منتدى التربية و التعليم تلمسان
اهلا بالزائر الكريم يرجى التسجيل للافادة و الاستفادة
سجل لتتمكن من تصفح المنتدى


لتحضير جيد للامتحانات و الاختبارات لجميع المستويات
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولالعاب فلاش
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
Awesome Hot Pink
Sharp Pointer
المواضيع الأخيرة
» اختبارات الثانية متوسط رياضيات
الجمعة أكتوبر 24 2014, 16:25 من طرف amelino

» اسطوانات تعليمية من الابتدائي الى الثانوي - موقع مهم -
الخميس أكتوبر 23 2014, 19:38 من طرف sahraoui100

» مذكرات مواضيع البرنامج السنة الثالثة متوسط
الأحد سبتمبر 28 2014, 21:25 من طرف sbaa

» قرص خاص بالتعليم التحضيري الحقيبة الالكترونية
الأربعاء سبتمبر 17 2014, 20:06 من طرف hacenabdi

» كتاب التلميذ لمادة الجغرافيا - السنة الخامسة ابتدائي.
الأربعاء سبتمبر 17 2014, 17:08 من طرف turkie

»  انطلق من جحور الخوف الى قصور الجرأة
الثلاثاء سبتمبر 09 2014, 20:45 من طرف bird1of1peace

»  كنوز الفجر ( مع النشاط الجسدي و الفكري )
الثلاثاء سبتمبر 09 2014, 20:37 من طرف bird1of1peace

»  القراءة... أوّل واجب أنزل من السّماء
الثلاثاء سبتمبر 09 2014, 20:15 من طرف bird1of1peace

»  بمناسبة الدخول المدرسي : رسالة الى طلاب العلم
الثلاثاء سبتمبر 09 2014, 20:09 من طرف bird1of1peace

» un lien très intéressant pour les enseignants de français
الأحد سبتمبر 07 2014, 19:08 من طرف redhalag

» امتحانات السنة ثانية ثانوي
الثلاثاء أغسطس 12 2014, 01:55 من طرف ramisal77

» مدكرات ممتازة للتحضيري
الخميس أغسطس 07 2014, 15:31 من طرف ابوحسام

» مذكرات السنوات 1 2 3 4لغة حية
السبت يوليو 12 2014, 12:51 من طرف The Queen

» إمتحانات و فروض في الرياضيات مع التصحيح
الإثنين مايو 12 2014, 23:40 من طرف azizoua

» السنة الثانية ثانوي تسيير واقتصاد
الأحد مايو 04 2014, 11:11 من طرف mhamedseray

» كل ما تحتاجه للفصل الثالث 2012
الخميس أبريل 24 2014, 01:55 من طرف tamazoura

» الجرد
الثلاثاء أبريل 22 2014, 00:48 من طرف boumoud

» مرحبا انا عبدالله هل يمكن ان  تتعرفو الي :oops: :?: عمري 9  هلاووووووووووووووووووووووووووووووو الوووووووووووووووووو اتن
الأحد أبريل 13 2014, 01:05 من طرف ocean

» قرص اللغة العربية
الإثنين أبريل 07 2014, 22:23 من طرف طلحاوي عبد الكريم

» بعض اساسيات اللغة الانجليزية
الخميس أبريل 03 2014, 21:21 من طرف alieisa55

ساعة 258
زائر عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
سحابة الكلمات الدلالية
مذكرات مواضيع دروس حلول الرابعة رياضيات الثانية ثانوي كتاب اللغة اولى تمارين سنة ابتدائي الرياضيات التعليم متوسط اختبارات العلوم علوم الاولى السنة العربية للسنة الثالثة فروض
زائر عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

اهلا بك يا زائر
عدد مساهماتك 105 وننتظر المزيد

المواضيع الأكثر نشاطاً
الدولة العباسية
فنادق مصرية ترفض استضافة "الخضر" قبل لقاء الحسم مع "الفراعنة"
الرياضة
مقطع حزين لرونالدينيو
اكلات مغربية شهية
هاجس الهجوم يسيطر على سعدان
قرص خاص بالتدريس عن طريق المقاربة بالكفاءات
Informatique
موسوعة الطب لتعميم الفائدة
موسوعة الطب لتعميم الفائدة2
pirate
United Kingdom Pointer
شاطر | 
 

 مـاهية الإدارة بالأهداف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات: 16284
تاريخ التسجيل: 21/07/2009

