع الاستغلال والاستنزاف ، جراء سياسة القروض المرتفعة مما لايسمح بتسديدها في الآجال المحددة وبالتالي يقع الفلاح الجزائري في فخ المديونية فيضطر إلى بيع أرضه وقد يغادرها إلى مجال وقطاع آخر . وقد يستغل من قبل الدائن كيد عاملة " وقد عبر الفلاحون عن وضعيتهم بالوصف التالي " : تعرضنا للقمع بشتى السبل ، كنا نملك الأراضي فاشتروها منا بالقوة وكنا مضطرين لان ننتظر 04 أو 05 سنوات كي نقبض ثمنها، الذي نصرفه بسرعة ، افترستنا تكاليف العدالة ... شيئا فشيئا اضطررننا لبيع القليل مما كنا نملكه من الماشية وعدنا لا نستطيع استثمار الأرض لان قطعاننا قلت ، ولكوننا محرومين من عائدات أراضينا وجب علينا أن نبيع قسما اكبرا من المواشي كل سنة إلى أن افتقدناها " 04
هذا ما يعكس التهميش والتفقير الذي جلبته هذه الصناديق للفلاح الجزائري في ظل تغيبيه التام عن نظام التمويل وهذا ما عبر عنه الحاكم فيوليت Violette " فبالنسبة للسكان المحليين ، فإن الوضع أشد خطورة مما نتصور ، ذلك أن عددا من شركات الاعتماد التعاضدي تجهلهم ...لنقل بشكل أكثر بساطة أن الإعتماد العقاري للسكان المحليين غير موجود عمليا " . 05
ومن هنا تتضح الرؤية حول الهدف من إنشاء هذه التعاضديات والي كانت لأجل احتواء الاقتصاد الزراعي الجزائري ، فلهذا أعطيت الأولوية للكولون في حين الغي الفلاح الجزائري من برنامج عملها ونشاطاتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-/:- د/عبد اللطيف ابن اشنهو ،المرجع السابق،ص 337
2-/: د/عبد اللطيف ابن اشنهو ،المرجع السابق،ص 337
3.-/ د/احمد بعلبكي، المرجع السابق ، ص60.
04-/: د/عبد اللطيف ابن اشنهو ،المرجع السابق،ص 83
05-/ د/عبد اللطيف ابن اشنهو ،المرجع السابق،ص 185


شركة الجنفوازية : La compagnié Génevoise

في 15/02/1852 كتب الرأسماليون السويسريون وعلى راسهم Paul-Elisée Lullin et François-●Auguste Sautter de Beauregard إلى وزير الحرب الماريشال de Saint - Arnaud بأن تمنحهم الحكومة الفرنسية 500.000 هكتار17 fois la surface du canton de Genève))من الأراضي الزراعية لتمكين المهاجرين السويسريون من الٌإقامة في الجزائر والمساهمة في المشاريع الاستيطانية واصطحب المشروع بمخطط .
وبموجب مرسوم 26/04/1853" استقرت الشركة في السهول العليا للقطاع القسنطيني في الشرق الجزائري وتخصصت في زراعة الحبوب وقد جاء انجاز المشروع من أجل تحقيق فكرة هامة مرتبطة بالاقتصاد الحر وترسيخ الاستعمار في الجزائر" 01 . ولقد مولت الدولة الفرنسية عبور الشركة من مارسيليا إلى سكيكدة وزودتها بالأراضي ، تم منح الشركة السويسرية قرض امبرطوري بقيمة 20 ألف هكتار خصصت 10 ألاف هكتار لإنشاء قرى استيطانية حول سطيف وكانت أولها عين أرنات على بعد 09 كلم من سطيف تم قرى Bouriha .Ain Messaoud.Mahouan et Ouricia
وخصصت 2000 هكتار لبناء البلديات والقرى ووافقت الإدارة على منح تعويضات للرأسماليين الذين استفادوا من 8000 هكتار وكان من المقرر بناء 10 مراكز وتوطين عدد كبير من المستوطنين في مدة 10 سنوات .
كما طلبت الحكومة تزويدها ب 900.000 هكتار لبناء 500 قرية لإسكان 100.000 إلى 150.000 أوروبي وقد شجع وزير الحرب سانت أرنو التجربة السويسرية غير أن مطالب الشركة كانت كبيرة فيما يخص الأراضي . في سنة 1854 نجحت الشركة في توطين 400 أوروبي في قرية عين أرنات Arnat وقد تم البناء في مدة 06 اشهر مع أن المرسوم حدد فترة عامين ،و كنتيجة لهذا النجاح منحت الشركة 80.000 هكتار .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- claude lutzelschwab .La compagnie genevoise des colonies suisses de setif 1853-1956.p 395
"● "On se préoccupe généralement ici de la convenance qu'il y aurait à trouver par l'émigration des moyens d'existence à une partie de la jeune et active population suisse. Le trop-plein de cette population ne peut actuellement, en restant chez elle, arriver à une position aisée ; elle se trouve ainsi forcément placée dans un état de malaise et de souffrance par lequel, dans un moment donné, elle pourrait être entraînée à dépenser, en manifestations politiques, une force et une énergie qu'elle ne sait où employer utilement.
Plusieurs personnes honorables de ce pays s'en sont entretenues avec nous et après avoir étudié cette question, nous sommes tombés d'accord qu'une émigration aussi considérable que celle dont on sent le besoin peut être individuelle et isolée ; que pour réussir elle devrait obtenir une concession étendue de terres fertiles et salubres sur lesquelles on put grouper les colons, qui, réunis ainsi à leurs compatriotes, éviteraient plus facilement le découragement et le mal du pays.
Nous avons pensé, Monsieur le Ministre, que le gouvernement français serait peut-être disposé à une colonisation de ce genre en Algérie et, en conséquence, nous prenons la liberté de vous faire cette ouverture, en vous priant de vouloir bien nous faire connaître si vous trouveriez en effet convenance à consacrer un vaste territoire salubre fertile et non exposé aux attaques des Arabes, à une colonisation de ce genre à la tête de laquelle nous sommes disposés placer en Suisse, et qui nous paraît être une oeuvre essentiellement utile. "



" الشركة قدمت خدمة حقيقة للجزائر " هذا ماعبر عنه M.Sautter de Beauregard ●في رسالة إلى وزير
الحرب ما دفع الماريشال VAILLANT إلى إعفائها من واجباتها الإسكانية وسمح لها بحرية اختيار سبل عملها .
ومع مجيء الماريشال راندون وأمام الضغوطات التي مارسها المستوطنون من أجل تحسين أحوالهم اقترح سنة 1858 منح تسهيلات للشركة السويسرية لإعادة التوازن بين المداخيل والمصاريف ونتيجة هذا وقع الامبرطور قرار 24/04/1858 سمح للشركة ببناء القرية العاشرة في إطار سياسة توسع الاستيطان الريفي وتسلمت 4340 هكتار منها 1200 هكتار خصصت للمركز الأخير و3140 خصصت للملكيات العقارية لبناء مساكن للمستوطنين .
وعملت الدولة على دعم الشركة للمحافظة على الاستيطان ومخططاته وأهدافه، وإزاء الصعوبات التي لحقت بالشركة لاسيما منها المالية راحت الشركة تستولي على أراضي المستوطنين الأوروبيين. وفي تقرير الحاكم العام ورد 19/12/1958 :" الشركة الجنفوزية لم تحسن البناء ، ولا تعمير ، ولا الزراعة " ويذكر جوليان " أن مجموع 2956 مهاجر لم يبق منهم إلا 428 مستوطنا سنة 1870 وبما أن الشركة لم تلتزم بتعهداتها فقد استخدمت الفلاحين المطرودين من أراضيهم في الاستغلال الفلاحي 3000 هكتار بالإيجار و12000 للمحاصصين تحملوا كل نفقات الاستغلال مقابل 60℅ من المحصول فكانوا مطالبين بمرود جيد وإلا تعرضوا لعقوبات ، والشركة كانت تعطيهم مسبقا البدور من 12 إلى 15℅ بفائدة وكانت الحبوب رطبة ، وفي السنة المقبلة عليهم إرجاعها جافة "01 وهذا ما يعكس حجم الاستغلال الذي لقيته هذه الفئة من الفلاحين . وكتب جوليان يقول :" وأكثر من ذلك فإنها قررت تحقيق ديونها المستحقة التي تقدر بحوالي 280.000 فرنك ، وقد هددت الشركة بنزع ملكية المستوطنون ، وهذا ما أدى بهم إلى طلب النجدة من الامبرطور لكي يتنازل للشركة عن 20.000 هكتار في حوض الحضنة لإقامة مزرعة خاصة لتربية المواشي ، مقابل التخلي عن ديونها ، إلا أن نابليون الثالث رفض طلبهم ." 02 ومع سنة 1858 أصبحت الشركة حرة من كل التزاماتها تجاه الحكومة ولم تفكر سوى في استصلاح الأراضي التي أصبحت ملكا لها فعملت على تطوير مشاريعها الفلاحية فأدخلت طرقا جديدة في الفلاحة استفاد منها المستوطنون " فكان لها طموح كبير في تطوير المزارع الكبرى من خلال وسائل الإنتاج ... خصوصا الآلات الحاصدة " 02 وقد تخصصت الشركة بداية في القمح فمع بداية القرن العشرين توسعت إلى 15.000 هكتار تقريبا 10℅ من اراضي حبوب في القطاع القسنطيني .





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
●" La compagnie rendrait un véritable service à l’Algérie si elle créait sur les 80 000 hectares qui nous sont promis de vastes fermes, y élevait des constructions importantes et ne constituant pas de petits propriétaires trop prompts à se décourager et d'ailleurs trop rares, Offrait sur ses terres un salaire assuré aux Européens qui ayant le désir d'émigrer, ne posséderaient pas les 3 000 F indispensables. " (Lettre de M.Sautter de Beauregard à S.E. le maréchal comte Vaillant, ministre de la Guerre - le 9 décembre 1854.)
01-Charles André julien , histoire de l’Algérie contemporain , p : 437
02-Charles André julien , histoire de l’Algérie contemporain , p : 437




والجدول التالي يبين الربح الصاف الناتج عن إنتاج القمح في أرضي الشركة الجنفوازية بالهكتار حسب نوع الطلب بالفرنك والسونتيم :




القمح
الشعير
متوسط القمح والشعير
المحاصصين الأهالي
1854-1860
21.19
17.22
19.40
التأجير للأهالي
1859-1860
/
/
25.36
الخماسون
1859-1860
-2.85
27.17
8.60
المحصول المباشر للأوروبيين .
1860-1855
-20.21
9.76
/


المصدر : claude lutzelschwab .La compagnie genevoise des colonies suisses de setif 1853-1956.p :300
- الشركة تمنح للمحاصصين الأرض مقابل 2/5 من المحصول .
- الشركة تزود الخماسيين الأهالي بالأرض، والبذور، والمحراث، وثورين وتقدم 50 فرنك إلى غاية فترة الحصاد وتتلقى 4/5 من المحصول.

وقد بلغ مجموع استثمارات الشركة في الريف 1.25 مليون فرنك وثلث راسمال خصص للوسائل الزراعية والذي بلغ 78000 فرنك " 01
وقد صرح احد مسؤلو الشركة يقول : " صممنا على الابتعاد شيئا فشيئا عن طرق الزراعة الأوروبية وتحويل الأراضي التي نشغلها بالتتابع إلى حقول طبيعية أو اصطناعية أو مراع ، كما صممنا على أن ننزع بالاستعانة بمحاصصين محليين على ارض ممكن أن نجد لها فلاحين عرب ونخصص ما تبقى من الأراضي لتربية المواشي لاسيما الخراف " 02

" ومــــع ذلك لم تستطع الشركة جلب الفلاحين الأوروبيين إلى الجزائر فبرنامجها الطموح الذي كان يهدف إلى إنشاء عدة مراكز للتعمير ، أخفق كليا ففضلت كراء أراضيها لمالكها الأوائل ، لتحقيق أرباح بسرعة عوض أن تتهور وتأتي بفلاحين من أوروبا بالقيام بالمصاريف استثمارية مكلفة ، لقد مارست نـوعا من الاستعمار المقدر للعواقب الذي كان همه الوحيد تحقيق القيمة المضافة "03


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Claude lutzelschwab .La compagnie genevoise des colonies suisses de setif 1853-1956, p 299 .1
02- د/ محفوظ سماتي، الأمة الجزائرية نشأتها وتطورها، ص 175.
03- عبد اللطيف ابن اشنهو ، تكون التخلف في الجزائر ، ص 118 .













فالشركة لم تف بوعودها كما اسلفنا سابقا وهذا ما يؤكده جوليان :" حــتى أنها أخفقت في إنشاء القرى بالرغم من ان الدولة قد وفرت لها إضافة إلى الأراضي مساهمة قدرها 625.000 فرنك ، كما أنها استغلت الفلاحين الجزائريين استغلالا جائرا من خلال تلك الأجور الزهيدة مقـابل العمل الشاق ، في أراضيها وهذا ما عبر عنه أحد مديري الشركة بقوله :" ومع مرور الوقت تدهور حال الأهالي الذين لم يكن في مقدورهم مواجهة المصاعب فقد هجروا أو ماتوا في الشقاء " 01
كما كان للشركة انشطة تجارية ومنح القروض ضاربت في القمح وخططت لفتح بنوك للحبوب وعملت على خصم الأوراق النقدية
ويبقى في الأخير القول ان هذه الشركة فشلت في تحقيق التزاماتها ، فكل الفوائد حولتها اتجاه سويسرا فلم تخدم حتى فرنسا بل خدمت مصالحها .











ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-01 Charles André julien , histoire de l’Algérie contemporain , p 437












الشركة العامة الجزائرية : société générale algérienne

صرح الامبرطور نابليون في رسالته الصادرة 1863 ان سيمنح الأولوية للشركات الرأسمالية الكبرى ، ومع نزوله في الجزائر صرح ان شركة عملاقة ستدخل ميدان الاستغلال ، وأمام حاجة للحكومة الفرنسية لدعم الاستيطان الرأسمالي وتدعيم مشاريعها الاستيطانية ، وبرامجها التي أرادت تنفيدها وقدرت المصاريف لانجاز المشروع بــ 300 مليون فرنك في ظل عجز الحكومة على تغطية هذه المصاريف جراء الغزو الاستعماري ، فلم يبق لهذه الأخيرة سوى اللجوء إلى المبادرات الحرة . المثمتلة في الشركات المالية الكبرى التي لعبت دورا هاما في تحولات الاقتصاد الفرنسي .
ففـي 18/05/1865 تم الاتفاق بين وزير الحرب وممثل الحكومة وبين Louis Fermy محافظ القرض العقاري في فرنسا و Paulint Talabot مدير عام شركة السكك الحديدية بباريس والمتوسط والجزائر P-L-M.
هدفت هذه الشركة إلى:
خدمة الاستيطان المتعلق خاصة بالعقار والاستثمار في الهياكل القاعدية وتمويل الاستيطان الزراعي والتجاري .
" فتح الاعتمادات لجميع العمليات الفلاحية والصناعية والتجارية على نـطاق واسع برأسمال قدره 100 مليون فرنك ، ويكون تحقيق ذلك عن طريق الأسهم في وضع التزامات بعيدة المدى وقصيرة المدى وفور تأسيس الشركة فإنها تلتزم بتحقيق ما اتفقت عليه مع الحكومة في الاتفاقية ." 01
وكانت هذه الاتفاقية تشترط :
I. تلتزم الشركة بتحقيق طلب الحكومة في مدة 06 سنوات واستخدام 100 مليون فرنك للأشغال العمومية في الجزائر ( شق طرق، إنشاء الموانئ، والسدود...) .
II. تلتزم الشركة بقرض الدولة 100 مليون فرنك أخرى لاستخدامها خلال 06 سنوات لتنفيذ الأشغال الكبرى ذات المصلحة العامة ، عن طريق دفع أقساط سنوية 5.25℅.
III. تلتزم الدولة ببيع للشركة 100 ألف هكتار بسعر 01 فرنك للهكتار الواحد لمدة 50 سنة من وقت التملك .
لم يكن لهذه الشركة الحرية الكاملة في تنفيذ الأشغال ذلك ان الدولة احتفت بحقها في التدخل المباشر في تسيير هذه الشركة من حيث القيادة والتدقيق والمراقبة وكان الامبرطور يعين رئيس الشركة. والحكومة تتدخل في وضع البرامج والمخططات ، بمعنى آخر ان الشركة كانت تحت وصاية الدولة .
ومع ذلك لم تف الشركة بالتزاماتها الأولى المتعلقة بتنفيذ المشاريع العمومية مقابل 100 فرنك لعدم قدرتها على تجميع المبلغ الضخم في ظل تلك الظروف الصعبة ، ذلك ان النظام الائتمان الذي حضرته الشركة لم يلق نجاحا . كما ان المضاربين أصابهم الحذر من مغبة الدخول في صفقات غير مربحة ، كما ان الحكومة كانت تمر بضائقة مالية جراء الجهد العسكري الذي كلف ميزانية الدولة مبالغ طائلة .ويقول اشنهو في هذا الصدد " : نالت الشركة العامة الجزائرية كما نعلم 100.000 بداءا من سنة 1969 إذ ببناء القرى للمعمرين ، بيد ان السمة غير الإجبارية لهذا التعهد وجهت الشركة نحو سياسة مالية بدأت تبحث عن فائض للقيمة العقارية بدلا من القيام بأعمال إنتاج متقدمة تقنيا " 02
ـــــــــــــــــــــــــ
01- عبد اللطيف ابن اشنهو : تكون التخلف في الجزائر ن ص 117 .

ومع ذلك فإن الحكومة لم تتخل عن التزاماتها و قد دفعت الشركة العامة الجزائرية للحكومة 100 مليون فرنك وقد استوفت الدولة كل التزاماتها.
وقد أوصى ماكماهون الحاكم العام بان تمنح الشركة الأراضي الخصبة القريبة من طرق مجاري المياه ، ومع مرسوم 04/03/1867 تقرر منح الشركة العامة مساحة تقدر ب 82544 هكتار كما استفادت من أراضي زراعية جديدة لاستكمال حصتها المقررة بموجب مرسوم 01/06/1869 . في إقليم قسنطينة ( بين قسنطينة وقالمة ) ، ولما قامت الدولة بتشجيع الاستيطان الرأسمالي قررت المادة 04 من المرسوم الأول : منح الأراضي الزراعية ب 01 فرنك للهكتار . كما قدمت الدولة مساعدات وتسهيلات للشركة حسب الشروط التي ترغب بها ، ومع سقوط الامبرطورية الثانية أصبح لها " 895000 هكتار في إقليم قسنطينة منها 70000 في منطقة واد زنـاتي و6000 هكتار في مقاطعة الجزائر و4500 هكتار في إقليم وهران " 01
وما يمكن الإشارة إليه أنها قدمت خدمات كبرى للكولون في الإقليم الشرقي بتأجير الأراضي للكولون وتقديم المساعدات والمعدات والتقنيات الزراعية وإنشاء القرى في كل عنابة وبناء سدود الري وتجفيف بحيرة Fitzara ومجموعة من القرى الاستيطانية في " أولاد بربار ، عين مكرا ، عين عبيد وساهمت في إنشاء حديقة تجريبية في Hanna بالقرب من مدينة الجزائر ومحطة تجريبية حول التقنيات الزراعية لتحدد أفضل الطرق للاستغلال الزراعي الممنوحة "
وفي سنة 1877 " أنشأت الشركة العامة 20 مزرعة لــ 150 عائلة في مساحات مختلفة ... وغرست حوالي 70000 شجرة Eucalyptus بهدف الاستغلال الصناعي " 02
وفي 1/02/1869 أعلنت عن توزيع القروض على الكولون المالكين للأراضي والعقارات، ومن جملة الأعمال التي قامت بها:
Ø تنفيذ الأشغال العمومية في الجزائر بفضل القرض الذي تلقته والذي قدر ب 100 مليون فرنك .
Ø توسيع عدد من المراكز الاستيطانية خاصة في عمالة الجزائر
Ø قدمت الشركة قرض ب 160 ألف فرنك بدون فائدة لعمالة قسنطينة لإنشاء طريق وادي بسباس –عنابة .
Ø خصصت 87 مليون فرنك في المقام الأول للموانئ وللطرق وأخيرا للري والتشجير
Ø وقد انتهى بها الأمر سنة 1877 عرف الشركة أزمات مالية نتيجة القروض التي أصرفت في منحها للكولون فما يقارب 3.1 مليون فرنك فقدتها ما بين 1875-1876 فتمت تصفيتها وبيعت نشاطاتها فأضاعت أكثر من نصف رأسمالها المقدر ب 12.5 مليون فرنك وتخلى عنها جهازها الإداري بسبب انعدام الأرباح ، ليظهر بعد ذلك بنك عقاري جديد وهو الشركة الجزائرية التي ظهرت فعليا 30/11/1877 كان الهدف من تأسيسها تحقيق التنمية للاستعمار في مجالات الزراعة ، الصناعة ن التجارة ، العقار ، البنوك . لتصبح من أكبر الشركات الرأسمالية في الجزائر، كانت لها فروع في المدن الكبرى ( الجزائر ، عنابة ، وهران ، قسنطينة ) وعملت على خلق الانتعاش لصالح الاستعمار في المدن الصغرى ( معسكر ، المدية مستغانم ، بلعباس ، سوق أهراس مابين 1878 و1906 وقد تضاعف عدد الفروع في نفس السنة إلى 12 فرعا تم افتتاحه ، وقد قدمت جهود ضخمة من الاستثمارات عادت بالمنفعة على المستوطنين. وقد بلغ عدد المستأجرين من الشركة 963 شخصا وأجرت حوالي 45000 هكتا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
01- Hubert Bonin,la compagnie algérienne levier de la colonisation et prospère grâce à elle ( 1865-1939) ,p 03


مقابل 5055 فرنك بالمتوسط لهكتار سنويا ، وكان همها الأساسي الربح المالي ولم تعر الإنتاج أي اهتمام "01 ويكر نوشي ان الشركة الجزائرية باعت قسما من الأراضي 30 ℅ تدريجيا متبعة في ذلك المخطط الذي تأسست لأجله المضاربة العقارية يضاف إلى ذلك ان أصحاب الامتيازات هدفوا إلى المضاربة أكثر من الاستعمار فاشتروا ليبعوا من جديد للسكان الأصليين بقصد الربح "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:32

أقدم لكم في هذا الموضوع مذكرة تخرج وإن شاء الله تفيد الجميع

وهي تحت عنوان

تسيير المخزوفات في المؤسسة الإنتاجية



رابط التحميل .



http://www.univ-medea.dz/memoires/doc/1338/raw
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:33

فعالية تقنيات التحقيق الجبائي في المحاسبة العامة



رابط التحميل .



http://www.univ-medea.dz/memoires/doc/1339/raw
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:34

تنميط المخطط المحاسبي البنكي الجزائري وفقا للمعايير المحاسبية الدواية : دراسة حالة البنك الجزائري الخارجي بالمدية



رابط التحميل .



http://www.univ-medea.dz/memoires/doc/1340/raw
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:35

بحث معايير المحاسبة الدولية++++مزود بالمراجع
4shared.com /file/20HNftET/____.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:37




مما لا شك فيه أنّ التنظيم الإداري يتأثر في كل مجتمع

بالظروف السياسية والاجتماعية المحيطة به. وإذا كان ما ميّز المجتمعات
القديمة هو ظاهرة تركيز السلطة بجميع أنواعها و جوانبها في يد واحدة نتيجة
معتقدات معينة (تأليه الملك) من جهة، ولضمان قوة الدولة وتأمينها من كل خطر
قد يداهمها من جهة ثانية. فإن الصفة التي تميز الدول المعاصرة هو اعترافها
لبعض الهيئات الإدارية بالشخصية المعنوية، وبالتالي الاستقلال الإداري و
المالي عن الدولة و هذا بهدف مساعدتها (أي الدولة) في أداء مهامها. غير أنّ
هذه الوحدات الإدارية المستقلة تم ربطها بالأجهزة المركزية بتطبيق نظام
الوصاية.


و يجب أن لا يفهم من كل هذا أنّ نظام المركزية
الإدارية نظام عرفته المجتمعات القديمة، ولم يعد له أي تطبيق في ظل الدولة
المعاصرة، بل النظام المركزي لا زال يطبق في جوانب كثيرة نظرا لمحاسنه كما
سيأتي البيان إلى جانب النظام اللامركزي.

وبناءا عليه فإنّ التنظيم الإداري في الدولة
المعاصرة يأخذ وجهان المركزية الإدارية و اللامركزية الإدارية.
نعرض فيما يأتي تعريف كل نظام وأركانه وصوره ومزاياه و عيوبه. ولقد رأينا
معالجة الأسس العامة للتنظيم الإداري في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول:
المركزية الإدارية.

المبحث الثاني: اللامركزية الإدارية.

المبحث الثالث:
الجمع بين النظامين.
المبحث الأول:
المركزية الإدارية.






·تعريفها:

يقصد بالمركزية الإدارية قصر الوظيفة الإدارية في
الدولة على ممثلي الحكومة في العاصمة وهم وزراء دون مشاركة من هيئات أخرى.
فهي بالتالي تقوم على توحيد الإدارة و جعلها تنبثق من مصدر واحد مقره
العاصمة.

ففي ضوء النظام المركزي تباشر السلطة المركزية
الشؤون الوطنية و المحلية عن طريق ممثليها في العاصمة. فهي إذن تقوم على
استقطاب السلطات الإدارية وتجميعها في يد شخص واحد أو هيئة واحدة.

غير أنّه لا ينبغي أن يفهم من أنّ تركيز السلطة
يعني عدم تقسيم أراضي الدولة إلى أقسام إدارية على أسس جغرافية أو اجتماعية
أو تاريخية. ذلك أنّه لا يمكن تصور قيام الدولة بتسيير شؤون كل أجزاء
الإقليم عن طريق جهازها المركزي وحده، بل لا مفر من توزيع العمل على
إدارتها المختلفة.غاية ما في الأمر أن ّهذه الوحدات تباشر عملها تحت إشراف
مباشر وكامل للسلطة المركزية وليس لها وجود ذاتي و قانوني مستقل.



·أركانها:

من المفهوم السابق ذكره نستنتج أنّ النظام المركزي
يقوم على دعامتين هما:تركيز السلطة بين
يدي الإدارة المركزية، وخضوع ممثلي الحكومة للسلطة الرئاسية.




أولا: تركيز السلطة الإدارية بين أيدي الإدارة المركزية.


طالما استأثرت الإدارة المركزية في العاصمة بكل
السلطات المخولة لها إداريا، فإنّه يترتب على ذلك تجريد أعوان الإدارة في
مختلف الأجهزة و النواحي من سلطة القرار و التفرد به. وهذا لا يعني أن يقوم
الوزير المختص بكل صغيرة وكبيرة في إقليم الدولة لأن هذا الأمر من المحال
تحقيقه في أرض الواقع العملي، بل القصد من ذلك أن يتولى الإشراف و الهيمنة
على معاونيه مهما اختلفت مستوياتهم، وسواء وجدوا في العاصمة أو في بقية
أجزاء الإقليم.



ثانيا: خضوع موظفي الحكومة المركزية لنظام السلم الإداري و
السلطة الرئاسية
.


طالما كانت مجموع الوحدات الإدارية و المرافق
مرتبطة أشد الارتباط بالإدارة المركزية خاضعة لقرارها و سلطتها، فإن هذا
الخضوع و السلطة يتجسد في سلم إداري يعلوه الوزير الذي يملك سلطة التعيين و
يحتل فيه الموظف مرتبة المرؤوس أو التابع. وهذه السلطة الرئاسية من شأنها
أن تجعل للرئيس هيمنة تامة على أعمال المرؤوس فيكون له حق المصادقة عليها
أو إلغائها أو تعديلها أو استبدالها دون أن يكون للمرؤوس حق الاعتراض. كما
يملك الرئيس الإداري أي الوزير سلطة إدارية على الشخص المرؤوس أو الموظف
تبدأ بتعيينه وتتواصل طوال مساره الوظيفي لتمس سلطات أخرى كالنقل و
الترقية و التأديب. وهو ما يجعل في النهاية المرؤوس خاضعا في شخصه وأعماله
للرئيس الإداري. ونتيجة لهذه السلطة المزدوجة التي يمارسها الرئيس على
المرؤوس استقر قضاء مجلس الدولة الفرنسي على عدم قبول دعوى الإلغاء التي
يرفعها المرؤوس ضد أعمال يقوم بها الرئيس الإداري واستثنى من ذلك القرارات
التي تمس الجانب الوظيفي (التأديب، الحرمان من الترقية...).



ماذا يقصد بالسلطة الرئاسية؟

يقصد بالسلطة الرئاسية مجموعة من السلطات يتمتع بها
كل رئيس في مواجهة مرؤوسيه من شأنها أن تجعل هؤلاء يرتبطون به برابطة
التبعية والخضوع. وليست السلطة الرئاسية امتيازا أو حقا مطلقا للرئيس
الإداري، وإنما هي اختصاص يمنحه القانون رعاية للمصلحة العامة و حسن سير
المرافق العامة.



الأساس القانوني لفكرة السلطة الرئاسية:

عادة ما تعترف القوانين و اللوائح للرؤساء بممارسة
اختصاصات على المرؤوسين وأعمالهم أيضا وذلك بغرض ضمان عمل إداري أفضل.

مثال من القانون الجزائري

إنّ قراءة عابرة لنص المادة 17 من الأمر رقم
66/133. المؤرخ في 02 جوان 1966 المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العامة
الجزائري تجعلنا أمام قناعة أنّ المشرّع الجزائري رسّخ فكرة السلطة
الرئاسية على المستوى الوظيفي فجاء في المادة المذكورة " إن كل تقصير في
الواجبات المهنية وكل مس بالطاعة عن قصد وكل خطأ يرتكبه الموظف في ممارسة
مهامه أو أثناءها يعرضه إلى عقوبة تأديبية دون الإخلال عند اللزوم بتطبيق
قانون العقوبات
". وتمّ ترسيخ فكرة السلطة الرئاسية أيضا في المادة 19
من نفس القانون التي جاء فيها: " كل موظف
مهما تكن مرتبته في التسلسل الإداري مسؤول عن تنفيذ المهام التي تناط به

". وفي المادة 20: " يجب على الموظف أن
يحترم سلطة الدولة".