مُساهمةموضوع: مـاهية الإدارة بالأهداف   الجمعة فبراير 12 2010, 23:44

الفصل الأول: مـاهية الإدارة بالأهداف
المبحث الأول: نشأة و مفهوم الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: النشأة
يعتبر العديد من المفكرين بيتر دراكر، أول من أوجد الإدارة بالأهداف، إلا أن ذلك غير صحيح، و الدليل على ذلك هو أن كل فرد أو جماعة عند ممارستها لأعمالها أو أنشطتها العادية فإنها تسعى لتحقيق هدف معين أو الوصول إلى نتيجة محددة، لكن الفضل يعود لبيتر داركر في إلقائه الضوء على النمط من الإدارة في كتابه " The Practice of Management"نشر عام1954 (1).
كما أن شركة جنرال إلكترونيك الأمريكية كانت قد اعتمدت نمط مماثل للإدارة بالأهداف، من خلال فكرة مركزية اتخاذ القرارات بوضع مناطق رئيسية للنتائج عند كل مركز من مراكز اتخاذ القرار، كما قامت آنذاك بتعديل هيكلها التنظيمي.
في عام 1975 وضح دوجلاس ماكريجور(2) بالاعتماد على طرح دركر مدخلا جديدا لتقييم المرؤوسين و أدائهم، من خلال مراجعة المرؤوسين و الرؤساء، للأهداف المقترحة إلى أن يتم الاتفاق على الصورة النهائية للأهداف التي تكون بمثابة معيار يتم على أساسه الأداء و السلوك، بالتالي يظهر التقييم بواسطة الرؤساء ، و التقييم الذاتي للمرؤوسين مما ينشئ لديهم حافز لتحقيق الأهداف المطلوبة.
مع نهاية الستينات و بداية السبعينات، توسع مجال الإدارة بالأهداف ليصل إلى مجال التخطيط الإستراتيجي و القيادة الإدارية، و كل جوانب الإدارية و التسييرية، و بذلك أخذت الإدارة بالأهداف عدة تسميات، لعل أشهرها(3) الإدارة بالأهداف و النتائج، الإدارة بالأهداف و الأولويات، الإدارة بالالتزام، الرقابة الذاتية، الإدارة بالإنتاجية، الإدارة بالعقود، الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف.
لقد تعددت التسميات لاعتبارات عديدة، فهناك من يسميها الإدارة بالأهداف و النتائج فذلك في اعـتقادنا لأنها تقوم على وضع أهـداف محددة يتم مقارنتها فيما بعد بالنتائج المحصل عليها، أي على
أسـاس المقارنة بين الأهـداف و النتائج و أما من يسميها الإدارة بالأهداف و الأولويات فذلك لأن





أطلع عليه في: 03/05/2006 www.Fez.gov.ae (1)
(2) سعييد محمد الممصري، التنظيم و الإدارة: مدخل معاصر لعمليات التخطيط و التنظيم و القيادة و الرقابة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999.
(3) أحمد محمد غنيم، أساسيات الإدارة في عصر العولمة، دار الجيوشي، الإردن، 2001، ص 295-296.

أساس وضع سلم الأهداف هو سلم الأولويات و تدرجها، و أما الإدارة بالالتزام فذلك لأن وضع الأهداف من الأساس يكون بشكل التزام لابد من الوفاء به و الشيء نفسه بالنسبة للمصطلحين الإدارة بالعقود و الإدارة الإنتاجية و فيما يخص الإدارة بالرقابة الذاتية، فذلك لأن هذا النمط من الإدارة يزيد من الرقابة الذاتية لدى الأفراد و يرتكز عليها أساسا، في حين أن تسمية الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف، فذلك لأن تحديد الأهداف يتم بالاتفاق بين مختلف الأطراف داخل المؤسسة رؤساء و مرؤوسين، كما أن تحقيقها يتم أيضا من خلال التضافر بين الجهود الجماعية.
من خلال محاولتنا توضيح جذور مختلف التسميات وصلنا إلى تحديد بعض أبعاد الإدارة بالأهداف، و التي سنوضحها أكثر من خلال إعطاء مفاهيم فيما يلي:
المطلب الثاني: مفهوم الإدارة بالأهداف
تعددت مفاهيم الإدارة بالأهداف كما تعددت تسمياتها، و فيما يلي سنحاول طرح بعض منها:
الإدارة بالأهداف: "إحدى الإستراتيجيات الإدارية الفعالة التي تتيح المجال لتوظيف كافة الموارد المتوفرة و تمنح في نفس الوقت توجيها مشتركا للجهود نحو الرؤية، و أيضا خلق روح الفريق و مواءمة أهداف الفرد ( الموظف) مع المصلحة المشتركة و العامة للمنشأة"(1)
و هي : "نظام تحدد المنظمة به طريقهاو ما تريد أن تصل إليه وقياس النتائج التي تحققها...و هذا النمط من الإدارة عبارة عن مجموعة من العمليات يشترك في تنفيذها كل من الرئيس و المرؤوسين و تتضمن هذه الأهداف المطلوب تحقيقها تحديدا واضحا و تحديدا مجالات المسؤولية الرئيسية لكل فرد... (2)
مما سبق يمكن القول أن الإدارة بالأهداف عبارة عن نظام حركي يسعى إلى دمج أهداف العناصر المكونة له مع أهداف المنظمة، من خلال تحديدها للنتائج التي تصبو للوصول إليها، مع تحديد مسارات العمل الفعالة و حدود المسؤولية، أي أن الإدارة بالأهداف ترتكز على المشاركة و التعاون بين كل أعضاء المنظمة: الرؤساء و مرؤوسين،ن لتحقيق النتائج المحددة سلفا في شكل أهداف بأكثر فعالية و كفاءة ممكنة بالاعتماد على الرقابة الذاتية التي ينميها هذا النمط من الإدارة، و تصبح كحافز لدى الرؤساء و المرؤوسين لأداء مهامهم على أكمل وجه.
من خلال المفاهيم السابقة نخلص إلى تحديد أهم خصائص الإدارة بالأهداف، و هي:
1 – تقوم الإدارة بالأهداف على مبدأ التشاور و المشاركة بين المرؤوسين و الرؤساء لتحديد الأهداف الجزئية التي تتكامل لتحديد الهدف العام للمؤسسة، و في حالة وجود بعض الأهداف المتعارضة ( مثلا: الجودة العالية و التكلفة المنخفضة)، فإن من مهام الإدارة بالأهداف تحقيق الانسجام بينها – و هي

أطلع عليه في: 03/05/2006 www.alriyadh.com (1)
أطلع عليه في: 03/05/2006 www.fez.gov.ae (2)

الحالة التي تكاد تكون موجودة في مختلف المؤسسات الحالية - (1)
2- تستلزم الإدارة بالأهداف التعاون بين الرؤساء و المرؤوسين على وضع الخطط و الإجراءات المرحلية لتنفيذ الأهداف، ووضع معايير لقياس و تقييم الأداء و تقوم الانحرافات التي قد تظهر.
3 – هذا النمط من الإدارة يعمل على تنمية العلاقات بين أعضاء المؤسسة، و يرفع الروح المعنوية لدى العاملين من خلال مساهمتهم في الإدارة، و الاتصال المباشر و المستمر مع الرؤساء الذين يعملون على توفير الظروف المناسبة للعمل.
4 – يساعد التحديد المسبق للأهداف و معرفة كل عضو في المؤسسة لمهامه المسير في أداء وظائفه لأن كل الفرد قد ساهم في تنظيم و تنظيم و تخطيط عمله من مشاركته في وضع الأهداف مما يجعله قادرا على التوجيه الذاتي الرقابة الذاتية.
5 – عملية التفاعل المشتركة بين العاملين في المؤسسة من رؤساء و مرؤوسين، و الاحتكاك المستمر بتطورات الأمور و تأثيرها العلمي على تحقيق الأهداف، و واقعية النظرة إلى الإنجاز بالإضافة إلى الخصائص السابقة، تجعل المؤسسة في مركز متميز من خلال معرفتها و ممارستها العملية للتغيرات يمكنها من المواجهة أفضل من مثيلاتها للتحديات و التغيرات المستقبلية التي قد تتعرض لها. (2)
6 – فلسفة الإدارة بالأهداف تقوم على نتائج إيجابية تتفق و أهداف المؤسسة الأخيرة التي تعتبر كمحصلة لمجموعة أهداف فرعية لأطراف مختلفة (3) : أهداف المالكين و المستثمرين، أهداف القائمين على إدارة المنظمة ( المؤسسة)، أهداف الموظفين و العاملين على مختلف مستوياتهم التنظيمية، أهداف المتعاملين مع المنظمة ( المؤسسة) من زبائن، موردين،...
بدل أن نحدد خطوات الإدارة بالأهداف و مزايا و مآخذ هذا النمط من الإدارة لابد أولا من التعرض لماهية الأهداف، لأنها أساس الإدارة بالأهداف.
المبحث الثاني: ماهية الأهداف
إن محور عمل الإدارة بالأهداف هو الهدف أو الأهداف، لذلك لابد من تحديد ماهيتها و معالمها و خصائصها.
المطلب الأول: مفهوم الأهداف
تعددت تعاريف الأهداف، إلا أنها غالبا تصب في نفس المعنى، فنجد أن اتزيوني ETZIONI يرى بأنها : " صورة لحالة مستقبلية مرغوبة تحاول المنظمة تحقيقها"(4)


(1) ناصر دادي عدون، الإدارة و التخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 51.
(2) صبحي العتيبي، تطور الفكر و الأنشطة الإدارية، دار الحامد، الأردن، 2002، ص 53.
(3) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(4) كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 183.
أما أنسوف ANSOFF فيعتبر أن: " الهدف هو مقياس لمردودية العمليات الخاصة بواسطة تحويل الموارد"(1) ، بالتالي فإن الأهداف هي النتائج النهائية التي تريد المؤسسة الوصول إليها خلال زمن معين، لأنه لا معنى لهدف دون ارتباطه بزمن تحقيقه، و قد اعتبر بيتر داركر أنه توجد ثماني مجالات يتمحور حولها نشاط المؤسسة هي: (1)
- موقف المنظمة في السوق: تحديد القطاعات السوقية المستهدفة و الحصة المطلوب تحقيقها في كل قطاع.
- الابتكار: درجة اهتمام المنظمة بتقديم منتوجات أو خدمات جديدة.
- الإنتاجية: الطريقة التي سوف يتم من خلالها تقييم كفاءة المنظمة ( البدائل المتاحة).
- الموارد المادية و المالية: كفاءة الحصول على الموارد و المدخلات اللازمة و استخدامها.
- الربحية: لتحديد مستوى الربحية سواء في صورة معدل للعائد على الاستثمار، أو في صورة هامش محدد للربح.
- مستوى آداء و تنمية الإدارة: وضع معايير يمكن من خلالها تقييم مستوى إدارة المنظمة، و معايير تكوين و استخدام البرامج التدريبية اللازمة لمساعدة الإدارة في تطوير خريطة إدارتها.
- مستوى آداء العاملين: تحديد المعايير التي يمكن استخدامها في تقييم آداء العاملين و الجهود التي تؤخذ بعين الاعتبار لكي تحافظ على الاتجاه الإيجابي للعاملين نحو وظائفهم، و نحو المنظمة ككل.
- المسؤولية الاجتماعية: دور المنظمة في إشباع حاجات المجتمع.
بتحديد بيتر درايكر لمجالات الأهداف الثمانية، حاول الربط بين المديين الطويل و القصير، و اعتبر أن إهمال أي منهما سيعود بنتائج وخيمة على المؤسسة(2) ، كما أنه مهما يكن هدف المؤسسة فإنه سيدخل ضمن هذه المجالات، الذي لا بد أن يتحدد بأربعة عناصر حسب أورسني ORSONI(3) : صفة القياس، سلم التقييم ، المعيار الأفق ( البعد) الزمني.