وذات الروح تمّ تأكيدها في القانون الأساسي العام
للعامل 1978 حيث جاء في المادة 27: " ينبغي
على العامل مهما كانت رتبته في التنظيم السلمي أن يقوم بجميع المهام
المرتبطة بمنصبه بوعي و فعالية مع مراعاة القانون و الأحكام التنظيمية و
الانضباط و التعليمات السلمية
".

وتكرس المبدأ في المادة 36 من القانون أعلاه " ينفذ
العامل بكل ما لديه من إمكانية مهنية جميع التعليمات المتعلّقة بالعمل
الذي يتسلمه من الأشخاص المؤهلين سلميا
". وتكرر في (المادة 29، 31،
33..). ولم تحد أحكام المرسوم 85- 59 المؤرخ في 23 مارس 1985 المتضمن
القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسات و الإدارات العامة عن فكرة السلطة
الرئاسية بل تضمنتها مواد عديدة (26، 28، 54، 112، 122).

ولمثل هذا التوجه ذهب المرسوم التنفيذي رقم 89
-224 المؤرخ في 5 ديسمبر المتضمّن القانون الأساسي الخاص المطبق على العمال
المنتمين إلى الأسلاك المشتركة للمؤسسات و الإدارات العمومية المعدل و
المتمّم. فأقرت المادة 16 منه بوضع المتصرف الإداري (كموظف إطار) تحت
السلطة السلمية. وذهبت المادة 32 من نفس المرسوم بوضع المساعد الإداري تحت
السلطة السلمية.

و تكرس ذات المبدأ (مبدأ السلطة الرئاسية) في مواد
كثيرة من نفس المرسوم كالمادة 39 التي حددت مهام كتاب المديرية، و المادة
46 التي حددت مهام المعاونين الإداريين. و المادة 49 التي حددت مهام
الأعوان الإداريين. والمادة 66 التي حددت مهام المترجمين، و المادة 76 التي
حددت مهام المحاسبين، و المادة 96 التي حددت مهام المهندسين التطبيقيين. و
المادة 109 التي بينت مهام التقنيين في الإحصاء و التقنين السامين.و
المادة 116 التي وضحت مهام سلك المعاونين التقنيين. والمادة 119 التي ضبطت
مهام سلك الأعوان التقنين والمادة 127 التي حددت مهام محللي الاقتصاد. و
المادة 133 التي بينت مهام المهندسين في الإعلام الآلي و غيرها من النصوص
كثير.

وأخيرا صدر الأمر رقم 06 – 03 المؤرخ 15 جويلية
2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية المنشور في الجريدة
الرسمية رقم 46 بتاريخ 16 جويلية 2006 ليكرس مبدأ السلطة السلمية كآلية من
آليات التنظيم الإداري. وهو ما يتجلى بوضوح في المادة 24 و المادة 40 و
المادة 44 و47 و 48 ومواد أخرى كثيرة.

ومما لاشك أن القوانين الأساسية لقطاعات النشاط
المختلفة التابعة للوظيفة العمومية و التي يجري حاليا التحضير لها لإعداد
النصوص الخاصة بكل قطاع سوف لن تحيد عن إقرار مبدأ السلطة السلمية لربط
الموظف تنظيما ورئاسيا بالجهاز الإداري التابع له.

ومن جميع هذه النصوص و غيرها نستنتج أنّه لا يمكن
للإدارة العامة أن تمارس مهامها كتلة واحدة، بل في شكل تسلسل وظيفي
يحتوي على رئيس ومرؤوس تتولى القوانين و التنظيمات تنظيم العلاقة
بينهما. وذلك بالاعتراف للرئيس الإداري بممارسة صلاحيات معينة في
مجال التعيين و التثبيت و الترقية والإحالة على الاستيداع و الانتداب و
التأديب. وصلاحيات أخرى تخص الأعمال التي يقوم بها المرؤوس. ومنها يتضح أن
لفكرة السلطة الرئاسية أساس قانوني إلى جانب أنّ لها أساسها فني و
علمي و سياسي.

ملاحظة يمكن الاستشهاد بمواد أخرى من قوانين
عربية مختلفة لكن في نفس الموضوع




مظاهر السلطة الرئاسية:

من التعريف السابق نستنتج أن السلطة الرئاسية تخول
الرئيس جملة من الاختصاصات على أشخاص مرؤوسيه و البعض الآخر على
أعمالهم
.

- سلطة الرئيس على شخص المرؤوس: و تتجلى في سلطة الرئيس في تعيين المرؤوس و ترقيته و
نقله و تأديبه، ولما كانت هذه السلطة ليست امتيازا للرئيس وإنما هي نوع من
الاختصاص يمارسه في حدود القانون، فإنه من حق المرؤوس أن يتظلم إداريا من
قرارات الرئيس الإداري وأن يطعن فيها قضائيا متى أصيبت بعيب إساءة استعمال
السلطة.



- سلطات الرئيس على أعمال مرؤوسيه: إلى جانب ما يتمتع به الرئيس الإداري من سلطة على شخص
المرؤوس يملك سلطة أخرى تتعلق بأعماله. وتأخذ هذه الاختصاصات مظهرين.
فالبعض منها يمكن رده إلى سلطة الرئيس في توجيه مرؤوسيه، والبعض الآخر يعود
إلى حقه في ممارسة الرقابة على هذه الأعمال.



أولا:
سلطة التوجيه.


ويقصد بها ملاحظة جهود العاملين بغية توجيهها
الوجهة السليمة عن طريق الأوامر و التعليمات و الإرشادات الشفهية و
الكتابية. أو كما عرفها الدكتور عمار عوابدي " عملية إدارية تتحقق عن
طريق التدخل الدائم و المطرد لمراقبة وملاحظة أعمال العاملين العامين
المرؤوسين من قبل رؤسائهم الإداريين وتوجيه جهودهم، ودفعهم نحو التزام
الأساليب الصحيحة
".

ولا شك أنّ عملية التوجيه تلعب دورا بارزا في تقوية
العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين، كما تمكن الطائفة الأولى من التحكم في
القدرات البشرية للإدارة العامة، و السيطرة على جميع الجهود التي تتوافر
عليها المنظمة الإدارية.

و الحديث عن سلطة التوجيه التي يتمتع بها الرؤساء
الإداريين تسوقنا إلى ذكر واجب الطاعة ورسم حدوده القانونية.



- واجب الطاعة: سبق القول أنّ الرئيس الإداري يملك سلطة إصدار الأوامر
والتوجيهات لمرؤوسيه، ولا يملك هؤلاء إلا تنفيذها. وتنفيذ هذه الأوامر
والتوجيهات يطرح إشكالا قانونيا في غاية من العمق يتمثل: هل يلزم
المرؤوس وفي جميع الحالات بتقديم واجب الطاعة و تنفيذ أوامر الرئيس حتى ولو
كانت في متنها وموضوعها مخالفة للقانون أو يلزم باحترام تنفيذ الأوامر
القانونية دون غيرها؟


إن الإجابة على هذا التساؤل تقتضي التمييز بين الأوامر
المشروعة و الأوامر الغير مشروعة
.



أ- أوامر الرئيس المشروعة:إذا كان الأمر صادر من الرئيس الإداري يتماشى في موضوعه
مع مقتضيات القانون فلا شك أن طاعة المرؤوس له واجبة. غير أنّ ذلك لا يمنع
المرؤوس من أن يناقش رئيسه الإداري و يراجعه بشأن مسألة معيّنة في حدود
أخلاقيات الوظيفة، وهذا أمر أكده القضاء الإداري المصري. ففي حكم صادر عن
مجلس الدولة المصري جاء فيه: " لا تثريب على الموظف إن كان معتدا بنفسه
واثقا من سلامة نظرة شجاعا في إبداء رأيه صريحا في ذلك أمام رئيسه لا يداور
و لا يرائي مادام لم يجانب ما تقتضيه وظيفة من تحفظ ووقار وما تستوجبه
علاقته برئيسه من التزام الأدب و اللياقة و حسن السلوك
...". ولقد رأى
الفقهاء أنّ أفضل مرحلة لإبداء الرأي تكون من جانب المرؤوس قبل إصدار
القرار
أي مرحلة التمهيد أمّا إذا صدر القرار فإنّ تنفيذه واجب من جانب
المرؤوس و ليس أن يعرقله وأن يقف ضد تنفيذه.



ب-أوامر
الرئيس المخالفة للقانون
:إذا
كانت الفرضية الأولى (الأوامر المشروعة) لم تحدث إشكالا قانونيا كبيرا في
الفقه، فإنه خلاف ذلك أثارت الأوامر الغير مشروعة جدلا على
مستوى الفقهي نوجز هذا الخلاف فيما يلي:



الرأي الأول: الأوامر الغير مشروعة ليست ملزمة للمرؤوس. إذا بادر الرئيس الإداري إلى اتخاذ أوامر منافية في
مضمونها للقانون
فلا يلزم المرؤوس بتنفيذها لأنه إذا خالف الأول
أي الرئيس القانون فليس للثاني أي المرؤوس أن يتبعه. وقد تبنى هذا الرأي
الفقيه DUGUITواستثنى فقط طائفة الجنود
فرأى أنّ من واجبهم تنفيذ الأوامر الصادرة إليهم من جانب رؤسائهم دون أن
يكون لهم الحق في مناقشتها لأنّ الجندي هو آلة للإكراه محرومة من التفكير
كما يقول ديجي.

ولقد تأثّر القضاء المصري بهذا الرأي بالنسبة
لموظفي الجيش و الشرطة إذ ذهبت محكمة القضاء الإداري في حكم لها صدر في 10
جانفي 1955 أنّه ليس من الجائز في النظم العسكرية الامتناع من تنفيذ
الأوامر متى كانت صادرة ممن يملكها، وإنما يتظلم منها بالطريق الذي رسمه
القانون. إذ لو أبيح لكل من يصدر إليه أمر أن يناقش مشروعيته و سببه وأن
يمتنع عن تنفيذه متى تراءى له ذلك لأختل النظام وشاعت الفوضى...

ولا خلاف أن العمل بهذا الرأي ينجم عنه المحافظة عن
مبدأ المشروعية و السعي إلى إعدام وإبطال مفعول الأوامر التي تجانب
القانون. غير أنّه يعاب عنه أن تجسيده في أرض الواقع يؤدي إلى تعطيل
الجهاز الإداري و عرقلة سيره و تخويل المرؤوس سلطة فحص و تقدير أوامر
الرئيس الإداري و الامتناع عن تنفيذها إذا ما اقتنع بعدم مشروعيتها
.
وهو ما يزعزع مبدأ السلطة الرئاسية و يخل بالتنظيم الإداري.



الرأي الثاني:الأوامر الغير مشروعة ملزمة للمرؤوس.

وذهب مناصروه إلى القول أنّ المرؤوس ملزم بتنفيذ
الأوامر الصادرة عن رئيسه الإداري ولو كانت غير مشروعة فليس له أمر فحصها
وتقديرها أو محاولة عرقلة تنفيذها. وقد تبنى هذا
الرأي الفقيه موريس هوريو الّذي أعطى أولوية لعنصر الطاعة على مبدأ
المشروعية
. ووجه هذا الفقيه انتقادا كبيرا للرأي الأول و قال إنّ
تطبيقه في الواقع العملي ينجز عنه انتشار ظاهرة الفوضى في المرافق
والمؤسسات العامة. كما أنه يجعل المرؤوس بمثابة قاض للمشروعية يخول صلاحية
فحص أوامر رئيسه.



الرأي الثالث: الأوامر الغير مشروعة
ملزمة في حدود معينة
.


ذهب اتجاه وسط تصدره القضاء الفرنسي و تبناه الفقه
الألماني إلى محاولة التوفيق بين الرأي الأول و الثاني. فوضع مبدأ
عاما يقضي بتنفيذ أوامر الرئيس متى كانت مكتوبة واضحة دقيقة محدّدة عندها
يلزم بتنفيذها. على أن يتأكد من أن الأمر صادر عن سلطة مختصة وأن تنفيذه
يدخل في نطاق اختصاصه. وتبعا لهذا الرأي فإن الأضرار التي تنجم عن تطبيق
هذا الأمر يتحملها المرفق لا الموظف.



- موقف المشرّع الجزائري من الآراء الفقهية
السابقة
:


جاء في المادة 129 من القانون المدني (الأمر
75-58): " لا يكون الموظفون و العمال العاملون مسئولين شخصيا عن أعمالهم
التي أضرت بالغير إذا قاموا بها تنفيذا لأوامر صدرت إليهم من رئيس متى كانت
إطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم
".

وجاء المادة ذاتها بعد التعديل المقرر بموجب
القانون 10.05 المؤرخ في 20 جوان 2005: " لا يكون الموظفون و الأعوان
العموميون مسئولين شخصيا عن أفعالهم التي أضرت بالغير إذا قاموا بها تنفيذ
لأوامر صدرت إليهم من رئيس متى كانت إطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم ". و
عند المقابلة بين المادة القديمة و الجديدة يتبين لنا أن المشرّع في النص
الجديد حذف مصطلح عامل لكونه مصطلحا مستعملا في نطاق قانون العمل مقتصرا في
التعديل على مصطلح الموظف و العون العمومي لأن الأمر يتعلق بمسؤولية
الدولة عن أعمال موظفيها. بينما تخضع المسؤولية في القانون الخاص (مجال
تطبيق قانون العمل) لأطر مخالفة تماما عن الأولى (مسؤولية المتبوع من عمل
التابع).

ولقد سجل الدكتور عمار عوابدي على هذه المادة
الاقتضاب الشديد الشيء الذي يصعب معه تحديد موقف المشرّع، ورغم ذلك ذهب
القول: " إن المشرّع يميل إلى ترجيح الخضوع و الطاعة لأوامر و تعلميات
الرؤساء الإداريين و التقيّد بها وتنفيذها و تغليبها على واجب طاعة القانون
و حماية شرعية العمل الإداري. أي أنه يعتنق مبدأ أولوية حب طاعة أوامر
السلطة الرئاسية على واجب احترام القانون "

واستدل الدكتور عوابدي بنص المادة 19 من القانون
الأساسي للوظيفة العامة في صياغتها القديمة لسنة 1966.

وإن كنّا نؤيّد الدكتور عمار عوابدي و نسجل ما سجله
على المادة 129 من غموض كبير و عدم وضوح، إلا أننا لا نؤيده في تحليلها
خاصة وان عبارة "متى كانت إطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم " الواردة في
النص، وكأنّ المشرّع وضعها لنستدل منها أنّ الموظف فقط يلزم بإطاعة الأوامر
المشروعة لأن الأوامر غير المشروعة ليست ملزمة له، وليس من واجبه
تنفيذها.

ومن ثمّ نصل إلى نتيجة مخالفة للّتي وصل إليها
الدكتور عوابدي و هي أولوية تطبيق القانون على الأوامر الغير مشروعة.

ملاحظة يمكن الاستشهاد بمواد أخرى من قوانين
عربية.




ثانيا: سلطة الرقابة و التعقيب.

[right]وتتيح هذه السلطة للرئيس
الإداري القيام بمجموعة صلاحيات فهو من يتولى إجازة عمل المرؤوس ويملك سلطة
تعديله و إلغائه و سحبه. كما يملك سلطة في الحلول محله للقيام بأعمال
معينة نفصل ذلك كله.


أ- سلطة الإجازة أو المصادقة:

وتتمثل في حق الرئيس الإداري في إجازة و إقرار
أعمال مرؤوسه. وقد يكون الإقرار ضمنيا يستدل من خلال سكوت الرئيس بالتعبير
عن إرادته صراحة خلال مدة زمنية معينة مما يدل على إقراره وإجازته للعمل
بصفة ضمنية. كما قد يكون صريحا بصدور قرار أو مقرر من الرئيس يجيز فيه
ويصادق على عمل المرؤوس.



ب- سلطة التعديل:

يملك الرئيس الإداري حق تعديل تصرفات وأعمال
مرؤوسيه بهدف جعلها أكثر مسايرة للقانون، وحسب ما تستوجبه ظروف و طبيعة
العمل الإداري. فيجوز للرئيس الإداري تغيير ما يراه مناسبا. وسلطة التعديل
تنصرف لتمس الأعمال غير مشروعة و الأعمال المشروعة أيضا. وفي هذا النوع
الثاني من الأعمال يفترض أن تبادر السلطة المركزية أولا إلى إلغاء الأعمال
المشوبة بعيب في المشروعية.



ج- سلطة الإلغاء:

ويقصد بها قيام السلطة الإدارية المختصة بالقضاء
على أثار القرارات الإدارية وإعدامها بأثر فوري بالنسبة للمستقبل فقط مع
ترك أثارها الماضية قائمة. فالمركز السامي للسلطة الإدارية يفرض عليها أن
تسارع إلى إعدام القرار الإداري إذا قدرت عدم مشروعيته و مخالفته للقوانين و
الأنظمة، كما يجوز لها إلغاء الأعمال المشروعة أيضا لاعتبارات تمس جانب
الملائمة و ظروف و معطيات العمل الإداري. لذلك ميز الفقه بين الإلغاء
الإداري للقرارات الإدارية و الإلغاء القضائي، فالنوع الأول يشمل القرارات
الغير مشروعة و القرارات المشروعة، بينما الإلغاء القضائي يقتصر على
الأعمال و القرارات الغير مشروعة.





د- سلطة السحب: ويقصد بها إزالة وإنهاء الآثار القانونية للمقررات
والتصرفات الإدارية و إعدامها بأثر رجعي بالقضاء على آثارها في الماضي
والمستقبل. و نظرا لما للسلطة السحب من آثار بالغة الخطورة فقد قيدت
ممارستها بتوافر شرطين:

1- من حيث الموضوع: يجب أن يشمل السحب فقط القرارات و الأعمال غير المشروعة
لأن هذه الأخيرة لا يمكن أن تولد حقا وأن تنشئ مركزا قانونيا مكتسبا. و
مثل ذلك أن يصدر القرار عن غير ذي مختص أو أن يحتوي على مخالفة صريحة
للقانون أو التنظيم.

2- من حيث المدة:يجب أن تمارس سلطة السحب خلال مدة زمنية معينة، فإن
تجاوزها اكتسب حصانة ضد السحب و المدة المقررة تختلف من تشريع لآخر.



هـ- سلطة الحلول: الأصل العام و طبقا لمبدأ توزيع الاختصاص يتولّى كل شخص
إداري القيام بالمهام المنوطة به، غير أنه في مواضع وحالات معينة يملك
الرؤساء الإداريين سلطة الحلول محل مرؤوسيهم بحكم مالهم من هيمنة على هؤلاء
و أعمالهم كما بينا.





- صور المركزية الإدارية:

إنّ المركزية الإدارية تختلف صورتها أحيانا بين
الحصر للسلطات بشكل مطلق وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالتركيز الإداري و
بين تخويل بعض السلطات للممثلين على مستوى أجزاء الإقليم وهو ما يعبر عنه
بعدم التركيز الإداري.



1- التركيز الإداري:و يسميه البعض بالتركيز المطلق أو المركزية الوحشية.
ويقصد به أن تتركز السلطة الإدارية في جزئياتها و عمومياتها في يد الوزراء
في العاصمة حيث يجرد كل ممثلي الأقاليم و الهيئات من سلطة القرار و يتحتم
عليهم الرجوع للوزير المختص في كل شأن من شؤون الإقليم أو المرافق. ولاشك
أنّ الأخذ بهذا النمط من التنظيم و الأسلوب الإداري من شأنه أن يحدث حالة
من الاختناق
نتيجة تراكم الملفات و انتظار الحسم فيها من قبل الوزير
المعني، وما ستأخذه هذه العمليات من وقت طويل مما ينعكس سلبا على الجمهور
المعني بالخدمة.



2- عدم التركيز الإداري: و يسميه البعض بالمركزية النسبية وقد ظهر هذا
الأسلوب نتيجة مساوئ الصورة الأولى (المركزية المطلقة). وعدم تمكن الوزير
على أرض الواقع من التحكم في كل صغيرة وكبيرة تحدث في كل جزء من إقليم
الدولة. ومما زاد في حدة هذه المشكلة هو تطور الحياة و تعقدها و كثرة اتصال
الجمهور بالإدارة لقضاء مصالحهم، مما استحال معه عرض كل الطلبات على
الوزراء المعنيين نظرا لعدم تمتع ممثلي الأقاليم بسلطة القرار. لذا كان من
اللازم أن يخول بعض الموظفين سواء في الوزارة نفسها أو داخل الإقليم صلاحية
اتخاذ القرار دون حاجة للرجوع للوزير المختص. كما أنه قد تعهد الصلاحية
نفسها للجنة يتم إحداثها لهذا الغرض.

غير أنّه لا ينبغي أن يفهم بأن تمتع ممثلي الأقاليم
أو اللجنة الخاصة بسلطة القرار تعني الاستقلال و الانفصال التام عن السلطة
المركزية، بل إنّ سائر ما يقوم به ممثل الحكومة على مستوى الإقليم أو ما
تقوم به اللجنة يتم تحت إشراف الوزير المختص. لذا فإنّ هذا الأسلوب من
التنظيم الإداري لا يخرج عن كونة تفويض اختصاص أي أن الوزير فوض أحد
مرؤوسيه للقيام ببعض الصلاحيات المنوطة به تخفيفا من أعباء السلطة المركزية
ومنعا لاختناق العمل الإداري.

فعدم التركيز الإداري كما يقول (charles Brun) قضية
بين الدولة وعمالها أو موظفيها و هو يؤدي إلى اقتصاد في النفقات وإلى وضوح
في العمل وتوحيد لنمطه
و لا يترتب عليه أبدا الاعتراف باستقلال
الوحدات الإدارية ولكن فقط ينقل موقع سلطة القرار. لذلك قال (Odillon
Barrot)إننا دائما أمام نفس المطرقة التي تضرب و
لكن مع تقصير في اليد الضاربة.

ولا جدال أن نظام عدم التركيز الإداري وإن بات يشكل
ضرورة لازمة لتنظيم الدولة نظرا لما يترتب عنه من تخفيف لكثير من
التعقيدات، وبما يحققه من تخفيف العبء على الوزراء في قيامهم بمهامهم، إلا
أنه اتضح بعد طول تجربة أنه لم يحقق على المستوى العملي ديمقراطية
الإدارة بصورة جيدة




* تقدير المركزية الإدارية:

- مزايا النظام المركزي:للمركزية الإدارية جملة من المزايا يمكن حصرها فيما يلي:


أ- من الناحية السياسية: إن النظام المركزي يبعث على تقوية نفوذ السلطة
المركزية
و فرض هيمنتها على مختلف أجزاء الإقليم و المصالح و تحكمها في
زمام الأمور.

ب- من الناحية الإدارية: يؤدي النظام المركزي إلى تحقيق المساواة بين الأفراد
المتعاملين
مع الإدارة على اختلاف مناطقهم، فالتحيّز لا يتصور أن يسود
إذا ما طبق هذا النظام. لأن سلطة القرار تم تركيزها ومن ثمّ فلا مجال
للتمييز من حيث الأصل بين المقيمين في العاصمة مثلا و غيرها من المناطق.

إنّ النظام المركزي هو أقرب إلى تحقيق العدالة
من الزاوية الإدارية
لأنه يضمن تجانسا في العمل بحكم تركيز السلطة،
فشروط الانتفاع بخدمة ما وإجراءاتها تظل واحدة بالنسبة لجميع المتعاملين مع
الإدارة، لذلك أشار Charles Brun أنّ عدم
التركيز كصورة من صور المركزية يؤدي إلى وضوح في العمل و توحيد لنمطه...



ج- من الناحية المالية: إذا نظرنا للنظام المركزي من الناحية المالية نراه أفضل
الأنظمة في مجال اقتصاد المال
لأنّه يقلل إلى أبعد الحدود من ظاهرة
تبديد النفقات العامة، خاصة وأنّه ثبت بالدليل القاطع أنّ الاستقلال المالي
قد ينجم عنه ظاهرة الإفراط أو المبالغة في الصرف مما يؤثر سلبا على الوعاء
المالي للدولة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:38

حقوق وواجبات الموظف العمومي
في إطارالإسهام في مسلسل الإصلاح والتحديث الذي تقوم به وزارة العدل على مستوى تأهيل مواردها البشرية ، وبعد إحداث قسم التكوين والتتبع والتقييم والذي تعتبر مـن مهامه وضــع استراتيجية للتكوين تقوم على أساس تحديد الحاجيات في هذا الميدان والعمل على تنفيـذ برامجـه ،
وهذا القسم يعمل على تكوين أفواج العاملين بالقطاع بطرق مباشرة وغير مباشرة ، بغـية الرفع من مستوى كفاءتهم وادائهم المهني وجعلهم مسايرين للتطورات الحاصلة في ميدان القضاء ، وفي هـذا الإطار يندرج موضوع عرضنا اليوم .و المتعلق بالحقوق التي يتمتع بها الموظف العمومي في إطار ظهير24 فبراير 1958 وكذا الواجبات الملقاة على عاتق هذا الأخير ، والكل في إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية المجسد في الظهير المذكور، والذي يعتبر نسخة طبق الأصل لقانون الوظيفة العموميــة الفرنسي الذي كان ساري المفعول عام 1946 والذي تم تعديله بموجب قانــون 1959 وكـذا القانون الصادر في 03 يوليوز 1983 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين بالدولة الفرنسية .وفي المغرب ورغم مرور ما يناهز نصف قرن على صدور الظهير المشار إليه أعلاه ، لم تعرف فصوله أي تغيير او تبديل رغم ما عرفته الادارة المغربية من تغيرات سواء من حيث عدد القضايا او عدد المشاكل الإدارية التي تضاعفت بشكل مهول او من حيث عدد الموظفين الـذي تضخــم واصبح يفوق حاجيات الإدارة ، اضافة الى تعقد العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين الى غير ذلك من التغيرات.وقبل التطرق الى صلب الموضوع لابد من القاء نظرة عامة على بعض المبادئ العامة في وكذا التشريعات الغربية والتشريع المغربي. وسيكون تعرضنا لها بايجاز لاعطاء نظرة توضيحية فقط حتى يتسنى فهم النظام القانوني لشغل الوظيفة العمومية في ادارتنا المعاصرة .
فالوظيفة في المفهوم الامريكي تعتبر عملا عارضا ومؤقتا باستثناء بعض الوظائف العامة فـي الجيش والسلك الديبلوماسي وغيرها .وهي لا تختلف عن العمل في القطـاع الخاص. والادارة مجرد مشروع كغيره من المشاريع الخاصة. حيث يتم اختيار الموظف العام لشغل وظيفة تدخل في نطـاق تخصصه الدقيق لمدة محددة، وغالبا ما تكون قصيرة. في حين ان الوظيفة في المفهوم الاوربي تعتبر عملا دائما وليس عارضا، الى ان تنتهي بإحدى الطرق المشروعة في القانون، ويخضع فيها الموظف للسلطة الإدارية بحسب التسلسل الرئاسي، ولا يبـاح لهذا الاخير التخلـص من التزام الوظيفة إلا بإرادة الإدارة .
وفكرة استمرار الوظيفة العمومية اكثر انتشارا في الدول الاوربية باستثناء سويسرا وفلندا. وهذا النظام منتشر ايضا في الدول العربية والافريقية وبعض الدول الاسيوية. والتشريع المغربي بدوره يعتمد هذا النظام الاخير الذي يقوم على استمرارية الوظيفة . وسننتقل بعد بيان المبادئ العامة للوظيفة الى تحديد مفهوم الموظف في القانون المقارن والتشريـع المغربي.

تعريف الموظف ومفهومه
فتعريف الموظف العمومي مسالة ضرورية لتحديد من ينطبق عليه هذا الوصف حيث يخضع الموظف العام تبعا لذلك للنظام القانوني الخاص للوظيفة العمومية .
اذا كان فقه القانون الاداري والمقارن يكاد يتفق على تعريف موحد للموظف، فـان المشرع المغربي قدم تعريفا يختلف في جزئية معينة منه عن تعريف محدد للموظــف العــام. فالقانون المقارن عرف الموظف العمومي بانه كل شخص يعمل في خدمة مرفق عام تديره الدولة او أحد أشخاص القانون العام بطريقة مباشرة، بصفة دائمة. ويشترط ان يصدر في تعيينه قرار مــن السلطة المختصة.
من خلال هذا التعريف يمكن الوقوف على العناصر التالية :
1- ان يكون عمل الموظف موجها لخدمة مرفق عام تديره الدولة او احد اشخاص القانون العام بطريقة مباشرة.
2- ان يشغل هذا الموظف الوظيفة بصفة دائمة.
3- ان يعين من قبل السلطة التي تملك حق التعيين قانونا .
وقد عرف القانون المغربي الموظف العمومي في الفصل الثاني من قانون الوظيفة العمومية على انه:
" يعد موظفا كل شخص معين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة " .
يتبين من ظاهر العبارات المنصوص عليها في هذا الفصل ، ان مفهوم الموظف في القانون المغربي يختلف عن مفهومه في الفقه والقضاء الإداريين. وان الشروط الثلاثة المذكورة سلفا مطلوبة يقيـنا، غير ان هذا التعريف أضاف شرطا رابعا وهو الترسيم في احدى درجات السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة.وبناء عليه لا تطلق صفة الموظف العام على الأعوان العموميين والعمــال المؤقتين والمتعاقدين مع الادارة بموجب عقد من عقود القانون الخاص .
وهناك بعض الاصناف من الموظفين الذين ينطبق عليهم الفصل الثاني ،الا ان القانون استبعدهم أخضعهم لنصوص خاصـة بهم ( نظام خاص بهم ) ومن ينهم رجال القضاء، العسكريون التابعون للقوات المسلحة، وهيئـة المتصرفين بوزارة المالية. وهناك نوع ثالث من الاشخاص يخضعون بصفة اساسية لاحكام الوظيفـة العمومية ،وقد يعفون من بعض احكامها بمقتضى قوانين خاصة، وهؤلاء الاشخاص كمـا جاء في نصوص الفقرة الثانية من الفصل الرابع ، هم رجال التعليم ،اعوان الشرطة وادارة السجون، والهيئات المكلفة بالتفتيش العام للمالية ، رجال المطافئ ، واعوان المصلحة العامة بادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.. الخ.
وقد عرف القانون الجنائي المغربي بدوره الموظف بمفهوم واسع في الفصل 224 اذ اعتبر انه: " يعد موظفا عموميا في تطبيق احكام التشريع الجنائي كل شخص كيفما كانت صفته يعهد اليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة او مهمة ولو مؤقتة باجر او بدون اجر ويساهم بذلك في خدمة الدولـة او المصالح العمومية او الهيئات البلدية او المؤسسات العمومية ذات النفع العام ...الخ ".
ولعل هذا المفهوم الواسع للموظف اريد منه حماية المواطن من شطط الموظفين الساهرين على تسيير مرافق الدولة والمؤسسات العمومية وكذا الهيئات المحلية . ويلاحظ على النص المذكوراعلاه انـه اقحم في تعريفه للموظفين ، الاشخاص الغيرمنتمين لاسلاك الادارة العمومية.
ولعل العلاقة النظاميـة التي تربط الموظف بالادارة العموميــة هي علاقة تضامنية، وتؤكد بالتــالي حقوق وواجبـات هـذا الكائن الاداري باعتباره ممثلا للدولة وقائما على تحقيق المصلحة العامة ومسؤولا عن حسن سير المرافق العمومية ،وفي حال الاخلال بذلك فانه يتعرض للجزاءات التأديبية.
وسننتقل بعد بيان مفهوم الموظف الى المحور الاول من هذا العرض والمتعلق بحقوق الموظف

حقـــــــوق المــوظـف
لكي يقوم الموظف بعمله لابد له من بعض الحقوق التي تمكنه من اداء واجبات وظيفته ، وهذه الحقوق متداخلة بعضها ببعض ويصعب تقسيمها وتجزيئها بصفة قطعية وسنحاول تقسيمها وفق تصنيف بقسمها الى حقوق دستورية وحقوق ادارية واجتماعية .
أولا : الحقوق الدستورية :
وتتمثل في مبدايــن اساسييـــن :

1- مبدا المساواة:
ويتمثل هذا الحق في المساواة في تقلد المناصب العمومية، وبمقتضاه يحق لجميع افراد الجمهور ولوج وظائف المرفق العام دون اية تفرقة لا تستند الى مبرر قانوني.
وينص الدستور في فصله الثاني عشر انه يمكن لجميع المواطنين ان يتقلدوا الوظائف والمناصب العمومية وهم سواءفيما يتعلــق بالشروط المطلوبة ولا يمكن ابعاد أي مترشح بسبب جنسه او مواقفه الفلسفية او انتمائه السياسي او النقابي.
2- مبدا الحقوق والحريات الاساسية :
حيث يتمتع الموظف بالحريات الأساسية العامة والحقوق المدنية والسياسية كسائر المواطنين كحرية التجول والاستقرار وحرية الرأي والتعبـير وتأسيس الجمعيات والانخراط في المنظمـات النقابيــة والسياسية والترشيح لمختلف الهيئات ( مجلس النواب جماعات محلية ) اللهم من استثني بنص خـاص كالعسكريين ورجال القضاء ورجــال الشرطة وكل من يحمل السلاح اثناء مزاولته لعمله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:39

هذه الموسوعة تتضمن :

قوانين جزائرية واجنبية
محاضرات مكتوبة ومسموعة
مذكرات تخرج

رأيت انه من واجبي ان انقلها الى منتدى الحقوق والاستشارات القانونية حتى يستفيد الاخوة الاعضاء .

كل ما تطلبه موجود للتحميل على هذا الرابط وكل ما أطلبه هو الدعاء ، والرجاء ان لاتنسوا تقييم الموضوع بأعلى هذه الصفحة

http://sciencesjuridiques.blogspot.c...g-post_31.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:39

هذه الموسوعة تتضمن :

قوانين جزائرية واجنبية
محاضرات مكتوبة ومسموعة
مذكرات تخرج

رأيت انه من واجبي ان انقلها الى منتدى الحقوق والاستشارات القانونية حتى يستفيد الاخوة الاعضاء .

كل ما تطلبه موجود للتحميل على هذا الرابط وكل ما أطلبه هو الدعاء ، والرجاء ان لاتنسوا تقييم الموضوع بأعلى هذه الصفحة

http://sciencesjuridiques.blogspot.c...g-post_31.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:41

الفصل الرابع
أساسالقانون الإداري

سعى الفقه والقضاء نحو إيجاد أساس أو فكرة عامة تصلح أنتكون دعامة تقوم عليها مبادئ ونظريات القانون الإداري وتحديد المعيار المميزلموضوعاته عن موضوعات القوانين الأخرى .
وإذا كان القانون الإداري في معناهالتقليدي قد نشأ في ظل النظام القضائي المزدوج فإن البحث عن أساس القانون الإدارييساهم بالإضافة إلى بيان الأساس النظري والفني لأحكام ومبادئ القانون الإداري , إلىوضع الأسس الكفيلة بتعيين الاختصاص بين القضاء الإداري والقضاء المدني خاصة وقد فشلالمشرع في تحديد معاني أو موضوع المنازعة الإدارية وإعداد قائمة باختصاص القضاءالإداري , لعدم تمكنه من التنبؤ مسبقاً بمختلف المنازعات ذات الطبيعة الإدارية ،كما أن القضاء الإداري لم يعد جهة قضاء استثنائي كما نشاء ابتداءً إنما أصبح نظامقضائي موزاي لنظام القضاء المدني وله أهميته وأصالته .
وعلى ذلك كان لابد منوضع معيار ثابت ومستقر لتحديد أساس القانون الإداري ، وظهر في هذا المجال عدةنظريات أو معايير رغم تعددها لم تعش طويلاً إنما راح بعضها يغلب على بعض تباعاًواندماج بعضها بالبعض الآخر لسد ما انكشف فيها من نقص أو قصور .
وسنعرض فيمايلي لأهم هذه المعايير …
المبحث الأول
معيار أعمال السلطة وأعمال الإدارة

يقوم هذا المعيار على أساس تقسيم أعمال الإدارة إلى صنفين أعمال سلطة Acte d’autorite وهي الأعمال التي تظهر فيها الإدارة بمظهر السلطة العامة وتتمتع بحقالأمر والنهي وهذا النوع من الأعمال تحكمه قواعد القانون الإداري ويخضع لاختصاصالقضاء الإداري .
وأعمال الإدارة العادية Actte de gestion وهي الأعمال التيتباشرها الإدارة بذات الأساليب التي يلجأ إليها الأفراد وفي نفس ظروفهم , وتحكمهاقواعد القانون الخاص ويختص بها القضاء العادي لأنها لا تتصف بطابع السلطة .
وقدسادت هذه النظرية حتى نهاية القرن التاسع عشر وكان من أنصارها الفقيه لافيرير Laferrlere وبارتلمي Berthelemy ( ) ، واعتمد القضاء الفرنسي عليها فترة من الزمنأساساً وحيداً للقانون الإداري .
إلا أن القضاء الإداري لم يلبث أن هجر هذاالمعيار بفعل الانتقادات الموجه إليه ، وكان النقد الأساسي يتمثل في أنه ضيق إلى حدكبير من نطاق القانون الإداري ومن اختصاصات القضاء الإداري ، فطبقاً لهذه النظريةتقتصر أعمال السلطة على القرارات الإدارية والأوامر التي تصدرها سلطات الضبطالإداري لحفظ النظام العام ، وتستبعد من نطاق تطبيقها جميع الأعمال الأخرى من قبيلالعقود الإدارية وأعمال الإدارة المادية .
كما أن هذا المعيار وبالرغم منبساطته ووضوحه صعب التطبيق في الواقع أو ليس من السهل التمييز بين أعمال السلطةوتصرفات الإدارة العادية نظراً لطبيعته وتداخل النشاط الإداري .
المبحث الثاني
معيار المرفق العام
ظهر هذا المعيار وتبلور ابتداءً من الربع الأخير منالقرن التاسع عشر ، وأصبح الفكرة الأساسية التي اعتمدت عليها أحكام مجلس الدولةالفرنسي ومحكمة التنازع كأساس للقانون الإداري ومعيار لاختصاص القضاء الإداري ،وكان حكم روتشليد Rotchild الصادر عام 1855 وديكستر Dekester الصادر عام 1861 منالأحكام الأولى في تقرير هذه الفكرة.
إلا أن حكم بلانكو Blanco الصادر عام 1873يمثل في نظر الفقه والقضاء حجر الزاوية في نظرية المرفق العام Theorie de Service Public وتتخلص وقائع هذا الحكم في انه صدمت عربة صغيرة تتبع مصنع تبغ بوردو طفلةفأوقعتها وجرحتها , فرفع والد الطفلة النزاع إلى القضاء العادي طالباً التعويض منالدولة باعتبارها مسؤولة مدنياً عن الخطاء الذي ارتكبه عمال المصنع التابع لها , إلا أن محكمة التنازع قررت أن الجهة المختصة بالنظر في النزاع هي القضاء الإداريوليس القضاء العادي , وقضى بأنه " لا تختص المحاكم العادية أطلاقاً بنظر الدعاوىالمقامة ضد الإدارة بسبب المرافق العامة أياً كان موضوعها , حتى لو كانت تستهدفقيام القضاء العادي بمجرد الحكم عليها بمبالغ مالية تعويضاً عن الأضرار الناشئة عنعملياتها دون إلغاء أو تعديل أو تفسير قرارات الإدارة " .
ومن جانب آخر قرر هذاالحكم قواعد جديدة تحكم المسؤولية عن الأضرار التي تسببها المرافق العامة فورد " ومن حيث أن مسؤولية الدولة عن الأضرار التي تسببها للأفراد بفعل الأشخاص الذينتستخدمهم في المرفق العام لا يمكن أن تحكمها المبادئ التي يقررها التقنين المدنيلتنظيم الروابط بين الفراد بعضهم وبعض ، وأن هذه المسؤولية ليست عامة ولا مطلقة ،بل لها قواعدها الخاصة التي تتغير تبعاً لحاجات المرفق , ولضرورة التوفيق بين حقوقالدولة والحقوق الخاصة " . ( )
وتطبيقاً لهذه النظرية فإن أساس القانون الإداريواختصاص القضاء الإداري ، إنما يتعلق بكل نشاط تديره الدولة أو تهيمن على إدارتهويستهدف تحقيق المصلحة العامة .
والمرفق العام بهذا المعنى هو النشاط الذيتتولاه الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى مباشرة أو تعهد به إلى جهة أخرى تحتإشرافها ومراقبتها وتوجيهها وذلك لإشباع حاجات ذات نفع عام تحقيقاً للصالح العام . ( )
وقد عزز هذا الاتجاه أن وضع العميد (ديجي) Duguit لأسس نظريته عن المرافقالعامة التي كان لها شأن كبير بين نظريات القانون الإداري حتى باتت تقوم على اعتبارالمرفق العام ومقتضيات سيره المبرر الوحيد لوجود نظام قانوني خارج عن المألوف فيقواعد القانون الخاص .
وقد تجاوزت هذه النظرية الانتقادات التي وجهت لمعيارالتفرقة بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية ، فشملت جميع نشاطات الإدارةالمتصلة مباشرة بالمرافق العامة التي يحكمها القانون الإداري .
ويختص القضاءالإداري في نظر المنازعات الناشئة عنها من قبيل القارات والعقود الإدارية والأعمالالمادية سواء أصدرت عن الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى التابعة لها , ما دامتتستهدف من هذه الأعمال إشباع حاجات ذات نفع عام تحقيقاً للصالح العام .
معضرورة الإشارة إلى استثنائين محدودين في هذا المجال يتعلق الأول بإدارة الدولة أوالأشخاص التابعة لها لأموالها الخاصة فلا تكون في نكون في هذه الحالة أمام مرفق عام , أما الاستثناء الأخر فيتعلق بعدول الإدارة عن استعمال وسائل القانون العامواستعمالها قواعد القانون الخاص في إدارة نشاط من نشاطاتها وفي هاتين الحالتين تطبققواعد القانون الخاص, ويختص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عنها .
وقدأيد جانب كبير من فقهاء القانون الإداري هذه النظرية كأساس للقانون الإداري الذيأصبح يسمى " قانون المرافق العامة " وأطلق على أنصارها " مدرسة المرافق العامة " .
ومن أبرز فقهاء هذه المدرسة تيسيه Teissier , ديجي Duguit , وبونار Bonnard وجيز Jeze .

أزمة نظرية المرفق العام
رغم النجاح الكبير الذي حققته هذهالنظرية كأساس للقانون الإداري ومبادئه وأحكامه ومعياراً لتحديد اختصاصات القضاءالإداري , واحتلالها مركز الصدارة بين النظريات الأخرى خلال الربع الأخير من القرنالتاسع عشر وبدايات العشرين , لم تلبث أن تراجعت بفعل تطور الحياة الإدارية , والتغييرات التي طرأت في القواعد التي قامت عليها فكرة المرافق العامة , بتأثير منسياسة الاقتصاد الموجه والمبادئ الاشتراكية وزيادة تدخل الدولة في النشاط الاقتصاديوالاجتماعي وما رافق ذلك من ظهور المرافق الاقتصادية والاجتماعية والصناعيةوالمرافق المهنية المختلفة . ( )
ومن الأسباب الأخرى لتراجع نظرية المرفق العامكما اصطلح على تسميتها ظهور مرافق عامة ذات نفع عام يديرها الأفراد أو الأشخاصالمعنوية الخاصة .
وأدت هذه التطورات مجتمعة إلى صعوبة تحديد مضمون المرفقالعام , مما دعى الفقه والقضاء إلى البحث عن معيار آخر للقانون الإداري , إلا أنهمع ما أصاب هذه النظرية من نقد بقيت أحكام مجلس الدولة الفرنسي تؤكد دور المرفقالعام كأساس للقانون الإداري إلا أن هذا الدور لم يعد كافياً أو حجر زاوية كما كانفي تحديد نطاق تطبيق القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري .
المبحث الثالث
معيارالسلطة العامة وأمتياراتها

إزاء الانتقادات الموجة إلى معيار المرفق العام , طرح جانب من الفقه معياراً آخر بديل عنه هو معيار السلطة العامة , ومقتضاه أنفكرة السلطة , هي الأقدر في تحديد نطاق تطبيق القانون الإداري ونطاق اختصاص القضاءالإداري ، ذلك أن العنصر المهم في نظام القانون الإداري المميز له عن القانون الخاصلا يتعلق بالأهداف أو الغايات التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها المتمثلة بالمنفعةالعامة كما ذهبت نظرية أو معيار المرفق العام، وإنما يقوم على أساس الوسائل التيتستعملها الإدارة في سبيل تحقيق تلك الأهداف، فإذا كانت هذه الوسائل تتميز بسلطاتوامتيازات استثنائية لا نظير لها في علاقات الأفراد، كنا أمام نشاط يحكمه القانونالإداري ويختص بالمنازعات الناشئة عنه القضاء الإداري .( )
وقد أسس هذا المعيارالعميد موريس هوريو Hauriou الذي أنشاء مدرسة مناهضة لمدرسة المرفق العام أطلقعليها " مدرسة السلطة العامة " ، ومبادئ هذه النظرية متميزة عن نظرية السلطة العامةالتقليدية والتي تفرق بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية .
فنظرية السلطةالعامة كما ذهب هوريو لا تتعلق بالأوامر والنواهي إنما تشمل كل نشاط إداري تمارسهالإدارة مع استعمالها لوسائل القانون العام غير المألوفة في القانون الخاص .
ومن الجدير بالذكر أن " هوريو " لم ينكر فكرة المرفق العام ، إنما جعلها ثانويةبالمقارنة مع دور السلطة العامة كأساس للقانون الإداري ومعيار لتحديد اختصاص القضاءالإداري , فهو غلب عنصر الوسائل التي تستخدمها الإدارة على عنصر الغاية أو الهدف.( )
المبحث الرابع
معيار المنفعة العامة
نادى بهذه الفكرة الأستاذ مارسيلفالين Waline الذي كان من أشد المدافعين عن معيار المرفق العام ثم تخلى عنه تحتتأثير الأزمة التي مر بها هذا المعيار ، واقترح محله فكرة المنفعة العامة .
وتقوم هذه الفكرة على أن أساس القانون الإداري ومعيار اختصاص القضاء الإداريإنما يقوم على تحقيق المنفعة العامة والمصلحة العامة ، فالنشاط الإداري يستهدفتحقيق النفع العام وهو ما يميزه عن النشاط الخاص . ( )
وقد اعتمد فالين فيتأسيس نظريته على حكم مجلس الدولة في قضية بلدية مونسيجور Commune de Monsegur الصادر في 10/6/1921 وتتلخص وقائع القضية أنه وقع حادث لصغير حرج في كنيسة مونسيجوربسقوط حوض " ماء مقدس " تسبب فيه بتعلقه واثنين من زملائه به ، مما أصابه بعاهةمستديمة تمثلت بقطع ساقه ، وقد حصل والد الطفل على حكم من مجلس الإقليم بإلزامالبلدية المسئولة عن صيانة الكنيسة بالتعويض ، وقد استئنفت البلدية هذا الحكم منناحية أنه منذ عام 1905 لم تعد البلدية مسؤولة عن دور العبادة لانفصال الدين عنالدولة بقانون 9/9/1905 ولم تعد الكنائس منذ هذا التاريخ مرافق عامة ، وبالتالي لاتدخل دعوى التعويض في اختصاص القضاء الإداري .
غير أن مجلس الدولة لم يأخذ بهذاالدفع وأسس قضائه على أنه وأن لم تعد مرافق العبادة مرفقاً عاماً منذ انفصال الدينعن الدولة ، فإن ترك الكنائس تحت تصرف المؤمنين والمكلفين بإقامة شعائر العبادةلممارسة ديانتهم إنما يكون تنفيذاً لغرض ذي نفع عام . ( )
وفكرة المنفعة العامةهذه أكثر اتساعاً من فكرة المرفق العام إلا أنها لم تسلم من النقد الشديد من حيث أنجل عمل الدولة إنما يتعلق بتحقيق المنفعة العامة أو المصلحة العامة .
كما أنتحقيق النفع العام ليس حكراً على الدولة وأجهزتها الإدارية ، وإنما قد يساهمالأفراد في تحقيقها وذلك من خلال المؤسسات والمشروعات الخاصة ذات النفع العام وهيمشاريع تخضع لأحكام القانون الخاص ويختص القضاء العادي بالمنازعات الناشئة عنها .
لذلك لم تعش هذه الفكرة طويلاً ولم تصلح أساساً للقانون الإداري ومعياراًلتحديد اختصاص القضاء الإداري لسعتها وعدم تحديدها وسرعان ما تخلى عنها فالين نفسهواتجه نحو معيار آخر .
المبحث الخامس
معيار السلطة العامة الحديث
حاولجانب من الفقه إحياء فكرة السلطة العامة وتجديدها لتصلح أساساً وحيداً للقانونالإداري ومعياراً لتحديد اختصاص القضاء الإداري ، ومن هؤلاء الأستاذ جورج فيدل George Vedel الذي ذهب إلى أن فكرة السلطة العامة لا تعني فقط استخدام الإدارةلامتيازات وسلطات القانون العام باعتبارها سلطة آمره ، وإنما تشمل أيضاً القيودالتي تحد من حرية الإدارة وتفرض عليها التزامات أشد من الالتزامات المفروضة علىالأفراد في ظل القانون الخاص .( )
ومن هذه القيود عدم أمكان تعاقد الإدارة إلابإتباع إجراءات وشروط معينة لا نظير لها في القانون الخاص ، كأتباعها أسلوبالمناقصات أو المزايدات عند اختيار المتعاقد معها .
ومن ثم لا يكفي اتصال نشاطالإدارة بمرفق عام حتى تكون بصدد تطبيق القانون الإداري إنما يجب أن تكون لإدارة قداستخدمت في نشاطها امتيازات وسلطات استثنائية لا مثيل لها في القانون الخاص أوالتزمت بقيود وحدود غير مألوفة في هذا القانون ، وفي الحالتين يختص القضاء الإداريبالمنازعات الناشئة عن مباشرة هذا النشاط .
وعلى عكس ذلك يختص القضاء العاديويطبق القانون الخاص على كل نشاط تؤديه الإدارة مستخدمة أساليب مشابهة لتلك التييستخدمها الأفراد أو لا تتضمن امتيازات أو شروط استثنائية .
وقد صادف هذاالمعيار نجاحاً وقبولاً في الفقه والقضاء الإداريين وانحاز إليه فالين بعد أن تخلىعن معيار المرفق العام وبعده معيار النفع العام .

المبحث السادس
معيارالجمع بين المرفق العام والسلطة العامة

إزاء الانتقادات الموجهة لكل معيارمن المعايير السابقة وعجزها في أن تكون أساساً وحيداً للقانون الإداري ومعياراًلتحديد اختصاص القضاء الإداري ، لم يعد الفقه والقضاء يتمسكان بفكره واحدة , واتجهانحو الجمع بين فكرتي السلطة العامة والمرفق العام .
وفي هذا المجال حاولالأستاذ De Laubadere تجديد معيار المرفق العام بعد ما أصابه من تفكك نتيجة الأزماتالتي تعرض لها وذلك عن طريق الجمع بين فكرتي المرفق العام والسلطة العامة ، لكنهجعل الأولوية للمرفق العام ، ثم يأتي استخدام أساليب القانون العام في المرتبةالثانية لسد الفراغ في المجالات التي عجز معيار المرفق العام عن القيام بدوره فيها . ( )
بينما ذهب الأستاذ شابي Chapus إلى تغليب فكرة السلطة العامة على فكرةالمرفق العام فقال أنه يجب أن لا نعتقد أن معيار الشروط المخالفة " السلطة العامة " دائماً معياراً مساعداً ، فالمعيار المأخوذ من الموضوع هو دائماً معيار مبدأ ، ففيكثير من الأحيان يفضل القاضي استخدام معيار الشرط غير المألوف وهذا يكون أسهل أومناسباً أكثر . ( )
وعلى هذا الأساس فإن المرفق العام وأن كان عنصراً مهماً فيتحديد أساس القانون الإداري إلا أنه لا يكفي لأداء هذا الدور بعد أن أتضح سعةمفهومة وعدم اقتصاره على المرافق الإدارية فظهرت فكرة المعيار المزدوج التي أيدهاجانب كبير من الفقه وأخذ بها القضاء الإداري في فرنسا في أغلب أحكامه . ( )
وعلى ذلك فإن أساس القانون الإداري لا يرجع لمعيار واحد من المعايير السابقة , إنما يجب الجمع بين المعياريين المهمين المرفق العام والسلطة العامة ، ومن ثم ليكونالعمل إدارياً وخاضعاً للقانون الإداري واختصاص القضاء الإداري ، يجب أولاً أن يكونعملاً إدارياً أو نشاطاً متعلقاً بمرفق عام " نظرية المرفق العام " .
وثانياً : أن تكون الإدارة في هذا النشاط قد استخدمت امتيازات أو وسائل وسلطات استثنائية وغيرمألوفة في القانون الخاص " نظرية السلطة العامة " ـ مع ضرورة التنبيه أن السلطةالعامة لا تبرز من خلال الامتيازات الممنوحة للإدارة حسب وإنما تشمل القيودالاستثنائية المفروضة عليها في أحيان أخرى .

الباب الأول
التنظيمالإداري

نبحث في هذا المجال من الدراسة موضوع التنظيم الإداري الذي نبينفيه الوسائل التي تؤدي من خلالها الإدارة وظيفتها التنفيذية وتستدعي الدراسة البحثفي الأشخاص المعنوية العامة باعتبارها الأداة التي تجمع السلطات الإدارية في إطارها، ومن ثم البحث في الأساليب الرئيسية المتبعة في هذا التنظيم وفقاً لما يسمى بأسلوبالمركزية الإدارية وأسلوب اللامركزية الإدارية .

الفصل الأول
الأشخاصالمعنوية العامة

يتمتع الإنسان منذ ولادته بالشخصية القانونية التي تمكنهمن اكتساب الحقوق وتحمله بالالتزامات لأداء دوره في المجتمع وأداء رسالته ، والأصلأن الشخصية القانونية نسبت للإنسان فقط إلا أن عجز الإنسان عن النهوض بكافة متطلباتالمجتمع لانتهاء شخصيته بالوفاة وحاجة المجتمع إلى دوام استمرار مرافقه ، كان لابدمن منح الأهلية القانونية لأشخاص أخرى ، فظهرت نظرية الشخصية المعنوية ومقتضاها منحالقانون الشخصية القانونية إلى جانب الإنسان الذي بات يطلق عليه الشخص الطبيعي إلىنوعين من التجمعات : مجموعة من الأفراد أو مجموعة من الأموال تهدف لتحقيق هدف معينويكون كيان ذاتي مستقل عن الأفراد المكونين لها يسمح بتحقيق هدفها ، وأطلق عليهااصطلاح الشخصية المعنوية الاعتبارية .
وعلى ذلك يمكن تعريف الشخص المعنوي بأنهمجموعة من الأموال أو الأشخاص تستهدف تحقيق هدف معين اعترف لها القانون بالشخصيةالقانونية .

المبحث الأول
أنواع الأشخاص المعنوية

يوجود نوعينرئيسيين من الأشخاص المعنوية هي : الأشخاص المعنية العامة ، والأشخاص المعنويةالخاصة ، مع ما تتمتع به الأشخاص المعنوية الخاصة من أهمية في نطاق القانون الخاصفتظهر بشكل الشركات والمؤسسات والجمعيات التي تنشأ بمبادرات الأفراد لتحقيق الربحأحياناً وتحقيق النفع العام أو المصلحة العامة في أحيان أخرى.
و الشخصيةالمعنوية العامة تحتل أهمية أكبر بكثير في نطاق القانون العام الذي لا يعرف غير هذاالنوع من الأشخاص المعنوية رغم أن نظرية الشخصية المعنوية نشأت في ظل القانون الخاص . وقد درج الفقه والقضاء على تقسيم الأشخاص المعنوية العامة إلى ثلاث أنواع :
أولاً : الأشخاص المعنوية الإقليمية
وهي الأشخاص المعنوية أو الاعتباريةالتي يتعلق اختصاصها في نطاق جغرافي منعين من الدولة وهي تشمل الدولة والوحداتالمحلية الأخرى.
1- الدولة
وهي أهم الأشخاص المعنوية على الإطلاق ولهذا فقد ورد النص عليها في القانون المدني على أن الدولة هي أول الأشخاص الاعتبارية .
والدولة هي الشخص المعنوي العام الذي تتفرع عنه الأشخاص المعنوية الأخرى وهي التي تمنح الشخصية المعنوية الخاصة للأفراد والهيئات الخاصة وتمارس الرقابة عليها .
والدولة باعتبارها شخص معنوي عام تشمل سلطات الدولة الثلاث : السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، باعتبارها شخص معنوي واحد . إلا أن هذه الوحدة في شخصية الدولة لم تكن أمراً مسلماً به فقد اختلف الفقه في شأنها .
فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الاعتراف بالشخصية المعنوية العامة للدولة يقتصر على مجال معين من نشاط الدولة وهو الحقوق المادية والتصرفات التي تندرج في القانون الخاص ، أما بالنسبة لتصرفات الدولة التي تحمل طابع السلطة وامتيازاتها فما هي إلا اختصاصات يمارسها ممثلوا الدولة في الحدود التي رسمها القانون تحقيقاً للمصلحة العامة.
ولعل الدافع وراء تبني هذا الرأي الخشية من تعسف الدولة وجورها على الحريات العامة إذا ما اعتبرت تصرفات الدولة حقاً من حقوقها , بينما ذهب رأي آخر إلى ثنائية شخصية الدولة ، فتكون شخصاً معنوياً خاصاً إذا ما تصرفت في مجال الحقوق المالية أو الحقوق الخاصة المشابهة لتصرفات الأفراد وينطبق عليها القانون الخاص وتعتبر شخصاً معنوياً عاماً إذا قامت بعمل بدخل في ضمن نطاق السلطة العامة وهنا تخضع تصرفاتها لأحكام القانون العام .( )
إلا أن هذه الآراء لم تلبث أن انتهت ، وأصبح الرأي السائد فقهاً وقضاءً أن شخصية الدولة وحدة لا تتجزأ وهي تشمل جميع تصرفات الدولة وأعمال الخاصة منها والتي تتسم بطابع السلطة العامة . وهو رأي يتماشى مع المنطق القانوني السليم .
2- الوحدات المحلية المحافظات .
وترتبط فكرة الأشخاص المعنوية العامة المحلية بالديمقراطية التي تسمح لكل إقليم من أقاليم الدولة أن يدير شؤونه المحلية من خلال ممثليه من سكان الإقليم في المحافظات.
ثانياً : الأشخاص الاعتبارية العامة المرفقية
ويطلق عليها أيضاً ألا مركزية المصلحة أو المرفقية ، وتنشأ لتحقيق مصالح عامة للأفراد تحت رقابة الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية التابعة لها . وتسمى هذه الأشخاص بالهيئات العامة أو المؤسسات أو الشركات العامة .
وقد لجأ المشرع إلى إنشاء هذه الأشخاص لتباشر أدارة المرافق العامة التي تتطلب نوعاً من الاستقلال الفني عن الحكومة المركزية ضمان فاعلية وكفاءة الإدارة . وتختلف هذه الأشخاص عن الأشخاص الاعتبارية الإقليمية في أنها مقيدة بالهدف الذي أنشأت من أجله، في حين تكون الأخيرة مقيدة بالحدود الجغرافية للإقليم الذي تمثله .
وحيث أن الأشخاص الاعتبارية المرفقية تهدف إلى تحقيق أغراض متنوعة منها ما هو إداري أو اجتماعي أو اقتصادي ، فإن هذا الاختلاف يقود إلى اختلاف أنظمتها القانونية حسب النشاط الذي تتولاه ، أما الأشخاص الإقليمية فالقاعدة العامة أنها تتمتع بذات التنظيم القانوني .
كذلك تفترق الأشخاص الاعتبارية المرفقية عن الأشخاص الاعتبارية الإقليمية في أن الأخيرة تقوم على فكرة الديمقراطية التي تؤكد حق سكان الوحدات المحلية بإدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم ، بينما تقوم فكرة الشخصية الاعتبارية المرفقية على ضرورة ضمان الكفاءة الإدارية وحسن إدارة المرافق العامة ذات الطابع الفني ولا علاقة للديمقراطية في ذلك . كما هو الحال في الجامعات والهيئة العامة للمياه والهيئة العامة للإذاعة .
ثالثاً : الأشخاص المعنوية المهنية
بسبب التطور المستمر في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف الدول وتأثير هذا التطور على القانون الإداري وأحكامه ظهرت فكرة جديدة لأشخاص معنوية أخرى تتمثل في المنظمات والاتحادات ذات الطابع المهني ، تتولى إدارة مرافق عامة ينشأها المشرع لتحقيق مصالح عامة ، ومن ذلك الاتحاد العام لطلبة الجماهيرية واتحاد الأدباء والكتاب والمؤتمر المهني للمعلمين . وتتمتع هذه الأشخاص بالاستقلال ولها إصدار اللوائح الخاصة بتأديب أعضائها وممارسة المهنة التي تشرف عليها .
المبحث الثاني
النتائج المترتبة على منح الشخصية المعنوية