(1) عبد الرزاق بن حبيب، اقتصاد و تسيير المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 119.
(2) ناصر دادي عدون، مرجع سبق ذكره، ص 50
(3) Jacques Orsohi, Pierre Helfer; Management Stratégique, 2 eme ed, Vuibert, Paris, Françe, 1994, P110.
المطلب الثاني: أهمية الأهداف
لكل فرد في المؤسسة على حد السواء أهداف يسعى إلى تحقيقها، و ذلك على اعتبار أن الأهداف:
- عنصر أساسي لتحقيق الاستقرار الشخصي و الوظيفي(1) لأنه بلا هدف لا معنى لحياة الفرد أو المؤسسة
- تحدد الاتجاه الذي يرشد كافة الرؤساء و المرؤوسين.
- تسمح بتحقيق التعاون و التنسيق و التكامل بين مختلف الأطراف.
- تساعد في تحديد المسؤوليات و السلطات، و كذا تحديد مجال تفويض السلطة.
- تساهم في بيان نوعية العلاقات السائدة بالمنظمة و كذا علاقاتها ببيئتها. (2)
- تسمح بتحديد معايير التقييم و الرقابة و التقويم.
- تحديد سلم الأولويات و تعتبر آداة للتحفيز.
- تساعد في تخصيص الموارد، و توصيف و تصميم الوظائف. (3)
و حتى تكون الأهداف على هذه الدرجة من الأهمية، لابد أن تكون: كمية و قابلة للقياس، و تكون مفهومة وواضحة و محددة بدقة، أن تبنى على نوع من التحدي أي ألا تكون سهلة في المتناول أن تكون متسلسلة و متناسقة و متكاملة بين الوحدات حتى تتمكن من تحقيق الهدف الأساسي و تكون مرتبطة بزمن تحقيقها، و أن يشارك المرؤوسين في وضعها حتى تكون بمثابة الدافع و المحفز لهم.
المبحث الثالث: خطوات الإدارة بالأهداف
يتم تحديد خطوات الإدارة بالأهداف بشكل متسلسل و بمشاركة مختلف المستويات الإدارية، لأن أهداف المنظمة ماهي إلا محصلة لمجموع الأهداف المختلفة كما سبق و أشرنا، و تتم وفق الخطوات التالية:
1- تحديد أهداف المنظمة من بين مقترحات الأهداف المجمعة من مختلف الأطراف، و في إطار الفرص و التحديات المتاحة في البيئة الخارجية و ضمن نقاط القوة و الضعف لديها.
2- تحليل أهداف المنظمة إلى أهداف فرعية حسب مجالات النشاط: محاسبة، إنتاج، و غيرها ثم إعادة تحليل أهداف مجالات النشاط إلى أهداف أكثر تفصيلا، حسب كل فرد أو عضو في



(1) نادر أحمد أبو شيحة، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، الأردن، 2002، ص 80.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية، لمواجهة تحديات القرن الواحد و العشرين، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر، 1998، ص 95 (3) محمد المحمدي الماضي، الإدارة الإستراتيجية، الإعداد و الصياغة، دار الثقافة العربية، القاهرة، مصر، 1998-1999، ص 182.
في المنظمة، يقوم بهذه المهمة الإدارة العليا بالتعاون مع الإدارة التنفيذية (1): كما يتم هنا الاتفاق على معايير و مقاييس لتقييم الأداء.
3- رسم خطط عمل تفصيلية تتكفل بتحقيق مختلف الأهداف التي تظهر في شكل سلسلة مترابطة أفقيا و عموديا، كما تكون هذه الخطط مرتبطة بسلوك العاملين و أدائهم.
4 – توفير ظروف العمل المناسبة و التي تستلزم وجود أنظمة ضرورية للاتصال، التدريب و الحوافز
5 - وضع برامج مراجعات و لقاءات دورية بين الرؤساء و المرؤوسين في الوحدات التنظيمية في المنظمة لتصحيح الانحرافات. (2)
6 – تنفيذ ما تم التخطيط له و تنظيمه انطلاقا من الأهداف المحددة.
7 – في هذه الخطوة يتم التقييم الفعلي في ضوء المعايير و المقاييس المسطرة في الخطوات السابقة و على أساس الأهداف المحددة، ثم تحديد الانحرافات و تحليل أسبابها، و تحديد الطرق و الوسائل التي تمنع تكرارها مستقبلا.
8 – مرحلة التقويم يتم هنا إجراء التصحيحات و التعديلات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة .
9 – تبدأ دورة إدارة الأهداف من جديد من النقطة الأولى استعدادا لأهداف جديدة أو متجددة لتمر عبر كامل الخطوات و المراحل السابقة.
من الملاحظ أن بإدارة بالأهداف تتم ضمن حلقة متجددة و مستمرة، و هي بذلك تحقق للمنظمة العديد من الإيجابيات، إلا أنه يؤخذ عليها أيضا عدة مآخذ.
المبحث الثالث: إيجابيات و سلبيات الإدارة بالأهداف
الإدارة بالأهداف كغيرها من النظم لها إيجابيات و عليها مآخذ أو سلبيات، ندرجها فيما يلي:
المطلب الأول: : إيجابيات الإدارة بالأهداف
1- زيادة الطاقة الإنتاجية، و مستوى الإنتاج بفضل الإهتمام بالنوعية و الجودة في ذات الوقت و تحسين الآداء. (3) لأن عمليتي التخطيط و التنظيم تتم بالإتفاق بين المنفذين و المسيير ين فتكون بمثاية الموجه لهم، و لأنها تنمي لديهم الرقابة الذاتية أيضا.
2- تمكن من تحديد المشاكل الفعلية و المحتملة، بالتالي إمكانية تصحيحها حتى قبل وقوعها لأن هذا النمط من الإدارة يعتمد على المشاركة و التشاور و التنسيق.
3- زيادة فعالية تقييم و تقويم الآداء، و كذا الإستفادة إلى أبعد الحدود – من إستغلال الإمكانات المتاحة داخليا و خارجيا.
(1) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 113.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(3) لخضر مرغاد، حدة رايس، الإدارة بالأهداف كأداة للتسيير الفعال، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الإقتصادية، جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، الجزائر، 3/4 ماي 2005، ص 2.
4 - يعزز الثقة بين الإدارة و العاملين و ثقة العاملين بأنفسهم. (1)
5- تشجيع أعضاء المنظمة و تنمية روح الإبداع و المبادرة لديه
6- القضاء على الترهل و التسيب الإداري خاصة من خلال المتابعة الحثيثة أثناء ممارسةالنشاط، و من خلال حذف الوظائف التي لا أهداف جزئية لها تخدم أهداف المنظمة. (2)
المطلب الثاني: سلبيات الإدارة باهداف
1- صعوبة فهم و تعلم الإدارة بالأهداف و بالتالي صعوبة تطبيقها خاصة عند التعامل في بيئة أعمال لا تتوفر على المعلومات و الإتصالات اللازمة، أو التي تشجع الإبداع.
2- صعوبة صياغة أهداف موضوعية بسبب تداخل عدة أطراف في تحديدها، إضافة إلى أن الأهداف القصيرة الأجل تطغى على الأهداف طويلة الأجل.
3- زيادة الوقت و الجهد و التكلفة، بسبب العودة إلى التشاور بين مختلف الأطراف.
4- التمادي في ترجمة الأهداف إلى قيم قباسية، رغم عدم قابلية بعضها للقياس الكمي. (3)
5- البيئة الداخلية و الخارجية دائمة التغير، مما يتطلب مرونة عالية الأهداف، و هذا ما قد لا يمكن تحقيقه في بعض الأهداف إضافة إلى تغير الأهداف حتى تتلاءم مع هذه التغيرات مما ينجم عنه عدم الإستقرار في المهام و الوظائف داخل المنظمة التي تتسبب في مشاكل عديدة.
بالرغم من سلبيات الإدارة بالأهداف إلا أنها إذا طبقت بشكل فعال، أي بدعم الإدارة و مساندتها لها و شرح و توضيح نمط الإدارة بالأهداف لمختلف الأطراف، و تحديد الأهداف بوضوح و دقة و السعي للإرتقاء بالمستويات الفكرية(4) للرؤساء و المرؤوسين على حد السواء، فإنها ستحقق نجاحا كبيرا، و يبقى الأثر الكبير للإدارة بالأهداف بارزا أكثر في صياغة رسالة المنظمة.








(1) محمد قاسم القريوتي، مبادئ ، الإدارة، النظريات، العمليات، الوظائف، ط2ن دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 153.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 56.
(3) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 115.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات: 16284
تاريخ التسجيل: 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: مـاهية الإدارة بالأهداف   الجمعة فبراير 12 2010, 23:45

الفصل الأول: مـاهية الإدارة بالأهداف
المبحث الأول: نشأة و مفهوم الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: النشأة
يعتبر العديد من المفكرين بيتر دراكر، أول من أوجد الإدارة بالأهداف، إلا أن ذلك غير صحيح، و الدليل على ذلك هو أن كل فرد أو جماعة عند ممارستها لأعمالها أو أنشطتها العادية فإنها تسعى لتحقيق هدف معين أو الوصول إلى نتيجة محددة، لكن الفضل يعود لبيتر داركر في إلقائه الضوء على النمط من الإدارة في كتابه " The Practice of Management"نشر عام1954 (1).
كما أن شركة جنرال إلكترونيك الأمريكية كانت قد اعتمدت نمط مماثل للإدارة بالأهداف، من خلال فكرة مركزية اتخاذ القرارات بوضع مناطق رئيسية للنتائج عند كل مركز من مراكز اتخاذ القرار، كما قامت آنذاك بتعديل هيكلها التنظيمي.
في عام 1975 وضح دوجلاس ماكريجور(2) بالاعتماد على طرح دركر مدخلا جديدا لتقييم المرؤوسين و أدائهم، من خلال مراجعة المرؤوسين و الرؤساء، للأهداف المقترحة إلى أن يتم الاتفاق على الصورة النهائية للأهداف التي تكون بمثابة معيار يتم على أساسه الأداء و السلوك، بالتالي يظهر التقييم بواسطة الرؤساء ، و التقييم الذاتي للمرؤوسين مما ينشئ لديهم حافز لتحقيق الأهداف المطلوبة.
مع نهاية الستينات و بداية السبعينات، توسع مجال الإدارة بالأهداف ليصل إلى مجال التخطيط الإستراتيجي و القيادة الإدارية، و كل جوانب الإدارية و التسييرية، و بذلك أخذت الإدارة بالأهداف عدة تسميات، لعل أشهرها(3) الإدارة بالأهداف و النتائج، الإدارة بالأهداف و الأولويات، الإدارة بالالتزام، الرقابة الذاتية، الإدارة بالإنتاجية، الإدارة بالعقود، الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف.
لقد تعددت التسميات لاعتبارات عديدة، فهناك من يسميها الإدارة بالأهداف و النتائج فذلك في اعـتقادنا لأنها تقوم على وضع أهـداف محددة يتم مقارنتها فيما بعد بالنتائج المحصل عليها، أي على
أسـاس المقارنة بين الأهـداف و النتائج و أما من يسميها الإدارة بالأهداف و الأولويات فذلك لأن





أطلع عليه في: 03/05/2006 www.Fez.gov.ae (1)
(2) سعييد محمد الممصري، التنظيم و الإدارة: مدخل معاصر لعمليات التخطيط و التنظيم و القيادة و الرقابة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999.
(3) أحمد محمد غنيم، أساسيات الإدارة في عصر العولمة، دار الجيوشي، الإردن، 2001، ص 295-296.