اذا اعترف بالشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعي ، وذلك في الحدود التي قررها القانون .
فيكون لها :
1- الذمة المالية المستقلة :
يتمتع الشخص المعنوي العام ، بذمة مالية مستقلة عن ميزانية الدولة ولها الحق في الاحتفاظ بالفائض من إيراداتها ، كما أنها تتحمل نفقاتها ، والذمة المالية للشخص المعنوي مستقلة عن الذمة المالية للأشخاص المكونين له .
2- الأهلية القانونية :
يتمتع الشخص المعنوي العام بأهلية قانونية في الحدود التي رسمها القانون تمكنه من اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ، غير أن هذه الأهلية أضيق نطاقاً من أهلية الشخص الطبيعي فهي مقيدة بممارسة التصرفات القانونية التي تدخل في ميدان نشاطه وتخصصه ، ومفيدة كذلك بحدود الهدف الذي يسعى الشخص الاعتباري العام لتحقيقه . وهذه الشخصية القانونية مستقلة عن شخصية الأعضاء المكونين بالشخص الاعتباري العام ويباشرها عنه من يمثلونه من أشخاص طبيعيتين .
3- حق التقاضي :
للشخص المعنوي العام أهلية التقاضي ، فله مقاضاة الغير ، كما يكون من حق الغير أن يقاضيه ، كما يجوز أن تقاضي الأشخاص المعنوية بعضها ببعض ، ويباشر هذا الحق عن الشخص المعنوي العام أشخاص طبيعيتين يمثلونه أو ينوبون عنه ويعبرون عن إرادته في التقاضي
4- موطن مستقل :
للشخص الاعتباري موطن خاص به يختلف عن موطن الأشخاص المكونين له ، وهو عادة المقر أو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته ، فقد بينت المادة 53/2 من القانون المدني أن " يعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته .. " . وللموطن أهمية خاصة بالنسبة للشخص الاعتباري فيجب إعلان الأوراق الرسمية والقضائية إليه فيه و يتم تحديد المحكمة المختصة بالنظر بالدعاوي التي ترفع ضده.
5- تمارس الأشخاص المعنوية العامة جانباً من سلطة الدولة باعتبارها من أشخاص القانون العام فتتمتع بامتيازات السلطة التي يقررها القانون للجهات الإدارية فتعتبر قراراتها إدارية ، ويجوز تنفيذها جبراً دون الالتجاء إلى القضاء ، كذلك تملك حق نزع الملكية للمنفعة العامة أو الاستيلاء المباشر كما يجوز لها إبرام العقود الإدارية ، وحيث توجد هذه السلطة توجد مسؤولية الشخص المعنوي عن أفعاله الضارة التي قد يتسبب بها موظفيه .
6- المال الذي تملكه الأشخاص المعنوية العامة يعتبر مالاً عاماً إذا كان مخصصاً للمنفعة العامة ، وبذلك فهو يحظى بالحماية المقررة للمال العام ، ومع ذلك يمكن أن تملك الأشخاص المعنوية العامة أموالاً أخرى خاصة تعد جزءاً من الدومين الخاص ولا تعتبر أموالاً عامة وتخضع لأحكام القانون الخاص .
7- موظفو الأشخاص المعنوية العامة يعدون موظفين عامين ويرتبطون بعلاقة تنظيمية مع الشخص المعنوي إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ولا يمنع ذلك من أن يكون لبعض الأشخاص المعنوية نظام خاص لموظفيها ولوائح خاصة بتأديبهم .
8- لا يترتب على منح الشخصية المعنوية العامة الاستقلال التام عن الدولة إذ تخضع هذه الأشخاص لنظام "الوصاية الإدارية" التي تمارسها السلطة المركزية في الدولة لضمان احترام هذه الأشخاص للقانون والسياسة العامة للدولة وعدم تجاوز الغرض الذي من أجله أ نشأت هذه المرافق .
9- نتيجة لتمتع الشخص المعنوي العام بامتيازات السلطة العامة وبالتالي اعتباره شخصاً من أشخاص القانون العام ، فإن القضاء الإداري يكون هو المختص في نظر المنازعات الناشئة عن ممارسة نشاطه ، ويخضع كذلك للقيود التي يفرضها القانون الإدراي من ضرورة إتباع إجراءات خاصة في التعاقد أو الطعون في القرارات الصادرة منه وغير ذلك من أمور تفرضها الطبيعة الخاصة بنظام القانون العام .

نهاية الشخص المعنوي العام
الدولة باعتبارها أهم الأشخاص المعنوية العامة تنقضي شخصيتها بزوال أو فقد ركن من أركانها التي تقوم عليها كما لو تفتت إلى عدة دول أو اندمجت بدولة أخرى أو فقدانها لإقليمها أو انعدام السلطة السياسية بسبب الفوضى .
أما الأشخاص المعنوية الإقليمية فتنتهي بذات الأداة التي نشأت بها ، كما لو صدر قانون يعيد تقسيم الوحدات المحلية فيلغي بعض الأشخاص المعنوية الإقليمية ويستحدث غيرها أو يدمجها في بعضها .
أما إذا صدر قانون بحل مجلس إدارة الشخص المعنوي فيظل الشخص المعنوي قائماً حتى يتم اختيار الشخص الجديد .
وتنقضي الشخصية المعنوية المرفقية والمهنية بإلغائها أو حلها بذات طريقة إنشائها أو باندماجها بشخص معنوي مرفقي آخر .
وعند نهاية الشخص المعنوي العام أيا كانت صورته تنتقل أمواله إلى الجهة التي حددها القانون أو القرار الصادر بإلغائه أو حله ، وإلا فإن هذه الأموال تنتقل إلى الجهة التي يتبعها هذا الشخص .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:41

لكل طلاب الحقوق لكم هذا
الملف الذي هو عبارة عن كتاب نظرية الحق للدكتورة زواوي فريدة
الرابط

4shared.com /file/mA9kSB05/_______.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:45

محاضرات في مقياس القانون الإداري

مقدمة عامة
تنقسم القواعد القانونية التي تنظم كل مجتمع إنساني إلى قواعد قانونية تنظم العلاقات التي تنشأ بين الأفراد ، وقد أصطلح على تسميتها بالقانون الخاص ومن فروعه القانون المدني والقانون التجاري وقانون المرافعات . أما النوع الأخر من القواعد فينظم العلاقات التي تنشأ بين الدول أو بين الدولة وهيأتها العامة من ناحية والأفراد من ناحية أخرى عندما تظهر الدولة بمظهر السلطة العامة .
وقد أصطلح على هذا النوع من القواعد القانونية بالقانون العام ، ومن فروعه القانون الدولي العام والقانون الدستوري والقانون الإداري والقانون المالي .
ومن المعروف أن القانون الإداري فرع من فروع القانون العام الداخلي – تمييزاً له عن القانون العام الخارجي الذي ينظم العلاقات بين الدول – والذي يهتم بسلطات الإدارة العامة من ناحية تكوينها ونشاطها وضمان تحقيقها للمصلحة العامة من خلال الامتيازات الاستثنائية التي تقررها قواعد القانون الإداري .
وعلى ذلك فإن القانون الإداري يختلف اختلافا جوهريا عن القانون الخاص لاختلاف العلاقات القانونية التي يحكمها ، واختلاف الوسائل التي تستخدمها السلطات الإدارية في أدائها لوظيفتها من الوسائل قانونية ومادية وبشرية .
وقد ساهم التطور الكبير في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ،وازدياد نشاط الدولة وتدخلها في هذه المجالات وعدم كفاءتها بدورها السابق في الحفاظ على الأمن الداخلي والخارجي ، في تضاعف دور القانون الإداري ومساهمة في وضع الوسائل المناسبة لإدارة دفة نشاط السلطة العامة .
وفي هذه الدراسة نتشرف بتقديم المبادئ العامة التي يقوم عليها القانون الإداري، والذي يمثل المنهج الدراسي للمرحلة الثانية في كليات القانون.
وقد اتبعنا في هذه الدراسة خطة البحث التالية :

البابالتمهيدي:طبيعة القانون الإداري.
الباب الأول: التنظيم الإداري.
الباب الثاني: نشاط الإدارة العامة.
البابالثالث: الوظيفة العامة.
لباب الرابع: القرارات الإدارية.
الباب الخامس:العقود الإدارية.
الباب التمهيدي
طبيعة القانون الإداري
لابد قبل البحث في موضوع القانون الإداري أن تتبين بعض المسائل التي تلقي الضوء على هذا القانون من حيث طبيعته , فنبين التعريف بالقانون الإداري ونشأته في دولته الأم فرنسا ثم في مصر التي كان لها دور الريادة في العالم العربي وبعد ذلك في العراق , ثم نذكر خصائص ومصادر هذا القانون.
ولعل من أهم ما سنبحثه في هذا الباب أساس القانون الإداري ونطاق تطبيقه ومعيار اختصاص القضاء الإداري , ومن خلال هذا الموضوع نبين المعيار الذي نستطيع أن نقرر فيه أن نشاط الإدارة يدخل ضمن نطاق هذا القانون ويختص بالقضاء الإداري أم لا .
وعلى ذلك سنقسم هذا الباب إلى فصول خمس :
الفصل الأول : التعريف بالقانون الإداري .
الفصل الثاني: نشأة القانون الإداري.
الفصل الثالث: خصائص ومصادر القانون الإداري.
الفصل الرابع: أساس القانون الإداري.

الفصل الأول :
التعريف بالقانون الإداري
درج أغلب الفقهاء على تعريف القانون الإداري بأنه ذلك الفرع من فروع القانون العام الداخلي الذي يتضمن القواعد القانونية التي تحكم السلطات الإدارية في الدولة من حيث تكوينها ونشاطها بوصفها سلطات عامة تملك حقوقا وامتيازات استثنائية في علاقاتها بالأفراد.( )
بينما عرفه آخرون بأنه فرع من فروع القانون العام الذي يحكم الإدارة , أو قانون الإدارة العامة Administration Publique أو قانون السلطة الإدارية Pouvoir Administratif . ( )
في حين عرفه البعض بأنه القانون الذي يتضمن القواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها باعتبارها سلطة عامة. ( )
ونجد هنا أنه من المناسب أن نبين أن القانون يقسم إلى قسمين رئيسيين,قانون عام وقانون خاص , القانون العام هو القانون الذي ينظم نشاط الدولة وسلطاتها العامة , ويحكم العلاقات القانونية التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها العامة طرفاً فيها , وتظهر فيها الدولة بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات استثنائية لا مقابل لها في علاقات الأفراد .
أما القانون الخاص فينظم نشاط الأفراد ويحكم العلاقات بينهم أو بينهم وبين الدولة أو إحدى هيئاتها عندما تظهر بمظهر الأفراد العاديين أي ليس بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات استثنائية .
ويشتمل كل قسم من هذين القسمين على عدة فروع فيشتمل القانون العام على القانون العام الخارجي ويتضمن القانون الدولي العام , والقانون العام الداخلي ويتضمن القانون الدستوري والقانون الإداري والقانون المالي .
في حين ينقسم القانون الخاص إلى القانون المدني والقانون التجاري وقانون المرافعات المدينة وغيرها من القوانين الأخرى .
وكما بينا فأن القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الداخلي يحكم نشاط الإدارة العامة وهو موجود في كل دولة أياً كان مستواها وتطورها الحضاري.
وفي هذا المجال يسود مفهومين للإدارة العامة المفهوم العضوي أو الشكلي, والمفهوم الموضوعي أو الوظيفي.
المفهوم العضوي: يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة العامة, فيعرف الإدارة العامة بأنها السلطة الإدارية سواء المركزية منها أو اللامركزية, وجميع الهيئات التابعة لها .
بينما يهتم المفهوم الموضوعي بالجانب الوظيفي , فيعرف الإدارة العامة بأنها النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لإشباع الحاجات العامة.
وتبعاً لذلك فإن القانون الإداري بمعناه العضوي هو القانون الذي يحكم السلطة الإدارية أو الأجهزة الإدارية في الدولة , بينما يمكننا أن نعرف القانون الإداري بمعناه الموضوعي بأنه القانون الذي يحكم النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لتحقيق المصلحة العامة .
وقد اختلف الفقه في ترجيح أحد المفهومين إلا أن الاتجاه الحديث يقوم على الجمع بينهما ويعرف القانون الإداري بأنه: القانون الذي ينظم الأجهزة والهيئات الإدارية في الدولة, ويحكم النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لتحقيق المصلحة العامة «.

علاقة القانون الإداري بفروع القانون الأخرى:

من المهم أن نبين استقلال القانون الإداري عن فروع القانون الأخرى من خلال بيان علاقته بهذه القوانين وتحديد أوجه الاتفاق والاختلاف بينها ثم بيان علاقته بعلم الإدارة العامة.
1. العلاقة بين القانون الإداري والقانون الدستوري أوضحنا أن القانون الإداري هو القانون الذي ينظم الأجهزة والهيئات الإدارية في الدولة , ويحكم النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لتحقيق المصلحة العامة .
أما القانون الدستوري: فهو القانون الأعلى والأساس في الدولة , والذي ينظم القواعد القانونية التي تتعلق بنظام الحكم في الدولة والسلطات العامة فيها والعلاقة بينهما وحقوق وحريات الأفراد , والضمانات التي تكفلها .
وعلى هذا فإن القانون الإداري وثيق الصلة بالقانون الدستوري, فإذا كان القانون الإداري يحكم السلطة الإدارية المركزية وغير المركزية, فإن القانون الدستوري هو القانون الأساسي والذي يسمو على كافة القوانين الأخرى التي يجب أن تتقيد بـه وتحترم نصوصه.
وبمعنى آخر يضع القانون الدستوري الأحكام الكلية أو العامة للسلطة التنفيذية, بينما يضع القانون الإداري القواعد التفصيلية التي تكفل تشغيل الأجهزة الإدارية وأدائها لوظيفتها, فالقانون الإداري يكون بذلك امتدادا للقانون الدستوري. ( )
وهو ما أبرزه الفقيه (بارتلمي) في معرض تمييزه بين القانون الإداري والقانون الدستوري فقال : " أن القانون الدستوري يبين لنا كيف شيدت الآلة الحكومية, أما القانون الإداري فيبين كيف تسير هذه الآلة وكيف تقوم كلقطعة منها بوظيفتها . ( )
وبسبب تداخل كل من القانونين لتعلقهما بالشؤون الداخلية للمجتمع كونهما يمثلان فرعين من فروع القانون العام الداخلي, نجد أن الفقه الإنجليزي لايفرق بين القانون الدستوري والقانون الإداري ويدرس موضوعات القانونين معاً .
ومع أن الفقه الفرنسي في معظمه يميز بينهما , فإن جانباً في الفقه ذهب إلى انتقاد محاولات التمييز بين القانون الإداري والقانون الإداري , ودعا إلى دراستهما معاً , وتزعم هذا الاتجاه الفقيه دوجي Duguit وجيزJeze , وبوتارBonnaed . ( )

ويمكن إجمال أوجه التمييز بين القانونين بالآتي :-

أ - من حيث الموضوع :- يبحث القانون الدستوري في التنظيم السياسي للدولة من حيث تكوين سلطات الدولة الثلاث والعلاقة بينهما, في حين يبحث القانون الإداري في أعمال السلطة التنفيذية الإدارية منها دون الحكومية.
ب- من حيث تدرج القوانين:- يحتل القانون الدستوري قمة الهرم القانوني فيالدولة لأنه يقرر المبادئ الأساسية التي لا يمكن أن تتعداها القوانين الأخرى بما فيها القانون الإداري الذي يحكم بعض المسائل المتفرعة فيالمبادئ التي أقرها الدستور.
2- علاقة القانون الإداري بالقانون المالي القانون المالي هو مجموعة القواعد القانونية الخاصة بإدارة الأموال العامة في الدولة, وهو مكمل للقانون الإداري الذي يتعلق بتنظيم الأجهزة والهيئات الإدارية , ويوضح النظام القانوني الذي يحكم الأموال العامة والحماية القانونية المقررة لهذه الأموال , وكيفية الانتفاع بها , ومن موضوعات هذا القانون كل ما يدخل ضمن إعداد الميزانية العامة في الدولة وسياسة وأنواع الضرائب المفروضة والأشراف والرقابة عليها .
3- علاقة القانون الإداري بعلم الإدارة العامة يتميز القانون الإداري عن علم الإدارة العامة من حيث زاوية اهتمام كلمنهما فالقانون الإداري يبحث في التنظيم القانوني للجهاز الإداري ووظيفة كل عنصر في عناصره وعلاقته بالأفراد , بينما تبحث الإدارة العامة فبالنواحي الفنية والتنظيمية للجهاز الإداري ويمكن تعريفها بأنها ذلك العلم الذي يهتم بدراسة تنظيم وتوجيه وتنسيق نشاط المنظمة الإدارية لتحقيق أهدافها العامة على أكمل وجه .
وكما بينا تشتمل الإدارة العامة على مفهومين , مفهوم عضوي , يهتم بدراسة هيكل المنظمات الإدارية وفروعها , دون البحث في طبيعة النشاط الصادر منها , ومفهوم موضوعي يهتم بدراسة النشاط الإداري لهذه المنظمات بصرف النظر عنشكل المنظمة التي صدر النشاط عنها .
ويظهر الاختلاف بين الإدارة العامة والقانون الإداري من خلال طريقة دراسة الموضوع الإداري محل البحث , فالقانون الإداري عندما يبحث في تعريف القرار الإداري فإنه يركز عليه كعمل قانوني صادر بالإرادة المنفردة للسلطة الإدارية ويتضمن أثراً قانونياً , كذلك يبحث في مشروعية القرار الإداري وشروط صحته ونفاذه , وكيفية الطعن بالإلغاء والتعويض ضد القرارات غيرا لمشروعة .
في حين يعرف علم الإدارة العامة القرار الإداري في خلال البحث في الكيفية العلمية والواقعية التي صدر على أساسها القرار وعملية صنعه والمراحل المختلفة التي مرت بها تلك العملية واكتشاف العيوب والمشاكل التي قد تعيق هذه العملية واقتراح سبل إصلاحها . ( )
وفي مجال الوظيفة العامة يبحث القانون الإداري في المركز القانوني للموظف العام وطبيعة علاقته بالدولة وشروط تعيينه وحقوقه وواجباته والعقوبات التأديبية التي يمكن إيقاعها عليه وضماناته تجاهها, ويبحث في طرق انتهاء علاقته الوظيفية, وما إلى ذلك من أمور تنظمها في الغالب نصوص قانونية.
أما الإدارة العامة فتبحث الوظيفة العامة من ناحيتين , الناحية التنظيمية فيدرس علم الإدارة العامة طبيعة الوظيفة العامة وأسس ترتيب الوظائف العامة , وتحديد اختصاص ومواصفات كل وظيفة .
والناحية البشرية حيث تبحث الإدارة العامة عن أفضل نظام إداري لتطبيقه على العاملين في المنظمة الإدارية , وتعرض لطرق اختيارهم ,ووسائل رفع كفاءتهم وتدريبهم , والارتفاع بمستوى أدائهم , كما تهتم الإدارة العامة بالحوافز المادية والمعنوية لموظفي الدولة ودراسة مشاكلهم الوظيفية والنفسية , والبحث في سبل إصلاحها . ( )
ومن الجدير بالذكر أن الإدارة العامة تخضع من حيث الأصل إلى قواعد متميزة عن قواعد القانون الخاص, إلا أنها قد تنزل في أحيان أخرى عن استخدام هذه القواعد فتنزل منزلة الأفراد, وتطبق قواعد لقانون الخاص , والقانون الإداري بمعناه الواسع يعني "قانون الإدارة" أياً كانت القواعد القانونية التي تحكمها قواعد القانون الخاص أم قواعد قانونية متميزة عنها "قواعد القانون العام" , والقانون الإداري بهذا المعنى موجود في كل مجتمع سواء اخذ بمبدأ الازدواج القانون أم لم يأخذ .
أما القانون الإداري بمعناه الفني أو الضيق فينحصر دوره بما يطبق على الإدارة من قواعد قانونية متميزة ومغايرة لقواعد القانون الخاص ولا يوجد بهذا المعنى إلا في الدول إلى تأخذ بنظام الازدواج القانوني.
ومع أوجه الاختلاف بين القانون الإداري والإدارة العامة فإن بينهما الكثير من أوجه التقارب , من حيث أنها يتعلقان بالبحث في موضوع واحد هو الجهاز الإداري في الدولة وأن انحصرت دراسة كل منها بجانب من جوانبه , حتى أننا نجد أنه في الدول التي لا تأخذ بالازدواج القانوني "النظم الانجلوسكسونية " تشتمل دراسة الإدارة العامة على النواحي القانونية التي يحكمها من حيث الأصل القانون الإداري بالإضافة إلى دراسة الناحية الفنية والتنظيمية .
الفصل الثاني
نشأة القانون الإداري وتطوره

تعد فرنسا مهد القانون الإداري ومنها انتشر إلى الدول الأخرى , ويرجع الفضل في ظهور هذا القانون إلى عوامل تاريخية تأتي في مقدمتها الأفكار التي جاءت بها الثورة الفرنسية عام 1789 م , التي قامت على أساس الفصل بين السلطات، ومن مقتضياته منع المحاكم القضائية القائمة في ذلك الوقت منالفصل في المنازعات الإدارية للحفاظ على استقلال الإدارة تجاه السلطة القضائية .
وأدى هذا الاتجاه إلى وجود نظام القضاء المزدوج الذي كان مهداً لنشؤ الازدواج القانوني وظهور القانون الإداري .
مبحث الأول :
نشؤ القانون الإداري
في فرنسا كانت سلطات الحكم قبل الثورة الفرنسية مركزة في يد الملك حيث ساد نظام الملكية المطلقة , ولم تكن الدولة تخضع للمساءلة أو الرقابة أمام القضاء بواسطة دعاوى الأفراد , وهي إن تعاملت مع الأفراد خضعت معاملاتها للقانون المدني . ( )
وفي هذه الفترة كانت توجد محاكم قضائية تدعى البرلمانات Parlements أنشئت لتكون ممثلة للملك في وظائفه القضائية , وكانت الدعاوى تستأنف أمامها مالم يسند الملك ذلك الاختصاص إلى جهة أخرى , كما وجدت محاكم مختصة ببعض المنازعات الإدارية . ( )
وقد كانت البرلمانات تمارس سيطرة رجعية على الإدارة وتتدخل في شؤونها وتعارض وتعرقل كل حركة إصلاحية ( ) مما حدا برجال الثورة الفرنسية إلى منع المحاكم القضائية القائمة في ذلك الوقت من الفصل في المنازعات الإدارية للحفاظ على استقلال الإدارة تجاه السلطة القضائية, من خلال تبنيهم لمبدأ الفصل بين السلطات .

1مرحلة الإدارة القاضية : Administration Juge
تأكيداً لاتجاه الثورة الفرنسية في الفصل بين السلطات صدر قانون 16-24أغسطس 1790 , الذي نص على إلغاء المحاكم القضائية ( البرلمانات ) وإنشاء ما يسمى بالإدارة القاضية أو الوزير القاضي كمرحلة أولى قبل إنشاء مجلس الدولة الفرنسي , ومنع القضاء العادي من النظر في المنازعات التي تكون الإدارة طرفاً فيها و أصبحت الهيئات الإدارية هي صاحبة الاختصاص في الفصل بهذه المنازعات .
وفي مرحلة الإدارة القاضية كان على الأفراد اللجوء إلى الإدارة نفسها للتظلم إليها وتقديم الشكوى , فكانت الإدارة هي الخصم والحكم في الوقت ذاته وكان هذا الأمر مقبولاً إلى حد ما في ذلك الوقت بسبب السمعة السيئة لقضاء البرلمانات التعسفية .

2. إنشاء مجلس الدولة الفرنسي :

بنشوء مجلس الدولة في 12 ديسمبر 1797 في عهد نابليون بونابرت وضعت اللبنة الأولى للقضاء الإداري الفرنسي مع أن اختصاص المجلس كان أو الأمر استشاريا يتطلب تصديق القنصل .
وفي الوقت ذاته تم إنشاء محاكم أو مجالس الأقاليم Les Conseils de Préfecture التي كانت تصدر أحكاماً لا تحتاج إلى تصديق سلطة إدارية عليا ،إلا أن أحكامها تستأنف أمام مجلس الدولة الذي كانت أحكامه تعرض على القنصل.
فقد كان عمل المجلس يقتصر على فحص المنازعات الإدارية وإعداد مشروعات الأحكام , فلم يكن يملك سلطة القضاء وإصدار الأحكام , ولذا سمى قضاؤه في هذه المرحلة " القضاء المقيد" أو المحجوز Justice Retenue وقد استمرت هذهالمرحلة إلى عام 1872 حيث أصبح قضاؤه مفوضاً . .
3مرحلة القضاء المفوض Justice délégué

في 24 مايو 1872 صدر قانون منح مجلس الدولة الفرنسي اختصاص البت نهائياً في المنازعات الإدارية دون تعقب جهة أخرى.
ومع أن هذا القانون خول المجلس سلطة البت النهائي في المنازعات الإدارية فإنه أبقي على اختصاص الإدارة القاضية فلا يملك الأفراد اللجوء إلى مجلس الدولة إلا في الأحوال التي ينصص عليها القانون , وفيما عدا ذلك تختص به الإدارة القاضية , مما أوجد ازدواجاً قضائياً , واستمر هذا الوضع حتى تاريخ 13ديسمبر 1889 عندما قبل مجلس الدولة دعوى قدمها أحد الأفراد مباشرة من دون المرور على الإدارة في قضية Cadot وترتب على حكمه فيها أن أصبح مجلس الدولة صاحب الاختصاص العام في المنازعات الإدارية .
وبسبب تراكم العديد من القضايا أمام مجلس الدولة حدد المشرع اختصاص مجلس الدولة على سبيل الحصر بموجب المرسوم الصادر في 30 سبتمبر 1953 , وأصبحت المحاكم الإدارية التي كانت تسمى مجالس الأقاليم صاحبة الاختصاص العام في المنازعات الإدارية .
ثم أعقب ذلك بعض المراسيم التي تضمنت الإصلاحات منها المراسيم الأربعة الصادرة في 30 يوليو 1963 المتعلقة بتحديد النظام الأساسي للعاملين في المجلس وتنظيمه الداخلي ونشاطه الداخلي , وتم تعديل هذا التنظيم بثلاثة مراسيم أخرى في 26 أغسطس 1975 م , وبمرسوم في 15 يناير 1980 , وآخر في 16ديسمبر 1987 لإصلاح القضاء الإداري أنشأ بموجبه المحاكم الإدارية.الاستئنافية. ووسع نطاق الطعن بالنقض أمام مجلس الدولة .
وقد أصبح مجلس الدولة خلال تاريخه الطويل قاضي المنازعات الإدارية دون منازع, وساهم في إرساء مبادئ القانون الإداري وقواعده المتميزة عن قواعد القانون الخاص وابتدع الحلول المناسبة لمقتضيات حسن سير الإدارة العامة, وأكد على وجود واستقلال القانون الإداري .