أساس وضع سلم الأهداف هو سلم الأولويات و تدرجها، و أما الإدارة بالالتزام فذلك لأن وضع الأهداف من الأساس يكون بشكل التزام لابد من الوفاء به و الشيء نفسه بالنسبة للمصطلحين الإدارة بالعقود و الإدارة الإنتاجية و فيما يخص الإدارة بالرقابة الذاتية، فذلك لأن هذا النمط من الإدارة يزيد من الرقابة الذاتية لدى الأفراد و يرتكز عليها أساسا، في حين أن تسمية الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف، فذلك لأن تحديد الأهداف يتم بالاتفاق بين مختلف الأطراف داخل المؤسسة رؤساء و مرؤوسين، كما أن تحقيقها يتم أيضا من خلال التضافر بين الجهود الجماعية.
من خلال محاولتنا توضيح جذور مختلف التسميات وصلنا إلى تحديد بعض أبعاد الإدارة بالأهداف، و التي سنوضحها أكثر من خلال إعطاء مفاهيم فيما يلي:
المطلب الثاني: مفهوم الإدارة بالأهداف
تعددت مفاهيم الإدارة بالأهداف كما تعددت تسمياتها، و فيما يلي سنحاول طرح بعض منها:
الإدارة بالأهداف: "إحدى الإستراتيجيات الإدارية الفعالة التي تتيح المجال لتوظيف كافة الموارد المتوفرة و تمنح في نفس الوقت توجيها مشتركا للجهود نحو الرؤية، و أيضا خلق روح الفريق و مواءمة أهداف الفرد ( الموظف) مع المصلحة المشتركة و العامة للمنشأة"(1)
و هي : "نظام تحدد المنظمة به طريقهاو ما تريد أن تصل إليه وقياس النتائج التي تحققها...و هذا النمط من الإدارة عبارة عن مجموعة من العمليات يشترك في تنفيذها كل من الرئيس و المرؤوسين و تتضمن هذه الأهداف المطلوب تحقيقها تحديدا واضحا و تحديدا مجالات المسؤولية الرئيسية لكل فرد... (2)
مما سبق يمكن القول أن الإدارة بالأهداف عبارة عن نظام حركي يسعى إلى دمج أهداف العناصر المكونة له مع أهداف المنظمة، من خلال تحديدها للنتائج التي تصبو للوصول إليها، مع تحديد مسارات العمل الفعالة و حدود المسؤولية، أي أن الإدارة بالأهداف ترتكز على المشاركة و التعاون بين كل أعضاء المنظمة: الرؤساء و مرؤوسين،ن لتحقيق النتائج المحددة سلفا في شكل أهداف بأكثر فعالية و كفاءة ممكنة بالاعتماد على الرقابة الذاتية التي ينميها هذا النمط من الإدارة، و تصبح كحافز لدى الرؤساء و المرؤوسين لأداء مهامهم على أكمل وجه.
من خلال المفاهيم السابقة نخلص إلى تحديد أهم خصائص الإدارة بالأهداف، و هي:
1 – تقوم الإدارة بالأهداف على مبدأ التشاور و المشاركة بين المرؤوسين و الرؤساء لتحديد الأهداف الجزئية التي تتكامل لتحديد الهدف العام للمؤسسة، و في حالة وجود بعض الأهداف المتعارضة ( مثلا: الجودة العالية و التكلفة المنخفضة)، فإن من مهام الإدارة بالأهداف تحقيق الانسجام بينها – و هي

أطلع عليه في: 03/05/2006 www.alriyadh.com (1)
أطلع عليه في: 03/05/2006 www.fez.gov.ae (2)

الحالة التي تكاد تكون موجودة في مختلف المؤسسات الحالية - (1)
2- تستلزم الإدارة بالأهداف التعاون بين الرؤساء و المرؤوسين على وضع الخطط و الإجراءات المرحلية لتنفيذ الأهداف، ووضع معايير لقياس و تقييم الأداء و تقوم الانحرافات التي قد تظهر.
3 – هذا النمط من الإدارة يعمل على تنمية العلاقات بين أعضاء المؤسسة، و يرفع الروح المعنوية لدى العاملين من خلال مساهمتهم في الإدارة، و الاتصال المباشر و المستمر مع الرؤساء الذين يعملون على توفير الظروف المناسبة للعمل.
4 – يساعد التحديد المسبق للأهداف و معرفة كل عضو في المؤسسة لمهامه المسير في أداء وظائفه لأن كل الفرد قد ساهم في تنظيم و تنظيم و تخطيط عمله من مشاركته في وضع الأهداف مما يجعله قادرا على التوجيه الذاتي الرقابة الذاتية.
5 – عملية التفاعل المشتركة بين العاملين في المؤسسة من رؤساء و مرؤوسين، و الاحتكاك المستمر بتطورات الأمور و تأثيرها العلمي على تحقيق الأهداف، و واقعية النظرة إلى الإنجاز بالإضافة إلى الخصائص السابقة، تجعل المؤسسة في مركز متميز من خلال معرفتها و ممارستها العملية للتغيرات يمكنها من المواجهة أفضل من مثيلاتها للتحديات و التغيرات المستقبلية التي قد تتعرض لها. (2)
6 – فلسفة الإدارة بالأهداف تقوم على نتائج إيجابية تتفق و أهداف المؤسسة الأخيرة التي تعتبر كمحصلة لمجموعة أهداف فرعية لأطراف مختلفة (3) : أهداف المالكين و المستثمرين، أهداف القائمين على إدارة المنظمة ( المؤسسة)، أهداف الموظفين و العاملين على مختلف مستوياتهم التنظيمية، أهداف المتعاملين مع المنظمة ( المؤسسة) من زبائن، موردين،...
بدل أن نحدد خطوات الإدارة بالأهداف و مزايا و مآخذ هذا النمط من الإدارة لابد أولا من التعرض لماهية الأهداف، لأنها أساس الإدارة بالأهداف.
المبحث الثاني: ماهية الأهداف
إن محور عمل الإدارة بالأهداف هو الهدف أو الأهداف، لذلك لابد من تحديد ماهيتها و معالمها و خصائصها.
المطلب الأول: مفهوم الأهداف
تعددت تعاريف الأهداف، إلا أنها غالبا تصب في نفس المعنى، فنجد أن اتزيوني ETZIONI يرى بأنها : " صورة لحالة مستقبلية مرغوبة تحاول المنظمة تحقيقها"(4)