مبحث الثاني:
نشوء القانون الإداري في مصر قبل نشوء مجلس الدولة في مصر عام 1946
لم تعرف مصر القضاء الإداري , وقد كانت المحاكم المختلطة والأهلية السائدة قبل هذا التاريخ في النظام القضائي المصري تطبق بعض القوانين على المنازعات بين الأفراد أو بينهم وبين الإدارة , ولم يكن من بينها القانون الإداري .
وقد ذهب جانب من الفقه الإداري المصري إلى أن أساس القانون الإداري ومبادئه قد بدأت تظهر من خلال أحكام المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية , بينما خالف جانب آخر منهم, وذهب إلى أن مبادئ القانون الإداري لم تنشأ حقيقة إلا من خلال أحكام مجلس الدولة بعد أن إنشاؤه عام 1946 . ( )
وكان مجلس الدولة وقت إنشاؤه يتمتع بصلاحيات محددة وبمحكمة قضاء إداري واحدة, ثم ما لبث أن توسعت اختصاصاته إذ صدر القانون رقم 9 لسنة 1949الذي وسع اختصاصاتهم أنشأت المحاكم الإدارية بالقانون رقم 147 لسنة 1954,وبعد ذلك في عام 1955 تم إنشاء المحكمة الإدارية العليا لتكون في قمة القسم القضائي بمجلس الدولة .
ثم صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة , وقد مر مجلس الدولة بتطورات عدة حتى صدر القانون الحالي رقم 47 لسنة 1972 وتعديلاته .
ووفقاً لهذا القانون يعد مجلس الدولة هيئة قضائية ملحقة بوزير العدل , ويتكون من رئيس وعدد من نواب الرئيس والمستشارين المساعدين والنواب والمندوبين ومن مندوبين مساعدين .
هذا ولم تؤثر تبعية المجلس لوزير العدل في استقلاله في ممارسة وظيفته إذ لا تتعدى هذه التبعية منح الوزير الأشراف الإداري وضمان حسن سير العمل الوظيفي , وهو ما أكدته المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1972 " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة " .
ولم يولد المجلس قوياً منذ نشأته فقد كان القضاء الإداري صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية وكانت اختصاصات مجلس الدولة محددة على سبيل الحصر في القوانين التي سبقت القانون الحالي .
ففي ظل القانون رقم 112 لسنة 1946 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 1949 كان القضاء العادي ينفرد بنظر دعاوى مسؤولية الإدارة عن أعمالها المادية ويختص بالاشتراك مع المجلس في نظر طلبات التعويض عن القرارات الإدارية ، ويترتب على رفع دعوى التعويض أمام المحاكم العادية وإذا ما رفعت دعوى الإلغاء أو التعويض إلى مجلس الدولة عدم جواز رفع دعوى التعويض أمام المحاكم العادية فإنه يمتنع رفعها أمام مجلس الدولة .
كما كانت المحاكم العادية تنفرد بنظر المنازعات الخاصة بالعقود الإدارية حتى صدور القانون رقم 9 لسنة 1949 الذي منح المجلس النظر في منازعات عقود الالتزام والأشغال العامة وعقود التوريد بالاشتراك مع المحاكم العادية.
وفي ظل القانونين 165 لسنة 1955 و 55 لسنة 1959 استمرت المحاكم العادية تنفرد بالنظر في دعوى مسؤولية الإدارة عن أعمالها المادية في الوقت الذي استقل به مجلس الدولة بنظر المنازعات المتعلقة بالتعويض عن القرارات الإدارية والعقود الإدارية .
وبصدور القانون 47 لسنة 1972 أصبح مجلس الدولة صاحب الولاية العامة بالنظر في المنازعات الإدارية ما لم ينصص القانون على خلاف ذلك ، فقد ورد في المادة 172 من القانون رقم 47 لسنة 1972 " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ، وفي الدعاوى لتأديبية ويحدد اختصاصاته الأخرى " .
وبذلك أصبح مجلس الدولة قاضي القانون العام المختص بالفصل في المنازعات الإدارية والتأديبية وساهم بإرساء مبادئ القانون الإداري , وكان له دور رائد في حماية حقوق الأفراد وحرياتهم من تعسف الإدارة وإلغاء قراراتها المعيبة والتعويض عنها .




الفصل الثالث
خصائص ومصادر القانون الإداري
نبين في هذا الجزء من الدراسة الخصائص التي يتميز بها القانون الإداري والمصادر التي يستمد منها أحكامه وذلك في مبحثين.

مبحث الأول
خصائص القانون الإداري
يتميز القانون الإداري ببعض الخصائص منها أنه قانون سريع التطور، وقانون غير مقنن, وأنه من صنع القضاء.

أولاً: قانون سريع التطور :

يتسم القانون الإداري بأنه قانون يتطور بسرعة تفوق التطور الاعتيادي فيا لقوانين الأخرى ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة المواضيع التي يعالجها ، فقواعد القانون الخاص تتميز بالثبات والاستقرار ، وقد تمر فترة طويلة قبل أن ينالها التعديل أو التغيير ، ويعود ذلك إلى أن العلاقات التي ينظمها القانون الخاص بفروعه المختلفة " قانون مدني ، قانون تجاري ، قانون مرافعات " تتعلق بقواعد عامة تتطلب قدراً من الاستقرار مع ترك الحرية للأفراد من تسيير الأمور الأخرى ذات الطابع المتغير في حدود القواعد العامة المنصوص عليها على عكس القانون الإداري الذي يعالج مواضيع ذات طبيعة خاصة لتعلقها بالمصلحة العامة وحسن تسيير وإدارة المرافق العامة وجانب من أحكامه غير مستمدة من نصوص تشريعية وإنما من أحكام القضاء وخاصة القضاء الإداري الذي يتميز بأنه قضاء يبتدع الحلول للمنازعات الإدارية ولا يتقيد بأحكام القانون الخاص إنما يسعى إلى خلق ما يتلاءم مع ظروف كالمنازعة على حده تماشياً مع سرعة تطور العمل الإداري ومقتضيات سير المرافق العامة .
ولعل من أسباب سرعة تطور القانون الإداري أنه يتأثر بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدولة وهي عوامل متغيرة باستمرار وغير مستقرة نسبيا ، فاتساع نشاط الدولة ونزعتها التد خلية وانتشار الحروب والأزمات الاقتصادية وظهور المرافق العامة الاقتصادية , وما إلى ذلك من ظواهر اقتصادية وسياسية وإدارية ، وضرورة استيعاب القانون الإداري لهذه المتغيرات ومواجهتها أدى بالضرورة إلى التطور المستمر في أحكامه .

ثانياً : قانون من صنع القضاء.

يتميز القانون الإداري أيضاً بأنه قانون قضائي نشأ عن طريق المبادئ والقواعد الإدارية التي خلقها القضاء ، وقد ساعد على ذلك عدم تقنين أغلب قواعد القانون الإداري فكان لابد للقضاء أن ينهض بهذه المهمة من خلال وضع أسسه ونظرياته .
وإذا كان التشريع ينهض في الحقيقة ببعض مواضيع القانون الإداري خاصة ما يتعلق ببعض النصوص الدستورية والتشريعية واللائحية التي تحكم جوانب مهمة من علاقات الإدارية العامة مثل قانون الخدمة المدنية ولائحة العقود الإدارية ، فأن التشريع لا زال قاصراً عن مجالات أخرى كثيرة من قبل قواعد القرار الإداري وقواعد المسؤولية الإدارية وشروط الطعن بالإلغاء , وما إلى ذلك من مجالات لازال القضاء يمثل المصدر الرسمي الرئيس لأحكامه .
وقد كشف مجلس الدولة الفرنسي عن النظريات والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الإداري وأستلم عنه القضاء الإداري في مصر العديد من أحكامه، حتى أصبح دور المشرع في كثير من الأحيان مقتصراً على تسجيل ما توصل إليها لقضاء الإداري من أحكام . ( )
ودور القضاء الإداري في هذا المجال كان متميزاً عن دور القضاء العادي ،الذي ينحصر بتطبيق القانون على المنازعة دون أن يتعداه لخلق الحلول المناسبة التي تتفق مع طبيعة منازعات القانون الإداري ، الأمر الذي أضفى على قواعد القانون الإداري الطابع العملي الذي يتماشى مع ظروف واحتياجات المرافق العامة ومقتضيات سيرها الحسن وتطورها المستمر .
ومع ذلك يتقيد القضاء في أداء مهامه وابتداعه لمبادئ وقواعد القانون الإداري يعدم مخالفة النصوص التشريعية القائمة على أساس أن القضاء أنما يعبر عن إرادة مفترضة للمشرع , أما إذا أفصح عن إرادته تلك بنصوص تشريعية فأنه يلتزم بتطبيق تلك النصوص في أحكامه . ( )

ثالثاً : قانون غير مقنن.

يقصد بالتقنين أن يصدر المشرع مجموعة تشريعية تضم المبادئ والقواعد العامة والتفصيلية المتعلقة بفرع من فروع القانون كما هو الحال في مدونة القانون المدني أو مدونة قانون العقوبات.
ولا يخفى ما لتدوين القواعد العامة والتفصيلة لقانون ما من أهمية من حيث إضفائه الثبات والاستقرار على نصوص التشريع وسهولة الرجوع إلى أحكامه.
وقد نشأ القانون الإداري في فتره انتشرت فيها حركة التقنين في أعقاب الثورة الفرنسية وتم تدوين قواعد القانون المدني في مدونة نابليون . ( )
إلا أن القانون الإداري لم تشمله هذه الحركة رغم رسوخ مبادئه واكتمال نظرياته ويرجع عدم تقنينه إلى سرعة تطوره وتفرع وسعة مجالاته مما يجعل منا لصعوبة جمع أحكامه في مدونه واحدة خاصة وان أحكامه في الغالب ذات طبيعة قضائية ، ولا يخفى ما في أحكام القضاء الإداري من مرونة تتأثر بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي السائد في المجتمع .
وإذا كان عدم التقنين يعني عدم جمع إحكام القانون الإداري في مجموعة أو مدونة واحدة فإن ذلك لا ينفي وجود تفنينات جزئية لبعض موضوعات القانون الإداري ، من ذلك وجود تشريعات خاصة بالموظفين وتشريعات خاصة بنزع الملكية للمنفعة العامة وقوانين خاصة بالتنظيم الإداري أو القضاء الإداري إلى غير ذلك من مواضيع يتعذر جمعها في تقنين شامل .

مبحث الثاني
مصادر القانون الإداري
تشمل مصادر القانون الإداري على مصادر القانون بصورة عامة، وهي عادة أربعة مصادر " التشريع – العرف – القضاء – الفقه «.
وإذا كان التشريع والعرف يعدان المصدران الرسميان للقوانين الأخرى ، بينما يمثل القضاء والفقه المصدران التفسيريان للقواعد القانونية ، فإن القانون الإداري يمنح القضاء دوراً هاماً , بل يعده أهم مصادر القانون الإداري على الإطلاق ، ويكون مع التشريع والعرف مصدراً رسمياً للقانون الإداري , بينما يبقى الفقه مصدراً تفسيراً له .
وفيما يلي نعرض لهذه المصادر وبشيء من التفصيل.

أولاً: التشريع.

يقصد بالتشريع كمصدر للقانون الإداري مجموعة القواعد القانونية المكتوبة الصادرة من السلطة المختصة في الدولة ، وقد تكون هذه السلطة سلطة تأسيسية فيكون التشريع دستورياً، أما إذا كانت السلطة تشريعية فيكون التشريع عاديا ويطلق عليه اصطلاح القانون ، وأخيراً إذا كانت هذه السلطة تنفيذية فإننا نكون أمام ما يمكن تسميته بالتشريعات الفرعية أو اللوائح ، ويتميز التشريع عن غير من المصادر الأخرى بوضوحه وتحديده وسهولة تعديله .

1 التشريع الدستوري :-
.
تعد التشريعات الدستورية المصدر الأساسي والرسمي للقانون الإداري ، وتقع التشريعات الدستورية في قمة الهرم القانوني ، وتسمو على القواعد القانونية الأخرى جميعاً ، فهي تحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها وعلاقتها بالمواطنين ، وتتضمن التشريعات الدستورية بعض الموضوعات المتعلقة بالقانون الإداري ، كتنظيم الجهاز الإداري في الدولة ونشاطه وحقوق الأفراد وحرياتهم .
ويتوجب على الإدارة بوصفها جهاز السلطة التنفيذية أن تلتزم بالمبادئ التي جاء بها الدستور ولا يحق لها مخالفتها وإلا عدت أعمالها مخالفة لمبدأ المشروعية مما يعرضها للإلغاء والتعويض عما تسببه من أضرار .
والقواعد الدستورية يقصد بها مجموعة القواعد المكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق دستورية فحسب فمن الممكن أن تكون تلك القواعد غير مكتوبة في ظل دستور عرفي يتمتع بسمو القواعد الدستورية المكتوبة ذاتها .
كذلك تتمتع إعلانات الحقوق ما تضمنته هذه الإعلانات في حقوق وحريات الأفراد بقوة النصوص الدستورية فلا يجوز مخالفتها .

2التشريع العادي.

يأتي التشريع العادي أو القانون بالمرتبة الثانية بعد الدستور، من حيث التدرج التشريعي باعتباره صادراً من الهيئة التشريعية المعبرة عن الإرادة العامة وهي صاحبة الاختصاص في ذلك .
والإدارة بوصفها السلطة التنفيذية تخضع لأحكام القوانين فإذا خالفت حكم القانون أو صدر عمل إداري استناداً إلى قانون غير دستوري وجب إلغاء ذلك العمل. ( )

3التشريع الفرعي أو اللوائح.

يطلق على القواعد القانونية التي تصدرها السلطة التنفيذية التشريع الفرعي، وتسمى في مصر اللوائح الإدارية ، وهي قواعد عامة مجردة واجبة الاحترام تلي التشريع العادي في مرتبتها في سلم التدرج القانوني , وتخضع لرقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة باعتبارها قرارات إدارية يجب أن تكون متفقة مع القانون .

أ / اللوائح تنفيذية:

تصدر الوزارات بصفتها الهيئة لتنفيذية في ألدوله اللوائح التنفيذية المتعلقة بتنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية لتوضيح ما يكتنفها من غموض وتسهيل تطبيقها .
ب/ اللوائح التنظيمية .
تمارس الإدارة أيضاً اختصاص إصدار اللوائح التنظيمية التي تتعدى تنفيذ القوانين إلى تنظيم بعض الأمور التي يتطرق إليها القانون فتقترب وظيفتها من التشريع , ومن ذلك قيامها بما يتعلق بتنظيم الجهات الإدارية ونظاما لعمل بها وشؤونها الإدارية والمالية , وهو من صميم عملا الوزارة بصفتها المختصة بتنظيم الجهاز الإداري في الدولة .
ج/ اللوائح الضبطية أو البوليسية .
تختص الهيئة التنفيذية بإصدار لوائح الضبط الإداري المتعلقة بالمحافظة على الأمن العام والصحة العامة والسكنية العامة من ذلك اللوائح الخاصة بمكافحة الضوضاء أو غلق المحال المضرة بالصحة العامة.

د/ لوائح تفويضية.

تصدر الهيئة التنفيذية هذا النوع من اللوائح بتفويض من الهيئة التشريعية التي يمثلها البرلمان في العراق في موضوعات تدخل أصلاً ضمن اختصاصه ، ومن ذلك اختصاصها بإصدار اللوائح الخاصة بإنشاء وتنظيم المؤسسات والهيئات والمصالح والشركات العامة لممارسة الاختصاصات ذات الطبيعة الإستراتيجية وتحديد أهدافها واختصاصاتها .
ﻫ/ لوائح الضرورة .
تصادف الهيئة التنفيذية في بعض الأوقات ظروفاً استثنائية تجبرها على إصدار لوائح إدارية تضمن حماية النظام العام وحسن سير المرافق العامة لتعذر صدروها من الهيئة التشريعية المختصة فعلاً بإصدارها ، لغيبتها أو لحصولها في غير فترة انعقادها على أن تعرض على الهيئة التشريعية خلال مدة معينة لكي تقرها .

ثانياً : العرف:
العرف الإداري هو مجموعة القواعد التي درجت الإدارة على إتباعها في أداء وظيفتها في مجال معين من نشاطها وتستمر فتصبح ملزمة لها ، وتعد مخالفتها مخالفة للمشروعية وتؤدي إلى أبطال تصرفاتها بالطرق المقررة قانوناً .
ويأتي العرف الإداري في مرتبة أدني من مرتبة القواعد القانونية المكتوبة مما يستلزم إلا يخالف نصاً من نصوص القانون فهو مصدر تكميلي للقانون يفسر ويكمل ما نقص منه ولكي يصبح سلوك الإدارة عرفاً إدارياً و مصدراً من مصادر القانون الإداري ، يجب أن يتوافر فيه ركنان : ركن مادي و ركن معنوي .
1. الركن المادي :
ويتمثل الركن المادي باعتياد جهة الإدارة على إتباع سلوك معين في نشاط معين وقد يكون هذا الاعتياد ايجابياً يظهر في صورة القيام بعمل ، كما يمكن أن يكون سلبياً في صورة الامتناع عن القيام بعمل ما ،على أن يكون هذا العمل أو الامتناع بشكل ثابت ومستقر ويتكرر في الحالات المماثلة بشرط أن يمضى الزمن الكافي لاستقراره ، وتقدير ما إذا كانت هذه المدة كافيه لوجود العرف من عدمه أمر مرجعه إلى القضاء .
2. الركن المعنوي :
أما الركن المعنوي فهو اعتقاد الإدارة والأفراد بإلزامية القاعدة المتبعة وضرورة احترامها وعدم مخالفتها واعتبار ذلك مخالفة قانونية تتطلب الجزاء ،وبهذا المعنى تكون القرارات الإدارية التي تصدر مخالفة للعرف الإداري غير مشروعة وعرضه للإلغاء إذا طعن في مشروعيتها أمام القضاء .
إلى جانب ذلك يجب أن يكون العرف الإداري عاماً تطبقه الإدارة بشكل منتظم ومستمر بلا انقطاع في جميع الحالات المماثلة وان يكون مشروعاً وغير مخالف لنص قانوني أو لائحي .
ومن الجدير بالذكر أن التزام الإدارة باحترام العرف لا يحرمها من أمكان تعديله أو تغييره نهائياً إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة فالإدارة تملك تنظيم القاعدة التي يحكمها العرف بيد أن قيام العرف الجديد يتطلب توفر الركنين السابقين فلا يتكون بمجرد مخالفة الإدارة للعرف المطبق . ( )
أما إذا خالفت الإدارة العرف في حالة فردية خاصة دون أن تستهدف تعديله أو تغييره بدافع المصلحة العامة فإن قرارها أو إجراءها المخالف للعرف يكون باطلا لمخالفته مبدأ المشروعية . (
ومع ذلك فأن دور العرف كمصدر رسمي للقانون الإداري أقل أهمية من المصادر الرسمية أخرى لصعوبة الاستدلال على القاعدة العرفية من جهة , ولأن الإدارة في الغالب تلجأ إلى اللوائح كوسيلة لتنظيم نشاطها الإداري من جهة أخرى .
ثالثاً : القضاء.
الأصل في وظيفة القاضي تطبيق القوانين والفصل في المنازعات المعروضة أمامه، وهو ملزم قانوناً بالفصل في المنازعة الداخلة في اختصاصه وإلا اعتبر منكرا للعدالة ، لذلك رسم المشرع للقاضي الأسلوب الذي يسلكه لفض المنازعة إذا لم يجد في القواعد القانونية حلاً للمنازعة .
وعلى ذلك لا يعد القضاء مصدراً رسمياً للقانون لدوره المتعلق بتطبيق النصوص التشريعية وتفسيرها وإزالة غموضها وإزالة التعارض المحتمل بينها ،ولا يتعدى القاضي هذا الأمر ليصل إلى حد خلق قواعد قانونية خارج نصوص التشريع . ( )
إلا أن الطبيعة الخاصة لقواعد القانون الإداري من حيث عدم تقنينه وظروف نشأته وتعدد مجالات نشاطه ، أدى إلى أن يتجاوز القضاء الإداري دور القضاء العادي ليتماشى مع متطلبات الحياة الإدارية فيعمد إلى خلق مبادئ وأحكام القانون الإداري ،فيصبح القضاء مصدر رسمي للقانون الإداري بل من أهم مصادرها الرسمية ، ويتعدى دوره التشريع في كثير من الأحيان .
وتتميز أحكام القضاء الإداري بعدم خضوعها للقانون المدني ، فالقاضي الإداري إذا لم يجد في المبادئ القانونية القائمة نصاً ينطبق على النزاع المعروض عليه يتولى بنفسه إنشاء القواعد اللازمة لذلك دون أن يكون مقيدا بقواعد القانون المدني .
ومن جانب آخر أن أحكام القضاء العادي ذات حجية نسبية تقتصر على أطراف النزاع وموضوعه ولهذا تحدد قيمتها بوصفها مصدراً تفسيراً على النقيض من أحكام القضاء الإداري التي تتميز بكونها حجة على الكافة.
وفي ذلك يتبين أن للقضاء دوراً إنشائياً كبيراً في مجال القانون الإداري ومن تم فهو يشكل مصدراً رئيسياً من مصادر المشروعية

رابعاً : المبادئ العامة للقانون.

تعد المبادئ العامة للقانون مصدراً مهماً من مصادر القانون الإداري ويقصد بالمبادئ العامة للقانون تلك المبادئ التي لا تستند إلى نص مكتوب ، وإنما يكون مصدرها القضاء وهي تختلف عن المبادئ القانونية التي يكون مصدرها التشريع . ( )
وقد لجأ القضاء الإداري إلى المبادئ العامة للقانون للفصل في العديد من المنازعات الإدارية لعدم تقنين قواعد القانون الإداري .
وتستمد أغلب هذه المبادئ من الطبيعة المتميزة للحياة الإدارية , كمبدأ دوام استمرار سير المرافق العامة بانتظام واطراد ، والمساواة بين المنتفعين بخدمات المرافق العامة ، ونظرية الظروف الاستثنائية , أو تستمد في فكرة العدل والمنطق والتي بمقتضاها مارس القضاء الإداري رقابته على الوجود المادي للوقائع وصحة التكييف القانوني لها وضرورة التناسب بين جسامة الذنب الإداري والعقوبة المقررة لها . ( )
والقضاء الإداري بهذا المعنى لا يخلق المبادئ العامة للقانون إنما يقتصر دوره على كشفها والتحقيق من وجودها في الضمير القانوني للأمة ، ولذلك فمن الواجب على الإدارة والقضاء احترامها والتقيد بها باعتبارها قواعد ملزمة شأنها في ذلك شأن القواعد المكتوبة
فصل الرابع :أساس القانون الإداري

سعى الفقه والقضاء نحو إيجاد أساس أو فكرة عامة تصلح أن تكون دعامة تقوم عليها مبادئ ونظريات القانون الإداري وتحديد المعيار المميز لموضوعاته عن موضوعات القوانين الأخرى .
وإذا كان القانون الإداري في معناه التقليدي قد نشأ في ظل النظام القضائي المزدوج فإن البحث عن أساس القانون الإداري يساهم بالإضافة إلى بيان الأساس النظري والفني لأحكام ومبادئ القانون الإداري , إلى وضع الأسس الكفيلة بتعيين الاختصاص بين القضاء الإداري والقضاء المدني خاصة وقد فشل المشرع في تحديد معاني أو موضوع المنازعة الإدارية وإعداد قائمة باختصاص القضاء الإداري , لعدم تمكنه من التنبؤ مسبقاً بمختلف المنازعات ذات الطبيعة الإدارية ، كما أن القضاء الإداري لم يعد جهة قضاء استثنائي كما نشاء ابتداءً إنما أصبح نظام قضائي موازي لنظام القضاء المدني وله أهميته وأصالته .
وعلى ذلك كان لابد من وضع معيار ثابت ومستقر لتحديد أساس القانون الإداري، وظهر في هذا المجال عدة نظريات أو معايير رغم تعددها لم تعش طويلاً إنما راح بعضها يغلب على بعض تباعاً واندماج بعضها بالبعض الآخر لسد ما انكشف فيها من نقص أو قصور .
وسنعرض فيما يلي لأهم هذه المعايير …
المبحث الأول
معيار أعمال السلطة وأعمال الإدارة
يقوم هذا المعيار على أساس تقسيم أعمال الإدارة إلى صنفين أعمال سلطة Acte d’autorité وهي الأعمال التي تظهر فيها الإدارة بمظهر السلطة العامة وتتمتع بحق الأمر والنهي وهذا النوع من الأعمال تحكمه قواعد القانون الإداري ويخضع لاختصاص القضاء الإداري وأعمال الإدارة العادية Acte de gestion وهي الأعمال التي تباشرها الإدارة بذات الأساليب التي يلجأ إليها الأفراد وفي نفس ظروفهم , وتحكمها قواعد القانون الخاص ويختص بها القضاء العادي لأنها لا تتصف بطابع السلطة .
وقد سادت هذه النظرية حتى نهاية القرن التاسع عشر وكان من أنصارها الفقيه لافيريــــر Laferrlere وبارتلمي Berthelemy ( ) ، واعتمد القضاء الفرنسي عليها فترة من الزمن أساساً وحيداً للقانون الإداري .
إلا أن القضاء الإداري لم يلبت أن هجر هذا المعيار بفعل الانتقادات الموجهة إليه ، وكان النقد الأساسي يتمثل في أنه ضيق إلى حد كبير من نطاق القانون الإداري ومن اختصاصات القضاء الإداري ، فطبقاً لهذه النظرية تقتصر أعمال السلطة على القرارات الإدارية والأوامر التي تصدرها سلطات الضبط الإداري لحفظ النظام العام ، وتستبعد من نطاق تطبيقها جميع الأعمال الأخرى من قبيل العقود الإدارية وأعمال الإدارة المادية .
كما أن هذا المعيار وبالرغم من بساطته ووضوحه صعب التطبيق في الواقع أوليس من السهل التمييز بين أعمال السلطة وتصرفات الإدارة العادية نظراً لطبيعته وتداخل النشاط الإداري .
المبحث الثاني
معيار المرفق العام
ظهر هذا المعيار وتبلور ابتداءً من الربع الأخير من القرن التاسع عشر ،وأصبح الفكرة الأساسية التي اعتمدت عليها أحكام مجلس الدولة الفرنسي ومحكمة التنازع كأساس للقانون الإداري ومعيار لاختصاص القضاء الإداري ،وكان حكم روتشيلد Rotchild الصادر عام 1855 ودي كستر Dekester الصادر عام 1861 من الأحكام الأولى في تقرير هذه الفكرة.
إلا أن حكم بلا نكو Blanco الصادر عام 1873 يمثل في نظر الفقه والقضاء حجر الزاوية في نظرية المرفق العام Théorie de Service Public وتتخلص وقائع هذا الحكم في انه صدمت عربة صغيرة تتبع مصنع تبغ بوردو طفلة فأوقعتها وجرحتها , فرفع والد الطفلة النزاع إلى القضاء العادي طالباً التعويض من الدولة باعتبارها مسؤولة مدنياً عن الخطاء الذي ارتكبه عمال المصنع التابع لها , إلا أن محكمة التنازع قررت أن الجهة المختصة بالنظر في النزاع هي القضاء الإداري وليس القضاء العادي , وقضى بأنه " لا تختص المحاكم العادية أطلاقا بنظر الدعاوى المقامة ضد الإدارة بسبب المرافق العامة أياً كان موضوعها
, حتى لو كانت تستهدف قيام القضاء العادي بمجرد الحكم عليها بمبالغ مالية تعويضاً عن الأضرار الناشئة عن عملياتها دون إلغاء أو تعديل أو تفسير قرارات الإدارة " .
ومن جانب آخر قرر هذا الحكم قواعد جديدة تحكم المسؤولية عن الأضرار التي تسببها المرافق العامة فورد " ومن حيث أن مسؤولية الدولة عن الأضرار التي تسببها للأفراد بفعل الأشخاص الذين تستخدمهم في المرفق العام لا يمكن أن تحكمها المبادئ التي يقررها التقنين المدني لتنظيم الروابط بين الأفراد بعضهم وبعض ، وأن هذه المسؤولية ليست عامة ولا مطلقة ، بل لها قواعدها الخاصة التي تتغير تبعاً لحاجات المرفق , ولضرورة التوفيق بين حقوق الدولة والحقوق الخاصة " .
وتطبيقاً لهذه النظرية فإن أساس القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري، إنما يتعلق بكل نشاط تديره الدولة أو تهيمن على إدارته ويستهدف تحقيق المصلحة العامة.
والمرفق العام بهذا المعنى هو النشاط الذي تتولاه الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى مباشرة أو تعهد به إلى جهة أخرى تحت إشرافها ومراقبتها وتوجيهها وذلك لإشباع حاجات ذات نفع عام تحقيقاً للصالح العام . ( )
وقد عزز هذا الاتجاه أن وضع العميد (ديجي) Duguit لأسس نظريته عن المرافق العامة التي كان لها شأن كبير بين نظريات القانون الإداري حتى باتت تقوم على اعتبار المرفق العام ومقتضيات سيره المبرر الوحيد لوجود نظام قانوني خارج عن المألوف في قواعد القانون الخاص .
وقد تجاوزت هذه النظرية الانتقادات التي وجهت لمعيار التفرقة بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية ، فشملت جميع نشاطات الإدارة المتصلة مباشرة بالمرافق العامة التي يحكمها القانون الإداري ويختص القضاء الإداري في نظر المنازعات الناشئة عنها من قبيل القرارات والعقود الإدارية والأعمال المادية سواء أصدرت عن الدولة أو الأشخاص العامة الأخرى التابعة لها , ما دامت تستهدف من هذه الأعمال إشباع حاجات ذات نفع عام تحقيقاً للصالح العام .
مع ضرورة الإشارة إلى استثناءين محدودين في هذا المجال يتعلق الأول بإدارة الدولة أو الأشخاص التابعة لها لأموالها الخاصة فلا تكون في نكون في هذه الحالة أمام مرفق عام , أما الاستثناء الأخر فيتعلق بعدول الإدارة عن استعمال وسائل القانون العام واستعمالها قواعد القانون الخاص في إدارة نشاط من نشاطاتها وفي هاتين الحالتين تطبق قواعد القانون الخاص, ويختص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عنها .
وقد أيد جانب كبير من فقهاء القانون الإداري هذه النظرية كأساس للقانون الإداري الذي أصبح يسمى " قانون المرافق العامة " وأطلق على أنصارها " مدرسة المرافق العامة " .
ومن أبرز فقهاء هذه المدرسة تيسيه Teissier , ديجي Duguit , وبونار Bonnard وجيز Jeze .
أزمة نظرية المرفق العام رغم النجاح الكبير الذي حققته هذه النظرية كأساس للقانون الإداري ومبادئه وأحكامه ومعياراً لتحديد اختصاصات القضاء الإداري , واحتلالها مركز الصدارة بين النظريات الأخرى خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبدايات العشرين , لم تلبث أن تراجعت بفعل تطور الحياة الإدارية , والتغييرات التي طرأت في القواعد التي قامت عليها فكرة المرافق العامة , بتأثير من سياسة الاقتصاد الموجه والمبادئ الاشتراكية وزيادة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي وما رافق ذ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:46

تطبيق و استبعاد تطبيق القانون الأجنبي
مقدمــة :
لكي يقوم التنازع يجب
أن نكون بصدد علاقة قانونية تشمل على عنصر أجنبي, أي أن يكون الأطراف فيها
أجانب أو أن يكون موضوعها أو سببها أجنبيا.فتكمن المرحلة الأخيرة لفض
النزاع الذي يشتمل على عنصر أجنبي في تعيين القانون الواجب التطبيق , فإذا
أشارت قاعدة التنازع في القوانين الجزائرية إلى تطبيق القانون الجزائري
فليس هناك أي إشكال لكن إذا عينت قاعدة التنازع قانونا أجنبيا فانه في
هذه الحالة تبرز عدة إشكالات أبرزها

هل يعتبر القانون الجزائري
القانون الأجنبي كقانون أم كواقعة ؟ وماهي الحالات التي يتم فيها استبعاد
القانون الأجنبي رغم كونه القانون الواجب التطبيق؟


المبحث الأول
/تطبيق القانون الأجنبي .