(1) ناصر دادي عدون، الإدارة و التخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 51.
(2) صبحي العتيبي، تطور الفكر و الأنشطة الإدارية، دار الحامد، الأردن، 2002، ص 53.
(3) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(4) كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 183.
أما أنسوف ANSOFF فيعتبر أن: " الهدف هو مقياس لمردودية العمليات الخاصة بواسطة تحويل الموارد"(1) ، بالتالي فإن الأهداف هي النتائج النهائية التي تريد المؤسسة الوصول إليها خلال زمن معين، لأنه لا معنى لهدف دون ارتباطه بزمن تحقيقه، و قد اعتبر بيتر داركر أنه توجد ثماني مجالات يتمحور حولها نشاط المؤسسة هي: (1)
- موقف المنظمة في السوق: تحديد القطاعات السوقية المستهدفة و الحصة المطلوب تحقيقها في كل قطاع.
- الابتكار: درجة اهتمام المنظمة بتقديم منتوجات أو خدمات جديدة.
- الإنتاجية: الطريقة التي سوف يتم من خلالها تقييم كفاءة المنظمة ( البدائل المتاحة).
- الموارد المادية و المالية: كفاءة الحصول على الموارد و المدخلات اللازمة و استخدامها.
- الربحية: لتحديد مستوى الربحية سواء في صورة معدل للعائد على الاستثمار، أو في صورة هامش محدد للربح.
- مستوى آداء و تنمية الإدارة: وضع معايير يمكن من خلالها تقييم مستوى إدارة المنظمة، و معايير تكوين و استخدام البرامج التدريبية اللازمة لمساعدة الإدارة في تطوير خريطة إدارتها.
- مستوى آداء العاملين: تحديد المعايير التي يمكن استخدامها في تقييم آداء العاملين و الجهود التي تؤخذ بعين الاعتبار لكي تحافظ على الاتجاه الإيجابي للعاملين نحو وظائفهم، و نحو المنظمة ككل.
- المسؤولية الاجتماعية: دور المنظمة في إشباع حاجات المجتمع.
بتحديد بيتر درايكر لمجالات الأهداف الثمانية، حاول الربط بين المديين الطويل و القصير، و اعتبر أن إهمال أي منهما سيعود بنتائج وخيمة على المؤسسة(2) ، كما أنه مهما يكن هدف المؤسسة فإنه سيدخل ضمن هذه المجالات، الذي لا بد أن يتحدد بأربعة عناصر حسب أورسني ORSONI(3) : صفة القياس، سلم التقييم ، المعيار الأفق ( البعد) الزمني.



(1) عبد الرزاق بن حبيب، اقتصاد و تسيير المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 119.
(2) ناصر دادي عدون، مرجع سبق ذكره، ص 50
(3) Jacques Orsohi, Pierre Helfer; Management Stratégique, 2 eme ed, Vuibert, Paris, Françe, 1994, P110.
المطلب الثاني: أهمية الأهداف
لكل فرد في المؤسسة على حد السواء أهداف يسعى إلى تحقيقها، و ذلك على اعتبار أن الأهداف:
- عنصر أساسي لتحقيق الاستقرار الشخصي و الوظيفي(1) لأنه بلا هدف لا معنى لحياة الفرد أو المؤسسة
- تحدد الاتجاه الذي يرشد كافة الرؤساء و المرؤوسين.
- تسمح بتحقيق التعاون و التنسيق و التكامل بين مختلف الأطراف.
- تساعد في تحديد المسؤوليات و السلطات، و كذا تحديد مجال تفويض السلطة.
- تساهم في بيان نوعية العلاقات السائدة بالمنظمة و كذا علاقاتها ببيئتها. (2)
- تسمح بتحديد معايير التقييم و الرقابة و التقويم.
- تحديد سلم الأولويات و تعتبر آداة للتحفيز.
- تساعد في تخصيص الموارد، و توصيف و تصميم الوظائف. (3)
و حتى تكون الأهداف على هذه الدرجة من الأهمية، لابد أن تكون: كمية و قابلة للقياس، و تكون مفهومة وواضحة و محددة بدقة، أن تبنى على نوع من التحدي أي ألا تكون سهلة في المتناول أن تكون متسلسلة و متناسقة و متكاملة بين الوحدات حتى تتمكن من تحقيق الهدف الأساسي و تكون مرتبطة بزمن تحقيقها، و أن يشارك المرؤوسين في وضعها حتى تكون بمثابة الدافع و المحفز لهم.
المبحث الثالث: خطوات الإدارة بالأهداف
يتم تحديد خطوات الإدارة بالأهداف بشكل متسلسل و بمشاركة مختلف المستويات الإدارية، لأن أهداف المنظمة ماهي إلا محصلة لمجموع الأهداف المختلفة كما سبق و أشرنا، و تتم وفق الخطوات التالية:
1- تحديد أهداف المنظمة من بين مقترحات الأهداف المجمعة من مختلف الأطراف، و في إطار الفرص و التحديات المتاحة في البيئة الخارجية و ضمن نقاط القوة و الضعف لديها.
2- تحليل أهداف المنظمة إلى أهداف فرعية حسب مجالات النشاط: محاسبة، إنتاج، و غيرها ثم إعادة تحليل أهداف مجالات النشاط إلى أهداف أكثر تفصيلا، حسب كل فرد أو عضو في