سوف نشير في هذا المبحث
إلى أساس تطبيق القانون الأجنبي في دولة القاضي و كيفية إثباته و تفسيره.

المطلب الأول /أساس
تطبيق القانون الأجنبي

ظهرت عدة نظريات في هذا
المجال نوردها فيما يلي:

الفرع الأول :النظرية
الهولندية :

تأخذ هذه النظرية بقاعدة
إقليمية الأحوال إقليمية مطلقة و تقول بقبول تطبيق القانون الأجنبي على
أساس المجاملة الدولية.

وقد أسيئ فهم هذه النظرية من
البعض حيث ظنوا أن من شانها أن تجعل تطبيق القانون الأجنبي منوطا بمزاج
القاضي إن شاء طبقه و إن شاء رفضه,في حين أن واقع هذه النظرية يقول بان
الدولة وهي بصدد وضع قواعد التنازع في قوانينها ليست ملزمة بتطبيق القانون
الأجنبي و أنها إذا قبلت ذلك فإنما يكون على أساس المجاملة الدولية ومتى تم
تطبيقه على هذا الأساس التزم القضاء بذلك.(1)

وقد ترتب على سوء فهم هذه
النظرية هجرانها من قبل الفقه.

الفرع الثاني/نظرية
الحقوق المكتسبة :

يتزعم هذه النظرية فقهاء
انجليز وأمريكان وقد ذهبوا إلى القول بان القاضي يطبق القانون الأجنبي في
بلده احتراما منه للحق المكتسب الذي رتبه هذا القانون لصاحب الحق ,فلا يمكن
للقاضي النظر في حق مكتسب في الخارج إلا بالرجوع إلى القانون الأجنبي الذي
نشا هذا الحق تحت سلطانه.(2)

وقد اعترض على هذه النظرية
بأنها غير شاملة لان تطبيق القانون الأجنبي لا يقتصر على حالات احترام
حقوق مكتسبة بل يتعين تطبيق القانون الأجنبي في حالات إنشاء حقوق لم تكن
موجودة من قبل فذلك يجعل القانون الأجنبي لا يعدو أن يكون مجرد واقعة يبحث
القانون عن وجودها.


الفرع الثالث/نظرية
الاستقبال و الاستيعاب.

يتزعم هذه النظرية الفقهاء
الايطاليين الذين اعترفوا للقانون الأجنبي بطبيعته القانونية .وتبرر هذه
النظرية تطبيق القانون الأجنبي بإدماجه في القانون الوني الداخلي أي في
قانون القاضي فيصبح القاضي عند تطبيقه القانون الأجنبي كأنما يطبق قاعدة
التنازع في قانونه هو,وقد اختلف الفقهاء الايطاليون حول طبيعة هذا الاندماج
فالبعض بقول بالاندماج المادي و البعض الأخر يقول بالاندماج الشكلي, حيث
فال بالاندماج المادي الفقيه الايطالي آنزيلوتي إذ يرى بان مضمون القانون
الأجنبي يدمج في النظام القانوني الايطالي و يتصور قاعدة الإسناد على أنها
قاعدة فارغة المضمون تمتص و تستقبل مضمون القوانين الأجنبية التي تشير إلى
تطبيقها و بالتالي فان قاعدة الإسناد تعد قاعدة مباشرة تطبق على النزاع
مباشرة.وعليه فلما يطبق القاضي الايطالي القاعدة الأجنبية فكأنما طبق
قانونه الداخلي.(1)

وقد عيب على هذه
النظرية أن القاعدة القانونية الأجنبية باعتبارها أصبحت قاعدة قانونية
وطنية تخضع في تفسيرها إلى المفاهيم السائدة في بلد القاضي و هو الأمر الذي
يؤدي إلى تشويه القانون الأجنبي.

أما الفقهاء القائلين
بالاندماج الشكلي و على رأسهم روبرتو آقو فقد ذهبوا إلى اعتبار الاندماج
شكلي لا مادي .فرغم إدماج القانون الأجنبي في النظام القانوني للقاضي تبقى
القاعدة القانونية الأجنبية محتفظة بمعناها ومقوماتها التي تتمتع بها أصلا
في بلادها.ومع ذلك انتقضت هذه النظرية كذلك لكونها بعيدة عن الحقيقة.(2)

الفرع الرابع/ تطبيق القانون
الأجنبي بناءا على تفويض:

ترى طائفة من الفقهاء
الفرنسيين و الألمان أن المشرع الأجنبي يأمر القاضي الوطني بتطبيق القانون
الأجنبي بناءا على تفويض من قواعد الإسناد الوطنية أي يطبق القانون الأجنبي
بناءا على تفويض من قواعد الإسناد الوطنية تعقده للمشرع الأجنبي.


الفرع الخامس /معاملة
القانون الأجنبي معاملة الوقائع:

ويتزعم هذا الاتجاه في
فرنسا الأستاذ باتيفول الذي ذهب إلى معاملة القانون الأجنبي باعتباره عنصر
من عناصر القانون ولم يعامله باعتباره قانونا ,أي أن القاضي غير ملزم
بتطبيقه تلقائيا ,فالقانون عند باتيفول له عنصران عنصر آمر وعنصر عقلي و هو
مضمونه.ولما يطبق القانون خارج بلاده يفقد عنصر الآمر و لا يبقى له سوى
العنصر العقلي الذي يطبقه القاضي .و عليه فان تطبيق العنصر العقلي وحده
للقانون الأجنبي يجعله مجرد واقعة .وقد اعترض على هذا الرأي لأنه يقوم على
نقطة كبداية تعد في ذاتها خاطئة. فإذا كان صحيحا أن القاعدة القانونية عبر
الحدود يجردها من عنصرها الأمر فإن دور قاعدة الإسناد هو أن ترد لها العنصر
الذي فقدته.(2)

موقف المشرع الجزائري:
أخد المشرع الجزائري
بالتمييز بين الحالة التي يتمكن فيها القاضي من إثبات مضمون القانون
الأجنبي و حالة عدم إمكانية إثباته له, فإذا تمكن من إثباته اعتبر القانون
الأجنبي كقانون و في حالة تعذر إثباته اعتبره كواقعة.


المطلب
الثاني/إثبات تطبيق القانون الأجنبي:

الفرع الأول /تحديد من يقع
عليه عبء إثبات مضمون القانون الأجنبي.

تختلف القوانين في تحديد
القانون الأجنبي ,فهناك من تعامله معاملة الوقائع وهناك من تعامله معاملة
القانون.

فالقوانين التي تعامله
معاملة الوقائع تجعل عبء الإثبات على عائق الخصوم ونذكر من هذه القوانين
القانون الفرنسي فقد ألقت محكمة النقض الفرنسية عبء إثبات القانون الأجنبي
على عاتق الخصم الذي تمسك بتطبيقه و أجازت أيضا لقضاة الموضوع اللجوء إلى
الخبرة لما يكون الخصوم قد قدموا شهادات متناقضة عن مضمون القانون
الأجنبي,مما يفيد أن القاضي من جهة غير مرتبط بما يقدمه له الخصوم من إثبات
لمضمون القانون الأجنبي, ومن جهة أخرى انه بإمكانه لتكوين اقتناعه اللجوء
إلى معرفته الشخصية بالقانون الأجنبي.(1)

أما القوانين التي
تعامل القانون الأجنبي معاملة القانون فإنها تلقي عبء الإثبات القانون
الأجنبي على عاتق القاضي وليس الخصوم مع إمكانية القاضي الاستعانة
بالخصوم.(2)

الفرع الثاني /كيفية إثبات
مضمون القانون الأجنبي.

ونقصد بها بيان الوسائل التي
تقيم الدليل على محتوى هذا القانون.

فإذا كان عبء الإثبات
يقع على الخصوم فيمكنهم أن يثبتوا مضمون القانون الأجنبي بعدة وسائل سواء
كان ذلك عن طريق الخبراء أو عن طريق تقديم نصوص القانون الأجنبي نفسها أو
ترجمتها أو عن طريق الشهادات العرفية و باستعمال طرق أخرى كاللجوء إلى
المؤلفات الفقهية و الأحكام القضائية.(3)




أما إذا كان عبء
الإثبات واقع على القاضي فبإمكانه السعي بوسائله الخاصة أو وسائل حكومته
للتوصل إلى مضمونه و في بعض الأنظمة كالنظام القانوني الألماني يمكنه
الاستعانة بالخصوم.(1)

الفرع الثالث/الحل المتبع
عند استحالة التوصل إلى مضمون القانون الأجنبي.

لقد تعددت الحلول المقدمة
من الفقه و أهمها:

امتناع القاضي عن الفصل في
النزاع إلا أن هذا الحل يؤدي بالقاضي إلى ارتكاب جريمة إنكار العدالة.

تطبيق المبادئ العامة
السائدة في الأمم المتقدمة و التي يتصور بان القانون الأجنبي متطابق معها,
غير أن هذا الحل يصعب تطبيقه لما يتميز به من عموم.

[
تطبيق القانون الأقرب إلى القانون الأجنبي مما يؤدي إلى حل للنزاع
يكون قريب من الحل الذي كان سيتوصل إليه القانون الأجنبي المختص أصلا لو
عرف مضمونه إلا أن هذا الحل منتقد بالنظر إلى صعوبة التأكد من مدى التقارب
بين التشريعات المختلفة.

تطبيق قانون القاضي ,وقد
اختلف دعاة هذا الحل حول أساس تطبيقه حيث يقول البعض بتطبيقه على أساس
افتراض التماثل بين القانون القاضي و القانون الأجنبي المختص وقد افتقد
لقيامه على مجرد حيلة قانونية بعيدة عن الواقع,في حين يرى البعض الآخر بان
تطبيق قانون القاضي يجد اختصاصه لكونه صاحب الاختصاص العام لحكم كافة
علاقات القانون الخاص,غير أن القول بهذا الأساس يتنافى مع طبيعة العلاقات
الدولية و التي الأصل فيها تطبيق القانون الذي تشير إليه قواعد الإسناد.(2)

موقف المشرع الجزائري:
يبرز موقف المشرع
الجزائري من خلال نص م23مكررق م حيث جاء فيها "يطبق القانون الجزائري إذا
تعذر إثبات القانون الأجنبي الواجب تطبيقه.



المطلب الثالث
/تفسير القانون الأجنبي

الفرع الأول/كيفية تفسير
القانون الوطني للقانون الأجنبي:

ونقصد به تقيد القاضي الوطني
عند تفسير القانون الأجنبي بالتفسير السائد في الدولة التي صدر فيها أم أن
دوره لا يختلف عن دوره في تفسير قانونه؟

يرى الفقه الغالب أن
القاضي يتقيد عن تفسيره للقانون الأجنبي بالقانون السائد في الدولة التي
أصدرته و قد أكد القضاء الفرنسي في الكثير من أحكامه بان القاضي ملزم
باحترام تفسير القضاء الأجنبي لنصوص قانونه حتى ولو لم يكن مصدرا رسميا
لقواعد القانون .وهذا ما أكدته المحكمة العليا الدائمة لمحكمة العدل
الدولية التي جاء في احد نصوصها :"لا يمكن إعطاء القانون الوطني الأجنبي
معنى غير المعنى الذي أعطاه له قضاؤه"

إلا انه قد يحدث أن القانون
الأجنبي لم يكن محل لأي تفسير في بلده و في هذه الحالة على القاضي الوطني
أن يتقيد بما يتقيد به القاضي الأجنبي من مبادئ وأصول التفسير السائدة في
بلده.(1)

الفرع الثاني/رقابة
المحكمة العليا على تفسير القانون الأجنبي

عادة ما يخطئ القاضي في
تفسير القانون الأجنبي فهل يخضع خطئه هذا لرقابة المحكمة العليا ؟

إذا ما اعتبرنا القانون
الأجنبي كواقعة أمام قاضي الموضوع فالمحكمة العليا سوف تعتبره كذلك و
بالتالي لا تراقب تفسير القانون الأجنبي المطبق من قبل قاضي الموضوع ,وهو
ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية و الكثير من الدول الأوروبية ,وفي مقابل
هذا الموقف لبسط المحكمة العليا لرقابتها على تفسير القانون الأجنبي هناك
موقف آخر يسمح لها بهذه الرقابة وهو في حالة اعتبار القانون الأجنبي كقانون
,ومن الواضح بان هذا الرأي متأثر بالنظرية القائلة بإدماج القانون الأجنبي
المختص في النظام القانوني الوطني.(2)

الفرع الثالث /تحديد
الشريعة الداخلية الواجبة التطبيق في الدولة المتعددة الشرائع
:
قد يكون القانون الأجنبي
المختص وفقا لقواعد الإسناد الوطنية هو قانون دولة تتعدد فيها الشرائع,
بحيث يثير هذا التعدد التشريعي مشكلة بالنسبة للقاضي في تحديد الشريعة
الداخلية التي تطبق على النزاع,



فهل يترك القاضي مهمة
الشريعة الداخلية للدولة متعددة الشرائع أم انه يسترشد بقانونه في تحديد
الشريعة الداخلية الواجب التطبيق؟

المشرع الجزائري أغنانا عن
الخوض في الجدل القائم في هذه المشكلة وذلك بنصه على حلها في م23ق م ج
والتي تنص :"متى ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون
الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها التشريعات فان القانون
الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أي تشريع منها يجب تطبيقه.

إذا لم يوجد في القانون
المختص نص في هذا الشأن, طبق التشريع الغالب في البلد في حالة التعدد
الطائفي أو التشريع المطبق في عاصمة

تلك البلد في حالة تعدد
الإقليم"


المبحث
الثاني/استبعاد تطبيق القانون الأجنبي.

المطلب الأول /الدفع
بالنظام العام.

تنص م24 ق م ج في جزئها
الأول على عدم جواز تطبيق القانون الأجنبي بموجب النصوص السابقة إذا كان
مخالف للنظام العام أو الآداب في الجزائر,والمقصود بالنصوص السابقة المواد
من9الى23ق م

الفرع الأول /فكرة النظام
العام

لم يكن دور النظام العام
كأداة لاستبعاد القانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد معروفا في
القديم,بل كان دور النظام العام يستخدم أساسا كأداة لتثبيت الاختصاص
للقانون الإقليمي ولم يبرز دور النظام بمفهومه الحديث إلا في القرن 19 على
يد الفقيه الألماني سافيني.(1)

حيث يؤكد الفقه الحديث في
مجموعه أهمية دور النظام العام كأداة لاستبعاد القانون الأجنبي الواجب
التطبيق إذا تعارض مضمونه مع الأسس الجوهرية في المجتمع ,ففكرة النظام
العام هي فكرة ذات مفهوم متغير باختلاف المكان و الزمان ,فما قد يعتبر
متعارضا مع النظام العام في دولة لا يعد كذلك في دولة أخرى,و ما يصطدم مع
النظام العام في داخل نفس الدولة في فترة معينة قد لا يعد أمرا منافيا
للنظام العام في وقت آخر,فالنظام العام على هذا النحو فكرة مرنة ومتطورة
يكتنفها الغموض و بالتالي يصعب تحديدها على وجه دقيق,إلا انه وبالرغم من
إخفاق الفقه في ضبط فكرة النظام العام إلا أن الفقه ومهما كانت اتجاهاته
فانه يلتقي في فكرة أساسية و هي استبعاد أحكام القانون الأجنبي الذي يتعارض
تطبيقه مع الأسس السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في الدولة.(2)

الفرع الثاني /شروط الدفع
بالنظام العام

هناك ثلاثة شروط أساسية:
· يجب أن يكون هناك
ثمة صلة بين النزاع المطروح وبين دولة القاضي.

· يجب أن يكون
القانون الأجنبي واجب التطبيق وفقا لقاعدة الإسناد في قانون القاضي.

· يجب أن يكون
القانون الأجنبي المطبق يختلف مع النظم العام في دولة القاضي.(1)

الفرع الثالث/آثار
الدفع بالنظام العام.

1) الأثر السلبي :
نصت م24 ق م على استبعاد
القانون الأجنبي المخالف للنظام العام أو الآداب في الجزائر وهو ما يقصد به
الأثر السلبي للدفع بالنظام العام, لكن هناك من الفقه من يقول بالاستبعاد
الكلي و هناك من يرى الاستبعاد الجزئي أي ينحصر استبعد القانون الأجنبي في
الجزئية التي يتعارض فيها مع فكرة النظام العام في دولة القاضي,وهذا الرأي
الراجح.(2)

2) الأثر الايجابي :
يتمثل الأثر الايجابي للدفع
بالنظام العام في استبعاد القانون الأجنبي المخالف للنظام العام في دولة
القاضي وتطبيق القانون الوطني لهذه الدولة(دولة القاضي)فهذا التطبيق
للقانون الوطني هو ما يعرف بالأثر الايجابي للدفع بالنظام العام.

3) الأثر المخفف :
ويتعلق هذا الأثر بالحقوق
التي تنشا في دولة أجنبية و تثار أمام القاضي الجزائري, فهل تكون لها آثار
في قانونه إذا كان مخالف للنظام العام؟






إن القانون
الأجنبي لا يستبعد في جميع الحالات التي يخالف فيها النظام العام لدولة
القاضي إذا اكتسب الحق في الدولة الأجنبية, حيث يمكنه الاحتجاج بآثاره و
هذا ما يعرف بالأثر المخفف للدفع بالنظام العام ومثال ذلك عدم تردد المحاكم
الفرنسية في الاعتراف بآثار الطلاق الواقع في الخارج ولو كان قد تم بناءا
على أسباب لا يقرها القانون الفرنسي ,بينما لا تقر هذه المحاكم إيقاع
الطلاق في فرنسا لتعارضه مع نظامها الداخلي.(1)

4) الأثر الانعكاسي:
قد ينشا حق في دولة أجنبية
وفقا لنظامها العام و خلافا لما يقضي به القانون الأجنبي المختص, فهل يمكن
الاحتجاج بهذا الحق في بلد القاضي الوطني؟

مثال تزوج بولونيان في
بلجيكا وفقا للقانون البلجيكي الذي حل

محل قانونهما البولوني
المختص و الذي استبعد لمخالفته للنظام العام لأنه لا يسمح بالزواج بين
مختلفي الأديان فهل يجوز التمسك بهذا الزواج أمام القانون الوطني للقانون
المعروض عليه النزاع ؟

يذهب الفقه الحديث إلى
التفرقة بين الحالة التي يكون فيها النظام العام للدولة الأجنبية متطابقا
مع النظام العام في دولة القاضي والحالة التي يكون فيها غير متطابق معه,
ففي الحلة الأولى يصح الاحتجاج بآثار الحق المكتسب في الدولة الأجنبية في
دولة القاضي الوطن أما في الحالة الثانية فلا يمكن الاحتجاج بآثار الحق
المكتسب في دولة القاضي لعدم تطابق هده المقتضيات مع النظام العام لدولة
القاضي.(2)

المطلب الثاني/ الغش
نحو القانون

قد يلجأ أطراف العلاقة إلى
تغيير ضابط الإسناد وبتغييره يتغير القانون الواجب التطبيق. كتغيير الجنسية
أو الموطن وهذا التغير في حد ذاته مشروع, ولكن قد يلجا أطراف العلاقة إلى
تغيير ضابط الإسناد بشكل متعمد للتهرب من أحكام القانون المختص حقيقة بحكم
المسالة. فيصبح قانون آخر مختص بحكم المسألة وهذا ما يصطلح عليه بالغش نخو
القانون والذي يمكن تعريفه بأنه قيام أطراف العلاقة بتغيير أحد الضوابط
الذي يتحدد بمقتضاه القانون الواجب التطبيق بشكل متعمد بقصد التهرب من
أحكام القانون الواجب التطبيق أصلا.

الفرع الأول /نشأة الدفع
بالغش نحو القانون

تعتبر القضية المشهورة في
فقه القانون الدولي الخاص بقضية الأميرة "بوفرمون"و قد كانت السيدة
البلجيكية الجنسية قد تزوجت من ضابط فرنسي هو الأمير "دي بوفرمون "فأصبحت
فرنسية بالزواج ,وفي سنة 1874 أرادت هذه السيدة الطلاق من زوجها –الضابط
الفرنسي-إلا أن القانون الفرنسي أنداك كان يمنع الطلاق ,فتجنست الأميرة
بوفرمون بجنسية إحدى الدويلات الألمانية وهي دوقية :ساكس التمبورج
سنة1875:و التي يسمح قانونها بالطلاق,فحصلت على حكم بالتطليق طبقا لقانون
جنسيتها الجديدة و تزوجت في برلين بالأمير الروماني ببسكو وعادت إلى فرنسا
وعاشت معه هناك,فرفع الزوج الأول –الضابط الفرنسي-دعوى إلى القضاء الفرنسي
طالبا طلاقها منه , و بالتالي بطلان الزواج المترتب عليه.فقضت محكمة النقض
الفرنسية في حكمها الصادر سنة 1878ان تجنس هذه السيدة بالجنسية الألمانية
قد تم "غشا نحو القانون الفرنسي"(1)

ولقد فتحت هذه القضية
الباب لاهتمام الفقه بفكرة الغش نحو القانون فهناك من أيد هذه الفكرة و
البعض الآخر هاجمها لكن القضاء الفرنسي أيدها.

موقف المشرع الجزائري: قبل تعديل القانون سنة
2005 لم يتطرق المشرع الجزائري إلى هذه القضية لكن بعد التعديل سنة 2005,
فقد نص على الغش نحو القانون في م24 من ق م



والتي نص "لا يجوز
تطبيق القانون الأجنبي بموجب النصوص القانونية إذا كان مخالفا للنظام أو
الآداب العامة في الجزائر, أو ثبت له الاختصاص بواسطة الغش نحو القانون".

الفرع الثاني /شروط الدفع
بالغش نحو القانون

هناك شرطان متفق عليهما في
الدفع بالغش نحو القانون , و هناك شروط أخرى مختلف فيها .

1. الشرطان المتفق عليهما
للدفع بالغش نحو القانون :


أ‌- التغيير الإرادي لضابط الإسناد و هذا هو العنصر المادي و
ذلك بان يتم تغيير الجنسية أو الموطن أو الدين أو موقع المنقول وان يكون
هذا التغيير إرادي من طرف الغاش.


ب‌- توافر نية الغش نخو القانون فيجب أن تكون هناك سوء نية من طرف
الغاش للهروب أصلا من أحكام القانون المختص أصلا بحكم العلاقة ,و هذا هو
الشرط الذي اعتمده بعض الفقهاء في انتقاد هذه النظرية ,حيث يقولون بان
البحث في النية يفسح المجال أمام القضاء للتدخل في طوايا النفس الإنسانية و
التغلغل في خفايا الضمير ,مما يترتب عليه الاستبداد و الخطأ في إصدار
الأحكام ,مع أن القضاء يجب أن يبقى في منأى عن البحث في النيات التي هي من
نطاق الأخلاق لا القانون.(1)

غير انه ثبت يقينا انه
بالإمكان الكشف عن الباعث في الكثير من الحالات ,حيث تعتبر قضية بوفرمون
خير دليل على ذلك.

2. الشروط المختلف
فيها
:يمكنان نوجزها فيما يلي


أ‌- إن الغش نحو القانون يجب التمسك به فقط لصالح قانون
القاضي ,أما إذا ارتكب الغش نحو القانون الأجنبي لا يجب التمسك به ,غير أن
بعض من الفقه الحديث يقولون بضرورة التمسك و محاربة الغش نحو القانون وحتى و
لو كان نحو القانون الأجنبي لان الغش هو غش .


ب‌- أن تكون الأحكام التي يريد الشخص التهرب منها هي أحكام آمرة,
أما إذا كانت أحكام مكملة فلا يتحقق الغش نحو القانون, لان الأحكام المكملة
يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها.(2)

غير أن الفقه يرى أن الغش
نحو القانون يتحقق حتى في الحالات التي يريد فيها الشخص التهرب من أحكام
القواعد المكملة للقانون المختص حقيقية بحكم العلاقة.ذلك أن لهذه القواعد
نفس صفة الإلزام للقواعد الآمرة, فإذا لم يتفق الأفراد عن مخالفتها كانت
ملزمة لهم.(3)

ويضيف الفقيه نبوييه شروط
أخرى ,حيث يشترط أن يترتب عن الغش نحو القانون نتيجة غير مشروعة .كما يشترط
أن لا يكون هناك دفع آخر غير الدفع بالغش نحو القانون.

الفرع الثالث/أساس الغش
نحو القانون

معلوم أن نظرية الغش نحو
القانون عرفت انتشارا واسعا عند أغلبية الفقه, القضاء و لذلك فقد حاول
الفقه أن يجد أساس للغش نحو القانون. فأرجعه بعض الفقهاء إلى نظرية الصورية
في القانون المدني ,غير أن الفرق واضح بين النظريتين إذ أن الصورية تفترض
وجود عقد ظاهري غير حقيقي يستر عقدا باطنيا حقيقيا,بينما في الغش نحو
القانون تصرف ظاهره حقيقي أما الغرض منه فهو غير مشروع ,وهناك من الفقه من
أرجعه إلى نظرية التعسف في استعمال الحق ,وقالوا أن المتعسف في استعمال
الحق كالغاش نحو القانون ,إلا أن الفرق بين النظريتين واضح كذلك من خلال
فريقين:

-أن من يتعسف في استعمال حقه
يتعسف ضد مصلحة فردية ,بينما الغش نحو القانون يسيء إلى مصلحة عامة يمثلها
القانون العام.

-أن الضرر الذي ينشا عن
التعسف في استعمال الحق لا يصيب إلا مصلحة شخصية بينما الضرر الذي ينشا عن
الغش نخو القانون يصيب مصلحة عامة.(1)

وقد أرجعه بعض الفقه إلى
المسؤولية التقصيرية و البعض الآخر أرجعه إلى نظرية السبب غير المشروع ,غير
أن اقرب أساس إلى المنطق هو التعسف في استعمال الحق مع ملاحظة الفرقين
الذين ذكرناهما.

الفرع الرابع/الجزاء
المترتب على الغش نحو القانون.

ويقصد بالجزاء المترتب عن
الغش نحو القانون انه يشمل الغاية فقط؟أم انه يشمل الغاية و الوسيلة معا؟


و قبل التطرق إلى آراء
الفقهاء في ذلك يبين أن اثر الغش لا يمكن أن يكون البطلان,لأنه لا يمكن لأي
دولة أن تقرر ما إذا كان التصرف صحيحا أو غير صحيح في الدولة التي تم
إجراؤه فيها ,و كل ما تملكه الدولة أن تعتبره غير نافذ داخل إقليمها و ليس
البطلان .

و يرى غالبية الفقه في
فرنسا أن الغش نحو القانون يشمل الغاية و الوسيلة ففي قضية "بوفرمون"مثلا
لا يجب أن يقتصر اثر الغش على عدم نفاد الطلاق و الزواج الثاني الذي أبرمته
وفقا لقانون جنسيتها الجديدة ,و إنما يجب أن يمتد إلى الوسيلة التي
استعملتها و هي تجنسها بالجنسية الألمانية ,فتبقى بذلك فرنسية ليس بالنسبة
فقط لتنازع القوانين و إنما في جميع المجالات الأخرى .

ويبرر الفقه شمولية
الجزاء إلى الغاية و الوسيلة معا بأنه يؤدي من جانب إلى السهولة في
تطبيقه,ومن جانب آخر إلى عدم مضاعفة بدون وجه حتى للجزء ليشمل آثار أخرى لم
يكن الشخص المرتكب للغش قد أراد الإفلات بشأنها من أحكام القانون المختص
أصلا بحكم العلاقة ,ويمكن أن نصنف محكمة النقض الفرنسية ضمن هذا الاتجاه
الفقهي .إذ اعتبرت أن الأميرة "بوفرمون "لازلت في نظر فرنسا فرنسية ,و يعني
ذلك أنها جعلت الجزاء يشمل الغاية و الوسيلة .(1)

أما الرأي الآخر من
الفقه فيقول بضرورة ترتيب جزاء الغش نحو القانون يشمل النتيجة دون الوسيلة
المستعملة.

و بالعودة إلى قضية الأميرة
بوفرمون فانه يجب أن يقتصر اثر الغش على عدم نفاد تطليقها في فرنسا و كذلك
زواجها الثاني دون تجنسها بالجنسية الألمانية و عليه فان جميع الآثار
الأخرى غير الزواج و الزواج الثاني و التي يمكن أن تترتب على اكتسابها
للجنسية الألمانية فلا يجب أن يمتد إليها اثر الغش .مثلا الأهلية ستخضع
لقانون جنسيتها الجديدة و هي الألمانية ,لأنها لم تقم بتغيير جنسيتها
للتهرب من أحكام القانون الفرنسي بشان الأهلية و إنما تهربت منه لأجل
الطلاق و الزواج الثاني فقط.(2)

غير أن هذا الرأي منتقد
لمجافاته للمنطق القانوني السليم إذ يؤدي إلى إنشاء آثار قانونية تنتج آثار
متناقضة,الغاش يبقى منتمي للقانون الذي تهرب من أحكامه بالنسبة للنتائج
التي أراد تحقيقها بتغييره لضابط الإسناد في نفس الوقت يخضع لقانون جنسيته
الجديدة بالنسبة للآثار الأخرى.


الخـــاتمة :

من خلال كل ما سبق ذكره
نستخلص أن المشرع و إن كان قد سمح بتطبيق القوانين الأجنبية على إقليمه من
خلال وضعه لقواعد الإسناد فانه من غير المقبول و المعقول أن يطبق القاضي
الوطني قانونا أجنبيا يكون مخالفا للنظام العام في دولته أو منطويا على غش
نحو القانون .و بهذا تكون كل من فكرتي النظام العام و الغش نحو القانون
بمثابة صمام الأمان الذي يحمي الأسس الجوهرية التي يقوم المجتمع عليها.