(1) نادر أحمد أبو شيحة، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، الأردن، 2002، ص 80.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية، لمواجهة تحديات القرن الواحد و العشرين، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر، 1998، ص 95 (3) محمد المحمدي الماضي، الإدارة الإستراتيجية، الإعداد و الصياغة، دار الثقافة العربية، القاهرة، مصر، 1998-1999، ص 182.
في المنظمة، يقوم بهذه المهمة الإدارة العليا بالتعاون مع الإدارة التنفيذية (1): كما يتم هنا الاتفاق على معايير و مقاييس لتقييم الأداء.
3- رسم خطط عمل تفصيلية تتكفل بتحقيق مختلف الأهداف التي تظهر في شكل سلسلة مترابطة أفقيا و عموديا، كما تكون هذه الخطط مرتبطة بسلوك العاملين و أدائهم.
4 – توفير ظروف العمل المناسبة و التي تستلزم وجود أنظمة ضرورية للاتصال، التدريب و الحوافز
5 - وضع برامج مراجعات و لقاءات دورية بين الرؤساء و المرؤوسين في الوحدات التنظيمية في المنظمة لتصحيح الانحرافات. (2)
6 – تنفيذ ما تم التخطيط له و تنظيمه انطلاقا من الأهداف المحددة.
7 – في هذه الخطوة يتم التقييم الفعلي في ضوء المعايير و المقاييس المسطرة في الخطوات السابقة و على أساس الأهداف المحددة، ثم تحديد الانحرافات و تحليل أسبابها، و تحديد الطرق و الوسائل التي تمنع تكرارها مستقبلا.
8 – مرحلة التقويم يتم هنا إجراء التصحيحات و التعديلات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة .
9 – تبدأ دورة إدارة الأهداف من جديد من النقطة الأولى استعدادا لأهداف جديدة أو متجددة لتمر عبر كامل الخطوات و المراحل السابقة.
من الملاحظ أن بإدارة بالأهداف تتم ضمن حلقة متجددة و مستمرة، و هي بذلك تحقق للمنظمة العديد من الإيجابيات، إلا أنه يؤخذ عليها أيضا عدة مآخذ.
المبحث الثالث: إيجابيات و سلبيات الإدارة بالأهداف
الإدارة بالأهداف كغيرها من النظم لها إيجابيات و عليها مآخذ أو سلبيات، ندرجها فيما يلي:
المطلب الأول: : إيجابيات الإدارة بالأهداف
1- زيادة الطاقة الإنتاجية، و مستوى الإنتاج بفضل الإهتمام بالنوعية و الجودة في ذات الوقت و تحسين الآداء. (3) لأن عمليتي التخطيط و التنظيم تتم بالإتفاق بين المنفذين و المسيير ين فتكون بمثاية الموجه لهم، و لأنها تنمي لديهم الرقابة الذاتية أيضا.
2- تمكن من تحديد المشاكل الفعلية و المحتملة، بالتالي إمكانية تصحيحها حتى قبل وقوعها لأن هذا النمط من الإدارة يعتمد على المشاركة و التشاور و التنسيق.
3- زيادة فعالية تقييم و تقويم الآداء، و كذا الإستفادة إلى أبعد الحدود – من إستغلال الإمكانات المتاحة داخليا و خارجيا.
(1) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 113.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(3) لخضر مرغاد، حدة رايس، الإدارة بالأهداف كأداة للتسيير الفعال، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الإقتصادية، جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، الجزائر، 3/4 ماي 2005، ص 2.
4 - يعزز الثقة بين الإدارة و العاملين و ثقة العاملين بأنفسهم. (1)
5- تشجيع أعضاء المنظمة و تنمية روح الإبداع و المبادرة لديه
6- القضاء على الترهل و التسيب الإداري خاصة من خلال المتابعة الحثيثة أثناء ممارسةالنشاط، و من خلال حذف الوظائف التي لا أهداف جزئية لها تخدم أهداف المنظمة. (2)
المطلب الثاني: سلبيات الإدارة باهداف
1- صعوبة فهم و تعلم الإدارة بالأهداف و بالتالي صعوبة تطبيقها خاصة عند التعامل في بيئة أعمال لا تتوفر على المعلومات و الإتصالات اللازمة، أو التي تشجع الإبداع.
2- صعوبة صياغة أهداف موضوعية بسبب تداخل عدة أطراف في تحديدها، إضافة إلى أن الأهداف القصيرة الأجل تطغى على الأهداف طويلة الأجل.
3- زيادة الوقت و الجهد و التكلفة، بسبب العودة إلى التشاور بين مختلف الأطراف.
4- التمادي في ترجمة الأهداف إلى قيم قباسية، رغم عدم قابلية بعضها للقياس الكمي. (3)
5- البيئة الداخلية و الخارجية دائمة التغير، مما يتطلب مرونة عالية الأهداف، و هذا ما قد لا يمكن تحقيقه في بعض الأهداف إضافة إلى تغير الأهداف حتى تتلاءم مع هذه التغيرات مما ينجم عنه عدم الإستقرار في المهام و الوظائف داخل المنظمة التي تتسبب في مشاكل عديدة.
بالرغم من سلبيات الإدارة بالأهداف إلا أنها إذا طبقت بشكل فعال، أي بدعم الإدارة و مساندتها لها و شرح و توضيح نمط الإدارة بالأهداف لمختلف الأطراف، و تحديد الأهداف بوضوح و دقة و السعي للإرتقاء بالمستويات الفكرية(4) للرؤساء و المرؤوسين على حد السواء، فإنها ستحقق نجاحا كبيرا، و يبقى الأثر الكبير للإدارة بالأهداف بارزا أكثر في صياغة رسالة المنظمة.








(1) محمد قاسم القريوتي، مبادئ ، الإدارة، النظريات، العمليات، الوظائف، ط2ن دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 153.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 56.
(3) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 115.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مـاهية الإدارة بالأهداف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية و التعليم تلمسان ::  :: -