لتحميل البحث
جاهز للطباعةمع التهميش):





4shared.com /file/215541071/413651e8/_______.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:48

أحوال ميراث الجد

فيه ثلاثة أحوال .. ميراثالجد كالأب

-----------------------

ميراث الجد مثل
ميراث الأب بشرط أن يكون جداً صحيحاً ،ويرث الجد في عدم وجود الأب، ويقصد
بالجد الصحيح من لا يتوسط بينه وبين الميت أنثى
وهو أبو الأب وإن علا ، ويسمى "الجد العصبي"
أو "الجد الثابت" ، أما الذي يدلى إلى الميت بأنثى كأبو الأم فهو ليس صاحب
فرض ولا عصبة بل هو من ذوى الأرحام، ويسمى "الجد
الرحمي" أو"الجد غير الثابت " ويطلق عليه
الفقهاء "الجد الفاسد" .

حول موضوع "ميراث الجد" كان حديث الشيخ علاء
سعيد فى حلقة من برنامجه "حاملة الأمانة" على قناة
الرحمة ضمن حلقات تفسير سورة النساء ،
وأشار خلال

الحلقة إلى أن الجد كالأب في ثلاثة أحوال وهى
:السدس عند وجود الفرع الوارث المذكر،
والتعصيب عند عدم وجود الفرع الوارث أصلا ، والسدس مع التعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث .

وأشار إلى أن الجد يخالف الأب في مسائل ثلاثة هي
: * أم لأب وهى الجدة الصحيحة تحجب بالأب فلا ترث
مع وجوده ، لكنها ترث مع الجد فلا تحجب به
.

*مسألة "الغراوين" وهى إذا ما ترك الميت أبويه وأحد الزوجين فللأم ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين.

*أما إذا وجد الأب لا يرث الإخوة والأخوات الأشقاء
أو لأب باتفاق الفقهاء( الأئمة الثلاثة وأبى
يوسف ومحمد) يرثون مع وجود الجد خلافا لأبى
حنيفة فعنده يحجبهم الجد.

وتطرق الشيخ سعيد إلى ميراث الجد مع الإخوة موضحاً
أنه في حالين:

1: الإخوة والأخوات لأم يحجبون بالجد العصبي كما
يحجبون بالأب بلا خلاف بين الفقهاء ،ويقولون في
ذلك (يسقط بنو الأخياف بالجد بالإجماع).


2: الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب ، لم يرد في حال
الجد معهم شيء من الأدلة النقلية في الكتاب
والسنة، وإنما ثبت حكمهم باجتهاد الصحابة
الذين ذهبوا الى مذهبين فى ذلك :

الأول : لأبى بكر الصديق وابن عباس وابن عمر وأبى
سعيد الخدرى ومعاذ بن جبل ، وهو عدم توريث
بني الأعيان ( الإخوة والأخوات الأشقاء وبني
العلات (الإخوة لأب ) كما لا يرثون مع الأب فيستقل الجد بالمال ، ويحجب
الإخوة والأخوات مطلقا ، وهو رأى أبو حنيفة
فلا تقاسمه بين الجد والإخوة والأخوات عنده.

الثاني :لعلى بن أبى طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت
وغيرهم أن الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب يرثون
مع الجد فيقاسهم في الميراث وهو رأى الجمهور
الثلاثة وأبى يوسف ومحمد.

وأضاف سعيد: المذهب الثاني ورأى الجمهور أخذ به
القانون في المادة الثانية والعشرين جاعلا للجد مع
الإخوة حالتين :

الأولى : أن يكون الموجود مع الجد الإخوة والأخوات
وارثا بالتعصيب، سواء كانوا ذكورا فقط أم ذكورا
أو إناثا ، أو إناثا عصبة مع الفرع الوارث
المؤنث (كأخت شقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن ) ، وفى هذه الحالة
يجعل الجد كالأخ الشقيق أو لأب فيرث بالتعصيب
ويقاسمهم مالم ينقص نصيبه عن السدس ، فمن
ترك جدا وأخا شقيقا وإخوة لأب يكون لكل من الجد والأخ الشقيق النصف تعصيبا ويحجب الإخوة لأب .

الثانية : أن يكون الموجود من الأخوات مع الجد
وارثا بالفرض كأخت شقيقه أو لأب أو أكثر ولا
معصب مع الجد ، ففي هذه الحالة يرث الجد بالتعصيب
فيأخذ ما بقى بعد الفروض بشرط ألا يقل عن السدس ، وإلا أعطى السدس ، فلو
توفى عن جد وأخت شقيقه أو لأب فيكون للأخت النصف
فرضا والباقي للجد تعصيبا ، أما في حالة
وجود أخت شقيقة وأخت لأب وجد للشقيقة النصف فرضا وللأخت لأب السدس فرضا
تكملة للثلثين وللجد الباقي تعصيبا.


ثم استعرض بعض الأمثلة لبيان حال الجد مع الإخوة والأخوات ، مثلاً:

"مات عن جد وأب وابن" الأب السدس والابن الباقي
تعصيبا ، ولا شيء للجد.

"مات عن أم وأخت شقيقة وأخت لأب وجد" الأم السدس فرضا ، والأخت الشقيقة النصف ، والأخت لأب السدس
تكملة للثلثين ، والجد الباقي وهو السدس.


"مات عن أم وبنت وأخت لأب وأخ لأب وجد" الأم السدس
والبنت النصف والأخت لأب ترث مع أخيها بالتعصيب
ولو قاسهما الجد كأخ لقل نصيبه عن السدس
فيأخذ السدس والباقي بينهما لذكر مثل حظ الأنثيين.


"مات عن زوجة وأختين
شقيقتين وجد وأخ لأم" الزوجة الربع لعدم وجود فرع وراث ، والأختان الثلثين فرضا ، والجد السدس ، أما الأخ لأم يحجب
بالجد.


"مات عن أم و زوجة
وبنت وبنت ابن وأخت لأب وجد"

الأم السدس ، والزوجة الثمن، والبنت النصف
أما بنت الابن فلها السدس تكملة الثلثين والجد
السدس وبالنسبة للأخت لأب فهي عصبة مع
البنات ، فلو تقاسمها الجد لقل نصيبه عن السدس فيأخذ السدس وتبقى عاصبة
وحدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:48

أحوال ميراث الجد

فيه ثلاثة أحوال .. ميراثالجد كالأب

-----------------------

ميراث الجد مثل
ميراث الأب بشرط أن يكون جداً صحيحاً ،ويرث الجد في عدم وجود الأب، ويقصد
بالجد الصحيح من لا يتوسط بينه وبين الميت أنثى
وهو أبو الأب وإن علا ، ويسمى "الجد العصبي"
أو "الجد الثابت" ، أما الذي يدلى إلى الميت بأنثى كأبو الأم فهو ليس صاحب
فرض ولا عصبة بل هو من ذوى الأرحام، ويسمى "الجد
الرحمي" أو"الجد غير الثابت " ويطلق عليه
الفقهاء "الجد الفاسد" .

حول موضوع "ميراث الجد" كان حديث الشيخ علاء
سعيد فى حلقة من برنامجه "حاملة الأمانة" على قناة
الرحمة ضمن حلقات تفسير سورة النساء ،
وأشار خلال

الحلقة إلى أن الجد كالأب في ثلاثة أحوال وهى
:السدس عند وجود الفرع الوارث المذكر،
والتعصيب عند عدم وجود الفرع الوارث أصلا ، والسدس مع التعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث .

وأشار إلى أن الجد يخالف الأب في مسائل ثلاثة هي
: * أم لأب وهى الجدة الصحيحة تحجب بالأب فلا ترث
مع وجوده ، لكنها ترث مع الجد فلا تحجب به
.

*مسألة "الغراوين" وهى إذا ما ترك الميت أبويه وأحد الزوجين فللأم ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين.

*أما إذا وجد الأب لا يرث الإخوة والأخوات الأشقاء
أو لأب باتفاق الفقهاء( الأئمة الثلاثة وأبى
يوسف ومحمد) يرثون مع وجود الجد خلافا لأبى
حنيفة فعنده يحجبهم الجد.

وتطرق الشيخ سعيد إلى ميراث الجد مع الإخوة موضحاً
أنه في حالين:

1: الإخوة والأخوات لأم يحجبون بالجد العصبي كما
يحجبون بالأب بلا خلاف بين الفقهاء ،ويقولون في
ذلك (يسقط بنو الأخياف بالجد بالإجماع).


2: الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب ، لم يرد في حال
الجد معهم شيء من الأدلة النقلية في الكتاب
والسنة، وإنما ثبت حكمهم باجتهاد الصحابة
الذين ذهبوا الى مذهبين فى ذلك :

الأول : لأبى بكر الصديق وابن عباس وابن عمر وأبى
سعيد الخدرى ومعاذ بن جبل ، وهو عدم توريث
بني الأعيان ( الإخوة والأخوات الأشقاء وبني
العلات (الإخوة لأب ) كما لا يرثون مع الأب فيستقل الجد بالمال ، ويحجب
الإخوة والأخوات مطلقا ، وهو رأى أبو حنيفة
فلا تقاسمه بين الجد والإخوة والأخوات عنده.

الثاني :لعلى بن أبى طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت
وغيرهم أن الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب يرثون
مع الجد فيقاسهم في الميراث وهو رأى الجمهور
الثلاثة وأبى يوسف ومحمد.

وأضاف سعيد: المذهب الثاني ورأى الجمهور أخذ به
القانون في المادة الثانية والعشرين جاعلا للجد مع
الإخوة حالتين :

الأولى : أن يكون الموجود مع الجد الإخوة والأخوات
وارثا بالتعصيب، سواء كانوا ذكورا فقط أم ذكورا
أو إناثا ، أو إناثا عصبة مع الفرع الوارث
المؤنث (كأخت شقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن ) ، وفى هذه الحالة
يجعل الجد كالأخ الشقيق أو لأب فيرث بالتعصيب
ويقاسمهم مالم ينقص نصيبه عن السدس ، فمن
ترك جدا وأخا شقيقا وإخوة لأب يكون لكل من الجد والأخ الشقيق النصف تعصيبا ويحجب الإخوة لأب .

الثانية : أن يكون الموجود من الأخوات مع الجد
وارثا بالفرض كأخت شقيقه أو لأب أو أكثر ولا
معصب مع الجد ، ففي هذه الحالة يرث الجد بالتعصيب
فيأخذ ما بقى بعد الفروض بشرط ألا يقل عن السدس ، وإلا أعطى السدس ، فلو
توفى عن جد وأخت شقيقه أو لأب فيكون للأخت النصف
فرضا والباقي للجد تعصيبا ، أما في حالة
وجود أخت شقيقة وأخت لأب وجد للشقيقة النصف فرضا وللأخت لأب السدس فرضا
تكملة للثلثين وللجد الباقي تعصيبا.


ثم استعرض بعض الأمثلة لبيان حال الجد مع الإخوة والأخوات ، مثلاً:

"مات عن جد وأب وابن" الأب السدس والابن الباقي
تعصيبا ، ولا شيء للجد.

"مات عن أم وأخت شقيقة وأخت لأب وجد" الأم السدس فرضا ، والأخت الشقيقة النصف ، والأخت لأب السدس
تكملة للثلثين ، والجد الباقي وهو السدس.


"مات عن أم وبنت وأخت لأب وأخ لأب وجد" الأم السدس
والبنت النصف والأخت لأب ترث مع أخيها بالتعصيب
ولو قاسهما الجد كأخ لقل نصيبه عن السدس
فيأخذ السدس والباقي بينهما لذكر مثل حظ الأنثيين.


"مات عن زوجة وأختين
شقيقتين وجد وأخ لأم" الزوجة الربع لعدم وجود فرع وراث ، والأختان الثلثين فرضا ، والجد السدس ، أما الأخ لأم يحجب
بالجد.


"مات عن أم و زوجة
وبنت وبنت ابن وأخت لأب وجد"

الأم السدس ، والزوجة الثمن، والبنت النصف
أما بنت الابن فلها السدس تكملة الثلثين والجد
السدس وبالنسبة للأخت لأب فهي عصبة مع
البنات ، فلو تقاسمها الجد لقل نصيبه عن السدس فيأخذ السدس وتبقى عاصبة
وحدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:49

دروس ومحاضرات في القانون

الإجراءات المدنية والجزائية :
1. إجراءات جنائية _ محاضرات.rar
2. اجراءات جنائية.rar
3. الإجراءات الجزائية_ ملخص.doc
4. قانون المرافعات _ محاضرات.rar
5. محاضرات في مقياس الاجراءات الجزائية.rar
6. محاضرات قانون الإجراءات المدنية والادارية.rar
7. محــــاضرات في مادة قانون الإجراءات الجزائية.rar
8. ملخص محاضرات في قانون الاجراءات الجزائية_لطلاب الكفاءة
المهنية.rar

القانـــــــــــون الدولـــــــي
1. القانون الدولي العام_ بعض محاضرات السداسي الأول.rar
2. القانون الدولي العام_ ملخص من المركز الجامعي خنشلة.rar
3. المسؤولية الدولية المركز الجامعي سوق أهراس.doc
4. المسؤولية الدولية_3حقوق خنشلة.rar
5. محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام.doc
6. [IMG]4shared.com /img/76531461/b16a0d9c/_______.pdf

7. محاضرات في القانون الدولي العام.doc
8. محاضرات في القانون الدولي العام_د - سلوان رشيد
السنجاري.rar

9. محاضرات وافية في القانون الدولي العام.rar
القانــون الدولــي الخـــاص:
1. الجنسية-درس.rar
2. دروس القانون الدولي الخاص_جامعة الشارقة.rar
3. ملخص القانون الدولي الخاص.doc
حقــــــوق الإنســــان:
1. 1_ محاضرات في مادة حقوق الانسان_د.غضبان مبروك.rar
2. المدخل لدراسة حقوق الإنسان.rar
القانون الدستوري :
1. بحوث في القانون الدستوري_ميرة.rar
2. محاضرات في القانون الدستوري لطلبة السنة الأولى حقوق.rar
3. محاضرات في القانون الدستوري- د_سلوان رشيد السنجاري.rar
4. محاضرات في مقياس القانون الدستوري_جامعة محمد خيضر
بسكرة.rar

5. محاضرات كاملة في القانون الدستوري الجزائري.doc
6. ملخص دستوري الرقم السري لفتح الملف181.doc
القانون الاداري والمنازعات الادارية :
1. rouab djamel دروس في القانون الإداري.doc
2. محاضرات القانون الاداري- معدة جيدا ومهمشة_د مازن
ليلو.rar

3. محاضرات في العقد الاداري_المركز الجامعي سوق أهراس.rar
4. محاضرات في المنازعات الادارية_ د.صدراتي صدراتي.rar
5. ملخص القانون الإداري _ كلية الحقوق والعلوم السياسية.doc
6. ملخص في القانون الاداري السداسي 2_جامعة زيان عاشور.doc
الوظيفة العامة :
1. الوظيفة العمومية في الجزائر.rar
2. محاضرات في الوظيفة العامة_المركز الجامعي عباس لغرور
خنشلة.rar

قانون العمل :
1. محاضرات قانون العمل_ موجاج مهدي.doc
2. محاضرات قانون منازعات العمل.rar
القانـــــــــــون التجــــاري والأوراق التجارية:
1. القانون التجاري-السنة الثالثة_محاضرات.rar
2. محاضرات الاوراق المالية والتجاري _ م.ج.خنشلة.rar
القانــــون الجزائــــي ( قانون العقوبات ):
1. دروس في قانون العقوبات 1.rar
2. دروس في قانون العقوبات العقوبات2.rar
3. محاضرات في قانون العقوبات الجزائري_السداسي 1_2حقوق.rar
4. ملخص دروس الجنائي الخاص السنة الثالثة حقوق.doc
علم الاجرام والعقاب :
1. دروس في علم الاجرام.rar
2. محاضرات النظرية العامة للجزاء_علم العقاب.rar
3. محاضرات علم الاجرام_معد للطباعة.rar
القانـــــــــون المدنــــــي :
1. الإلتزامات-السنة الثانية حقوق.doc
2. جداول توضيحية في مادة الالتزامات.rar
3. جداول مقارنة في مادة الالتزامات.rar
4. كتاب الإلتزامات في القانون المدني على الوجه المبسط.doc
5. محاضرات في القانون المدني للأستاذ أرزقي جافري أستاذ
بجامعة البليدة.rar

6. ملخص عقود للاستاذة حمادي_ جامعة عنابة.rar
طرق التنفيذ :
1. للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 ____4
2. ملخص محاضرات في مادة طرق التنفيذ.doc
3. ملخص محاضرات في مادة طرق التنفيذ_ كابا.rar
العقاري :
1. محاضرات الحقوق العينية للأستاذ رمول خالد.rar
2. للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 ______02pdf
المالية العامة :
1. المالية العامة السداسي الثاني.rar
2. دروس في المالية العامة_الجزء الاول.rar
نظرية القانون والحق
1. المدخل للقانون-اولى حقوق.rar
2. المقدمة في دراسة الانظمة القانونية_ أولى حقوق.rar
3. دروس في الصياغة القانونية.rar
4. محاضرات _مدخل للعلوم القانونية.rar
5. للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 ______1
6. محاضرات في المدخل للعلوم القانونية.rar
7. مدخل إلى علم القانون للسنة الأولى حقوق.rar
8. نظرية الحق سنة أولى حقوق.rar
9. نظريــــــة الــــــحــق.rar
10. فلسفة القانون.doc
تاريخ النظم القانونية :
1. تاريخ النظم _محاضرات .doc
2. تاريخ النظم السداسي الأول.rar
3. محاضرات_تاريخ القانون.rar
الشريعة الاسلامية :
1. المدخل للشريعة الإسلامية_ اعداد الاستاذ سعيد بويزري.doc
2. محاضرات في الشريعة الاسلامية.rar
القانون المقارن والحريات العامة :
1. محاضرات القانون المقارن_ المركز الجامعي خنشلة.rar
2. ملخص الحريات العامة.rar
المنهجية وطرائق البحث العلمي :
1. محاضرات المنهجية (السداسي الأول).rar
2. محاضرات المنهجية السداسي الأول_ للأستاذ بن رقية.rar
3. محاضرات في المنهجية- المركز الجامعي بالوادي.doc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:50

النظرية العامة للجريمة
4shared.com /file/uUyCY-TO/___online.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:51

شكاليات التنفيذ في المواد الادارية

4shared.com /file/ODgkdluT/____.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:54

البطلان النسبي و البطلان المطلق
عنوان
البحث : البطلان النسبي و البطلان المطلق

خطة البحث
مــقــــدمــة
المبحث الأول : مفهوم البطلان و أنواعه :
الـمـطـلب الأول: تعريـف البطلان
الـمـطـلب الثاني: أنــواع البطلان
المبحث الثاني : آثار تقرير البطلان
المطلب الأول : مبدأ زوال العقد
المطلب الثاني : الأثار العرضية للعقد الباطل
المبحث الثالث : موقف المشرع الجزائر ي
المطلب الأول : موقف المشرع من البطلان و أنواعه
المطلب الثاني : موقف المشرع الجزائري من الأثر العرضية للعقد الباطل و
القابل للإبطال
الخاتمة



الــــمـــراجــــع
د- بلحاج العربي – النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري –
ج1 – ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر - طبعة 3 – 2004-
د- نبيل إبراهيم سعد – النظرية العامة للالتزام – ج1- دار المعرفة الجامعية
الإسكندرية – بدون طبعة – 1994
علي فيلالي – النظرية العامة للالتزام – موفـم للنشر و التوزيع – الجزائر -
2005




مــقــــدمــة

ان العقد هو اتفاق بين شخصين أو أكثر و الأساس الذي يقوم عليه هو الرضا و
هذا الأخير أساس كل عقد و عند قيام هذا الركن تقوم على أساسه الأركان
الأخرى و المتمثلة في المحل و السبب و هناك من يضيف الشكل السليم .
و قد أقر القانون أن أي تخلف لأي ركن من هذه الأركان يعني بطلان العقد.
و البطلان يعني إبطاله أو انعدامه وذلك هو جزاء لتخلف ركن من الأركان
المذكورة.
و قد عرفه بعض الفقهاء " انه الجزاء الذي يوقعه القانون لعدم توافر أركان
العقد و شروط صحتها ".
من خلال هذه التعاريف السابقة يمكننا أن نقول أن العقد لا يكون دائما صحيحا
فقد تتخلله عوارض تكون سببا في إبطاله أو قابليته للإبطال .
و السؤال الذي يتبادر هو:
ما مفهوم البطلان و أنواعه ؟
ما هي أثار تقريره ؟
ما هو موقف المشرع الجزائري من ذلك ؟






المبحث الأول : مفهوم البطلان و أنواعه :

الـمـطـلب الأول: تعريف البطلان

كنا قد استعرضنا الشروط أو الأركان الواجب توفرها حتى يكون العقد صحيحا ،
إلا انه بتخلف ركن من هذه الأركان يصبح العقد باطلا أو قابلا للإبطال .
هناك من عرفه " يعني انعدام الأثر القانوني للعقد الذي لم تحترم فيه
القواعد التي أوجبها المشرع في العقد " .
بالإضافة إلى هذا التعريف هناك تعاريف أخرى : " هو وصف يلحق تصرفا قانونيا
معينا لنشاته مخالفا لقاعدة قانونية يؤدي إلى عدم نفاذه " و السبب في
استبدال كلمة جزاء بكلمة وصف هو دقة المعنى ، فكلمة الجزاء تفيد فكرة
العقاب و هذه الفكرة مستبعدة تماما في القانون المدني ، و استبعاد فكرة
العقاب فهذا لا يعني إن المشرع لا يقيم لها وزنا على الإطلاق فبطلان العقد
كون سببه أو محله غير مشروع هو فعلا عقاب للمتعاقدين ، على عكس إبطال العقد
بسبب التدليس الذي يرمي قبل كل شيء إلى حماية رضا المدلس عليه من دون أن
نتجاهل سلوك المدلس الذي يعاقب عن طريق إبطال العقد هذا من جهة ، ومن جهة
أخرى إن كلمة الجزاء لا تعني حتما ردعا و العقاب المسلط على الفرد ، بل
يقصد به النتائج القانونية المترتبة على التعريفات إذا تمت مخالفة للقانون .

بالإضافة إلى هذه التعاريف هناك من شبه العقد بكائن حي و البطلان حالة خاصة
تلحق العقد و كيفية هذه الحالة حسب خطورتها .
و يترتب على بطلان العقد أو فسخه زوال كل أثاره وهذا هو وجه الشبه بين
النظاميين ، فالبطلان مثل الفسخ ( فيرجع ) يؤدي إلى انعدام الرابطة
القانونية ، أما بالنسبة لوجه الاختلاف يتمثل في الأسباب التي أصابت العقد ،
فالانعدام بسبب البطلان يعود إلى عيب أصاب العقد في احد أركانه ، و اما
الفسخ فيرجع إلى عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزامه في العقد الملزم
للجانبين و يزول العقد اي ينقضي و ذلك عن طريق الانحلال و يجمع بين
الانحلال و البطلان انه يترتب عليهما زوال العقد لكن الانحلال يرد على عقد
نشا صحيحا و قد ينحل العقد باتفاق الطرفين.
و قد ينحل عن طريق الرجوع إلى الإرادة المنفردة لأحد العاقدين .
و العقد الباطل مثله مثل العقد غير النافذ لا يسري في حق الغير و لا يمكن
الاحتجاج به لدى الغير ، و السبب في عدم نفاذ العقد هو الإخلال بإجراءات
الشهر العقاري و هذه الإجراءات تمثل تقييد نقل حق الملكية و الحقوق العينية
الأخرى بين المتعاقدين
يتميز البطلان عن عدم النفاذ لكون العقد الباطل منعدم الوجود قانونا
بالنسبة للمتعاقدين نفسيهما و بالنسبة للغير كذلك.
أما في حالة عدم نفاذ العقد فهو موجود قانونا بين المتعاقدين و منعدم
بالنسبة للغير .



المطلب الثاني : أنــواع البطلان
أولا : الـبـطــلان الـمـطـلق
إن العقد الباطل بطلانا مطلقا ، فهو منعدم الوجود و لا حاجة إلى تقرير
البطلان ، و يضاف لهذا النوع من بطلان العقد الذي لم يستوفى أركانه ،
كانعدام تطابق الإرادتين ، و انعدام المحل أو السبب ، أو عدم مشروعية محله
أو سببه .
إن كان من شروط التراضي هناك شروط أساسية و هي أن يصدر ممن بلغ سن التمييز ،
وانه إذا صدر من عديم التمييز كان باطلا بطلانا مطلقا و لو كان العقد
لمصلحته .
و كذلك بالنسبة للمحل يجب أن يكون موجودا أو ممكن الوجود في المستقبل وإذا
لم يكون موجودا عند التعاقد بل كان قد هلك فان العقد يكون باطلا بطلانا
مطلقا وإذا كان المحل مستحيل الوجود في المستقبل استحالة مطلقة فان العقد
يكون باطلا مطلقا
و كذلك من شروط المحل أن يكون معينا او قابلا للتعيين و إلا كان العقد
باطلا بطلانا مطلقا.
بالإضافة لذلك فان المحل يجب أن يكون مشروعا فإذا كان عكس ذلك فانه اي
العقد يكون باطلا .
يترتب البطلان المطلق بنص في القانون لنص المادة 92/2 ببطلان التعامل في
تركة إنسان على قيد الحياة و لو كان برضاه و كذلك نص القانون على بطلان بيع
الوفاء من ذلك نص المادة 396 : " يكون البيع باطلا إذا احتفظ البائع يوم
البيع بحق استرداد الشيء المبيع في اجل معين " و البطلان المطلق يجعل العقد
في حكم المعدوم بحيث لا ينتج أي اثر قانوني و إن كانت تترتب عليه أثار .
و لكل ذي مصلحة ان يطلبه. هذا البطلان المطلق لا ترد عليه الإجازة و لا
يسقط الحق في طلب بطلانه إلا بمضي مدة التقادم 15 سنة إن الدفع بهذا
البطلان لا يسقط أبدا

ثانيا : البـطـلان النـسبـي
العقد القابل للإبطال أو البطلان النسبي ففيه يكون العقد قائما و لكن معيبا
بعيب من عيوب الرضا و هي نقص أهلية المتعاقد المميز و الغلط و التدليس و
الإكراه و الاستغلال ، و يكون طلب إبطال العقد ( الناقص ) لمن عيب رضاه إن
الإبطال النسبي شرع لمصلحة المتعاقد الناقص الأهلية أو لمن وقع في غلط أو
للمدلس عليه أو المكره أو لمن استغل فان احدهم أجاز العقد أو تنازل عن طلب
الإبطال فيصبح العقد و يبقى قائما منتجا لأثاره .
و قد حدد القانون مدة طلب الإبطال بمدة 10 سنوات و ذلك طبقا لما جاءت به
المادة 101 : " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال 5
سنوات و يبدأ سريان هذه المدة في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه
هذا السبب و في الغلط أو التدليس من اليوم الذي يكشف فيه ، و في حالة
الإكراه من يوم انقطاعه غير انه يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو
أكراه إذا انقضت 10 سنوات من وقت تمام العقد " .
إلى جانب البطلان النسبي الذي تقرره القواعد العامة يوجد بطلان نسبي يقرره
القانون طبقا لنص المادة 397 : " إذا باع شخص شيئا معينا بالذات و هو لا
يملكه فللمشتري الحق بطلب إبطال البيع و يكون الأمر كذلك و لو وقع البيع
على عقار أعلن أو لم يعلن بيعه ، أو في كل حالة لا يكون هذا البيع ناجزا في
حق مالك الشيء المبيع و لو أجازه المشتري " .
إختلال الرضا ينتج عنه أن يكون العقد قائما حتى يطلب من صدر منه الرضا
حماية القانون و عندئذ يزول العقد و هذا هو البطلان النسبي فهو قائم و صحيح
و منتج للآثار غير انه على خطر الإبطال.
بالإضافة للمواد السابقة نصت المادة 99 عل القابلية للإبطال : " إذا جعل
القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الأخر إن يتمسك
بهذا الحق".
و كذلك المادة 100:" يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية و
تستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير " .
الإجازة تلحق العقد الباطل نسبيا فيزول حق الإبطال بالإجازة الصريحة أو
الضمنية و هي تصرف قانوني من جانب واحد يزيل به احد المتعاقدين العيب الذي
لحق العقد ومن ثم فيلزم إن تتوافر فيه شروط التصرف من حيث الأهلية و سلامة
الإدارة من العيوب .
و الفرق بين الإجازة والإقرار أن الأخير يصدر من جانب واحد و يكون خارج عن
أطراف العقد مثال إقرار المالك في حالة التمسك بالإبطال كناقص الأهلية بعد
بلوغه و إن يكون العقد باطلا نسبيا ، و أن يكون على علم بالعيب و يريد أن
يجيزه أو أنها تصدر بعد زوال العيب فلا إجازة لقاصر أو لمكره و لا إجازة
إلا بعد اكتشاف الغلط و التدليس ، وزوال ما يشوب الإرادة و هي الوقوع تحت
الاستغلال .
إذا أجيز العقد الباطل بطلانا نسبيا استقر وجوده نهائيا و الإجازة لا تصحح
العقد القابل للإبطال لأنه صحيح قبلها و لكنها تزيل خطر الابطال و هي لا
تخل بحق الغير إذ لا يصح إن تضر بحق الغير ، و يقصد بالغير هنا الخلف الخاص
للمتعاقد الذي له الحق في الإبطال .
مثال : إن يرهن قاصر عقار ( مثل هذا العقد قابل للبطلان ) ثم يجيزه بعد
بلوغه سن الرشد العقد الباطل نسبيا فهو مهدد بالإبطال لكن إذا مضت عليه
المدة القانونية أصبح صحيحا و سقط الإبطال بالتقادم ، وتحسب المدة من يوم
زوال العيب و يفسر انه امتناع عن إقامة الدعوى .
و يعتبر تصحيحا لعقد البيع ما قضت به المادة 358 : " إذا بيع عقار بغبن
يزيد عن خمس فالبائع الحق في طلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل ".
و يجب لتقدير ما إذا كان الغبن يزيد عن الخمس إن يقوم العقار بحسب قيمته
وقت البيع .
كما يعتبر تصحيحا لعقد القسمة ما نصت عامة المادة 732/2 : " يجوز نقض
القسمة الحاصلة بالتراضي إذا اثبت أحد المتقاسمين انه لحقه منها غبن يزيد
على الخمس ، على أن تكون العبرة في التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة ".
لا يتمسك بالإبطال إلا المتعاقد الذي تقرر الإبطال لمصلحته و لا تملك
المحكمة إن تقضي به من تلقاء نفسها و الإبطال لا يتقرر إلا بالرضاء أو
القضاء و حكم القاضي هنا الذي ينشئ البطلان و إن كان يستند بأثر رجعي .



المبحث الثاني :ا ثار تقرير البطلان

المطلب الأول : مبدأ زوال العقد

يترتب على تقرير البطلان أو إبطال العقد زواله الكلي أو بأثر رجعي .
أولا : الزوال الكلي للـعـقـد
إذا تقرر بطلان العقد إبطاله فانه يزول كليا ، أي انه ينعدم ، أي كان لم
يكن أصلا .
فالواجبات و الحقوق التي رتبها العقد أو كان سيرتبها تزول كليا.
مثلا : تقرير إبطال عقد البيع أو إبطاله زوال عملية البيع فتزول صفة البائع
للمالك و كل الحقوق و الواجبات التي اكتسبها أو تحملها بموجب العقد .
فليس له الحق في المطالبة بثمن المبيع أو مصاريفه ، و ليس عليه إن يسلم
المبيع و كذلك بالنسبة للمشتري .
فهذا الأمر متعلق بالبطلان المطلق، كون العقد لم ينعقد أصلا ، إما بالنسبة
للعقد القابل للابطال فانه ينعقد صحيحا و يكتسب أطرافه حقوقا و يحملهم
واجبات ، وعليه فان تقرير الإبطال يزيل هذه الحقوق و الواجبات و ذلك من
إبرام العقد .


ثانيا : زوال العقد بأثر رجعي
إذا تقرر بطلان العقد أو إبطاله سريان هذا الإبطال على المتعاقدين من يوم
إبرام العقد ، و في بعض الحالات إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا
عليها قبل العقد ، وذلك بالإضافة للغير إذا كان قد اكتسب حقا من احد
المتعاقدين .
ومثال ذلك : ما جاءت به المادة 103 مدني .
إعادة المتعاقدين إلى حالتها الأصلية :
جاءت المادة 103 مدني وكذلك ما قضى به قرار المجلس الأعلى بتاريخ
09/07/1989 : " حيث وانه وان كان قضاة الموضوع قد نطقوا ببطلان عقد الشركة
تطبيقا للمادة 545 تجارية ، من اجل عدم إفراغه في الشكل الرسمي فانه كان
ينبغي عليهم استخلاص جميع النتائج المترتبة على هذا البطلان بقصد إعادة
الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل و استند إلى نص المادة 103 مدني " .
يعني ذلك إعادة المتقاعدين إلى ما قبل إبرام العقد ، خاصة إذا كان المتعاقد
ناقص الأهلية أو الملوث ( الغاش ) .
كيفيات الاسترداد :
إذا تقرر بطلان أو العقد الذي شرع في تنفيذه فلا بد أن يسترد كل منها أداه
عينا ( 1 ) بمقابل ( 2 ) حتى تزول كل أثار هذا العقد .

1 أ / الاسترداد العيني:
أفضل حالة لإعادة المتعاقدين إلى ما قبل العقد هي استرداد كل منهما ما أداه
عينا .
* فالبائع إن يسترد المبيع و ثماره منذ إبرام العقد و للمشتري إن يسترد ما
أداه أي الثمن بالإضافة إلى المصاريف التي أنفقها لحفظ المبيع .
و مثال ذلك أب المشتري اجرى ترميمات على عقار و كان حسن النية فله الحق في
طلب التعويض و ذلك ما اخذ به المجلس الأعلى في قراره المؤرخ في 18/06/1969 .
أما إذا استحال استرداد ما أداه المتعاقدان عينا بسبب هلاك الشئ أو الطبيعة
( كالإيجار ) يكون الاسترداد عن طريق التعويض فإذا تقرير إبطال عقد
الإيجار فلا يمكن للمؤجر إن يسترد المنفعة التي تحصل عليها المؤجر منذ
إبرام العقد ، في هذه الحالة للقاضي تحديد مبلغ التعويض الذي يحل محل
الاسترداد العيني .
و كذلك بالنسبة إذا هلكت المبيع بعد تنفيذ العقد فله إن يسترد تعويضا عن
ذلك فقط .
ب/ حرمان المتعاقد جزئيا أو كليا من الاسترداد :
إذا كانت نصت المادة 103 على المادة المتعاقدان إلى ما قبل العقد إلا انه
هناك حالات لا يمكن فيها ذلك منها إلزام المتعاقد ناقص الأهلية برد جزء فقط
من الأشياء التي تحصل عليها .
بالإضافة إلى هذا فبالنسبة للملوث ( الغاش ) فليس له أن يستفيد من غشه ففي
حالة بطلان العقد بسبب عدم مشروعيته ، فان المتعاقد المتسبب في عدم
المشروعية لا يستفيد من حق استرداد ما أداه .
و كذلك بالنسبة للتساوي في الغش فلا يستردان كلاهما .
مثال ذلك: بالنسبة للراشي و المرتشي ( م 133 عقوبات ) .
و كذلك مصادرة المال ما جاءت به المواد 161 – 167 – 168 – 202 – 203 عقوبات
.
ج- سقوط حقوق الغير:
إذا تم تقرير البطلان أو الإبطال في حق المتعاقدين فستسري حتى على الغير
الذي استفاد من وراء هذا العقد .
فتتأثر حقوقه بصحة أو ببطلان العقد ، و الغير ليس الأجنبي عن العقد إنما هو
الخلف الخاص الذي يخلف المتعاقدين في حق عيني أو في عين معينة :
مثال : فإذا باع علي لعمر شقة و باعها عمر لأحمد فان تم إبطال عقد البيع
الاول فان الثاني يبطل كذلك .
إلا انه هناك استثناء على هذه القاعدة و هو بتوفر حسن النية و عدم العلم
ببطلان العقد و حيازة سندا صحيحا أو سند لحامله .
فقد نظم المشرع ذلك واقر بحيازة الشيء موضوع العقد و تكون حيازته صحيحة، و
ذلك ما نصت عليه م 885 مدني، فيما يتعلق بالرهن.

المطلب الثاني : الآثار العرضـيـة للعـقـد الباطل


من العقود الباطلة التي تنتج آثار عرضية الزواج بين المحارم فهو باطل إنما
ينتج أثار عرضية بوصفه واقعة مادية كوجوب المهر و ثبوت النسب و العدة.
و العقد الباطل لتدليس أو إكراه يوجب التعويض عن المسؤولية التقصيرية .
عن الفعل غير المشروع بالنسبة للمتعاقد حسن النية و ذلك ببطلان العقد لسبب
لم يكن يعلم به .
مثال ذلك : استعمال القاصر لطرق غير مشروعية لإخفاء نقص أهليته كتزوير
شهادة ميلاده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:55

أوجه الطعن بالنقض :تحريف المضمون الواضح و الدقيق لوثيقة معتمدة
بسم الله الرحمن الرحيم



من أوجه الطعن
بالنقض :

تحريف المضمون
الواضح و الدقيق لوثيقة معتمدة



La dénaturation des termes clairs et
précis d'un écrit





من إعداد المستشار نجيمي جمال



الحلقة الثامنة
من سلسلة أوجه الطعن بالنقض تتناول الوجه الثاني عشر حسب نص المادة 358 من
قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هو تحريف المضمون الواضح و الدقيق
لوثيقة معتمدة في الحكم أو
القرار.
المفروض أن
تفسير الوثائق و العقود و العرائض و المذكرات التي يقدمها الخصوم إذا كانت
تنطوي على غموض هي مسألة وقائع يختص بها قاضي الموضوع، و لكن يحدث التحريف
الموجب للنقض إذا ذهب قاضي الموضوع إلى أعطاء الوثيقة معنى لا تتضمنه و لا
تشير إليه حال كونها واضحة الدلالة، و أما إذا كان يكتنفها الغموض و
الإبهام فإن من صلاحيات قاضي الموضوع تفسيرها وفقا لسلطته التقديرية دون
تعقيب عليه في ذلك من طرف المحكمة العليا.
و يحدث التحريف
المقصود بهذا الوجه إما بزيادة معنى لا يوجد في الوثيقة أو بحذف ما هو
موجود، بحيث تفقد الوثيقة دلالتها الأصلية الواضحة، و ينجر على ذلك بطبيعة
الحال خلل في المراكز القانونية للأطراف و ينعكس ذلك على حقوقهم.
و قد قضت محكمة
النقض الفرنسية بأن الشرط الواضح هو الذي لا يحتمل إلا تفسيرا واحدا (
مدني : 12-01-1938 و 28-02-1968 )، و أن مراقبة التحريف تنصب على الوثائق و
ليس على الوقائع ( مدني : 03-02-1981 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:56

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:57

البنك الاسلامي - أتاجر هو أم وسيط مالي


المستخلص :
تحاول الورقة إثبات أن الباعث على السؤال هو أن القوانين الوضعية تفرق من
حيث التكليف بين مؤسسات التجارة ومؤسسات الوساطة المالية ، فما كان جائزاً
في نشاط الأول ربما لا يكون مسموحاً للثاني بممارسته ، أما الأحكام الشرعية
فليس فيها هذا التفريق ، فما كان محرماً كان كذلك لجميع المكلفين ، ولذلك
فالسؤال ليس له أهمية من الناحية الشرعية ، ثم ذكرت أن المبرر الاقتصادي
للتفريق بين التاجر و الوسيط المالي هو حاجة الأخير للمواءمة بين الأصول
والخصوم من حيث المخاطر وأن هذه الحاجة ليست ملحة في نموذج المصرف الإسلامي
الذي يعتمد على فكرة المضارب يضارب، ثم حاولت إثبات أن المسلمين قد عرفوا
الوساطة المالية التي اعتمدت عندهم على عقد المضاربة .

مقدمة

هذا السؤال كثير التردد في دوائر العمل المصرفي الإسلامي ،
وقبل محاولة الإجابة عنه أرى من المناسب البحث في الباعث على هذا السؤال
لأن مثل هذا البحث سيساعدنا كثيرا في الإجابة. إن الباعث على هذاالسؤال ليس
حاجة التصور الشرعي للعمل المصرفي الإسلامي ، ولكنه امتداد للمناقشات التي
تجري في دوائر المصارف غير الإسلامية حول العمل المصرفي الإسلامي ، وسبب
ذلك أن النظام القانوني الوضعي يعتمد على تقسيم القوانين بحسب أولئك الذين
يخضعون لأحكامها، فمثلا هناك القانون التجاري وهو قانون التجار ، وهناك
قانون المصارف وهو ينطبق فقط على مؤسسات الوساطة المالية وهناك قانون العمل
ولا تسري أحكامه إلا على من ينطبق عليه تعريف العامل ... الخ .


وفي كثير من الأحيان يجيز القانون التجاري للتجار ممارسة
تصرفات ونشاطات لا يجيزها لسواهم وهم يتمتعون بها لمجرد أنهم تجار ،ويمنع
سواهم من ممارسة نفس ذلك العمل (فمثلا موظف الخدمة المدنية ممنوع من
ممارسةالتجارة)
. ولذلك جرى العرف والقانون على حصر نشاط البنوك
التجارية في الوساطة المالية بعيدا عن التجارة ، كما أن القوانين التجارية
قامت على حصر نشاط التجار في التجارة بعيدا عن عمل المصارف وعن الوساطة
المالية . ومن هنا جاء التساؤل التالي ...

هل المصرف الإسلامي تاجر أم وسيط
مالي ؟


فإذا نظرنا إلى المسألة من المنظور الإسلامي، ومن منطلق
الشريعة نجد أن الأحكام الشرعية في العبادات وفي المعاملات ليس فيها جزء
مخصوص للتجار وآخر للوسطاء الماليين ولكنها تتعلق بالمكلفين (الإسلام ،
العقل، البلوغ ... الخ)
ومن ثم فليس في الشريعة "مكلف" اسمه
وسيط مالي له أحكام خاصة به، كما أنه ليس فيها تاجر يختلف في أحكامه عن
بقية المكلفين لمجرد أنه كذلك، فالعلاقات بين الناس التي يترتب عليها
التزامات وحقوق ينظر إليها من منظار التكليف وما كان محرما على أي واحد
منهم فهو محرم على الجميع لا يخرجه من الحرمة أن الممارس له تاجر أو موظف
أو وسيط مالي . والمباح مباح للجميع تجارا كانوا أم غير تجار . وكما أن
القوانين الوضعية تسأل هل أنت تاجر أم وسيط مالي ، فهي تسأل هل أنت تاجر أم
موظف لمن كان يبيع ويشتري وهو في سلك الخدمة المدنية كما أسلفنا ،ولكن
السؤال لا يترتب عليه حل ولا حرمة من ناحية الشرعية . وكذلك الحال في الأول
،فلماذا نسأل إذن "هل أنت وسيط مالي أم تاجر" الجواب عن ذلك : لأن
هذاالسؤال قانوني وليس شرعي . لا ننكر أن لولي الأمر أن يصدر من اللوائح
والتعليمات ما يحقق الاستقرار في المعاملات بين الناس وينظم حياتهم
الاقتصادية والتي ربما كان فيها منع لمباح لتحقيق مصلحة يراها ولي الأمر أو
حصر نشاط معين في فئة محددة. لكن تلك مسألة أخرى .

على ذلك فإن إثبات أن المصرف الإسلامي"تاجر" لا
يترتب عليه حكم شرعي وكذلك الحال في إثبات أنه وسيط مالي . إن الحكم على
تصرفاته وجواز نشاطه معتمد على النظر في هذه النشاطات للتأكد أنها خلو من
المحرمات ومن مفسدات العقود .

نستطيع أن نقرر إذن أن السؤال ليس ذا بال من الناحية
الشرعية . هذا لا يعني أنه غير مهم من الناحية العملية لكن لابد من التأكد
أننا ننظر إليه من خلال المنظور المناسب .

مبررات التفريق بين عمل الوسيط
المالي وعمل التاجر


اعتمدت فكرة المصرف التجاري التقليدي على التوسط بين
المدخرين (فئة الفائض) والمستثمرين (فئة العجز) بالاقتراض من
الطرف الأول ثم الإقراض إلى الطرف الثاني. هذه الوساطة الغرض منها "فصل"المخاطر
بإدخال المؤسسة المصرفية بين أرباب الأموال ومستخدمي هذه الأموال.
فالمدخرلا يهتم بالمخاطر في النشاط الذي تستخدم الأموال فيه بل ينظر إلى
المخاطر التي يتضمنها التعامل مع هذا البنك ، فيقولون عن المدخر أنه "يأخذ
مخاطرة البنك"
. أما مخاطرة المستثمر (أي مستخدم الأموال)
فيتحملها البنك ، ولذلك يقولون إن البنك "يأخذ مخاطرة العميل". ومن
ثم اتجهت القوانين المصرفية إلى ضرورة أن يتوفر المصرف على قدرة مالية
تمكنه من الوفاء بالتزاماته تجاه المودعين حتى لو لم يف المستثمرون
بالتزامهم تجاهه لانفصال الأمرين عن بعضهما البعض ، ولذلك فإن فكرة
المخاطرة في العمل المصرفي التقليدي ، إنما تدور حول هذه المسألة وهو
المواءمة بين الأصول والخصوم ، أي موارد البنك ، وأهمها الودائع
واستخدامات أمواله وأهمها القروض . يعد المصرف في خطر جسيم مثلا إذا تقبل
ودائع بفائدة ثابتة وأعطى قروضا بفائدة متغيرة لأن المخاطر غير متوائمة .

إن مواءمة المخاطر في جانبي الأصول والخصوم هي أهم عمل تقوم
به إدارة أي مصرف ، والفرق بين الإدارة الناجحة والإدارة الفاشلة هو في
مدى القدرة على "إدارة المخاطر" .

أما فكرة المصرف الإسلامي فهي قائمة على أساس مختلف تماما .
ذلك أن أرباب الأموال (المودعين) هم الذين يتحملون مباشرة مخاطر
المستثمرين . ولذلك فإن عمل البنك الإسلامي مختلف تمام الاختلاف ، فهو لا
يقوم على تحمل المؤسسة المصرفية لمخاطر مستخدمي الأموال ،بل هي وسيط يقوم
أرباب الأموال من خلاله بتحمل مخاطر الاستثمار مباشرة .

إن للتفريق بين عمل التجار وعمل الوساطة المالية في النموذج
المصرفي التقليدي أسباب وجيهة ومبررات منطقية ، لأن المواءمة بين الأصول
والخصوم لا تتأتى إلا إذا تساوى مستوى المخاطرة في الجانبين . فإذا حصل
المصرف على ودائع قصيرة الأجل ، فإن استخدامها في التجارة، هو نشاط متدني
السيولة بطبيعته ، فيه تحمل للمصرف لقدر من المخاطر أكبر مما يسمح به مطلب
استقرار العمل المصرفي. ومن ثم لزم منع البنوك من ممارسة التجارة .

هل نحتاج إلى مثل هذا التفريق في
النظام المصرفي الإسلامي ؟


إن المصرف الإسلامي المعتمد على نموذج المضارب يضارب (حتى
لو اشتغل بالديون في جانب الأصول)
يحتاج إلى مواءمة الأصول مع الخصوم
فيما يتعلق بمستوى المخاطرة. إنه لا يفعل ذلك لأنه يتحمل هو مخاطرة مستخدمي
الأموال (فهو مضارب وليس مقترض في علاقته مع أصحاب الأموال) إلا أن
هناك أسباب اأخرى تستدعي مثل تلك المواءمة ومن ثم تبرر الاهتمام بالتفريق
بين التاجر والوسيط المالي ، منها :

أ - لأن هناك مستوى معين من المخاطرة يتوقعه أصحاب
الأموال عندما يودعون أموالهم لدى المصرف . وهذا المستوى يحدده العرف
والعادة وربما القوانين المنظمة لعمل المصرف . ولما تحدد هذا المستوى
للمخاطرة فيجانب الخصوم (مصادر الأموال) ، صار على إدارة المصرف أن
تتحكم بمستوى المخاطرة فيجانب الأصول (استخدامات الأموال) . ولما
كان هذا المستوى المطلوب لا يمكن أن يتحقق إذا اشتغل المصرف بالبيع والشراء
كما التجار (لأن أولئك الذين يرغبون في تحمل مخاطرة التجارة لا يودعون
أموالهم في البنوك)
، كان على هذه المؤسسة أن تكون ذات طبيعة خاصة
مختلفة عن عمل التجارة .

ب - ورد النهي عن أنواع من البيوع يمكن أن تستخدم
ستاراً يخفي وراءه معاملات ربوية مثل بيع العينة ، وبيع ما ليس عند الإنسان
...الخ ، مع توفر شكلية عقد البيع فيها . ولما كانت العبرة بالعقود هي
بالمقاصد و المعاني لم يعتد أكثر الفقهاء بمجرد الشكلية بل نظروا إلى
المآلات (نقود بنقود وبينهما حريرة!) . وقد نظر بعض المعاصرين إلى
عمل المصارف الإسلامية من هذه الزاوية . وتوجسوا خيفة من الإصرار على القول
بأن وظيفة المصرف هي الوساطة المالية لظنهم أن ذلك لا يعدو أن يكون نمطا
عصريا للالتفاف على تحريم الربا بأد نى الحيل ،وأن الغرض من مثل تلك
المقولة هو التهرب من المتطلبات الأساسية للبيع الحقيقي .لكن النظر إلى هذه
المسألة بمنظار التجريد بيّن وجهًا مهمًا من حكمة منع تلك البيوع .

إن انتشار مثل تلك المعاملات الصورية المشار إليها أعلاه
يؤدي إلى انفصام الارتباط بين النقود وبين عمليات الإنتاج والتبادل ،لأن
النقود ستضحى عندئذ بحد ذاتها مصدرا لتوليد قيمة مضافة (ولكنها غير
حقيقية)
.فإذا منعت تلك المعاملات أضحت القيمة حقيقية لأنها تتولد في
الإنتاج والتبادل .هذا هو الضابط للمسألة في هذا العصر الحديث الذي تبدلت
فيه طبيعة السلع وطبيعة النقود وارتقى مستوى التكنولوجيا والعلاقات
الإنتاجية بين الأفراد في المجتمع . فإذا ارتبطت عمليات التمويل التي
يقدمها المصرف دائما بإنتاج أو تبادل وجب أن يتحقق لدينا الاطمئنان إلى أن
عمل المصرف لا يتناقض مع الأهداف الكلية والمرامي البعيدةللنظام الإسلامي،
حتى لو كان وساطة مالية .

جـ ـ ومع ذلك يمكن للمصرف أن يعمل مثل التجار لكنه
عندئذ سيصبح تاجرا، ومن ثم نحتاج إلى وسيط مالي. ولذلك لابد من تخصص مؤسسة
في الوساطة المالية . فإذا تخصص المصرف الإسلامي بالوساطة سد هذه الحاجة
،وإذا اشتغل في التجارة بقيت الحاجة قائمة لمؤسسة الوساطة المالية ، ولم
يعد ممكنا لنموذج المصرف الإسلامي أن يكون بديلا عن المصرف التقليدي الذي
يعمل بالفائدة ويتخصص في الوساطة المالية .

هل عرف المسلمون قديما الوساطة
المالية ؟


الوساطة المالية حاجة ضرورية لأي مجتمع في القديم والحديث .
وهناك دلائل على أن المجتمعات قد تبنت ، في كل دورات التاريخ الإنساني ،
ترتيبات متنوعة الهدف منها النهوض بهذه الحاجة . ذلك أن المجتمعات منذ
الأزل مقسومة في كل لحظة من لحظات التاريخ إلى نوعين من الأفراد أولئك
الذين لديهم من الموارد المالية ما يفيض عن حاجتهم الآنية وأولئك الذين
لديهم من الحاجات ما لاتغطيه مواردهم المالية الحالية . فلو أنه جرى ترتيب
طريقة يتم من خلالها نقل هذه الفوائض (والتي ستبقى عاطلة عن العمل)
من فئة الفائض إلى فئة العجز لتحسن مستوى الرفاهية في المجتمع ككل ، لأن
فئة الفائض ليست أفرادا بعينهم وكذلك الحال فإن فئة العجز ليست أفرادا
بعينهم بل إن كل أفراد المجتمع معرضون لأن يكون في عداد الفئة الأولى أو
الثانية في أي وقت من الأوقات .

وقد عرف المسلمون ترتيبا للوساطة المالية ،وكانت صيغة العقد
التي اعتمدت عليها عمليات الوساطة هي المضاربة وكما هو الحال في المجتمعات
القديمة ، لم تتخصص مؤسسة بهذه الوظيفة بل كانت تتم ضمن هيكل العلاقات
الاجتماعية السائدة ، والذي يظهر أن العمل بالمضاربة كان بالغ الانتشار في
مجتمعات الإسلام (انظر يودوفتشA. Udovitch ) ، والمضاربة بطبيعتها
صيغة من صيغ الوساطة المالية ، ولذلك نهضت بحاجة تلك المجتمعات لاسيما أن
جل النشاط المولد للربح في تلك الأزمنة كان في التجارة التي هي المجال
الرئيس للمضاربة . إن الوساطة المالية وإن كانت قديمة في المجتمعات
الإنسانية إلا أن فهم حقيقة هذا النشاط وإيجاد الإطار الذي يمكن من خلاله
عزل الوساطة المالية عن مجمل النشاطات والعلاقات الأخرى هو أمر حديث() .

خصائص مهمة لعقد المضاربة

هناك بعض الخصائص المهمة التي جعلت عقد المضاربة تام
المناسبة للوساطة المالية، بل من العجيب أننا لم ننتبه لهذه الخصيصة فيه ،
منها أنه :

أولا : عقد جائز لا أجل له ، وهذا ضروري للغرض
المشار إليه لأن المدخرين بالجملة يحبون أن تتوفر مدخراتهم على قدر كاف من
السيولة ، ولا ريب أن قدرة رب المال على فسخ العقد في أي وقت دون الحاجة
إلى موافقة العامل يحقق عنصر السيولة المشار إليه (طبعا يستثنى من ذلك
الحالات التي يؤدي ذلك الفسخ إلى الإضراربالعملية التجارية ومن ثم بنصيب
العامل من الربح ولكنه عندئذ يجب أن يصفي تلك التجارة القائمة على رأس مال
المضاربة ، ولم يكن ذلك عسيرا لأنها كانت تعتمد على الصفقات وليس الاستثمار
طويل الأجل)
.

ثانيا : أن العقد لم يلزم رب المال (المدخر)
بأن يساهم بأي شيء في هذه الشركة إلا بالمال فحسب . وهذا أمر أساسي في عقد
الوساطة المالية لأن المدخر بعيد عن مجالات الاستثمار بسبب العجز كالأيتام
والأرامل أو عدم الرغبة (لأنه يستثمرمدخراته بينما هو مشغول بعمل منتج
آخر)
. ومن ثم فقد تفوّق عقد المضاربة على عقود الشركة الأخرى وعلى عقد
العمل (إجارة الآدمي) الذين يتطلبان جهدا إشرافيا من جانب المدخر .

ثالثا : إن أهم ميزات القرض كصيغة للوساطة المالية (وهو
ما اعتمد عليه نموذج المصرف التقليدي)
هو انتقال الملك فيه إلى
المقترض ، ومن ثم إطلاق يده في الاستثمار المولد للربح لا يحركه في ذلك إلا
مصلحته الذاتية . وقد توفرت هذه الخصيصة في المضاربة . ذلك لأن عقد
المضاربة يمنع رب المال من التصرف في المال مادام في يد المضارب ، ويطلق يد
الأخير في اتخاذ القرارات الاستثمارية فيه كماله الخاص .

رابعا : وأسوأ خصائص القرض كصيغة للوساطة المالية
أنه يعزل صاحب المال (المدخر) عن النتائج الحقيقية لعملية
الاستثمار. فإذا تحققت الأرباح الكثيرة حرم منها لأنه لا يستحق إلا
الفائدة. وإذا تحققت الخسارة لم يتعرض لها ، مما يؤدي إلى إخراج عامل الربح
من عملية اتخاذ القرار باختيار المقترض من قبل المدخر . جاءت المضاربة
فتفادت وتخلصت من هذه الخصيصة بأن جعلت طرفي العقد يشتركان في الربح
والخسارة (لأن العامل سيخسر وقته وجهده) .

خامسا : ومن أقوى ميزات الفائدة المصرفية أنها سعر ،
ولذلك تساعد على تحقيق تخصيص للموارد المالية يحقق أهداف عامة ويعكس
الندرة النسبية لرأس المال والمخاطرة في عمليات الاستثمار. فجاءت المضاربة
لكي تجعل طريقة اقتسام الربح غير محددة بلمتروكة لطرفي العقد بحيث يتمكنان
من الأخذ بالاعتبار جوانب المخاطرة، والندرةالنسبية لرأس المال بحيث تصبح
أداة لتحقيق التخصيص المطلوب للموارد المالية .

سادسا : وليس القرض هو الصيغة الوحيدة الصالحة
للوساطة المالية . فالوكالة بأجر يمكن أن تكون أساسا لذلك . إلا أنها أقل
كفاءة من القرض ، لأنها لا تولد الحوافز المناسبة . ذلك أن عدم ارتباط أجر
الوكيل بمعدل الربح (لأن الوكالة بأجر يلزم فيها معلومية الأجر بحيث
تجعله مبلغا مقطوعا)
فلم يعد لدى الوكيل الحافز لتعظيم الربح
.والمضاربة فيها معنى الوكالة لأن العامل فيها وكيل . لكنه وكيل من نوع خاص
. فأجره مرتبط بالربح ولذلك فإنها تولد الحوافز المناسبة الصالحة لغرض
الوساطة المالية .أخذت المضاربة محاسن الوكالة وتخلصت من أسوأ ما فيها . من
كل ذلك نرى أن عقد المضاربة هو عقد وساطة مالية . إلا أننا لم نكتشف بعد
الإمكانيات العظيمة التي تتوفر عليها هذه الصيغة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:58

مذكرة ماجستير حصريا على المنتدى بعنوان التطليق في قانون الأسرة الجزائري مدعما بالاجتهادات القضائية



4shared.com /file/35377410/3a3ca5ab/00002.html?dirPwdVerified=5073bb30
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:59

المعالجة الصحفية لقانون الأسرة الجديد.rar
4shared.com /file/wF_EZP7B/____.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin
ocean


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16284
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا   للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا - صفحة 2 Emptyالسبت سبتمبر 11 2010, 02:59

الى كل اخواني ومن يحتاج مدكرات علوم الإتصال




الإذاعة وعملية الاشهار
4shared.com /file/79791273/b3c2e800/___online.html

المعالجة الصحفية لقانون الأسرة الجديد
4shared.com /file/79792156/e16d6fba/____.html

المدونات فضاء للحريات
4shared.com /file/79792982/5dbd8456/___online.html

رسالة ماجستير عن صحافة الأنترنيت
http://www.ao-academy.org/docs/index...0newspaper.doc

(رسالة ماجستير كاملة ) تقنيات الإتصال ودورها في تحسين الأداء
4shared.com /file/84093295/cbd9ebe4/_____.html
أو
2shared - download طھظ‚ظ†ظٹط§طھ ط§ظ„ط¥طھطµط§ظ„ ظˆط¯ظˆط±ظ‡ط§ ظپظٹ طھط*ط³ظٹظ† ط§ظ„ط£ط¯ط§ط،.pdf
--
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
للتعليم الجامعي بحوث مذكرات مواقع هامة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
 مواضيع مماثلة
-
» مواقع مفيدة للطالب و الاستاذ التعليم الجامعي
» بحوث هامة حول الحاسوب بالانجليزية
» عناوين و مواقع هامة
» دليل مواقع هامة
» مواقع هامة للابحاث و الدراسات

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية و التعليم تلمسان :: المراجع والبحوث :: المراجع و البحوث-
انتقل الى: