منتدى التربية و التعليم تلمسان
اهلا بالزائر الكريم يرجى التسجيل للافادة و الاستفادة
سجل لتتمكن من تصفح المنتدى


لتحضير جيد للامتحانات و الاختبارات لجميع المستويات
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولالعاب فلاش
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
تعلم ادارة المنتدى انه تم فتح مؤسسة رياض باروتجي لبيع ادوات الحاسوب و الشبكة باسعار جد مناسبة على الرغبين في التواصل و تقديم اللطلبات ترك رسالة خاصة لمدير المنتدى
Awesome Hot Pink
Sharp Pointer
المواضيع الأخيرة
» قرص خاص بالتدريس عن طريق المقاربة بالكفاءات
الخميس نوفمبر 24 2016, 22:48 من طرف حسان عبدالله

» شروط و طلبات الاشراف للاعضاء
السبت سبتمبر 10 2016, 21:37 من طرف محمد عصام خليل

» فروض واختبارات لمادة العلوم الطبيعية ثانية ثانوي
الجمعة فبراير 26 2016, 10:19 من طرف mhamedseray

» مواضيع مقترحة للسنة الخامسة ابتدائي لمادة دراسة النص
الجمعة يناير 22 2016, 00:32 من طرف ouassila-2012

» قرص اللغة العربية
الجمعة نوفمبر 27 2015, 13:57 من طرف بنت القالة

» القانون الأساسي لجمعية أولياء التلاميذ
الأربعاء نوفمبر 25 2015, 13:40 من طرف belounis

» فروض واختبارات مقترحة في العلوم الطبيعية 4 متوسط
الخميس نوفمبر 12 2015, 14:09 من طرف بدر الصافي

» مذكرة الانتقال من المخطط المحاسبي الوطني الى النظام المحاسبي المالي الجديد
الأربعاء نوفمبر 11 2015, 00:29 من طرف rachid s

» كتاب رائع جدا فيزياء وكيمياء يشمل كل دروس 4 متوسط
السبت أغسطس 29 2015, 14:59 من طرف abbaz29

» لأساتذة الفيزياء...قرص شامل لكل ما تحتاجه لسنوات التعليم المتوسط الأربع
الخميس أغسطس 27 2015, 01:49 من طرف abbaz29

» قرص في مادة الفيزياء حسب المنهاج
الأربعاء أغسطس 26 2015, 20:02 من طرف mhamedseray

» قرص السبيل في العلوم الفيزيائية (دروس شاملة صوت و صورة)
السبت أغسطس 15 2015, 05:00 من طرف mhamedseray

» أسطوانة الاعلام الآلي سنة أولى ثانوي علمي
الأحد أغسطس 09 2015, 08:08 من طرف mhamedseray

» ملخص دروس الفيزياء في الفيزياء
الأحد أغسطس 09 2015, 00:29 من طرف mhamedseray

» جميع دروس وتمارين محلولة فيزياء وكيمياء أولى ثانوي
السبت أغسطس 08 2015, 17:33 من طرف mhamedseray

»  تقنيات رائعة في اتزان و جودة الكلام ، النقش و الحوار
السبت يوليو 04 2015, 04:00 من طرف bird1of1peace

»  تقدير العلماء والمعلّمين في المجتمع الإسلامي
السبت يوليو 04 2015, 03:53 من طرف bird1of1peace

»  الوقت ماض فاجعله مغنم في التركيز على الاهم و الاصلح لرسالتك الرئيسية
السبت يوليو 04 2015, 03:41 من طرف bird1of1peace

» شاهد كيف تحصل ببساطة على "إنترنت مجاني" من القمر الأصطناعي؟
الثلاثاء مايو 19 2015, 19:40 من طرف ocean

» قرص رائع في الفيزياء للسنة الرابعة
الأحد مارس 22 2015, 22:06 من طرف sbaa

ساعة 258
زائر عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
سحابة الكلمات الدلالية
كتاب العلوم مواضيع ثانوي اللغة للسنة اختبارات علوم دروس الرياضيات الثانية الثالثة متوسط مذكرات ابتدائي رياضيات اولى الاولى الرابعة حلول التعليم فروض العربية تمارين السنة سنة
زائر عدد مساهماتك: 105
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

اهلا بك يا زائر
عدد مساهماتك 105 وننتظر المزيد

المواضيع الأكثر نشاطاً
الدولة العباسية
فنادق مصرية ترفض استضافة "الخضر" قبل لقاء الحسم مع "الفراعنة"
الرياضة
مقطع حزين لرونالدينيو
اكلات مغربية شهية
هاجس الهجوم يسيطر على سعدان
قرص خاص بالتدريس عن طريق المقاربة بالكفاءات
Informatique
موسوعة الطب لتعميم الفائدة
موسوعة الطب لتعميم الفائدة2
pirate
United Kingdom Pointer

شاطر | 
 

 قواعد اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:30

نصب المضارع ومواضعه

يصلح الفعل المضارع للحال وللاستقبال فإذا اتصل به أَحد النواصب ((أَن، لن، كي، إِذن)) أَثر فيه أَثرين: أَثراً لفظياً هو النصب الظاهر على آخره مثل (لن أَذهبَ) ويقوم مقامه حذف النون في الأَفعال الخمسة (لن تذهبوا..) وأَثراً معنوياً هو تخصيصه للاستقبال وإليك الكلام على أَدواته:
أَنْ
حرف مصدرية ونصب واستقبال، وهو مع الفعل بعده أبداً في تأْويل مصدر فقولك (أُريد أَن أَقرأَ) مساوٍ قولك: أُريد القراءَة.
ولا تقع بعد فعل دالٍّ على اليقين والقطع وإِنما تقع بعدما يرجى وقوعه مثل: أُحب أَن تسافر، و((أَنْ)) الواقعة بعد فعل يقيني هي المخففة من المشددة مثل {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} والأَصل (علم أَنه سيكون..).
فإن وقعت بعد فعل دالٍّ على رجحان لا فاصل بينها وبين الفعل ترجح النصب بها: (ظننت أَن يحسنَ إليك)، وإِن فصل بينهما بـ(لا) استوى النصب والرفع تقول: (أَتظن أَلا يكافئَك؟) أَو (أَتظن أَن لا يكافئُك؟) وأَنْ في حالة رفع الفعل مخففة من الثقيلة كأَنك قلت (أَنه لا يكافئُك)، وإن كان الفاصل غير (لا) مثل (قد، سوف) تعيَّن أن تكون المخففة من (أَنَّ): حسبت أَنْ قد يسافرُ أَخوك، ظننت أَنْ سيسافرُ أَخوك .
و(أَنْ) هذه أُم الباب فلها على أَخواتها مزية نصبها المضارع مضمرة جوازاً ووجوباً وسماعاً:
أ- إضمارها جوازاً وذلك في موضعين:
1- بعد لام التعليل الحقيقي مثل: حضرت لأَستفيد = حضرت لأَن أَستفيد. فظهورها واستثارها سواء إلا إذا سبق الفعل بـ(لا) فيجب ظهورها مثل: حضرت لئلا تغضب.
وكذلك يجوز إضمارها وإظهارها بعد لام التعليل المجازي وتسمى لامَ العاقبة أَو المآل أَو الصيرورة، ويمثلون لها بقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} فهم لم يلتقطوه ليكون عدواً، ولكن لما آلت الأُمور إلى ذلك كانت العداوة كأَنها علة الالتقاط على المجاز.
2- بعد أَحد هذه الأحرف العاطفة ((الواو، الفاء، ثم، أَو)) إذا عطفت المضارع على اسم جامد مثل: (ثيابك وتتحملَ المكاره أَليق بك = ثيابك وتحملُّك..)، (تحيتك إخوانَك فتبشَّ في وجوههم أَحب إليهم من الطعام = تحيتك إخوانك فأَن تبشَّ.. = تحيتك فبشُّك..)، (يسرني لقاؤُك ثم تتحدثَ إلي = يسرني لقاؤُك ثم أَن تتحدث إلي = يسرني لقاؤُك ثم تحدثُك إِليّ)، (يرضي خصمك نزوحُك أَو تسجنَ = أَو سَجْنُك).
وإنما ينصب الفعل ليتسنى أن يسبك مع ((أَن)) بمصدر يعطف على الاسم الجامد لأَن الفعل لا يعطف على الاسم الخالص.
ب- إضمارها وجوباً في خمسة مواضع:
1- بعد لام الجحد وهي المسبوقة بكون منفي: (لم تكن لتكذب وما كنت لأَظلمَ). وهي أَبلغ من قولك: (لم تكن تكذب): لأَن الفعل مع أَن المستترة مؤوَّل بمصدر في محل جر باللام، ويتعلق الجار والمجرور بالخبر المحذوف والتقدير: (لم تكن مريداً للكذب) ونفي إرادة الكذب أَبلغ من نفي الكذب.
أَما قولهم (ما كان إِلا ليعين أَخاه = لأَن يعين أخاه)، فاللام للتعليل و(كان) هنا تامة بمعنى وجد.
2- بعد فاء السببية: وهي التي يكون ما قبلها سبباً لما بعدها: (لا تظلمْ فتظلَم). ويشترط لها أَن تسبق بنفي أَو طلب:
فأَما النفي فكقولك: (لم تحضر فتستفيدَ)، (جارك غير مقصر فتعنفَه)، (ليس المجرم نادماً فتعفوَ عنه) لا فرق بين أَن يكون باسم أَو بفعل أَو بحرف.
وإذا كان النفي لفظياً ومعناه الإِثبات لم تقدَّر ((أَن)) بعد الفاء ويبقى الفعل مرفوعاً مثل (لا يزالُ أَخوك يبرُّنا فنحبُّهُ) فالنفي هنا لفظي فقط والمعنى: أَخوك مستمر على برنا. والتشبيه اللفظي إذا كان معناه النفي أعطي حكم النفي وقدرت ((أَنْ)) بعد الفاء: كأَنك ناجح فتتبجَّحَ (بنصب المضارع على معنى: ما أَنت ناجح فتتبجَحَ). لأَن المدار في الحكم على المعنى.
وأَما الطلب فيشمل الأَمر ((وهو في هذا الباب فعل الأَمر، والمضارع المقرون بلام الأمر فحسب، ولا يشمل اسم فعل الأمر)) اسكتْ فتسلَم، والنهي: لا تقصِّر فتندمَ، والعرض: أَلا تصحبنا فنسرَّ، والحض: هلا أَكرمت الفقير فتؤجرَ، والتمني ليتك حضرت فتستمعَ، والترجي لعلك مسافر فأُرافقَك، والاستفهام: هل أَنت سامع فأُحدثَك.
هذا والمضارع المنصوب بأَن مضمرة بعد فاءِ السببية أَو واو المعية الآتية بعد، مؤول بمصدر معطوف على مصدر منتزع من الفعل قبلها: اسكت فتسلم = ليكن منك سكوت فسلامة.
3- بعد واو المعية المفيدة معنى (مع) مثل، لا تشربْ وتضحكَ فأَنت لا تنهاه عن الشرب وحده ولا عن الضحك وحده، وإنما تنهاه عن أَن يضحك وهو يشرب .
ويشترط فيها أَن تسبق بنفي أَو طلب، على التفصيل الوارد في فاء السببية: اقرأْ وترفعَ صوتك، لا تأْكل وتتكلمَ، أَلا تصحبُنا وتتحدثَ، هلاَّ أَكرمت الفقير وتخفيَ صدقتك، ليتك حضرت وتستمعَ. لعلك مسافرٌ وترافقني، هل أنتَ سامعٌ وتجيبني.
4- بعد (أَو) التي بمعنى (إِلى) كقولك: أَسهر أَو أُنهي قراءَتي = إِلى أَن أُنهي، أَو بمعنى (إلا) مثل: يقتلُ المتهمُ بالخيانة أَو تثبتَ براءَته.
5- بعد (حتى) الدالة على الانتهاء أو التعليل، فالانتهاءُ مثل: انتظرتك حتى ترجعَ = إلى أَن ترجعَ. والتعليل مثل: أَطعتك حتى أَسرَّك = لأَسرك.
والمضارع مع أَن المستترة يؤَول بمصدر في محل جرّ بحتى: أَنتظرك إلى رجوعك، أَطعتك لسرورك.
وتأْتي قليلاً بمعنى إِلا: سأَعطيه الكتاب حتى تُثبت أَنه لك = إِلا أَن تثبت. وشرط إضمار (أَن) بعد حتى أَن تكون للاستقبال المحض: أَجتهد حتى أَنجح. فالنجاح بعد الاجتهاد وبعد زمن التكلم. أما إن كان الاستقبال بالنسبة لما قبلها فقط فيجوز إضمار (أن) ونصب الفعل وجاز عدم إضمارها ويرتفع الفعل حينئذ، ويكثر هذا في حكاية الأَحداث الماضية مثل: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ} فاستقبال فعل يقول بالنسبة إلى الزلزال فقط لا بالنسبة إلى زمن التكلم، لأَن كلاً من القول والزلزال مضى. ولذلك قرئت (يقول) بالنصب على إضمار (أَنْ) وبالرفع على عدم الإضمار.
وإذا كان المضارع للحال ارتفع بعد حتى وجوباً: سافر الهندي حتى لا يرجعُ = فلا يرجع. فالجملة مستأْنفة و(حتى) هنا ابتدائية.
جـ- إضمار أن سماعاً:
لا يقاس إضمار (أَنْ) وبقاء عملها جوازاً ووجوباً إلا في المواضع السابقة التي بيناها، وقد وردت عن العرب جمل رويت أَفعالها منصوبة في غير ما تقدم، فتحفظ هذه الجمل كما رويت ولا يقاس عليها، فمما ورد:
((تسمع بالمعيديّ خير من أَن تراه))، ((خذ اللص قبل يأْخذَك))، ((مرْهُ يحفرَها)). والأَصل وضع ((أَن)) فتقول: أَن تسمع، قبل أن يأْخذك. مره أَن يحفرها.
وقرئ بنصب ((أَعبدَ)) من الآية: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّها الْجاهِلُونَ} والقياس أَن يرتفع المضارع بعد سقوط ((أَن)) لكن الكوفيين أَرادوا قياس النصب، والأكثرون على أَنه سماعي.
لن
حرف نفي ونصب واستقبال مثل: لن أَخونَ.
كي
حرف مصدرية ونصب واستقبال، ومعنى التعليل الذي يصحبها هو من لام التعليل التي تقترن بها لفظاً أَو تقديراً تقول: سأَلتك لكي تخبرني = كي تخبرني. والفعل مع كي مؤول بمصدر في محل جر باللام وهما يتعلقان بـ(سأَلتك). وإذا حذفت اللام بقي معناها ونصب المصدر المؤول بنزع الخافض. ومثل الفعل الموجب في ذلك الفعل المنفي، تقول: عجّلت مسرتك لكيلا تتشاءَم = لعدم تشاؤُمك.
إِذنْ
حرف جواب وجزاءٍ ونصب واستقبال، يقول قائل: (سأَبذل لك جهدي) فتجيبه: إِذن أُكافئَك.
وتدخل على الأَسماء كما تدخل على الأَفعال تقول: (إِذنْ أَنا مكافئك) ومن هنا انفردت عن أخواتها المختصة بالأَفعال. وبذلك علل بعضهم عدم النصب بها عند بعض العرب.
إلا أن أكثر العرب على النصب بها إذا استوفت شروطاً ثلاثة: التصدر والاتصال والاستقبال. وإليك البيان:
1- التصدر مثل: (إِذنْ أُكافئَك). فإِن تقدم عليها مبتدأ أو شرط أو قسم لم تعمل وارتفع الفعل بعدها مثل: (أَنا إِذنْ أُكافئُك)، (إن تبذل جهدك إِذن أُكافئْك، والله إذن أُكافئُك).
فإِذا تقدم على ((إِذنْ)) الواو أَو الفاء جاز الرفع والنصب، والرفع أَكثر: (وإِذن أُكافئُكَ) بالرفع والنصب، (إِن تبذلْ جهدك تشكرْ وإِذن تكافأَُْ): إن عطفت على جواب الشرط جزمت حتماً، وإن عطفت على الشرط كله ((فعله وجوابه)) جاز الرفع والنصب، والرفع أَحسن ويكون العطف من عطف الجمل.
2- الاستقبال: فإن كان الفعل حالياً في المعنى رفعته، تقول لمن يحدثك بخبر: (إِذن أَظنٌّك صادقاً) بالرفع ليس غير.
3- الاتصال: إذا فصل بين ((إِذن)) والمضارع فاصل بطل عملها وارتفع الفعل بعدها، تقول: (إِذن أَنا أُكافئُك) بالرفع فحسب.
وقد اغتفروا الفصل بالقَسم و((لا)) النافية، تقول: (إِذنْ والله أُكافئَك) (إذن لا أَضيعَ جهدَك) .
الشواهد:
1- {قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسَى}
[طه: 20/91]
2- {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى}
[المزمل: 93/20]
أحبُّ إليَّ من لبس الشفوف 3- ولبسُ عباءَةٍ وتقرَّ عيني
ميسون بنت بحدل
كالثور يضربُ لما عافتِ البقر 4- إني وقتلي سُليْكاً ثم أَعقِلَه
أنس الخثعمي
أخاف إذا ما مت أَنْ لا أَذوقُها 5- ولا تدفِنَنِّي بالفلاة فإنني
أبو محجن الثقفي
كسرت كعوبَها أَو تستقيما 6- وكنت إذا غمزت قناة قوم
زياد الأعجم
وبينكم المودَّة والإِخاءُ 7- أَلم أَكُ جارَكم ويكونَ بيني
الحطيئة
لصوت أَن ينادي داعيان 8- فقلتُ ادْعي وأَدعوَ، إِنَّ أندى
دثار بن شيبان
ما بُعد غايتنا من رأْس مجرانا 9- أَلا رسولٌ لنا منَّا فيخبرَنا
أمية بن أبي الصلت
وأَمكنني منها إِذن لا أُقيلُها 10- لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها
كثير
تُشيبُ الطفل من قبل المشيب 11- إذنْ والله نرميَهم بحرب
حسان
12-{وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
[الشورى: 42/51]
13- {ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
[آل عمران: 3/179]
14- {وَحَسِبَوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا}
[المائدة: 5/71]
15- {أَفَلا يَرَوْنَ أَنْ لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً}
[طه: 20/89]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:30

المشتقات

مفهوم المصدر
اسم يدل على الحدث دون الدلالة على زمن الحدث مختلفاً عن الفعل , لأن الفعل يدل على الحدث وعلى الزمن في آن واحد .
فالمصدران : عَطاءٌ , وأخْدٌ يختلفان عن الفعلين أعطى (أو يعُطي أو أعِط) وعن أخَذَ (أو يأخذُ وخُذْ) , لأن المصدرين يدلان على الحدث (العطاء والأخذ) دون الدلالة على زمن العطاء أو الأخذ , بعكس الأفعال التي تدل على حدوث العطاء وزمانه .
فالفعلان أعطى وأخذ تدلان على الحدوث في الزمن الماضي , ويعطي ويأخذ تدلان على الحاضر , وأعَط وخُذْ تدلان على الإلزام بالعمل في الزمن الحالي (الآن)
فالوقوفُ والجلوسُ والقعودُ والنزولُ , أحداث تقع إذا وقف أحد أو جلس أو قعد أو نزل .
والقَطْعُ والطَرقُ والنًشْرُ والفَتحُ والمنْعُ والعَرضُ , أحداث تقع إذا قطع أحد شيئا أو طرقه أو نشره أو منعه أو عرضه .


والفَرَحُ والنًدمُ والأَسَفُ والغَضَبُ والملَلُ والأَلَمُ , أحداث معنوية مجردة تفهم من ذكر الأفعال : فَرِحَ نَدِمَ أسِفَ غَضِبَ مَلَّ ألمَ .
وكذلك الملوحةُ والسًُهولةُ والصُعوبةُ والعُذوبةُ والبلاغةُ والفصاحةُ والجراءَةُ والدًماثةُ والرزانةُ والرًصانةُ .

المشتقات
اسم الفاعل ومبالغاته (صيغ المبالغة) والصفة المشبهة واسم المفعول واسم التفضيل
واسما الزمان والمكان واسم الآلة .
والمشتقات أوزان أو أبنية أو صيغ تدل على الحدث – مثل المصدر- إضافة إلى دلالتها إلى معنى آخر .

فإذا اتخذنا المصدر الفتح , فجئنا منه باسم الفاعل فقلنا : فاتح كانت الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما : الفتح والفاعل .
فإذا جئنا منه بصيغة المبالغة فقلنا : فتاح كانت هذه الصيغة دالة على ثلاثة عناصر ، هي الفتح والفاعل والمبالغة (أو الكثرة ) .
وإذا جئنا منه باسم الآلة , فقلنا : مِفتاح كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل , وهما الفتح والآلة أو الأداة التي يقع بها هذا الفعل .
وإذا اتخذنا المصدر (العَرَض) فجئنا منه باسم المكان فقلنا : مَعْرِض , كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما العَرْضُ ومكان العرض .
وإذا اتخذنا المصدر (اللُطفْ ) فجئنا منه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، فقلنا (لطيف) فإنها دالة على اللطف ومن يتصف به على وجه الثبوت .
وهذا أيضا شأن سائر المشتقات فإنها تستفاد بها دلالة مركبة يكون المصدر أحد عناصره .
وهكذا يتبين لنا أن المشتقات صيغ نامية نموا داخليا طبيعيا على نحو يمكننا من التعبير عن
المعاني المركبة بطريقة العربية , طريقة الاشتقاق .




تختلف وتتنوع الصيغ التي يأتي عليها المصدر في اللغة نظراً لاختلاف الأفعال التي تُشتق منها هذه المصادر , حيث نجد الفعل الثلاثي المجرد والمزيد والفعل اللازم والمتعدي , كما نجد الفعل الرباعي والخماسي الفعل السداسي .
وكذلك تتنوع المصادر: المصدر الميمي والمصدر الصناعي ومصدر المرة ومصدر الهيئة .

اعتمدت المراجع في التعرف على صياغة المصادر ما وصل إلينا من الآثار الأدبية واللغوية منذ تدوين علوم اللغة في القرن الهجري الأول والتي اعتمدت على ما سُمع من لغة العرب الذين لم تفسد سليقتهم اللغوية .
وفي معظم الأحيان تبدو المعاجم اللغوية أهم المظان التي تساعد الباحث في تحديد وضبط صيغ الأفعال والأسماء والمصادر والتي اعتمد واضعوها على مبدأين أساسيين في تأليفها هما السماع والقياس الغالب .

فالسماع يعتمد ويرتكز على ما سمع من لغة العرب وما دُوِّن في عصور التدوين وانتقل إلى الأجيال التالية حيث اعتبر مرجعا هاما في تحديد معيارية الصواب والخطأ في اللغة .
وكان من الطبيعي أن تتنوع أشكال الأداء اللغوي بتنوع القبائل العربية وبما اصطنعته كل جماعة من وسائل الاتصال فيما بينها. وما دامت هذه الأشكال السماعية قد وصلت إلينا عن أناس يستشهد بآثارهم على اللغة , فليس أمامنا إلا القبول بما جُمع من هذه الآثار , نأخذه شكلا مسلماً به , ونستعمله مطمئنين إلى صحته وسلامته دون أن نقيس عليه أشكالاً أو أنماطا جديدة .

ويقصد بالقياس أمران :
أحدهما قياس محدود يرد في بعض المواقف اللغوية .
وقياس غالب وليس مطلقا يُعتمد في بعض الضوابط العامة التي تنطبق على أنواع معينة دون الانطباق التام على غيرها .
ويعتمد في تحديد أشكال وصيغ المصادر كلا المبدأين : السماع والقياس



مصدر الفعل الثلاثي
مصدر هذا الفعل غير قياسي – لا تحكمه قاعدة عامة- ويغلب على صياغته السماع – كما ورد عن العرب – وقد حاول علماء اللغة أن يضعوا بعض الضوابط التي تنطبق على فصائل (أنواع) معينة من الأفعال الثلاثية فرأوا أن : ه
أغلب الأفعال الثلاثية الدالة على حرفة يكون مصدرها على وزن ( فِعالة) مثل:ه
تَجَرَ : تِجارة , فَلَحَ : فِلاحة , زَرَعَ : زِراعة . ه
أغلب الأفعال الدالة على تقلب واضطراب يكون مصدرها على وزن ( فَعَلان) مثل : ه
غَلى : غَليانا ، فار : فَوَرانا ، طار : طَيَرَانا ، جَالَ : جَوَلانا. ه
أغلب الأفعال الدالة على مرض يكون مصدرها على وزن (فُعال) مثل:ه
هَزُل : هُزالا ، سَعَلَ : سُعالا ، صَدَعَ : صُداعا. ه
أغلب الأفعال الدالة على صوت يكون مصدرها على وزن ( فُعال وفعيل)


عَوى : عُواء ً ، صَرَخ : صُراخا ، ثغا : ثُعاءً ، أما إذا كانت عين الفعل حرف علة فالأغلب أن يأتي المصدر على ( فَعْل أو فِعال ) مثل :
صام : صَوما : صِياما ، قام : قِياما ، نام : نَوْما.
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المضمومة العين يكون مصدرها على وزن (فَعالة أو فَعولة) مثل :
ملُح : ملاحة ، ظَرُف : ظرافة ، شِجُع : شجاعة ، عَذُبَ : عُذوبة.

هذا ومعظم مصادر الثلاثي تبنى على السماع- كما ذكر – ولابد من الرجوع إلى المعاجم والمصادر اللغوية للتعرف عليها بدقة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:31

مفهوم الحال
وصف منصوب يبين هيئة ما قبله من فاعل أو مفعول به أو منهما معا , أو من غيرهما عند وقوع الفعل .

نقول :
1- ظهر القمرُ هلالاً
الحال بيّنت هيئة الفاعل (القمر) عندما ظهر
2- أبصرت النجومَ متلألئةً
الحال بيّنت هيئة المفعول به (النجوم) عندما أبصرتها
3- فحص الطبيبُ المريضََ جالسين
الحال بيّنت هيئة الفاعل (الطبيب) والمفعول به (المريض) معاً عندما تم الفحص
- استرجع المساهمُ قيمةَ أسهُمِهِ كاملةً
الحال بيّنت هيئة الفاعل (المساهم) عندما استرد نقوده
5- استقبل الرجلُ وزوجتهُ ضيوفَهُمْ باسمينَ
الحال بيّنت هيئة الفاعل (الرجل) وما عطف عليه (زوجته) عندما استقبلا الضيوف
6- يُشربُ الماءُ مثلجاً
الحال بيّنت هيئة نائب الفاعل (الماء) عند الشرب
7- الشايُ ساخناً ألذُُ منه بارداً
الحال بيّنت هيئة المبتدأ (الشاي) عند برودته وسخونته
صاحب الحال – الاسم الذي تكون له الحال
يسمى الاسم الذي تبين الحال هيئته ، صاحب الحال ، وقد يكون كما مر الفاعل، أوالفاعل والمفعول به معاً , أو المفعول به , أو نائب الفاعل أو المبتدأ, وقد يكون أيضا الخبر مثل :
هذا الهلالُ طالعاً

وقد يكون المفعول المطلق مثل : سرتُ سيري حثيثاً
وقد يكون المفعول معه مثل : لا تسرِ والليلَ مظلماً
وقد يكون المفعول فيه سريت الليلَ مظلماً
كما يكون المفعول لأجله مثل : أفعلُ الخيرَ محبةَ الخيرِ مجردةً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:31

مفهوم الجر

أولاً مَفهوم الجَرِّ :
الجَرُّ في اللغةِ ، يعني تَحريكَ آخِرِ الاسمِ بالكَسْرِ .
أما في الاصطلاح النحويِّ ، فَيُقْصَدُ به : إيصالُ معنى الفعلِ أو ما هو في معناه : المصدرِ واسمِ الفاعلِ ومبالغاتِه ، واسمِ المفعولِ والصفةِ المُشَبَهَةِ إلى الاسمِ ، بواسطةِ حُروفِ الجَرِ . وذلك بِسَبَبِ قُصورِ وصولِ معنى الفِعلِ ـ أحياناً ـ إلى الاسم دُونَ وَسَاطَةٍِ .

ففي قولنا : سُقْتُ السَّيارَةَ ، فقد وصَلَ معنى الفعلِ ـ المتعدي ـ إلى الاسمِ ـ المفعولِ به ـ دونَ وساطةٍ .
أما في قولنا : جَلَسْتُ في السيارةِ ، فإن معنى الفعلِ ـ اللازم ـ لا يُمْكِنُ أن يَصِلَ إلى الاسمِ بِدونِ وساطةِ حرفِ الجرِّ (في) ـ وهذا هو القصدُ من مفهومِ الجَرِّ : وهو إيصالُ معنى الفعلِ إلى الاسمِ ، عن طريقِ حروفِ الجَرِّ .
والجَرُّ يَتَضَمَنُ موضوعين : الأولُ المجرورُ بحروف الجرِّ ، والثاني : المجرورُ بالإضافَةِ .


ثانياً : المجرورُ بحروفِ الجَرِّ :
حروفُ الجَرِّ هي : الباء ، من ، إلى ، عن ، على ، في ، اللام ، رُبَّ ، حتى . مُذْ ومُنْذُ . وتاءُ القَسَمِ وواوُهُ ، وخلا وحاشا وعدا .
وفيما يلي معني كلٍّ من هذهِ الحروفِ :
أ) الباء ، ومن معانيها .
الإلصاقُ ، الالتصاقُ الحقيقيِّ ، مثل : أَمْسَكْتُ بِيَدِكَ .

الإلصاقُ المجازيُّ . مثل : مَرَرتُ بدارِكَ .

الاستعانَةُ والوساطَةُ : أكلتُ بالمِلْعَقَةِ ، وكَتَبْتُ بالقَلَمِ .

السَّبَبُ أو التعليلُ : بِلُطْفِكِ أَحَبّكَ الناسُ .

العِوَضُ أو المقابَلَةُ : وتعني تعويضَ شيءٍ بشيءٍ آخَرَ ، مثل : خذْ السيارةَ بالحصانِ




البَدَلُ : ويعني اختيارَ أَحَدِ الشيئين على الآخَرِ بلا عِوَضٍ أو مُقابَلَةٍ ، مثل : ما سَرَّهُ أنَّهُ أكْرَمَ الابنَ بالأبِ .

التّعْدِيَةُ : أي تحويلُ الفِعلِ اللازمِ إلى مُتَعَدٍ ، مثل : ذَهَبَ المنْظَرَ بِعَقلِهِ = أذْهَبَهُ .
ومثل قَولِهِ تعالى " سُبحانَ الذي أسرى بِعَبِدِهِ ليلاً من المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقصى " .

الظّرفيةُ ـ بمعنى في ـ زُرْتَ المدينةَ بالليلِ .

المصاحبةُ . مثل : اذْهَبْ بِسلامٍ = مَصحوباً بالسّلامِ .






القَسَمُ . مثل : أُقْسِمُ باللهِ .

التوكيدُ وهي الزائدة لفظاً في الإعراب . مثل : بِحَسْبِكَ ما فَعَلْتَ = يَكفيكَ ما فَعَلْتَ.
ومثل : كفى باللهِ شَهيداً = كفى اللهُ شهيداً .

ب) تاءُ القَسَم ، وواوُ القَسَمِ .
تَخْتَصُّ تَاءُ القَسَمِ بثلاثِ كلماتٍ هي : تاللهِ ، وَتَرَبِّ الكَعْبَةِ ، وَتَرَبّي.
أما الواوُ ، فتدخُلُ على مُقْسَمٍ بهِ ظاهرٍ . مثل : واللهِ ، وَحياتِكَ ، وَحَقِّكُمْ .


الكاف
ومعناها التشبيهُ ، مثل : هَبّ المتسابقُ كالرِّيحِ .

وقد تأتي بمعنى( على) . مثل : كُنْ كَما أًنتَ = كُنْ ثابتاً على ما أنتَ عليه .

وتأتي للتعليل . مثل قولِهِ تعالى " واذكروهُ كما هَداكُم " .. أي بسبب هدايته لكم .
ومثل قولِنا اشْكُرْ أباكَ كما رَبَّاكَ .

وتأتي بمعنى ( مثل ) ، كقولِهِ تعالى على لسانِ عيسى بنِ مريمَ عليهِ السلامُ :
" وأَني أَخْلِقُ لكم من الطينِ كهيئةِ الطَّيْرِ " أي مِثْلَ هيئةِ الطيرِ .

وتأتي للتوكيد ، وهي الزائدةُ . مثلُ قولِهِ تعالى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " = لَيْسَ مِثْلَهُ شَيءٌ .
وأول معانيها الاختصاص : مِثل : المُلكُ للهِ . والدارُ لي والسَّرْجُ للفرسِ .

التعليلُ : مثل : سافرتُ للعلاجِ .

انتهاءُ الغايةِ : مثل : عُدْتُ لداري .

العاقِبَةُ والمآلُ والمصيرُ : مثلُ قولِ أبي العلاءِ المعريّ :
لدوا للموتِ وابنوا للخرابِ فَكُلّكُمُ يَصيرُ إلىتباب ........ ( والتباب الدمارُ )
توالدوا ليكون مصير أولادكم الموت وابنوا ليكون مصير ما تبنون الخراب .

الظّرْفِيَةُ : مثل ، كانَ ميلادُ الطفلِ لثلاثةٍ من شُباطَ أي في الثالث ، ومثل: صوموا لِرُؤُيَتِهِ ـ الهلال ـ عند رؤيته.

الاستغاثَةُ : وهي اللامُ المفتوحةُ . مثل يا لَلمحسنين .

التَعَجُّبُ ، وهي اللامُ المفتوحةُ . مثل : يا لَلروعةِ !

عن
ومعناها الأصليُّ المجاوزةُ والبُعْدُ . مثل اغتربتُ عن الوطَنِ .
ومن معانيها : البَدَليّةُ . مثل : أَجِبْ عَنيّ . ومثل لا يُجزى والدُ عن ولَدِهِ .
وتأتي بمعنى ( بعد) . مثل عما قليلٍ ستعرفون النتيجةَ ( عن + ما).
وتأتي بمعنى ( من ) مثل : " وهو الذي يَقْبَلُ التّوبةَ عن عِبادِهِ " .
وتأتي للتعليل : مثل قولِهِ تعالى " ما نَحْنُ بتاركي الهتِنا عن قَولِكَ " ، أي من أجل قولكَ أو بسبَبِهِ .

و . في
ومن معانيها :
الظرفيةُ الحقيقيةُ . مثل : أُقيمُ في الصّيفِ في صَوْفَرَ.
الظرفيةُ المجازيةُ : مثل : " وَلَكُمْ في رسولِ الله أسوةٌ حَسَنَةٌ " .
الاستعلاءُُ ـ بمعنى ( على ) . مِثْلُ قولِهِ تعالى " لأُصَلِّبَنَّكُم في جذوعِ النَّخْلٍِ " .


التعليلُ . مثل : دَخَلَ اَحَدُهُم السِّجْنَ في سَرِقَةٍ .
معنى ( مع ) . مثل : " ادخلوا في أُممٍ خَلَتْ " .
المقايَسَةً أو النِسْبَةَ . مثل قولِهِ تعالى " فما مَتاعُ الدُّنيا في الآخِرَةِ إلا قَليلُ " أي بالنسبة أو بالقياس للآخرةِ.

مذ ومنذ
تكونان حرفي جرٍ ، تُفيدان ابتداءَ الغايةِ ، ولا تأتيانِ إلا بعد فعل ماضٍ منفيٍّ ، مثل : لم أرَهُ مَذْ ، مُنْذُ
أُسبوعٍ .
وتكونان بمعنى ( في ) ، إن كانَ الزمانُ حاضِراً . مثل : ما سَمِعْتُ صَوْتَكَ مُذْ ، مُنْذُ يوميَ هذا . ما رأيتكُ مُذْ
، مُنْذُ ساعةٍ .

ح. من
أول معانيها ابتداءُ الغايةِ الزمانيةِ أو المكانيةِ . مثل : اَعَمَلُ من الساعةِ السابعةِ إلى الرابِعَةِ . ومثل : عُدْتُ من العَمَلِ إلى البيتَِ .
ومن معانيها التبعيضُ ـ بمعنى بَعْض ـ ، مثل : مِنْكُمْ مَنْ رَبِحَ ، ومنكم مَنْ لم يَرْبَحْ .
وبيانُ جِنْسِ ما قَبْلِها . مثل : ما عندكَ من صَدَقَةٍ ، فابْسُطْها للناسِ .
والبَدَلِيَّةُ . مثل : لن يُفيدك الكذبُ من الصدقِ شيئاً .
والتعليل . مثل : مِنْ تَهَوُّرِكَ خَسِرْتَ .
التوكيد . وهي الزائدة في الإعرابِ ، مثل : ما غابَ مِنْ أَحَدٍ .

إلى :
من معانيها :
انتهاءُ الغايةِ الزمانيةِ أو المكانيةِ . مثل : سَهِرتُ إلى الفَجْرِ , ومثل : مَشَيْتُ إلى المدينةِ الرياضيةِ .
مُرادِفَةُ ( مع ) . في الدلالة على المصاحَبَةِ . مثل : الدينارُ إلى الدينارِ ثَرْوَةٌ .
مرادفةُ (عن ) مثل : القِصَّةُ أحبُّ إليَّ من الروايةِ .

ي. رُبَّ
ومعناها التكثيرُ أو التقليلُ ، وذلك وِفْقَ قَرائِنَ ودلائلَ استعمالها . مثل : رُبَّ أخٍ لَكَ لم تَلِدْهُ أمُّكَ ، ورُبَّ غاشٍ رابحٌ .













على
ومعناها العامُ الاستعلاءُ ( العُلُوُّ ) حقيقةً مثل : المُسَجّلُ على الطاولَةِ .
أو مجازاً ، مثل : لَكَ عليَّ أفضالٌ . لكَ على الناسِ أفضالٌ .
وتأتي للتعليل : احتَرمْتُهُ على مساعدتِهِ لي .
وبمعنى ( في) : رَجَعَ على حينِ غَفْلَةٍ .
وبمعنى ( مع ) : أُحِبُّهُ على كَذِبِهِ .
وبمعنى ( مِنْ ) مثل قوله تعالى " إذا اكتالو على الناسِ يستوفون " .
وبمعنى ( الباء ) : حقيقُ عليَّ (بي) أنْ أقولَ الحقَّ .
وتأتي للاستدراكِ بمعنى ( لَكِنْ ) : التاجِرُ خَسِرَ كُلَّ رأسِ مالِهِ ، على أنًّهُ لم ييأسْ .
وهي في هذه الحالة لا تَسْتَحِقُ إلى ما تَتَعَلَّقُ بِهِ .
وبمعنى ( عن ) : إذا رَضِيَ عليكَ صاحبُ العَمَلِ ، فلا تُخَيِّبْ ظَنَّهُ .
الاستعانةُ : مثل : اركبْ على اسمِ اللهِ = مُستعيناً بِهِ .

ل. خلا وعدا وحاشا
وهي حروفُ جَرٍ شبيهةُ بالزائدةِ ، أي أنها لا تحتاجُ إلى مُتَعَلِّقٍ ، ويكونْ الاسم بعدها مَجروراً لفظاً ، منصوباً مَحَلاً على أنّهُ مُستثنى .
نقول : أُحِبُّ المسرحياتِ خلا الهابطةِ .
أستَمِعُ إلى الأغنياتِ عدا التافِهَةِ .
أقرأُ الصُّحُفَ حاشا الصفراءِ

تَعَلُّقٌ الجارِ والمجرورِ :

يُفيدُ الجارُ والمجرورُ ـ وهما يسميان شبهَ جُمْلَةٍ ـ في الكلامِ إتمامَ معنى الجملة ، بما يضيفانه من معانٍ جديدةٍ للفعلِ أو ما يشبهُ الفعلَ في الجملة . وتتمثَلُ هذه الإضافةُ ، في تحديدِ زمانِ الفِعْلِ أو مكانِه أو سَبَبِهِ أو وسيلتِهِ أو غيرِها من المعاني الإضافيةِ التي تستفادُ من الجارِ والمجرورِ في الجملةِ ، وربطُ هذه المعاني الجديدةِ بالفعلِ أو ما يُشْبِهُ الفعلَ من مصدرٍ أو اسمِ فاعلٍ أو صفةٍ مُشَبَهَةٍ أو اسمِ مفعولٍ أو ما يدلُ على معنى الصفةِ ، وذلك من أجلِ بيانِ العلاقة بين الجار والمجرور وبين الفعلِ أو ما يُشبههُ . وهذا هو المقصودُ بِتَعَلِّقِ الجارِ والمجرورِ وارتباط معناه بمعنى الفعل ـ أو ما يُشبهُ الفِعل ـ السابق له في الكلامِ .









فمثال ارتباط الجار والمجرور بالفعل . رسمتُ اللوحةَ بالألوانِ المائيةِ.
حيثُ تعلقَّ الجارُ والمجرورِ وارتبطَ معناهما ـ بالألوانِ ـ بالفعلِ ( رَسَمَ ) وفي مثل قولِنا رَسْمُ اللوحةِ بالألوانِ الزيتيةِ أفضلُ . حيث ارتبطَ الجار والمجرورُ ـ بالألوان ـ بالمصدر ( رَسْمُ ) .
وفي قولنا : أنا راسمُ اللوحةِ بالألوان. ارتبط الجار والمجرور باسم الفاعل (راسم ).
وفي قولنا : اللوحةُ مرسومةٌ بالألوانِ . ارتبط الجار والمجرور باسم المفعول ( مرسوم ) .
وفي قولنا : أفٍ للصداع . ارتبطَ الجارُّ والمجرور ( للصداع) باسمِ الفِعْلِ ( أُفٍ ) .

وفي حالةِ كونِ ما يتعلقُ به الجارُ والمجرور كوناً عاماً ـ كائن ، موجود ، مُستقرـ فإنه يحذفُ وجوباً ، ولا يجوزُ ذِكْرُهُ . مثل : أخوك في الدارِ ، والعصفورُ في القفصِ ، والقمرُ في السماءِ ، فَمَتعَلَّقُ حروفِ الجرِّ في هذه الجملِ وتقديره : أخوكَ ـ موجودٌ ـ في الدارِ ، والعصفورُ مُسْتَقرٌ ـ في القفصِ ، والقَمَرُ ـ كائِنٌ ـ في السماءِ . يكون في مثل هذه الحالاتِ محذوفاً لفظاً ومقدراً في الذهنِ
وحروف الجرِّ من حيثُ حاجَتُها إلى التَّعَلُقِ ثَلاثةُ أنواعٍ :
1. حَرْفُ جرٍ أصليٌّ ، ويتوقف عليه فهم المعنى ، وهو المحتاج إلى متعلق .
2. حرفُ جَرٍ زائدٌ ، عمله التوكيدُ ، ويتوقف عليه فَهْمُ المعنى ، وهو غيرُ مُحتاجٍ إلى مُتَعَلقٍ مثل : ما جاءَ من أحدٍ = ما جاءَ أحدٌ .
3. حرفُ جرٍ شبيهٌ بالزائد : وهو ما لا يُمكنُ الاستغناءُ عنه لفظاً ولا معنى وهو غيرُ محتاجٍ إلى متعلقٍ .
وهذه الحروف هي : رُبَّ وخلا وعدا وحاشا
والاسمُ بعد رُبَّ مجرورٌ لفظاً بِرُبَّ نَفْسِها ، المذكورةِ ، أو المقدرةِ بعد الواو ,والتي تسمى واو رُبّ ، وهو في الحالتين إما أن يكون في محل رفع على الابتداء أو في محل نصب على أنه مفعول به .
فالأول مثل : رُبَّ مُخادعٍ مكشوفٌ .
والثاني مثل : رُبَّ عملٍ شاقٍ تَحَمَّلْتُ
ومثال الجر بالواو بعد حذف رُبَّ : قول الشاعر ( امريء القيس ):
وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سدولَهُ عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
(أي رُبَّ ليلٍ كموجِ البحر) .

رابعاً : مواضِعُ زيادةِ حرفِ الجرِّ
لا يُزاد من حروفِ الجرِّ إلا الحروفُ التالية : من والباء والكاف واللام وتكون زيادتُها في الإعرابِ ، وليستْ في المعنى ، لأنها يؤتى بها لتوكيد المعنى .
من : تزادُ (مِنْ ) في الفاعِلِ والمفعولِ به والمبتدأ ، بشرط أن تُسْبَق بنفيٍ أو نهيٍ أو استفهامٍ بأداة الاستفهام فيه ( هل ) : فمن زيادتها في الفاعل قولُنا : ما جاءَ من أحدٍ = ما جاءُ أَحَدٌ
وزيادتها في المفعول به ، قولُنا : لا تَسْتَقْبِلْ منهم من أحدٍ .
وزيادتها في المبتدأ ، ولُه تعالى " هَلْ مِنْ خَالِقٍ غيرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ " = هل خَالِقٌ غيرُ اللهِ يَرزقكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:32

المستثنى
مفهوم الاستثناء
إخراج اسم يقع بعد أداة استثناء من الحكم أو المعنى المفهوم قبل الأداة .
فالمستثنى اسم يذكر بعد أداة من أدوات الاستثناء ومخالفا ما قبل الأداة في الحكم مثل :
برأ القاضي المتهمين إلا متهما . فالاسم الواقع بعد أداة الاستثناء "متهما " هو الذي أخرج من الحكم السابق للأداة وهو البراءة , وهو المستثنى من حكم البراءة .
أركان الاستثناء
وهي مكونات جملة الاستثناء , التي تتشكل من :
المستثنى "متهماً" والمستثنى منه " المتهمين " ومن الأداة " إلا " ومن الحكم العام وهو "البراءة " في الجملة السابقة
أدوات الاستثناء
أشهرها ثماني هي : إلا , غير , سوى , ما عدا ، ما خلا ، حاشا , ليس , لا يكون .

أنواع الاستثناء
الأول : الاستثناء المتصل :
وهو ما كان فيه المستثنى من نفس نوع السمتثنى منه مثل :
ظهرت النجوم إلا نجمةً . هاجرت الطيور إلا الدوريًَ .
قلمت الأشجار إلا ثلاثةَ أشجار . عرفت المدعويين إلا واحداً .
عرفت المدعويين إلا واحداً
عرف : فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلم (تُ) والضمير في محل رفع فاعل
المدعوين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم
إلا : أداة استثناء حرف مبني على السكون
واحداً : مستثنى منصوب علامته تنوين الفتح

تعاملت مع المصارف إلا مصرفين
تعاملت : فعل وفاعل
مع المصارف : شبه جملة جار ومجرور
إلا : حرف مبني على السكون
مصرفين : مستثنى منصوب علامته الياء لأنه مثنى
والثاني : الاستثناء المنقطع
وهو ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه مثل : رجع الصيادون إلا شباكَهم ، فالمستثنى " الشباك " من غير جنس المستثنى منه " الصيادون " وإنما هو من لوازمهم وأدواتهم .

رجع الصيادون إلا شباكَهم
رجع : فعل ماض مبني على الفتح
الصيادون : فاعل مرفوع علامته الواو
لا : حرف مبني على السكون
شباك : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة
ومثل : حضر الضيوف إلا سياراتِهم
وعاد الطيارون إلا الطائراتِ

وهنالك من يضيف إلى هذين النوعين : الاستثناء المتصل والمنقطع نوعا ثالثا يسمونه الاستثناء المفرًغ , وهو ليس من باب الاستثناء ولا رابط بينه وبين أسلوب الاستثناء , لعدم وجود مستثنى منه ولا مستثنى , وقد توهموا الاستثناء لوجود إحدى أدواته في الجملة وهي (إلا) التي تدل على الحصر . مثل : ما انتصر إلا الحقُ , وما ساعدت إلا محمدا وما التقيت إلا بزيدٍ . حيث تعرب الأسماء بعد أداة الحصر على أنها فاعل , ومفعول به , واسم مجرور وكأن أداة الحصر لا وجود لها .

حكم المستثنى (وجوب نصب المستثنى)
1- أن تكون جملة الاستثناء تامة موجبة , مثل :
نزل اللاعبون إلى الساحة إلا حاميَ المرمى
ردد المنشدون النشيد ما خلا سعيداً
ساومت البائعين ما عدا البقالَ
غردت الطيور ما حاشا الحسونَ
في الأمثلة السابقة نلاحظ أن المستثنى كان منصوبا فيها جميعها , وذلك لأن الجملة مثبته – غير منفية – وأن الاستثناء تام حيث كان المستثنى منه موجودا , ويسمى هذا النوع الاستثناء التام الموجب .
2- أن تكَون جملة الاستثناء تامة – وجود المستثنى – منفية شريطة أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه مثل
ما جاء إلا علياً أحدٌ
مثل قول الشاعر :
ما لي إلا آلَ أحمدَ شيعةٌ ومالي إلا مذهبَ الحق مذهب
3- أن يكون المستثنى منه من غير جنس المستثنى منه – في الاستثناء المنقطع - سواء أكانت الجملة مثبتة أم منفية . نقول :
عاد الحصادون إلا مناجلَهم
صعد الركاب إلى الطائرة إلا حقائبَهَم
وهكذا نلاحظ أن نصب المستثنى واجب في الحالات التالية :
1- إذا كان الاستثناء تاما مثبتا
2- إذا كان الاستثناء تاما مثبتا أو منفيا , وتقدم المستثنى على المستثنى منه .
3- في الاستثناء المنقطع سواء أكانت جملة الاستثناء تامة مثبتة , أم كانت منفية
جواز النصب واتباع المستثنى للمستثنى منه "إبداله منه"
لم يحضر المسؤولون إلا المحافظَ , المحافظُ
حيث يعرب المحافظ على أنه مستثنى منصوب, أو بدل مرفوع من "المسؤولون
ما صدقت الخطباءَ إلا خطيباً ، خطيبا
خطيبا : مستثنى منصوب أو بدل من مفعول به منصوب (الخطباء)
ما تعاملت مع مكاتب السفر عدا مكتبا ، مكتبٍ
مكتبا : مستثنى منصوب أو بدل من اسم مجرور- مكاتب -لعلنا نلاحظ ان المستثنى كان في الجمل السابقة منصوبا وجاز معه إعراب آخر هو البدل من الاسم السابق له (المستثنى منه). والسبب في ذلك هو كون الاستثناء تاما – لوجود المستثنى منه في الجمل – أولا , ولكونه غير مثبت – منفيا – ثانيا .
لذا يجوز نصب المستثنى أو إبداله من المستثنى منه عندما تكون جملة الاستثناء تامة ومنفية. هذا ويعامل النهي والاستفهام الإنكاري – الذي لا يحتمل إجابة – معاملة النفي .
نقول في النهي :
لا يجلس أحدٌ إلا الناجحَ أو الناجحُ
لا : حرف نهي مبني على السكون
أحد : فاعل مرفوع
إلا : أداة استثناء مبنية على السكون
الناجحَ : مستثنى منصوب
الناجحُ : بدل من أحد مرفوع – لأن الجملة واقعة في أسلوب النهي
وفي الاستفهام الإنكاري نقول :
من ينكر فصل الوحدة إلا المكابرَ , المكابرُ
المكابرَ : مستثنى منصوب
المكابرُ : بدل مرفوع من الفاعل المستتر في الفعل (ينكر )
هذا وقد يكون النفي بغير أدوات النفي ، وإنما يفهم ذلك من المعنى .
مثل : فني الجسمُ إلا العظمَ , العظمُ ، لأن معنى فني لم يبق
ومثل :قوله تعالى"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"، لأن معنى يأبى
"لا يرضى" ، إلا أن يتم = إلا اتمامَ

جواز نصب المستثنى وجره مع الأدوات عدا , خلا ,حاشا والتي يعتبرها النحويون حروف جر.
نقول : قطفت الأزهار عدا الوردَ ، الوردِ
زينت الغرفَ خلا غرفةً , غرفةٍ
زرت مدارس الحي حاشا مدرسةً , مدرسةٍ
أدوات الاستثناء
إلا : وهي أداة استثناء في جملة الاستثناء , وأداة حصر في غير ذلك ، مثل :
ما فاز إلا المجدُ
ما قرأت إلا مقدمةَ الكتاب
ما تعاملت إلا بالدينارِ
غير وسوى : وهما في الاستثناء اسمان يعربان إعراب المستثنى ويحملان على (إلا) - يعنيان معنى إلا - ويثبت لهما الإعراب الذي يكون للاسم بعد إلا في الاستثناء –المستثنى- . ففي الاستثناء التام المثبت ، نقول :
فهم التلاميذ القاعدة غيرَ سميرٍ
فهم التلاميذ : فعل وفاعل
القاعدة : مفعول به
غير : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
سمير : مضاف إليه مجرور
ركب المسافرون الطائرة سوى صالحٍ
ركب المسافرون : فعل وفاعل .
الطائرة : مفعول به منصوب
سوى : مستثنى منصوب علامته الفتحة المقدرة على آخره وهو مضاف
صالح : مضاف إليه .
لعلنا نلاحظ أن إعراب غير وسوى في الجملتين السابقتين كان كإعراب الاسم الذي يأتي بعد إلا – المستثنى – ولذا أعربت كل واحدة على أنها مستثنى منصوب وفي الوقت نفسه كانت كلتاهما مضافتين والاسم الواقع بعدهما , كان مضافا إليه مجروراً .
أما في الاستثناء التام المنفي , فنقول :
ما أتم الدورانَ حول المضمار أحد غيرَ , غيرُ لاعبٍ
غير : مستثنى منصوب
غير : بدل مرفوع
ما صدقت أحداً غيرَ ، غيرَ عادلٍ
غير : مستثنى منصوب
غير : بدل منصوب

ما وثقت بتاجر سوى ، عبيدٍ
سوى : مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور
ما كتبت من الرسالة سوى فصلين
سوى : مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور

نلاحظ أن غير وسوى في الاستثناء التام المنفي تعربان مستثنى منصوب أو تعربان على البدلية من المستثنى منه ، ويكون الاسم الواقع بعدهما مجروراً بالإضافة
أما في غير أسلوب الاستثناء فتعربان وفق موقعهما من الجملة مثل :
ما احتُرمَ غيرُ العاملِ
غير : نائب فاعل مرفوع
ما انتقدت سوى المقصرِ
سوى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخرها .

ما أعطيت غيرَ المحتاجِ
غير : مفعول به منصوب
ما مررت بغيرِ عاملٍ
غير : اسم مجرور بغير
الأدوات : خلا , عدا , حاشا ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا أو مجروراً باعتبار أن هذه الأدوات حروف جر .

ما خلا و ماعدا – ويمنع جل النحويين استعمال (ما) مع (حاشا) ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا على الاستثناء أو منصوبا على أنه مفعول به .
وهنالك أداتان هما ليس ولا يكون ولا تعتبران في الاستثناء فعلين , إنما تعتبر كل واحدة أداة ترادف معنى (إلا )
نقول : سافر القوم ليس الأميرَ
سافر القوم : فعل وفاعل
ليس : أداة استثناء مبنية على الفتح بمعنى (إلا)
الأمير : مستثنى منصوب علامته الفتحة
انسحب الجنود لا يكونُ القائدَ
انسحب الجنود : فعل وفاعل
لا يكون : أداة استثناء بمعنى (إلا)
القائد : مستثنى منصوب علامته الفتحة
شبه الاستثناء لاسيما وبيدَ
لا سيما كلمة مركبة من لا النافية للجنس ومن (سيًَ) التي تعني (مثلَ) ومثناها سيان . وتستعمل لاسيما لترجيح ما بعدها على ما قبلها .
نقول : أحب الأزهار ولاسيما النرجسِ , حيث رجحت حب النرجس على غيره من الأزهار .
وحكم إعراب الاسم الواقع بعدها – إن كان نكرة – جاز رفعه ونصبه وجره . مثل :
كل كريم محبوب ولا سيما كريمٌ مثلُك
كل : مبتدأ مرفوع علامته الفتحة وهو مضاف
كريم : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
محبوب : خبر مرفوع
لا : نافية للجنس حرف مبني على السكون
سيَُ : اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة لأنه مضاف
ما : زائدة
كريم : خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو .
مثل : نعت مرفوع , وهو مضاف ك : في محل جر بالإضافة
ولا سيما كريمٍ مثلكِ
كريم : مضاف اليه مجرور
مثل : نعت لمجرور
ولاسيما كريماً مثلك
كريما : تمييز منصوب
مثل : نعت لمنصوب
أما (بيدَ) فهي دائما منصوبة على الاستثناء , ولا تقع إلا في استثناء منقطع , وتكون مضافه إلى المصدر المؤول بأن المشبه بالفعل مثل إنه لكثير المال
بيدَ أنه بخيل = بيدَ بُخْلِهِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:34

مباحث الأفعال1
الجامد والمتصرف
أنواع الجامد - أنواع المتصرف - اشتقاق المضارع - اشتقاق الأمر
أكثر الأفعال له ثلاث صيغ: الماضي والمضارع والأمر مثل: كتب وقرأ وعلم إلخ. فهذه أفعال متصرفة تامة التصرف نقول منها: كتب يكتُبُ، اكتُبْ.. إلخ، ومنها ما لا يأْتي منه إلا صيغتان: الماضي والمضارع فقط، كأَفعال الاستمرار: ما زال ما يزال، وما برح وما يبرح وأَخواتهما: انفك، فتىءَ، و(كاد) و(أَوشك) من أفعال المقاربة. وليس من هذه الأَفعال صيغة للأَمر، فهي ناقصة التصرف.
ومنها ما يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها فهذا هو الفعل الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، ما دام الناقصة، و(كرب) من أفعال المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي التعجب وأَفعال المدح والذم الآتي بيانها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِعلم) فليس لهما بهذا المعنى مضارع ولا ماض.
ومعنى الجمود في الفعل عدا ملازمته الصيغة الواحدة: عدم دلالته على زمن، لأَنه هنا يدل على معنى عام يعبر عن مثله بالحروف، فالمدح والذم والنفي والتعجب، معانٍ عامة كالتمني والترجي والنداء التي يعبِّر عنها عادة بالحروف، ولزوم الفعل حالة واحدة جعله في جموده هذا أشبه بالحروف، ولذا كان قولك: (عسى الله أن يفرج عنا) مشبهاً (لعل الله يفرج عنا). ولا يشبه الفعل الجامد الأَفعال إلا بدلالته على معنى مستقل واتصال الضمائر به، فتقول: ليس وليسا ولستم، وليست ولستُ كما تقول عسيتم وعسى وعسيتنَّ إلخ.
ومن النحاة من يلحق بالأَفعال الجامدة (قلَّ) و(كثُر) و(شدّ) و(طال)، و(قَصُر) في مثل قولنا (قلَّما يغضب أَخوك وطالما نصحته، وشدَّ ما تعجبني الكلمة في موضعها، وطالما تغاضيت) والحق أَنها أفعال متصرفة وأَن (ما) فيهن: مصدرية، وفاعلها المصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها، والتقدير في الجمل السابقة: (قلَّ غضبُ أَخيك وطال نصحي له.. إلخ) فلا داعي لعدها من الأَفعال الجامدة لا في المعنى ولا في الاستعمال.
التصرف
أولاً: يتصرف الفعل المضارع من الفعل الماضي بأَن:
أَ- نزيد عليه أَحد أحرف المضارعة (الهمزة للمتكلم وحده، أَو النون للمتكلم مع غيره، أو الياء للغائب، أو التاءُ للمخاطبين أو الغائبة) مضموماً في الفعل الرباعي ومفتوحاً في غيره.
ب- ثم ننظر في عدد حروفه على ما يلي:
1- الثلاثي نسكن أَوله ونحرك ثانية بالحركة المسموعة فيه: ضمةً أَو فتحةً أَو كسرةً. فنقول مثلاً، يكتُب ويَفْتَحَ ويضرِب.
2- الرباعي والخماسي والسداسي إن لم تكن تبتدئ بتاءٍ زائدة، نكسر ما قبل آخرها بعد حذف أَلف الوصل من الخماسي والسداسي وهمزة القطع الزائدة من الرباعي فنقول: يُدَحْرج، يَنطَلِق، يسْتَغْفِر، يُكَرِم.
فإِن بدئت بتاءٍ زائدة بقيت على حالها: تشارَكَ يتشارك، تعلَّمَ يتعلَّمُ، تدحرج يتدحرج.
ثانياً: يتصرف الأَمر من المضارع بإجراء الخطوات التالية:
1- إِدخال الجازم على المضارع: لم يكْتبْ، لم يَرْم، لم يدَحرجْ، لم ينطلقوا، لم تستخرجي، رفيقاي لم يتشاركا.
2- حذف حرف المضارعة.
3- رد ألف الوصل وهمزة القطع اللتين كانتا حذفتا في الفعل المضارع فنقول: اكتبْ، دحْرجْ، انطلقوا، استخرجي، تشاركا يا رفيقيَّ.

________________________________________
الموضوع السابق: بين يدي الدارسة: الشواهد وقواعد الاحتجاج بها
الموضوع التالي: فعلا التعجب


أفعال المدح والذم
1- أفعال المسموعة وإعرابها 2- الأفعال المقيسة
حين تعبر العرب عن المدح والذم تعبيراً لا يخلو من التعجب، تصوغ له أفعالاً منقولة عن بابها لأَداء هذا المعنى الجديد، على صيغ خاصة لا تتغير، ولذلك كانت هذه الأفعال كلها أفعالاً جامدة لا مضارع لها ولا أمر. وهي صنفان:
أ- الصنف الأول: نعم وبئس وساء، وحبذا ولا حبَّذا.
فأما نعم وبئس ففعلان جامدان مخففان من (نَعِم، وبَئِس)، و(ساءَ) أَصلها من الباب الأَول (ساءَ يسوءُ) وهو فعل متعدٍ، فما نقلوه للذم إلى باب (فَعُل): جمُدَ وأَصبح لازماً بمعنى بئس. والتزمت العرب في فاعل نعم وبئس أَن يكون أحد ثلاثة:
1- محلىًّ بـ(أَل) الجنسية، أو مضافاً إلى محلىًّ بها، أَو مضافاً إلى مضاف إلى محلىًّ بها: نعم الرجل خالد، نعم خلقُ المرأَة الحشمة، بئس ابن أخت القوم سليم.
2- أَو ضميراً مميزاً (مفسراً بتمييز): نعم رجلاً فريد ، وساءَ خلقاً غضبك.
3- أَو كلمة (ما) بئس ما فعل جارك: ساءَ ما كانوا يصنعون. والمرفوع بعد الفعل والفاعل هو المخصوص بالمدح أو بالذم، إذ معنى (نعم الرجل خالد) أَن المتكلم مدح جنس الرجال عامة (وفيهم خالد طبعاً) ثم خص المدح بـ(خالد) فكأَنما مدحه مرتين. ويعرب المخصوص بالمدح أَو بالذم خبراً لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، أو (الممدوح أو المذموم)، وكأَن الكلام جوابٌ لسائلٍ سأَل (من عنيت بقولك: نعم الرجل؟). أَما إذا تقدم المخصوص على جملة المدح مثل (خالد نعم الرجل) فيعرب مبتدأً والجملة خبره.
وأَما حبذا: فـ(حَبَّ) فعل ماض جامد و(ذا) اسم إشارة فاعل، والمخصوص بالمدح، خبر لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، ولا يتقدم على الفعل، ولا يشترط أَن يكون أَحد الثلاثة الماضية في فاعل نعم، فيجوز أَن تقول لا حبذا خليل، وإِذا اتصل بها فاعل غير (ذا) جاز جره بالباءِ الزائدة: أَخوك حَبَّ به جارا.
ب- الصنف الثاني: كل فعل قابل للتعجب يمكن نقله إلى الباب الخامس (فعُل يفعُل) إذا أُريد منه مع التعجب المدحُ أَو الذم. ففعل (فهِم يفهَم) من الباب الرابع (فهم الطفلُ المسأَلة)، أَما إذا زاد فهمه حتى صار يُتَعجَّب من سرعته وأَردنا مدحه قلنا (فهُم الطفل) بمعنى أَن الفهم صار ملكةً فيه وغريزة ثابتة، لأن الباب الخامس خاص بالغرائز مثل: (المحسنتان نبُلتا فتاتين). وإذا أَخبر إنسان بخلاف الواقع قلنا ((كذَب في خبره))، أَما إذا صار الكذب غريزة له ونبغ فيه وأَردنا التعجب من ملازمته له مع ذمة قلنا ((كذُب)). والمعتل اليائي يحول إلى الواو إِذا نقلناه إلى باب ((كرُم)) للمدح أَو الذم: (هَيُؤَ صالحٌ) بمعنى صار ذا هيئة حسنة.
الشواهد
- أ -
1- {ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا}
زهيرٌ، حسامٌ مفرد من حمائل 2- فنعم ابن أُخت القوم غيرَ مكذَّب
أبو طالب
فنعم المرءُ من رجل تهامي 3- تخَيَّرَه فلم يعدِلْ سواهُ
الأسود الليثي
4- ((من توضأَ يوم الجمعة فبها ونعمتْ، ومن اغتسل فالغسل أَفضل))
حديث شريف
5- {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ} الأَصل فنعم ما هي
[البقرة: 2/271]
على كل حالٍ من سحيل ومبرم 6- يميناً لنعم السيدان وجدتما
زهير
السحيل الخيط المفتول، أراد على كل حال من سهل وصعب.
إذا ذكرت ميُّ فلا حبَّذا هيا 7- أَلا حبَّذا أَهل الملا، غير أَنه
ذو الرمة
وحَب بها مقتولة حين تقتل 8- فقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها
للأَخطل يصف الخمرة
- ب -
وَفْوا، وتواصَوْا بالإِعانة والصبر 9- أَلا حبذا قوماً سُليمٌ، فإِنهم
كلاهما غيث وسيف عضب 10- نعم امرأَيْن حاتم وكعب
ولا حبذا العاذلُ الجاهلُ؟ 11- أَلا حبذا عاذري في الهوى
________________________________________
وحينئذ يلازم الفعل الإفراد مهما يكن المخصوص بالمدح أو الذم مثل: نعم رجليْن خالدٌ وفريد، نعمتْ أو نعم طالباتٍ هندٌ ودعد وسعاد. بئس أخلاقاً الكذبُ والغدر والغش، فالتمييز حينئذ هو الذي يطابق المخصوص تثنيةً وجمعاً.
مما استوفى الشروط المذكورة في باب التعجب.
الصحيح والمعتل
تعاريف - التغيرات حين التصريف في المعتل والمهموز والمضعف
يذكر الطالب أن الفعل الصحيح هو ما خلت أصوله من أحرف العلة مثل (كتب) وأن المعتل هو ما كان أحد أصوله حرف علة، فإن كان الحرف الأول معلولاً سمي (مثالاً) مثل وعد وينع، وإن اعتل ثانية سمي أجوف واوياً أو يائياً مثل (قال يقول وباع يبيع)، وإن اعتل ثالثة سمي ناقصاً مثل (غزا ورمى)، فإن اعتلّ أوله وثالثه سمي لفيفاً مفروقاً مثل (وفى)، وإن اعتل ثانية وثالثة سمي لفيفاً مقروناً مثل (طوى).
والمهموز ما كان أحد أصوله همزة سواء أكان صحيحاً أم معتلاً مثل: (أخذ وأوى، وسأل ورأى، وقرأ وشاء) والمضعف ما أدغم ثانيه وثالثه المتشابهان مثل (شدّ).
فإن خلا الفعل الصحيح من الهمز والتضعيف سمي سالماً مثل (نصر). والشيء الهام هنا معرفة التغييرات التي تعتري الفعل حين تصريفه وإليكها:
أ- في المعتل وهو خمسة أنواع:
1- المثال الواوي مكسور عين المضارع تحذف واوه في المضارع والأَمر: ((وعد، يعِد، عِدْ)) . والمصدر منه ((وعْد))، فإذا حذفنا الواو عوضناها بتاء في الآخر مثل (عدة).
2- الأجوف: إذا انقلبت العلة في ماضيه ألفاً مثل (طال) فإن كان من الباب الأَول أَو الباب الثاني فإِن العلة تحذف منه حين يسند إلى ضمير رفع متحرك ويحرك أَوله بحركة تناسب المحذوف مثل (قُمت وبِعنا)؛ فإِن كان من الباب الرابع يحرك أَوله بحركة المحذوف مثل (خِفْنا) .
وإِذا صيغ منه فعل الأَمر أَو جزم مضارعه حذف حرف العلة مثل: (قُمْ، بِعْ، خَفْ، لم يقُمْ، لم يخَفْ).
هذا وإذا كان الأَجوف صفته المشبهة على (أَفعل) مثل (أَعور، أَغيد، أَحور) لم يغير حرف العلة فيه ولم يحذف في الأحوال السابقة مثل: (عَوِرَ، وحَوِرَ، وغَيِد) فنقول: (لم يَعْوَر، لم يغْيَدْ) وكذلك إذا دل على مفاعلة: ازدوَجوا، ازدوجْنا.
وما سمع من الأجوف تصحيح العلة فيه يلتزم ولا يقاس عليه مثل: (أغيمت السماء، أعول الصبي، استنوق الجمل، استتيست الشاة، أغْيَل الطفل أي شرب لبن الغَيْل).
3- الناقص:
أ- ألف الناقص إِما منقلبة عن واو مثل ((دعا يدعو)) أَو عن ياء مثل ((رمى يرمي))
ب- إذا اتصل الماضي منه بضمائر الرفع عدا واو الجماعة وياء المخاطبة، وكان معتلاً بالأَلف ترد الأَلف إلى أصلها إِن كانت ثالثة: (دعوْت ورميتُ، ورفيقاي دعوا ورميا، ودَعَوْنا ورميْنا) فإن كانت رابعة فصاعدا انقلبت ياءً: تراميْنا بالكرة وتداعيْنا إلى اللعب، وهن يتداعيْن أيضاً.
أَما إذا اتصل بواو الجماعة أَو ياء المخاطبة فتحذف علته ويحرك ما قبلها بما يناسب المحذوف: (الرجال رضُوا بالحل وأَنتِ لا تدعِين إلى خير)، إلا إذا كانت العلة أَلفاً فتبقى الفتحة على ما قبلها كما كانت (رفاقكِ رَمَوْا كرتهم وأَنْتِ تخشَيْن أخذها).
جـ- إذا جزم مضارع الناقص حذف من آخره العلة مثل: (لم يرمِ لم يستدعِ، لم يغزُ لم يخشَ) وكذلك في فعل الأَمر: (ارم، استدعِ، اغزُ، اخشَ الله).
د- اللفيف المفروق يعامل معاملة المثال والناقص معاً مثل: (وقى) فنقول في فعل الأمر منه (قِ يا فلان وجهك) و(قوا أنفسكم) و(قي نفسك يا هندُ).
هـ- اللفيف المقرون يعامل معاملة الناقص فقط ففعل الأمر من ((طوى)): اطوِ، والمضارع: لم يطوِ أَخوك ثوبه.
ب- في الفعل المهموز:
1- إذا توالى في أَوله همزتان ثانيتهما ساكنة، قلبت مداً مجانساً لحركة الأُولى مثل: (آمنت أُومن إيماناً) الأصل (أَأْمنت أُؤْمن إِئْماناً).
2- حذفوا همزة ((أَخذ وأَكل وأَمر)) في فعل الأَمر إذا وقعت أَول الكلام مثل (خذ) و(كلْ) و(مُرْ). أَما إذا تقدمها شيءٌ فيجوز الأَمران: (ومروا بالخير) و(وأْمروا بالخير).
3- حذفوا همزة (رأَى) من المضارع والأَمر: (يا خالد رَه كما يرى أَخوك).
4- وحذفوا همزة (أرى، يُري) في كل الصيغ: أَرى، يُري، أَره) الأَصل أَرأَي، يرئي، أَرْءِ).
جـ- في المضعف:
الفعل المضعف ما كانت عينه ولامه من جنس واحد مثل (شدَّ، يشدُّ) فيجب إدغامهما إن كان متحركين كما رأيت إذ الأَصل (شَدَدَ، يَشْدُدُ).
فإذا اتصل الفعل بضمير رفع متحرك وجب فكّ الإدغام مثل (شددْتُ الحبلَ والنسوة يشدُدْنَ).
فإن سكن الحرف الثاني لجزم المضارع أَو لبناءِ فعل الأمر منه جاز فكّ الإدغام مثل: (لم يشدُدْ خالد، اشدُدْ يا سليم) وجاز الإدغام وحينئذ يحرك آخر الفعل بالفتح لأَنه أخف الحركات، أَو بالكسر للتخلص من الساكنين، مثل (لم يشدَّ الحبل وشُدَّه أنت) أَو (لم يشدِّ الجبل وشُدِّه أنتَ) وإذا كان عين الفعل مضمومة كما في (يشُدُّ) جاز وجه ثالث هو الضم اتباعاً لحركة ما قبله، أَما (يهَبُّ ويفِرُّ) فلا يجوز فيهما الضم لأَن عين الفعل فيهما غير مضمومة.
________________________________________
شذت عن القاعدة هذه الأفعال (يدع، يذر، يسع يضع، يطأ، يقع، يهب) سقطت الواو من مضارعها وأمرها مع أنها غير مكسورة العين في المضارع.
الأصل في الفعل: (خوِف يخوَف) فلما حذفنا العلة في (خفنا) نقلنا حركة الواو المكسورة إلى الخاء.
هناك أفعال لم تقلب مثل: سرُوَ، رَخُوَ. أما (رضي، حفي، شقي، حظي، قوي، حلي) فأصل لامها الواو. وهناك فعل واحد أصل لامه الياء فقلبت واواً هو (نهَوُ) من باب (كرُم) أي صار ذا عقل.
يضيفون إلى فعل الأمر من (رأى) هاء السكت لعدم إمكان النطق بحرف واحد.
المجرد والمزيد من الأفعال
الفعل الذي حروفه جميعها أصلية ليس فيها حرف زائد مثل كتب ودحرج يقال له فعل مجرد، والمزيد ما زيد فيه حرف فأكثر مثل كاتَب واستكتب وتدحرج.
الفعل المجرد ثلاثي ورباعي:
1- فأَوزان المجرد الثلاثي ستة سميت بحسب ما سمع عن العرب في حركة الحرف الثاني في الماضي فالمضارع، جمعت في قوله:
كسر فتح، ضم ضم، كسرتان فتحُ ضم، فتح كسر، فتحتان
وتسمى بالأَبواب الستة:
الباب الأول: فتح ضم، وزنه فَعَل يَفْعُل مثل: كتب يكتب، دعا يدعو، أَخذ يأُخذ، قعد يقعد، شد يشُدّ.. إلخ ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الثاني: فتح كسر، وزنه فَعَل يَفْعِل مثل: كسر يكسر، نزل ينزل، وزَن يزِن، خاط يخيط، رمى يرمي، وقى يقي، شوى يشوي، شذَّ يَشِذُّ، أَوى يأْوي، ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الثالث: فتحتان: وزنه فعَل يَفْعَل مثل: منع يمنع، ذهب يذهب، نأَى ينأَى، درأَ يدرأُ. وشرط هذا الباب أَن تكون عين الفعل أَو لامه من حروف الحلق (وهي الهمزة والحاء والخاء والعين والغين والهاء). وقلما ورد فعل من هذا الباب على غير الشرط المتقدّم، ومثلوا لهذا القليل بالفعل أَبى يأْبى. ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الرابع: كسر فتح، وزنه فَعِل يفعَل مثل: شرِب يشرَب، ضجِر يضجَر، عرج يعرج، خَشِي يخشى، هاب يهاب، خاف يخاف، أَمِن يأْمن.. إلخ. وهو متعد أَو لازم.
ومن هذا الباب الأفعال الدالة على فرح أَو حزن مثل سئم يسأَم وطرب يطرب.
والدالة على خلو أَو امتلاءٍ مثل عطِش وظمئَ وصدي وروِي وشبع.
والدالة على عيب في الخلقة أو حليْة أو لون مثل: عَوِرَ يعْوَر وحَوِر يحوَر، وخضِر يخضَر وسوِد يسْوَد، وأفعال هذه المعاني لازمة غير متعدية.
الباب الخامس: ضمٌّ ضم، وزنه فَعُل يفْعُل مثل حسُن يحسُن، نبُل ينبُل، لؤم يلؤُم، كرُم يكرُم، سرُو يسرو (شرُف يشرُف) وأَفعال هذا الباب كلها لازمة، تدل على الأَوصاف الخلقية الثابتة في الإِنسان كأَنها غرائز.
وكل فعل أَردت منه الدلالة على ثباته في صاحبه حتى أَشبه الغرائز، يجوز لك أن تحوله من بابه المسموع، إلى هذا الباب للمبالغة في المدح مثل فهُم يفهُم وكذْب يكذُب بمعنى أَن الفهم والكذب صارا ملكة ثابتة في صاحبهما.
الباب السادس: كسرتان: وزنه فعِل يفْعِل مثل: ورِث يرث، حسِب يحسِب، نعِم ينعِم.
ويقل هذا الباب في الصحيح ويكثر في المعتل. والأَفعال التي أُجمع على مجيئها من هذا الباب ثلاثة عشر:
وثق يثق، وجِد عليه يجد (حزن)، ورث يرث، ورِع عن الشبهات يرِع (تعفف) ورِك يرك (اضطجع)، ورِم يرم، ورِي المخ يري (اكتنـز)، وعِق عليه يعق (عجل) وفِق أَمرَه يفق (صادفه موافقاً)، وقِه له يقِهُ (سمع) وكم يكِم (اغتمّ)، ولي يلي، ومِق يمِق (أَحب).
خاتمة:
ورود الأَفعال الثلاثية على أَوزان خاصة سماعي لا قاعدة تضبطه غير السماع، إلا أَن الغالب
1- في المثال الواوي أَن يكون من باب ضرب: وعد يعد
2- وفي المضعف أَن يكون من الباب الأَول إِن كان متعدياً مثل شدّه ومدّه ومن الباب الثاني إِن كان لازماً مثل فرَّ يفِرُّ
3- وفي الواوي من الأَجوف الناقص أن يكون من الباب الأَول مثل قال يقول وغزا يغزو. وفي اليائي من الأَجوف الناقص أَن يكون من الباب الثاني مثل باع يبيع ورمى يرمي وأَجاز بعضهم نقل الأَفعال إلى الباب الأَول إذا أُريد بها المغالبة ففعل (سبَق يسبِق) من الباب الثاني إِذا أًردت أَنك غالبت خصمك في السبق فغلبته تقول فيه: (سابقته فسبقْتُه أَسْبُقُه). ومن العلم: (عالمته فعلَمته أَعلُمه) أَي غلبته في العلم.
2- أما الرباعي المجرد فله وزن واحد: فَعْلَل يُفَعْلِل مثل دحرج يُدَحرجُ وطَمْأَن يُطمئن.
وقد يشتق فعل رباعي من أسماء الأَعيان للدلالة على المعاني الآتية:
1- الاتخاذ: قمطرت الكتاب (وضعته في القِمَطْر وهو وعاء الكتب).
2- مشابهة المفعول به لما أخذ منه: بندقت الطين (جبلته كالبندقة)، عقربت الصدغ.
3- جعل الاسم المشتق منه في المفعول: عصفرت الثوب، فلفلت الطعام.
4- إصابة الاسم المشتق منه: عَرْقَبْتُه، غَلْصَمْتُه (أصبت عرقوبه وغلصمته).
5- اتخاذ الاسم آلة: فَرْجَنْت الدابة (حككتها بالفِرْجَوْن أي الفرشاة في عامية اليوم).
6- ظهور ما أخذ منه الفعل: بَرْعم الشجرُ (ظهرت براعمه).
7- النحت هو اشتقاق من الكلمات وجعلوه سماعياً مثل: بسمل (قال باسم الله الرحمن الرحيم)، سبحل (قال سبحان الله)، دمعز (قال أدام الله عزك).. إلخ. وهو نوع من الاختصار في اللفظ ويراعى في ترتيب الحروف ترتيب ورودها في الجملة المختصرة.
وأَلحقوا بهذا الوزن الأبنية الآتية:
2- فَعْوَل: جَهْور = جهر، هَرْول 1- جلْبب
4- فَعْيَل: رهْيأ = ضعف وتوانى 3- فَوْعل: جَوْربه
6- فَنْعَل: سَنْبَل الزرع = خرجت سنابله 5- فَيْعَل: سيطر، بيطر
8- فعْلى: قَلْساه: أَلبسه القلنسوة، سلقاه: ألبسه القلنسوة أَلقاه على ظهره 7- فَعْنَل: قَلْنسه
أوزان المزيد:
فالثلاثي يزاد فيه حرف أو حرفان أو ثلاثة
فأَوزان المزيد بحرف ثلاثة:
1- وزن أَفْعَلَ ويأْتي كثيراً للتعدية: نزل الرجلُ وأَنزلَ الطفلَ معه.
2- وزن فَعَّل وغالب معانيه التكثير والتعدية: مَزَّق وكسَّر، نزَّل الطفلَ والده.
3- وزن فاعل وغالب معانيه المشاركة في الفعل، والتكثير: حاورت زميلي، ضاعفت أجر العامل.
وأَوزان الثلاثي المزيد بحرفين خمسة:
1- وزن انْفَعَل ويدل على المطاوعة: انكسر وانشق، أَزعجته فانزعج
2- وزن افْتَعَل ويدل على المطاوعة غالباً: جمعتهم فاجتمعوا، وعلى المشاركة: اختصموا.
3- وزن افْعَلَّ يكون في الأَلوان والعيوب الخَلْقية: احضرَّ الشجر، اعْوُرَّت عينه.
4- تفعَّلَ يدل على المطاوعة حيناً مثل: علَّمته فتعلَّم، وعلى التكلف مثل تحلَّم وتشجَّع.
5- وزن تفاعل يدل على المشاركة، وإظهار غير الحقيقة، والمطاوعة: تحاكم الخصمان، تمارض، باعدته فتباعد.
وأوزان الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف أربعة:
1- وزن استفعل وأهم معانيه الطلب والتحول: استغفر ربه، استنوق الجمل استتيست الشاة واسترجلت المرأَة واستحجر الطين.
2- وزن افْعَوْعَلَ يدل على قوة المعنى أَكثر من الثلاثي: اعشوشب، احْلَولى، اخشَوْشن.
3- وزن افْعَوَّل يدل على قوة المعنى أكثر من الثلاثي: اجلَّوذ (أَسرع) اعلوَّط البعيرَ (ركبه).
4- وزن افعالَّ يدل على قوة المعنى أكثر من الثلاثي: اخضارَّ الشجر
وأما الرباعي المزيد بحرف فله وزن واحد بزيادة تاء في الأَول تدل على المطاوعة مثل: دحرجت الحجر فتدحرج.
ويلحق بهذا الوزن أبنية عدة أهمها:
2- تَفَعْلَل: تجلْبب 1- تَمَفْعَل: تمسكن، تمدرع
3- تَفَعْوَلَ: ترَهْوك (استرخت مفاصله).
5- تَفَعْيَلَ: ترهيأ (اضطرب) 4- تَفَوْعَل: تكوثر، تجورب
7- تَفَعْلَى: تسلقى 6- تَفَيْعَل: تَسَيْطر، تَشَيْطَن
والرباعي المزيد بحرفين له وزنان:
1- افْعَنْلَلَ ويدل على المطاوعة مثل حَرْجَمت الإِبل (رددت بعضها على بعض) فاحرنجمت (اجتمعت، ازدحمت).
2- افْعَلَلَّ ويدل أيضاً على المطاوعة أَو المبالغة مثل: اطمأَنَّ، اشمأَزَّ
ويلحق بالرباعي المزيد بحرفين الأبنية الآتية وأصلها ثلاثي زيد فيه ثلاثة أحرف:
1- افْعَنْلَل: اسحنكك، اقعنسس.
2- افْعَنْلَى: احْزَنْبى الديك (تنفش للقتال)
3- افْتَعْلَى: استلقى (مطاوع سلقتيه).
الشواهد:
1- {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ}
[فاطر: 35/37]
2- قال عمرو بن معد يكرب لبني الحارث بن كعب:
((والله لقد سأَلناكم فما أَبخلناكم، وقاتلناكم فما أَجْبنَّاكم، وهاجيناكم فما أَفحمناكم))
ولن تستطيع الحلم حتى تحلَّما 3- تحلَّمْ عن الأَدنين واستبق ودهم
حاتم
4- {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً}
[الكهف: 18/28]
5- {فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ}
[يوسف: 12/31]
إِلى بيت قعيدته لَكاعِ 6- أُطَوِّفُ ما أُطوِّفُ ثم آوي
الحطيئة
7- ((أَللهم إِني أَعوذ بك أَن أَضِلَّ أَو أُضِلَّ، أو أَزِلَّ أَو أُزِلَّ، أَو أَظْلِمَ أَو أُظْلَم، أَو أَجْهَلَ أَو يُجْهلَ عليّ))
حديث شريف
وقلن: امرؤ باغ أكلَّ وأَوضعا
8- تبالَهْن بالعرفان لما رأَيْنني
عمر بن أبي ربيعة
كثيرُ الهوى شتىَّ النوى والمسالكِ 9- قليلً التشكي للمهم يصيبه
جَحيشاً ويعْروري ظهورَ المسالكِ
يظلُّ بموماة ويمسي بغيرها
بمنخرق من شدِّه المتدارَكِ ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي
تأبط شراً
10- اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم
من حديث عمر بن الخطاب
________________________________________
الإلحاق أن يكون الاسم أو الفعل ثلاثياً فيزاد فيه حرف أو يكرر أحد حروفه حتى يصير ملحقاً بالرباعي نحو: جدول وكوثر وهما من تركيب (الجدل والكثرة)، ونحو قُعْدُد من تركيب (قعد) ثم كررت اللام بقصد المبالغة للإلحاق بـ(يُرثُن) كما أَلحق جدول وكوثر بجعفر بأن زيد فيها الواو.
وكذلك يفعل بالرباعي حتى يلحق بالخماسي نحو (جحنفل) وهي شفة البغل، زيدت فيه النون فصار ملحقاً بسفرجل. وكذلك حكم الأفعال في الزيادة والتكرير بسبب الإلحاق فالزيادة مثل حوقل وبيطر واسلنقى والأصل: حقل، بطر، سلق. والتكرير مثل: اعشوشب واقعنسس، والأصل (عشب وقعس). وكذلك ما لم نذكره مثل: جلبب وهرول وتجورب وتفيهق - عن الميداني في نزهة الطرف ص12.
أكلّ الرجل: كلّ بعيرُه، وأكلّ بعيرَه: أعياه. أوضع بعيرَه: جعله يسرع، أَوضع أسرع.
الموماة: المفازة، جحيش: متفرد، ويعروري: يركب.
همزة الوصل وهمزة القطع
همزة (ال) التعريف وأَشباهها سميت همزة وصل لأَنها تسقط في درج الكلام كقولنا (غاب المحسنُ) فاللام الساكنة اتصلت بالباء قبلها وسقطت الأَلف بينهما لفظاً لا خطاً. وإنما نتوصل بها إلى النطق بالساكن كقولنا (اَلمحسن جاء) ولهذا سميت همزة الوصل.
أَما همزة القطع فهي التي تثبت لفظاً وخطاً، ابتداءً ووصلاً مثل: أَكرمْ أَخاك وأَكرم أَباك.
وهمزات الوصل معدودة: هي المزيدة في ماضي الفعل الخماسي والفعل السداسي وأَمرهما ومصدرهما وأَمر الثلاثي: انْطلَق وانْطلِق انْطلاقاً اسْتغْفَرَ واسْتغفرِ اسْتغفاراً، اعْلمْ واكْتب واغفِر.
وزيدت ألف الوصل في عشرة أسماءٍ فقط هي:
اسم، است، اثنان واثنتان، ابن، ابنم، ابنة، امرؤ، امرأَة، ايمن وما عدا ما تقدم من الأَسماءِ والأَفعال فهمزاته همزات قطع تثبت في الخط وفي اللفظ مثل: أَخذ أَخوك طفلاً إِلى أُمه وأَكرمه.
ملاحظتان:
1- حركة أَلف الوصل الكسر إِلا في (ال) و(ايمن) فتفتح، وإِلا في الماضي المجهول وفي فعل الأَمر المضموم العين فتضم مثل: اسْتُدرك الأَمر أُكتُبْ، أُغزوا.
2- لا تلفظ أَلف الوصل إِلا أَول الكلام، وتحذف لفظاً وخطاً من كلمة (ابن) إِذا وقعت صفة بين علمين ثانيهما أَب للأَول: محمد بن عبد الله فإِن وقعت أَول السطر تثبت الأَلف خطاً فقط.
وتحذف كذلك ألف (ال) خطاً ولفظاً بعد اللامات مثل: المجْدُ للمجدّ، إِنه لَلْحقُّ، وللآخرة حير لك من الأُولى، يالَلأَبطال.
فإِن وقعت الهمزة المكسورة بعد همزة استفهام تحذف مثل (أَسْمك خالد؟ أَنتقدت عليه شيئاً؟).
أَما الهمزة المفتوحة فتبدل بعد همزة الاستفهام أَلفاً مثل: (آلله أَذن لكم؟ آلسفر أَحب إِليكم أَم الإِقامة؟).
________________________________________
است البناء أساسه، أيمن كلمة موضوعة للقسم: وايمنُ الله لأفين. وابنُم بمعنى ابن. هذا ويحرك الحرف الذي قبل الأخير من (ابنم وامرئ) بحركة الحرف الأخير تقول: (هذا ابنُمُ وامرُؤ، ورأيت ابنَماً وامرأً ومررت بابِنمٍ وامرِئٍ) ولا ثالث لهما في اللغة.
الفعل المؤكد وغيره
ما يؤكد - توكيد الأمر والمضارع - وجوب توكيد المضارع
وجوازه وامتناعه - صورة توكيد الصيغ المختلفة
التوكيد أسلوب يقوي الكلام في نفس سامعه، وله أحوال تقتضيه إذا خلا الكلام فيها من توكيد كان إخلالاً ببلاغته، وأحياناً إخلالاً بصحته. وأساليبه متعددة كالتكرار والقسم وإضافة أدوات التوكيد مثل (إن وأنّ، ولكن ولام الابتداء) في الأسماء و(قد واللام ونوني التوكيد) في الأفعال، وموضوع البحث هنا قاصر على توكيد الأفعال بنون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة.
يلحق بالفعل نون مشددة أَو نون ساكنة لتوكيده مثل: {وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصّاغِرِينَ}.
أَما الفعل الماضي فلا تلحقه هاتان النونان، وأَما فعل الأَمر فيجوز توكيده بهما مطلقاً دون شرط نحو: (اقرأَنَّ يا سليم درسك ثم العَبَنْ).
أما الفعل المضارع فله حالات ثلاث:
1- يجب توكيده إذا وقع 1- جواباً لقسم 2- مثبتاً 3- مستقبلاً 4- متصلاً بلام القسم مثل: ((والله لأُناضلنّ)).
2- ويمتنع توكيده إِذا وقع جواباً لقسم ونقص شرط من الشروط السابقة مثل: والله لسوف أُناضل - والله لا أَجبُن - والله إِني لأُشاهد ما يسرني الآن.
3- ويجوز استحساناً توكيده كثيراً باطِّراد:
أَولاً: إِذا تقدمه طلب (أَمر أَو نهي أَو استفهام أَو عرض أَو حض أو تمنٍّ أو تَرَجٍّ) مثل اقرأنْ وليقرأنّ معك أخوك (أمر) - لا تلهوَنّ عن الحق (نهي) - هل تنصرنَّ أخاك (استفهام) - أَلا تعينَنَّ الضعيف (عرض) - هلاَّ تأْخذنَّ بيد العاجز (حضّ) - ليتك تحققِنّ أَمانيك في الإصلاح (تمنٍّ) - لعلك تنجحنّ فنسرَّ بك (ترجٍّ).
ثانياً - إِذا وقع فعل شرط بعد (إِن) المتصلة بـ(ما) الزائدة مثل: {وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ}. وهذا كثير في كلامهم حتى قال بعضهم بوجوبه، ولم يقع في القرآن الكريم إلا مؤكداً.
ثالثاً - ويجوز توكيده قليلاً إذا وقع بعد نفي مثل: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ
خاصَّةً} ، أو بعد (ما) الزائدة غير المسبوقة بـ((إن)) الشرطية مثل: ((بعينٍ ما أَرينَّك)) ، و((بجهدٍ ما تبلغَنَّ)) .
كيفية التوكيد
تحذف من المضارع علامة الرفع ضمة ((في المفرد)) أو نوناً في ((الأَفعال الخمسة حتى لا تجتمع ثلاث نونات)) ثم ننظر في حاله:
1- المضارع المسند إلى مفرد نبنيه على الفتح في جميع أحواله سواء أكان صحيحاً أم معتلاً مثل: ليسافرنَّ أخوك وليسْعَينَّ في رزقه ثم ليدعُوَنَّك وليقضين دينه.
2- والمسند إلى أَلف الاثنين تكسر نون توكيده بعد الألف مثل: أَخواك ليسافرانِّ وليسعيانِّ وليدعوانِّ وليقضيانِّ.
3- والمسند إلى واو الجماعة تحذف معه واو الجماعة لالتقاء الساكنين (بعد حذف نونه طبعاً كما تقدم) إلا مع المعتل بالأَلف فتبقى وتحرك بالضمة مثل: إِخوانك ليسافرُنَّ وليسعَوُنَّ ولَيدْعُنَّ وليقضُنَّ.
4- والمسند إلى ياء المخاطبة تحذف ياؤه ويبقى ما قبلها مكسوراً، وفي المعتل بالألف تبقى ياءُ المخاطبة وتحرك بالكسر مثل: لتسافِرنَّ يا سعادُ ولَتَسْعَيِنَّ ولتدعِنَّ ولتقضِنَّ.
5- والمسند إلى نون النسوة يبقى على حاله وتزاد أَلف فاصلة بين نون النسوة ونون التوكيد التي تكسر هنا مثل: ليسافرْنانِّ، وليسعيْنانِّ وليدعونانِّ وليقضينانِّ.
هذا وفعل الأَمر يعامل كالمضارع:
المسند إلى المفرد: سافرَنَّ واسعَينَّ وادعوَنَّ واقضيَنَّ.
المسند إلى أَلف الاثنين: سافرانِّ واسعيانَّ وادعوانِّ واقضيانِّ
المسند إلى واو الجماعة: سافرُنَّ واسَعُونَّ وادعُنَّ واقضُنَّ
المسند إلى ياء المخاطبة: سافرِنَّ واسعيِنَّ وادعِنَّ واقضِن
المسند إلى نون النسوة: سافرْنانِّ واسعيْنانِّ وادعِينانِّ واقضينانِّ
ملاحظة: تقع نون التوكيد الخفيفة موضع الثقيلة في كل موضع إلا بعد ألف التثنية ونون النسوة فلا تقع إلا الثقيلة، ولا عبرة بالنادر.
هذا والنون الخفيفة حكم خاص عند الوقف عليها، فمن وقف عليها ألفاً رسمها تنويناً على أَلف: {لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ}. ومن وقف عليها نوناً رسمها نوناً ساكنة: {لنسفعنْ بالناصية} وكلٌّ جائز، فإذا اتصلت بواو جماعة أَو ياء مخاطبة مثل: (سافِرِنْ يا هند وسافِرُنْ يا قوم) تحذف النون عند الوقف ويرجع ما كان حذف فنقول: (يا هند سافري) و(يا قوم سافروا).
الشواهد:
تركعَ يوماً والدهر قد رفعه 1- لا تحقرَنَّ الفقير علك أن
الأضبط بن قريع
ولا تعبدِ الشيطان، والله فاعبدا 2- وإياك والميتاتِ لا تقربَنَّها
الأعشى
3- {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}
[آل عمران: 3/158]
4- {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً}
[مريم: 19/26]
سمُّ العُداة وآفة الـجُزْر 5- لا يَبْعَدن قومي الذين همُ
خرنق بنت بدر
5- {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ}
[الحشر: 59/12]
أَفبعد كندة تمدحَنَّ قبيلا 6- قالت فطيمة حلِّ شعرك مدحه

امرؤ القيس
شيخاً على كرسيه معمما 7- يحسبه الجاهل ما لم يعلما
مساور بن هند العبسي يصف وطب لبن
إذا نال مما كنت تجمع مغنما قليلاً به ما يحمدنَّك وارث
حاتم
لَيعلمُ ربي أن بيتي واسع لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم
9- {كَلاّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ}
[العلق: 96/15]
ب
ومن عِضَّة ما ينبتنَّ شكيرها -؟
10- إذا مات منهم ميت سرق ابنه
لولاكِ لم يك للصبابة جانحا -؟
11- دامنَّ سعدكِ لو رحمتِ متيماً
أَقائلُنَّ أَحضروا الشهودا
12- أَريْت إِن جاءَت به أُملودا...
نسب لرؤبة، وقيل لرجل من هذيل
يزخرفُ قولاً ولا يفعل 13- يميناً لأُبغض كل امرىءٍ
________________________________________
وتوكيد المنفي بغير (لا) أقل من ذلك مثل: تربح ما لم تغشّنْ.
مثَل معناه: (اعجل حتى أكون كأني أراك)، والثاني مثل يضرب للشيء لا ينال بسهولة.
أصلها: حلئ بمعنى امنع فسهلت لضرورة الشعر ثم عوملت معاملة الفعل الناقص.
العضة: شجر له شوك طويل، الشكير ما ينبت صغيراً حول أصول الشجر.
اعتذر بعضهم عن هذا الشذوذ بأن المعنى: ليدم؟ فهو ماض لفظاً، مستقبل معنى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:35

مباحث الافعال2
الجامد و التصرف
رواية السكري: أقائلون.
الفعل المعلوم والفعل المجهول
إذا ذكر في الجملة فاعل الفعل مثل (قرأَ سليم الدرس، ويقرؤه رفيفه غداً) كان الفعل معلوماً، وإذا لم يكن الفاعل مذكوراً مثل (قُرِئ الدرسُ، وسيُقرأُ الدرسُ) سمي الفعل مجهولاً وسمي المرفوع بعده نائب فاعل، وهو في المثالين السابقين مفعول به في الأصل، أُسند إليه الفعل بعد حذف الفاعل.
أ- يختص بناءُ الفعل للمجهول بالماضي والمضارع، أما الأَمر فلا يبنى للمجهول، وإليك التغييرات التي تعتري الأَفعال المعلومة حين تصاغ مجهولة:
1- أما الماضي فيكسر ما قبل آخره ويضم كل متحرك قبله، وأَما المضارع فيضم أَوله ويفتح ما قبل آخره. أَما الأَلف التي قبل الحرف الأخير فتقلب ياءً في الماضي، وأَلفاً في المضارع.
وإِليك أَمثلة على الأحوال المختلفة للأَفعال مجردةً ومزيدة، صحيحةً ومعتلة:
المجهول المعلوم المجهول المعلوم
يُدَحْرَجُ دُحْرِجَ يُدَحْرِجُ دَحْرَجَ يُكْتَبُ كُتِبَ يكْتُبُ كَتَبَ
يُكْرَمُ أُكْرِمَ يُكْرِمُ أَكْرَمَ يُدْعَى دُعِيَ يدعو دعا
يُعامَل عُومِل يُعامِل عامَلَ يُرْمى رُمِيَ يرمي رمى
يُعَلَّمُ عُلِّمَ يعَلِّم علَّم يوعَد
وُعِد يعدُ وعد
يُتَعَلَّمُ تُعُلِّمَ يَتَعَلَّم تَعَلَّمَ يُقال
قِيلَ يقول قال
يُنْطَلَق انْطُلِق ينطلِق انْطَلَق يُباعُ
بيع يبيع باع
يُعْرَوَرى اعْرُورِي يَعْرَوْري اعْرَوْرى يُرَدُّ
رُدَّ يَرُدُّ رَدَّ
يُختار اختير يختار اختار
تنبيه: الأَجوف المبني للمجهول إِذا أُسند إلى ضمير رفع متحرك غيَّرنا حركة فائه إلى الضم إن كانت مكسورة في المعلوم، وإلى الكسر إن كانت مضمومة في المعلوم:
فنقول في سامني خالد ظلماً: سِمْتُ ظلماً (لأن المعلوم منها سُمْت) بالضم وفي باعني سليم للعدو: بُعْتُ للعدو (لأن المعلوممنها بِعْت) بالكسر وذلك حذر الالتباس بين المعلوم والمجهول فإِذا قلت (بِعت وسُمت) فأَنا البائع والسائم، وإذا قلت (بُعْتُ وسِمت) فأَنا المبيع والمسوم.
والأَفعال المعلومة في هذه الجمل:
سُمْتُ البائع ورُمتُه بخير وقُدْت أجير - بِعتك الفرسَ وما ضِمتك وقد نلتَني بمعروف.
إذا قلبتها مجهولة قلت:
يا بائع سِمتَ ورِمْت بخير وقِدْتَ - بُعتَ الفرس وضُمْتَ وقد نُلْتَ بمعروف.
ب
كُتِبَ الدرسُ كتب أخوك الدرس
رُئي اقتراحُك صعباً رأَيتُ اقتراحَك صعباً
أُعْلِمَ الجندُ المعركةَ قريبة أعلم القائد جنده المعركة قريبةً
........................... نام الطفل
نيم على السرير نام الطفلُ على السرير
جُلِسَ أَمام القاضي جلسنا أمام القاضي
فُرِحَ فرحٌ عظيم فرِح الناس فرحاً عظيماً
حين يصاغ الفعل للمجهول يصبح المفعول الأول هو نائب الفاعل في الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين (أَصلهما مبتدأ وخبر) وفي المتعدية إلى ثلاث مفعولات، أَما الأَفعال التي تتعدى إلى مفعولين (أصلهما غير مبتدأ وخبر) فيمكن جعل كل منهما نائب فاعل فتقول: أُعْطِيَ الفقيرُ ثوباً، أَو أُعْطِيَ الثوبُ الفقيرَ، والأَول أَكثر لأَن الفقير هو الآخذ.
ويفهم من هذا أَن الجملة الفعلية التي ليس فيها مفعول به لا يصاغ فعلها مجهولاً لعدم وجود ما يحل محل الفاعل، فلا يصاغ المجهول من الأفعال اللازمة إلا إذا كان معها جار ومجرور أَو مصدر مختص متصرف أو ظرف مختص متصرف كالأمثلة المتقدمة، ويكون نائب الفاعل حينئذ الجار والمجرور أو المصدر أو الظرف.
خاتمة:
هناك أفعال لازمت صيغة المجهول ولم يستعمل المعلوم منها البتة أَشهرها:
ثُلِج قلبُه (صار بليداً)، جُنَّ، حُمَّ، زُهِيَ (تكبر)، سُلَّ (أصابه السل)، شُدِه (دُهش)، فُلِج (أَصابه الفالج)، غُمَّ الهلال (احتجب)، أُغمي عليه، امْتُقِع لونه أَو انتُقِع، عُني به (اهتم).
وأَفعال أُخرى الأُفصح فيها استعمالها مجهولة مثل:
بُهتَ، رُهصت الدابة (رهصها الحجر)، زُكِمَ، سُقِطَ في يدِهِ، طُلَّ دمه (ذهب هدراً)، نُتِجت الفرسُ (ولدت)، نُخِيَ (من النخوة) هُزِل، وُعِك.
الشواهد:
وما كل ما يهوى امرؤ هو نائله 1- فيا لك من ذي حاجة حيل دونها
طرفة
2- {وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا}
[الأنعام: 6/28]
وشورك في الرأي الرجل الأَماثل تظوهر بالعدوان واختيل بالغنى
4- {وَلَمّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ}
[الأعراف: 7/149]
ومختبط مما تطيح الطوائح
5- ليُبْكَ يزيدُ، ضارعٌ لخصومة
لبيد
6- {وَأَنّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً}
[الجن: 72/10]
فلا يُكلَّمُ إلا حين يبتسم 7- يٌغْضي حياءً، ويُغْضى من مهابته
8- {وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ}
[هود: 11/44]
ب
ليت شباباً بوع فاشتريت ليت - وهل ينفع شيئاً ليت
رؤبة
تختبط الشوك ولا تشاك-؟
حوكت على نيريْن إِذ تحاكُ

________________________________________
درج المؤلفون على قولهم: (الفعل المبني للمعلوم والفعل المبني للمجهول) فآثرنا الإيجاز ومراعاة الأشيع على الألسنة اليوم، فالأول معلوم الفاعل والثاني مجهول الفاعل.
الواو المحذوفة في فعل (بعد) ردّت حين صياغة المجهول منه. وأَصل قيل يقال: قُوِل يُقْوَل فقلبت الواو المكسورة في الماضي ياء وكسر ما قبلها لمناسبة الياء، وقلبت الواو المفتوحة في المضارع المجهول ألفاً. وكذلك أصل: بيع يباع: بُيِع يُبْيَع.
أصل رُدَ يُرَدّ: رُدِدَ يُرْدَدُ. فأسكنت الدال الأولى وأدغمت في الدال الثانية لأن الحرفين المتماثلين المتحركين يجب إدغامهما. مع تقدير الحركة الأصلية حكماً.
المختبط: السائل بلا وسيلة ولا قرابة ولا معرفة. طوّحته الطوائح: قذفته القواذف هنا وهناك.
النير لحْمة الثوب. تختبط: تضرب بعنف
المتعدي واللازم
إِذا اقتصر أَثر الفعل على فاعله مثل: نام الطفل، ونزل الراكب ومشى الأَمير فالفعل لازم.
أَما إِذا جاوز أَثره الفاعل إِلى مفعول واحد أَو أَكثر كان فعلاً متعدياً مثل: أَكلت رغيفاً واشترى أَخوك كتاباً، وأَعطيت المجدَّ جائزة وأَعلم القائد جندَه المعركةَ قريبة.
والأَفعال المتعدية ثلاثة:
1- ما يتعدى إلى مفعول واحد: وهو كثير جداً مثل أَكل وشرب واشترى وقرأَ وعرف ولبس.. إلخ.
2- ما يتعدى إلى مفعولين وهو زمرتان:
الأَولى أَصل مفعوليها مبتدأ وخبر بحيث يصح تكوين جملة مفيدة منهما مثل ظننت الأَمير مسافراً، وتصنف بحسب معانيها صنفين:
1- أَفعال القلوب وتشمل أَفعال اليقين والرجحان، فأَفعال اليقين ستة:
رأَى، علم، درى، وجد، أَلفى، تعلَّمْ، تقول رأَيت النصحَ مربحاً، علمت السفرَ بعيداً، تعلَّمْ أَباك غاضباً وأَفعال الرجحان: ظن، خال، حسب، زعم، جعل ((بمعنى ظنَّ))، عدَّ، حجا، هبْ. تقول: أَحسِبُ الكتابَ كبيراً، هبْ أَجيرك غائباً فماذا تصنع؟
وقد ترد ((ظن وقال وحسب)) أحياناً بمعنى اليقين .
2- وأَفعال التحويل وهي سبعة: صيَّر، ردَّ، ترك، تَخِذَ، اتخذ جعل، وهب. وشرط نصبها مفعولين أَن تكون بمعنى (صيَّر) مثل: رددْت الطينَ إِبريقاً، جعلت الشمع تمثالاً وهبك الله نافعاً = صيَّرك
فإن خرجت عن هذا المعنى لم تعمل عمل صيّر. والعبرة دائماً في المعنى الذي يؤديه الفعل، والعمل تبع لذلك، فقولك تركت الحضورَ، لا ينصب إلا مفعولاً واحداً، على حين (قلت له قولاً تركه متحيراً) ترك نصبت مفعولين: فلينتبه إلى الأفعال ذات المعاني المتعددة.
والثانية ما تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأً وخبراً، ولا يصلحان لتكوين جملة، وهي أَفعال كثيرة مثل: أَعطى، أَلبس، سأَل، علَّم، فهَّم، كسا، منح، منع..
تقول أَعطيت الفقير مالاً، كسوت ولدي حُلةً، علَّمتك مسأَلتين، منعتُ الجارَ الانتقال
والمفعول الأول منهما هو فاعل في المعنى: فالفقير هو الآخذ، والولد هو المكتسي، وأنت المتعلم مسألتين، والجار هو المتنقل.
3- ما يتعدى إلى ثلاث مفعولات: وهو هذه الأَفعال السبعة وما تصرَّف منها: أَرى، أَعلم، أَنبأَ، نبَّأَ، أَخبر، خبَّر، حدّث. تقول: أَرى المعلَّمُ تلميذَه الحلَّ سهلاً، الوالدُ يُري ولدَه عاقبةَ التقصير وخيمةً.
والمفعول الثاني والثالث تتأَلف منهما جملة مفيدة فتقول: الحلُّ سهلٌ، عاقبةُ التقصير وخيمة،
وتقوم جملة (أَنَّ) مقام المفعولين في أَفعال القلوب والتحويل ومقام الثاني والثالث فيما ينصب ثلاثة مفعولات: علمت أَن السفر بعيد، أَرى المعلمُ تلميذَه أَن الحل سهل.
* * *
لزوم الفعل وتعديته سماعيان، لكن التقصي أَرشد إلى أَحوال يطرد فيها لزوم الفعل، وأَحوال يطرد فيها تعديته:
أَ- يكون الفعل لازماً في الأَفعال التالية:
1- إذا كان من الباب الخامس (ضم ضم) وهو الباب الذي ينتظم أَفعال الغرائز والسجايا، وما حوِّل إِليه بقصد المدح والذم: شجُع أَخوك وقصُرت قامته، ونُبل خلقُه، صدُق جارك (صار الصدق طبيعة فيه).
2- إذا كان من الباب الرابع (كسر فتح) ودلَّ على فرح أو حزن، أَو خلو أو امتلاء (شبع، عطش)، أَو عيب أَو حِلْيَة (غيِد الجيد، وعمشت العين) أَو لون (خضِر الشجر).
3- إِذا كان على وزن انفعل: انسحب، أَو افعلَّ: ازرقَّ واربدَّ أَو افعالّ: ازراقَّ واربادّ، أَو افعللَّ: اطمأَن، أَو افعنلل: احرنجم.
4- إِذا كان مطاوعاً للفعل المتعدي لمفعول واحد: مزَّقت الصحيفة فتمزقت، ودحرجت الحجر فتدحرج
ب- واللازم يصبح متعدياً في الأحوال التالية:
1- أن تدخله همزة التعدية، أَخرجت المختبئ.
2- أَن يضعف ثانيه: نزَّلْت البضاعةَ.
3- أَن تزاد بعد أَوله أَلف المفاعلة: جالست أَخاك وخاطبته.
4- أَن يزاد في أَوله الأَلف والسين والتاء الدالة على الطلب أَو النسبة مثل: استنزلت الخصم واستحسنت الطاعة.
5- أَو سقط معه الجار، وهو سماعي مثل {وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} بمعنى: كالوا لهم أَو وزنوا لهم.
وقياسيّ قبل (أَن) و(أنَّ) إذ تؤول جملتها بمصدر مثل: أَشهد أَنك منصف، الأَصل بأَنك، والتأْويل: أَشهد بإِنصافك: أَشهد إنصافَك، عَجبتُ أَن رضيت بسهولة، الأَصل عجبت من أَنك، والتأْويل عجبت من رضائك: عجبت رضاءَك.
وهذا ما يعبرون عنه بـ(النصب بنزع الخافض)
شرط هذا الحذف القياسي ألا يوقع في لبس، فالفعل رغب يتعدى بحرفي جر، بـ(عن) في حالة السلب فتقول أرغب عن السفر اليوم أي لا أريد، وبالحرف (في) في حالة الإيجاب فتقول أرغب في السفر، فإذا أسقطنا الجار فقلنا (أرغب السفر) لم يُعرف هل أنا راغب فيه أو راغب عنه، فيجب التصريح به إلا إذا قام في الكلام قرينة دالة على المحذوف مثل أحبك ولذا أرغب أن أصاحبَك.
الشواهد:
1- {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
[التغابن: 64/7]
بمقدار سَمَدْن له سمودا
2- رمى الحدثان نسوة آل حرب
وردّ خدودهن البيض سودا فردّ شعورهن السود بيضاً
الكميت الأسدي
حتى أَلَمَّتْ بنا يوماً ملمات 3- قد كنت أُحجو أَبا عمرو أَخا ثقة
تميم بن أبي مقبل
4- {وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً}
[الكهف: 18/99]
5- {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ}
[آل عمران: 3/3]
أَخا القوم واستغنى عن المسح شاربه 6- وربَّيْتُه حتى إذا ما تركته
لوى يدَه اللهُ الذي هو غالبُهْ تعمدّ حقي ظالماً ولوى يدي
فقد تركتك ذا مال وذا نشب 7- أَمرتك الخير فافعل ما أُمرت به
عمرو بن معد يكرب
8- {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
[الأعراف: 7/63]
يزيد أَميرها وأَبو يزيد 9- فهبْها أَمةً هلكت ضياعاً
عقبة الأسدي
ومنذا الذي يا عز لا يتغيرُ 10- وقد زعمت أَني تغيرت بعدها
كُثَيّر
وإلا تضيعْها فإِنك قاتلهْ 11- فقلت: تعلمْ أن للصيدِ غِرة
زهير
12- {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}
[الكهف: 18/103-104]
13- {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}
[الزخرف: 43/19]
ولا موجعاتِ القلب حتى تولتِ 14- وما كنتُ أَدري قبلَ عزة: ما البكا
كثير
إنما الشيخ من يدِبُّ دبيبا 15- زعمتني شيخاً ولست بشيخ
أوس الحنفي
16- {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ}
[البقرة: 2/167]
يُهدي إليَّ غرائِبَ الأَشعار 17- نُبِّئْتُ زُرْعةَ - والسفاهة كاسمها -
ولا قرار على زأْر من الأَسد 18- نُبِّئْتُ أَن أَبا قابوس أَوعدني
النابغة الذبياني
________________________________________
معانيها: رأى وعلم بمعنى اعتقد، تعلّمْ بمعنى اعلمْ وهو فعل جامد لا مضارع له ولا ماض، فإذا كانت الرؤية بصرية نصبت مفعولاً واحداً مثل رأيت جارَك صباحاً، وإذا كانت علم بمعنى عرف، ووجد بمعنى صادف، وتعلمْ فعل أمر من تعلّم يتعلّم، نصبت فعلاً واحداً.
الثلاثة الأولى قد تستعمل في اليقين أيضاً، وظاهر أن عدّ إذا لم تكن بمعنى حسب، و(هبْ) إذا لم تكن بمعنى احسِب لا تتعديان إلى مفعولين.
سمد: انتصب هماً وحزناً.
الإعراب والبناء
يذكر الطالب ما يلي:
الإعراب تغير حركة آخر الكلمة تبعاً لما يقتضيه مكان في الجملة، والبناء لزوم آخر الكلمة حالة واحدة مهما يتغير موقعها في الكلام.
1- الحروف كلها مبنية على ما سمعت عليه ولا محل لها من الإعراب.
2- الأفعال كلها مبنية ولا يعرب منها إلا المضارع الذي لم تتصل به نون النسوة ولا نون التوكيد. فبناؤها مثل: سافرْ يا خالد فقد سبقك أمسِ سليم وليلحقنّ بك أخوك، أما أخوتك فسيلحقن بك بعد أسبوع.
والمضارع المعرب مثل يكتبُ أخوكَ صباحاً ولم يكتبْ أمس شيئاً ولن يكتب إلا ما يفهم.
3- الأسماء معربة (إلا قليلاً منها كبعض الظروف وكأسماء الإشارة والأسماء الموصولة، وأكثر أسماء الشرط والاستفهام، وكالضمائر، فهي مبنية في محل نصب أو رفع أو جر على حسب موضعها من الإعراب).
4- اصطلحوا على أن الفتح والضم والكسر والسكون علامات بناء. وأن النصب والرفع والجر والجزم علامات إعراب.
يكون الرفع بالضمة وينوب عنها ألف في الاسم المثنى وواو في الجمع المذكر السالم وثبوت النون في الأفعال الخمسة.
ويكون النصب بالفتحة وينوب عنها ياء في المثنى وجمع المذكر السالم، وكسرة في جمع المؤنث السالم، وحذف النون في الأفعال الخمسة.
ويكون الجر بالكسرة وينوب عنها فتحة في الممنوع من الصرف إذا لم يضف ولم يحلّ بـ(ال).
ويكون الجزم بالسكون وينوب عنه حذف النون في الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلة في المعتل الآخر.
وإذ لا تظهر الحركات الثلاث على الألف للتعذر، ولا الضم والكسر على الياء للثقل، فإن علامات الإعراب هذه تقدر عليهما. وإذا أضيف الاسم إلى ياء المتكلم فإن آخره يكسر حتماً لمناسبة الياء (جاء أخي يصطحب ولدي) ويقدر الرفع والنصب على آخر الاسم لتحركه بحركة الكسر المناسبة للياء.
نصب المضارع ومواضعه
يصلح الفعل المضارع للحال وللاستقبال فإذا اتصل به أَحد النواصب ((أَن، لن، كي، إِذن)) أَثر فيه أَثرين: أَثراً لفظياً هو النصب الظاهر على آخره مثل (لن أَذهبَ) ويقوم مقامه حذف النون في الأَفعال الخمسة (لن تذهبوا..) وأَثراً معنوياً هو تخصيصه للاستقبال وإليك الكلام على أَدواته:
أَنْ
حرف مصدرية ونصب واستقبال، وهو مع الفعل بعده أبداً في تأْويل مصدر فقولك (أُريد أَن أَقرأَ) مساوٍ قولك: أُريد القراءَة.
ولا تقع بعد فعل دالٍّ على اليقين والقطع وإِنما تقع بعدما يرجى وقوعه مثل: أُحب أَن تسافر، و((أَنْ)) الواقعة بعد فعل يقيني هي المخففة من المشددة مثل {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} والأَصل (علم أَنه سيكون..).
فإن وقعت بعد فعل دالٍّ على رجحان لا فاصل بينها وبين الفعل ترجح النصب بها: (ظننت أَن يحسنَ إليك)، وإِن فصل بينهما بـ(لا) استوى النصب والرفع تقول: (أَتظن أَلا يكافئَك؟) أَو (أَتظن أَن لا يكافئُك؟) وأَنْ في حالة رفع الفعل مخففة من الثقيلة كأَنك قلت (أَنه لا يكافئُك)، وإن كان الفاصل غير (لا) مثل (قد، سوف) تعيَّن أن تكون المخففة من (أَنَّ): حسبت أَنْ قد يسافرُ أَخوك، ظننت أَنْ سيسافرُ أَخوك .
و(أَنْ) هذه أُم الباب فلها على أَخواتها مزية نصبها المضارع مضمرة جوازاً ووجوباً وسماعاً:
أ- إضمارها جوازاً وذلك في موضعين:
1- بعد لام التعليل الحقيقي مثل: حضرت لأَستفيد = حضرت لأَن أَستفيد. فظهورها واستثارها سواء إلا إذا سبق الفعل بـ(لا) فيجب ظهورها مثل: حضرت لئلا تغضب.
وكذلك يجوز إضمارها وإظهارها بعد لام التعليل المجازي وتسمى لامَ العاقبة أَو المآل أَو الصيرورة، ويمثلون لها بقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} فهم لم يلتقطوه ليكون عدواً، ولكن لما آلت الأُمور إلى ذلك كانت العداوة كأَنها علة الالتقاط على المجاز.
2- بعد أَحد هذه الأحرف العاطفة ((الواو، الفاء، ثم، أَو)) إذا عطفت المضارع على اسم جامد مثل: (ثيابك وتتحملَ المكاره أَليق بك = ثيابك وتحملُّك..)، (تحيتك إخوانَك فتبشَّ في وجوههم أَحب إليهم من الطعام = تحيتك إخوانك فأَن تبشَّ.. = تحيتك فبشُّك..)، (يسرني لقاؤُك ثم تتحدثَ إلي = يسرني لقاؤُك ثم أَن تتحدث إلي = يسرني لقاؤُك ثم تحدثُك إِليّ)، (يرضي خصمك نزوحُك أَو تسجنَ = أَو سَجْنُك).
وإنما ينصب الفعل ليتسنى أن يسبك مع ((أَن)) بمصدر يعطف على الاسم الجامد لأَن الفعل لا يعطف على الاسم الخالص.
ب- إضمارها وجوباً في خمسة مواضع:
1- بعد لام الجحد وهي المسبوقة بكون منفي: (لم تكن لتكذب وما كنت لأَظلمَ). وهي أَبلغ من قولك: (لم تكن تكذب): لأَن الفعل مع أَن المستترة مؤوَّل بمصدر في محل جر باللام، ويتعلق الجار والمجرور بالخبر المحذوف والتقدير: (لم تكن مريداً للكذب) ونفي إرادة الكذب أَبلغ من نفي الكذب.
أَما قولهم (ما كان إِلا ليعين أَخاه = لأَن يعين أخاه)، فاللام للتعليل و(كان) هنا تامة بمعنى وجد.
2- بعد فاء السببية: وهي التي يكون ما قبلها سبباً لما بعدها: (لا تظلمْ فتظلَم). ويشترط لها أَن تسبق بنفي أَو طلب:
فأَما النفي فكقولك: (لم تحضر فتستفيدَ)، (جارك غير مقصر فتعنفَه)، (ليس المجرم نادماً فتعفوَ عنه) لا فرق بين أَن يكون باسم أَو بفعل أَو بحرف.
وإذا كان النفي لفظياً ومعناه الإِثبات لم تقدَّر ((أَن)) بعد الفاء ويبقى الفعل مرفوعاً مثل (لا يزالُ أَخوك يبرُّنا فنحبُّهُ) فالنفي هنا لفظي فقط والمعنى: أَخوك مستمر على برنا. والتشبيه اللفظي إذا كان معناه النفي أعطي حكم النفي وقدرت ((أَنْ)) بعد الفاء: كأَنك ناجح فتتبجَّحَ (بنصب المضارع على معنى: ما أَنت ناجح فتتبجَحَ). لأَن المدار في الحكم على المعنى.
وأَما الطلب فيشمل الأَمر ((وهو في هذا الباب فعل الأَمر، والمضارع المقرون بلام الأمر فحسب، ولا يشمل اسم فعل الأمر)) اسكتْ فتسلَم، والنهي: لا تقصِّر فتندمَ، والعرض: أَلا تصحبنا فنسرَّ، والحض: هلا أَكرمت الفقير فتؤجرَ، والتمني ليتك حضرت فتستمعَ، والترجي لعلك مسافر فأُرافقَك، والاستفهام: هل أَنت سامع فأُحدثَك.
هذا والمضارع المنصوب بأَن مضمرة بعد فاءِ السببية أَو واو المعية الآتية بعد، مؤول بمصدر معطوف على مصدر منتزع من الفعل قبلها: اسكت فتسلم = ليكن منك سكوت فسلامة.
3- بعد واو المعية المفيدة معنى (مع) مثل، لا تشربْ وتضحكَ فأَنت لا تنهاه عن الشرب وحده ولا عن الضحك وحده، وإنما تنهاه عن أَن يضحك وهو يشرب .
ويشترط فيها أَن تسبق بنفي أَو طلب، على التفصيل الوارد في فاء السببية: اقرأْ وترفعَ صوتك، لا تأْكل وتتكلمَ، أَلا تصحبُنا وتتحدثَ، هلاَّ أَكرمت الفقير وتخفيَ صدقتك، ليتك حضرت وتستمعَ. لعلك مسافرٌ وترافقني، هل أنتَ سامعٌ وتجيبني.
4- بعد (أَو) التي بمعنى (إِلى) كقولك: أَسهر أَو أُنهي قراءَتي = إِلى أَن أُنهي، أَو بمعنى (إلا) مثل: يقتلُ المتهمُ بالخيانة أَو تثبتَ براءَته.
5- بعد (حتى) الدالة على الانتهاء أو التعليل، فالانتهاءُ مثل: انتظرتك حتى ترجعَ = إلى أَن ترجعَ. والتعليل مثل: أَطعتك حتى أَسرَّك = لأَسرك.
والمضارع مع أَن المستترة يؤَول بمصدر في محل جرّ بحتى: أَنتظرك إلى رجوعك، أَطعتك لسرورك.
وتأْتي قليلاً بمعنى إِلا: سأَعطيه الكتاب حتى تُثبت أَنه لك = إِلا أَن تثبت. وشرط إضمار (أَن) بعد حتى أَن تكون للاستقبال المحض: أَجتهد حتى أَنجح. فالنجاح بعد الاجتهاد وبعد زمن التكلم. أما إن كان الاستقبال بالنسبة لما قبلها فقط فيجوز إضمار (أن) ونصب الفعل وجاز عدم إضمارها ويرتفع الفعل حينئذ، ويكثر هذا في حكاية الأَحداث الماضية مثل: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ} فاستقبال فعل يقول بالنسبة إلى الزلزال فقط لا بالنسبة إلى زمن التكلم، لأَن كلاً من القول والزلزال مضى. ولذلك قرئت (يقول) بالنصب على إضمار (أَنْ) وبالرفع على عدم الإضمار.
وإذا كان المضارع للحال ارتفع بعد حتى وجوباً: سافر الهندي حتى لا يرجعُ = فلا يرجع. فالجملة مستأْنفة و(حتى) هنا ابتدائية.
جـ- إضمار أن سماعاً:
لا يقاس إضمار (أَنْ) وبقاء عملها جوازاً ووجوباً إلا في المواضع السابقة التي بيناها، وقد وردت عن العرب جمل رويت أَفعالها منصوبة في غير ما تقدم، فتحفظ هذه الجمل كما رويت ولا يقاس عليها، فمما ورد:
((تسمع بالمعيديّ خير من أَن تراه))، ((خذ اللص قبل يأْخذَك))، ((مرْهُ يحفرَها)). والأَصل وضع ((أَن)) فتقول: أَن تسمع، قبل أن يأْخذك. مره أَن يحفرها.
وقرئ بنصب ((أَعبدَ)) من الآية: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّها الْجاهِلُونَ} والقياس أَن يرتفع المضارع بعد سقوط ((أَن)) لكن الكوفيين أَرادوا قياس النصب، والأكثرون على أَنه سماعي.
لن
حرف نفي ونصب واستقبال مثل: لن أَخونَ.
كي
حرف مصدرية ونصب واستقبال، ومعنى التعليل الذي يصحبها هو من لام التعليل التي تقترن بها لفظاً أَو تقديراً تقول: سأَلتك لكي تخبرني = كي تخبرني. والفعل مع كي مؤول بمصدر في محل جر باللام وهما يتعلقان بـ(سأَلتك). وإذا حذفت اللام بقي معناها ونصب المصدر المؤول بنزع الخافض. ومثل الفعل الموجب في ذلك الفعل المنفي، تقول: عجّلت مسرتك لكيلا تتشاءَم = لعدم تشاؤُمك.
إِذنْ
حرف جواب وجزاءٍ ونصب واستقبال، يقول قائل: (سأَبذل لك جهدي) فتجيبه: إِذن أُكافئَك.
وتدخل على الأَسماء كما تدخل على الأَفعال تقول: (إِذنْ أَنا مكافئك) ومن هنا انفردت عن أخواتها المختصة بالأَفعال. وبذلك علل بعضهم عدم النصب بها عند بعض العرب.
إلا أن أكثر العرب على النصب بها إذا استوفت شروطاً ثلاثة: التصدر والاتصال والاستقبال. وإليك البيان:
1- التصدر مثل: (إِذنْ أُكافئَك). فإِن تقدم عليها مبتدأ أو شرط أو قسم لم تعمل وارتفع الفعل بعدها مثل: (أَنا إِذنْ أُكافئُك)، (إن تبذل جهدك إِذن أُكافئْك، والله إذن أُكافئُك).
فإِذا تقدم على ((إِذنْ)) الواو أَو الفاء جاز الرفع والنصب، والرفع أَكثر: (وإِذن أُكافئُكَ) بالرفع والنصب، (إِن تبذلْ جهدك تشكرْ وإِذن تكافأَُْ): إن عطفت على جواب الشرط جزمت حتماً، وإن عطفت على الشرط كله ((فعله وجوابه)) جاز الرفع والنصب، والرفع أَحسن ويكون العطف من عطف الجمل.
2- الاستقبال: فإن كان الفعل حالياً في المعنى رفعته، تقول لمن يحدثك بخبر: (إِذن أَظنٌّك صادقاً) بالرفع ليس غير.
3- الاتصال: إذا فصل بين ((إِذن)) والمضارع فاصل بطل عملها وارتفع الفعل بعدها، تقول: (إِذن أَنا أُكافئُك) بالرفع فحسب.
وقد اغتفروا الفصل بالقَسم و((لا)) النافية، تقول: (إِذنْ والله أُكافئَك) (إذن لا أَضيعَ جهدَك) .
الشواهد:
1- {قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسَى}
[طه: 20/91]
2- {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى}
[المزمل: 93/20]
أحبُّ إليَّ من لبس الشفوف 3- ولبسُ عباءَةٍ وتقرَّ عيني
ميسون بنت بحدل
كالثور يضربُ لما عافتِ البقر 4- إني وقتلي سُليْكاً ثم أَعقِلَه
أنس الخثعمي
أخاف إذا ما مت أَنْ لا أَذوقُها 5- ولا تدفِنَنِّي بالفلاة فإنني
أبو محجن الثقفي
كسرت كعوبَها أَو تستقيما 6- وكنت إذا غمزت قناة قوم
زياد الأعجم
وبينكم المودَّة والإِخاءُ 7- أَلم أَكُ جارَكم ويكونَ بيني
الحطيئة
لصوت أَن ينادي داعيان 8- فقلتُ ادْعي وأَدعوَ، إِنَّ أندى
دثار بن شيبان
ما بُعد غايتنا من رأْس مجرانا 9- أَلا رسولٌ لنا منَّا فيخبرَنا
أمية بن أبي الصلت
وأَمكنني منها إِذن لا أُقيلُها 10- لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها
كثير
تُشيبُ الطفل من قبل المشيب 11- إذنْ والله نرميَهم بحرب
حسان
12-{وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
[الشورى: 42/51]
13- {ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
[آل عمران: 3/179]
14- {وَحَسِبَوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا}
[المائدة: 5/71]
15- {أَفَلا يَرَوْنَ أَنْ لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً}
[طه: 20/89]
16- {وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ}
[ص: 38/6]
17- {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ}
[المائدة: 5/111]
18- {كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى}
[طه: 20/81]
19- {أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ}
[القيامة: 75/3]
20- {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
[البقرة: 2/14]
21- {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً}
[مريم: 19/26]
22- {يا أَيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ}
[الحج: 32/73]
(ب)
ما كنت أُوثر إِتراباً على تَرَب 23- لولا توقعُ معترٍّ فأرضيَه
الإتراب: الغنى، الترب: الفقر
لسانك كيما أَن تغرَّ وتخدعا 24- فقالت: أكلَّ الناس أصبحت مانحا
جميل
فما انقادت الآمال إِلا لصابر؟ 25- لأَستسهلن الصعب أَو أُدركَ المنى
وأَلحق بالحجاز فأَستريحا 26- سأَترك منزلي لبني تميم
المغيرة بن حبناء
وأَن أشهد اللذاتِ: هل أَنت مخلدي 27- ألا أَيُّهذا الزاجري أَحضرَ الوغى
طرفة
28- {وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاّ قَلِيلاً}
سُنن الساعين في خير سنن-؟ (لا يلبثوا) قراءة شاذة، [الإسراء: 17/76]
29- رب وفقني فلا أَعدلَ عن
قد حدّثوك فما وراءٍ كمن سمعا؟ 30- يا بن الكرام أَلا تدنو فتبصرَ مَا
وما بالحرِّ أَنت ولا الطليقِ؟ 31- أَما والله أَنْ لو كنت حراً
________________________________________
هناك غير أن المصدرية الناصبة للمضارع وغير أن المخففة من المشددة التي للتوكيد، القسمان الآتيان: أن الزائدة بعد لما (لما أن حضر أخوك أكرمته)، والزائدة بين الكاف ومجرورها: (كأنْ ظبيةٍ تعطو إلى وارق السلم) وبين القسم و((لو)) مثل: (أقسمت أن لو رآنا لحيّانا).
وأن المفسرة وتأتي بعد ما فيه معنى القول دون حروفه: أشرت إليه أن اذهب، {فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ}.
شاع بين المتعلمين وبعض النحاة استواء الحركات الثلاث على المثال المشهور (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) وهذا ليس بسديد، والحق أن لكل من الحركات معنى، فإذا نصبت (تشرب) فأنت تنهاه عن أن يقرن العملين في وقت واحد، وإذا جزمت الفعلين، كان لنهي منصباً على كل منهما مقترنين ومفترقين، وإذا رفعت اقتصر النهي على أكل السمك وأخبرت أنه يشرب اللبن.
وأضاف بعضهم إلى ذلك الفصل بالنداء وبالظرف وبالجار والمجرور.
جزم المضارع ومواضعه
الجوازم وإعرابها - أحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما - اجتماع الشرط والقسم - الربط بالفاء
إذا تقدم المضارعَ أَحدُ الجوازم الآتي بيانها، أَو كان جواباً لطلب ظهر الجزم على آخره إِن كان صحيحاً: (لم يسافرْ)، وحذف آخره إن كان معتل الآخر: (لا ترمِ) وحذفت النون إِن كان من الأَفعال الخمسة (لا تتأَخروا).
والجوازم نوعان: ما يجزم فعلاً واحداً، وما يجزم فعلين، وإليك بيانهما:
أ- جوازم الفعل الواحد أربعة: لم، لما، لام الأمر، (لا) الناهية:
لم ولما: كل منهما حرف نفي وجزم وقلب: ينفي المضارع ويجزمه ويقلب زمانه إلى المضي: لم أُبارحْ مكاني ولما يحضرْ أَخي. وإِليك الفروق بينهما:
1- يمتد النفي مع ((لما)) إلى زمن التكلم ولا يشترط ذلك في ((لم))
2- الفعل المنفي بـ((لما)) متوقع الحصول ولا يشترط ذلك في ((لم))
3- مجزوم ((لما)) جائز الحذف عند وجود قرينه تدل عليه: (حاولت إقناعه ولما = ولما يقنعْ) ولا يحذف مجزوم ((لم)) إلا شذوذاً.
4- ((لما)) لا تقع بعد أداة شرط. أَما ((لم)) فتقع: (إن لم تتعلمْ تندم).
لام الأمر: يطلب بها حصول الفعل. وأكثر ما تدخل على الغائب فتكون له بمنزلة فعل الأَمر للمخاطب: ليذهب أَخوك.
ويقلُّ دخولها على المتكلم مع غيره: (فلنذهبْ)، ودخولها على المتكلم وحده مثل (قوموا فلأُصلِّ لكم) أَقلّ.
أَما المخاطب فيندر دخولها عليه لأَن صيغة الأَمر موضوعة له خاصة فتغني عن المضارع مع لام الأَمر.
وحركة هذه اللام الكسر، ويحسن إسكانها بعد الواو والفاء، ويجوز بعد ثم.
لا الناهية: يطلب بها الكف عن الفعل المذكور معها: (لا تكذبْ) فأَكثر دخولها على فعل المخاطب ثم فعل المتكلم المبني للمجهول لأَن المنهي غير المتكلم: (لا أُخذلْ، لا نُخْذلْ). ويندر دخولها على فعل المتكلم المبني للمعلوم.
ب- جوازم الفعلين وإعرابها واتصالها بـ(ما):
إِنْ، مَنْ، ما، مهما، متى، أَيّانَ، أَين، أَنّى، حيثما، أَيُّ. ويلحق بها أَداتان يقل الجزم بهما: إِذما، كيفما.
إعرابهما: إِنْ، وإذما ((على خلاف في طبيعتها وفي جزمها)) حرفان لا محل لهما من الإعراب، وعملهما ربط فعل الشرط بالجواب، وبقية الأَدوات أَسماءٌ بلا خلاف؛ فلابدّ لهنَّ من محل إعراب:
((من، ما، مهما)) تدل على ذوات: فـ((من)) للعاقل و((ما ومهما)) لغيره، وتعرب مفعولاً بها إن كان فعل الشرط متعدياً لم يستوف مفعولاته، وإلا أُعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرط .
فأَمثلة الحالة الأُولى: (من تكرمْ يحببْك، ما تقرأْ تستفدْ منه، مهما تصاحبْ من فضل ينفعْك).
وأَمثلة الحالة الثانية: (من تكرمْه يحببْك، ما تقرأْه تستفد منه، الفضل مهما تصاحبْه ينفعْك، من يفعلْ خيراً يُجزَ به - من يسافرْ يبتهجْ).
متى، أيّان، أَنّى، حيثما، أينما: الأُوليان تدلان على الزمان، والباقي للمكان، وكلها مبني في محل نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية ويتعلق بجواب الشرط (على خلاف رأَي الجمهور) لأَن المعنى يقتضي ذلك: (متى تسافرْ تلق خيراً = تلقى خيراً حين تسافر، حيثما تذهبوا تكرموا).
كيفما: تدل على الحال ويجب معها أَن يكون فعل الشرط وجوابه من لفظ واحد: (كيفما تجلسْ أَجلسْ). ومحلها النصب على الحالية، ونحاة البصرة لا يجزمون بها، ويجعلونها مثل ((إذا)) في أَنها لا تجزم إلا في الضرورة الشعرية.
أيّ: كل أسماء الشرط مبنية إِلا ((أيّ)) فهي معربة مضافة غالباً إلى اسم ظاهر، وهي صالحة لكل المعاني المتقدمة لأَخواتها فتعرب على حسب معناها:
(أَيَّ رجل تكرمْ يحببْك) للعاقل وتعرب مفعولاً به، (أَيُّ كتاب يُعْرَضْ فاشتره) لغير العاقل وتعرب هنا مبتدأ (أَيَّ يوم تسافر أَصحبك فيه) نائب ظرف زمن متعلق بـ أَصحبْك، (أَياً تجلسْ أَجلسْ) بمعنى كيفما وتعرب حالاً. وهي مضافة إلى اسم ظاهر ومنه تأْخذ معناها فإِذا حذف المضاف إليه عوضت عنه بالتنوين: (أَياً تكرمْ يحببْك).
وإذا دلت إِحدى الأَدوات (ما، مهما، أَي) على حدث أُعربت نائبة عن مفعول مطلق: (أَيَّ نوم تنمْ تسترحْ، مهما تنمْ تسترح).
اتصالها بـ ما: بعض هذه الأَدوات لا تتصل بما مطلقاً، وبعضها يجب اتصالها، وبعضها يجوز اتصالها وعدمه. وقد نظم بعضهم أحوالها بقوله:
وامتنعت في: ما ومن ومهما تلزم (ما) في: حيثما وإذ ما
وجهان: إثبات وحذف ثبتا كذلك في أَنىّ، وفي الباقي أَتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:36

مباحث الافعال3
الجامد و المتصرف
جـ - الجزم بالطلب:
يجزم المضارع إذا كان جواباً وجزاءً لطلب متقدم، سواءٌ أَكان الطلب باللفظ والمعنى - وهو ما تقدمت أَقسامه من أَمر ونهي واستفهام وعرض وحضّ وتمنٍّ وترجّ في بحث النصب بفاءِ السببية أَو واو المعية - أَم كان بالمعنى فقط، فأَمثلة الأَول: (اجتهد تنجحْ، لا تقصر تندمْ، هلا تحسنُ تُحبَبْ..) إلخ، ومثال الثاني: (اتَّقى الله امرؤٌ فعَل خيراً يُثبْ عليه) فلفظ الفعل خبر ومعناه طلب، فروعي المعنى. والجزم في ذلك كله بشرط مقدر: (اجتهد تنجحْ = اجتهد فإِن تجتهدْ تنجحْ). فحيثما صح تقدير الشرط صح الجزم.
د- أَحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما:
1- يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين أَو ماضيين، أَو ماضياً فمضارعاً، أو مضارعاً فماضياً، وقد يأْتي الجواب جملة مقرونة بالفاءِ أَو إِذا الفجائية:
فإِن كانا مضارعين وجب جزمهما: (من يُحسنْ يُكرَمْ).
وإن كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى والجواب مضارعاً كان الأَحسن جزم الجواب: (إِن لم تقصرْ تفزْ، إِن اجتهدت تفزْ)، ويجوز رفعه فتكون الجملة في محل جزم (إن اجتهدت تفوزُ). وإِن كان مضارعاً فماضياً جزمت الأَول وكان الفعل الثاني في محل جزم: (من يقدّمْ خيراً سُعد).
أَما إِذا اقترن الجواب بالفاءِ أَو بإِذا الفجائية فجملة الجواب في محل جزم:
2- إِذا عطفت مضارعاً على جواب الشرط بالواو أَو الفاءِ أَو ثم مثل: (إِن تجتهدْ تنجحْ وتفْرحْ) جاز في المعطوف الجزم على العطف، والنصب على تقدير ((أَنْ))، والرفع على الاستئناف. وإذا عطفته على فعل الشرط مثل: (إن تقرأ الخطاب فتحفظْه يهنْ عليك إِلقاؤُه) جاز فيه الجزم والنصب دون الرفع، لأَن الاستئناف لا يكون إلا بعد استيفاء الشرط جوابه.
أَما إذا كان المضارع بعد فعل الشرط أَو جوابه بلا عطف مثل: (متى تزرني تحملْ إِلي الأمانة أَكافئْك أُهدِ إليك هدية) جاز جزمه على البدلية من فعل الشرط أَو جوابه، وجاز رفعه، وتكون جملته حنيئذ في موضع الحال من فاعل فعل الشرط أو جوابه.
3- يحذف فعل الشرط أَو جواب الشرط أَو الفعل والجواب معاً إن كان في الكلام ما يدل على المحذوف، وإليك البيان بالترتيب:
فعل الشرط: تقدم أَنه يطرد حذفه في جواب الطلب (اجتهد تنجح) وأَن الأَصل (اجتهد، فإِن تجتهد تنجحْ) ويجوز حذفه بعد ((لا)) التي تلي ((إن)) أَو ((مَن)):
أَجبْ إِن أَجببت وإلا فأَمسكْ = وإِن لا تحبَّ فأَمسك. من حاستك فحاسنْه ومن لا فلا تعامله = ومن لا يحاسنْكَ فلا تعامله.
جواب الشرط: إذا كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى وفي الكلام ما يدل على الجواب حذف وجوباً:
إِنه - إِن سافر - رابح، والله - إِن غدرت - لا أَغدر، لا أَغدر إِن غدرت. أَما إِذا لم يكن في الكلام ما يصلح للجواب وأَمكن فهمه من فعل الشرط جاز حذفه جوازاً مثل:
((إنْ نجح)) جواباً لمن سأَل: ((أَتكافئُ خالداً؟)).
الفعل والجواب معاً: يجوز حذفهما إن بقي من جملتيهما ما يدل عليهما مثل: (من يلبِّك فأَكرمْه ومن لا فلا)، الأَصل: (ومن لا يلبِّك فلا تكرمْه)، (إِن وفى فأَعطه حقه وإلا فلا)، الأَصل: (وإِن لم يفِ فلا تعطه)).
هـ - اجتماع الشرط والقسم:
جواب القسم يجب أَن يؤكد بالنون إِن استوفى شروطه : (والله لأَكرمنَّك)، وجواب الشرط ينبغي جزمه: إِن تحسنْ أُكرمْك.
فإِذا اجتمع شرط وقسم كان الجواب للسابق وحذف جواب المتأَخر (وجوباً على ما تقدم لك) اكتفاءً بجواب السابق:
والله إِنْ تحسنْ لأُكرمنَّك، إن تحسن والله أُكرمْك.
فإذا تقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر جاز أَن يجاب الشرط المتأَخر:
أَنا والله إِن تحسنْ أُكرمْك = لأُكرمنّك.
و- ربط جواب الشرط بالفاء أو إذا:
إذا لم يصلح جواب الشرط للجزم، وجب اقترانه بفاءٍ تربط جملته بفعل الشرط، وتكون الجملة بعدها في محل جزم جواباً للشرط.
ومواضع الفاءِ معروفة مشهورة نظمها بعضهم بقوله:
اسمية، طلبية، وبجامد و بـ((ما)) و((لن)) وبقد وبالتنفيس
وأمثلتها: إن تسافرْ فأنت موفق - إن كنت صادقاً فصرّحْ بدليلك - من يصدقْ فعسى أن ينجو، متى تعزمْ فما أَتأَخرُ - إن أساء فلن يغفر له - أيّ بلد تقصدْ فقد أسرعُ إليه - أنّى ترحلْ فسوف تجدُ خيراً.
هذا وقد تقدر (قد) قبل فعل ماض لفظاً ومعنى: {إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} أي: فقد صدقت.
ويضاف إلى ما تقدم مواضع ثلاثة:
1- أَن يصدّر جواب الشرط بأداة شرطٍ ثانية: إِن تسافرْ فإِنْ صحبْتك سَررْتُك.
2- أَن يصدر جواب الشرط بـ((ربما)): إن ترافقني فربما ابتهجت.
3- أَن يصدّر جواب الشرط بـ((كأَنما)): و{وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيا النّاسَ جَمِيعاً}
وقد تدخل الفاءُ قليلاً على المضارع الصالح للجزم: {وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} إذ لو سقطت الفاءُ لا نجْزم الفعل.
أَما (إذا) الفجائية فقد تقوم مقام الفاءِ حين تكون أَداة الشرط ((إِنْ)) أَو ((إِذا)). على أَن يكون جواب الشرط جملة اسمية مثبتة مثل: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ}.
ملاحظة - الجوازم مختصة بالأَفعال، فإِن أَتى بعد إحداها اسم قدّر له ((صناعة)) فعلٌ مجانس للفعل المذكور بعده، وكان الاسم مرفوعاً بالفعل المحذوف المفسّر بالمذكور طرداً للقاعدة مثل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ} التقدير: وإن استجارك أَحد..
الشواهد:
لها أَبداً ما دام فيها الـجُراضم
1- إِذا ما خرجنا من دمشق فلا نَعُدْ
الفرزدق
لم يَلْقَها سُوقةٌ قبلي ولا ملِكُ 2- يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهية
زهير
3- {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ}
[العنكبوت: 29/12]
تجدْ خيرَ نارٍ، عندها خيرُ موقِد 4- متى تأْتِه تعشو إِلى ضوءِ نارِه
الأعشى
يقول: لا غائبٌ مالي ولا حرم 5- وإِن أَتاه خليلٌ يومَ مَسْغَبة
زهير
ولكِنْ مَتى يسْتَرفِدِ القومُ أَرفدِ 6- ولسْتُ بحلاَّلِ التِّلاعِ مخافةً
طرفة
مني وما سمعوا من صالح دفنوا 7- إِن يَسْمعوا ريبة طاروا لها فرحاً
قغنب ابن أم صاحب
فيثبِتَها في مستوى الأَرض يَزْلَق 8- ومن لا يقدمْ رجلَه مطمئنةً
زهير
9- {وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ}
[الأنعام: 6/35]
10- {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً}
[النساء: 3/38]
11- {وَأَنّا لَمّا سَمِعْنا الْهُدَى آمَنّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً}
[الجن: 72/14]
12- {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ}
[ص: 38/8]
مكانَكِ تُحْمدي أَو تستريحي 13- وقولي كلَّما جشأَتْ وجاشتْ
عمرو بن الإطنابة
وإِلا يَعْلُ مفرقَك الحسامُ 14- فطلَّقْها فلست لها بكفءٍ
الأحوص
15- {قالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّما الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى ما نَقُولُ وَكِيلٌ}
[القصص: 28/28]
16- {إِنْ تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ}
[الكهف: 18/40- 41]
17- {َإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ}. ... {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
[التوبة: 9/6- 28]
18- {وَإِذا أَذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ}
[الروم: 30/36]
19- {وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ}
[آل عمران: 3/114]
20- {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}
[الإسراء: 17/110]
21- {وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}
[الأعراف: 7/131]
22- {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ}
[الحشر: 59/12]
(ب)
خيراً فخيرٌ، وإِن شرٌ فشراً 23- الناس مجزيون بأَعمالهم إِن
يوم الأَعارب إن وُصلْت وإن لمِ 24- احفظ وديعتك التي استُودعتها
إبراهيم بن هرمة
لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا- ؟ 25- أَيان نؤمنْك تأْمن غيرنا وإذا
مطَّبعة من يأْتها لا يضيرها
26- فقلت: تَحَمَّلْ فوق طوقك إِنها
أبو ذؤيب الهذلي
27- حيثما تستقمْ يقدِّرْ لك الله نجاحاً في غابر الأَزمان-؟
إِنك إن يصرعْ أَخوك تصرعُ 28- يا أَقرعَ بنَ حابس يا أَقرعُ
جرير بن عبد الله البجلي
وإذا تصبْك خصاصة فتجمّل-؟ 29- استغن ما أَغناك ربك بالغنى
والشر بالشر عند الله مثلانِ 30- من يفعل الحسنات الله يشكرها
عبد الرحمن بن حسان
أخاً غيرَ ما يرضيكما لا يحاول-؟ 31- خليلَّي أَنَّى تأَتياني تأَتيا
كان فقيراً معدماً؟ قالت: وإن- ؟ 32- قالت بنات العم يا سلمى وإن
33- ((إن أَبا بكر رجل أَسيف (حزين)، متى يقمْ مقامك رقَّ))
السيدة عائشة
________________________________________
جمهور النحاة على غير هذا، فأكثرهم يجعل جملة فعل الشرط هي الخبر وبعضهم يجعل الشرط وجزاءه هو الخبر، لكن المعنى - وهو الحكم في كل خلاف - ينصر ما أثبتناه لأنك إذا حولت صيغة الجملة الشرطية (من يسافر يبتهج) إلى جملة اسمية قلت: المسافر مبتهج، وما اسم الشرط هنا إلا اسم موصول أضيف إليه معنى الشرط ففك صلته بفعله لفظاً لا معنى.
بأن يكون مضارعاً مثبتاً متصلاً بلامه مستقبلاً.
الجراضم: الأكول الواسع البطن، يعني به معاوية.
وجواب (فإن استطعت) المحذوف هو: (لم يؤمنوا)، لا (فافعل) كما يقدره كثير من النحاة والمؤلفين غفلة عن المعنى المناسب.
يصف قرية كثيرة الطعام. المطبّعة: الممتلئة، المثقلة بالحمل.
- العلم
اسم موضع لمعيَّن من غير احتياج إلى قرينة مثل؛ خالد، دعد، دمشق، الجاحظ، أَبو بكر، أَم حبيبة.
والأَعلام منها المفرد ((ذو الكلمة الواحدة)) ومنها المركب وإِليك أنواعه:
المركب الإضافي مثل: عبد الله وأَبي بكر وزين العابدين.
والمركب المزجي وهو ما تأَلف من كلمتين مندمجتين مثل (حضْرَ موتَ وبعلَبك وبختَنُصَّرَ ومعد يكربَ وقالي قلا) فجزؤه الأَول يبنى على الفتح إلا إذا كان ياءً فيسكن، وجزؤه الثاني يعرب حسب العوامل ممنوعاً من الصرف. وما كان جزؤه الثاني كلمة (ويهِ) بني على الكسر وقدرت عليه العلامات الثلاث.
والمركب الإسنادي ما كان جملة في الأَصل مثل تأَبط شراً (الشاعر المعروف)، وبرَق نحرُه، وجادَ الحقُ، وشاب قرناها (اسم امرأَة)، فيبقى على حركته التي كان عليها قبل أَن ينقل إلى العلمية وتقدر عليه العلامات الثلاث، ففي قولك (أُعجبت بشعر تأَبط شراً): (تأَبط شراً) مبني على السكون في محل جر بالإِضافة.
والعلم إذا تصدر بـ(أَب) أَو (أُم) سمي كنية مثل (جاءَ أَبو سليم مع أُخته أُم حبيب)، وإِذا دل على رفعة صاحبه أَو ضعته أَو حرفته أَو بلده فهو اللقب مثل: الرشيدُ والجاحظ والأَعشى والنجار والبغدادي.. إلخ وما عداهما فهو الاسم.
فإِذا اجتمعت الثلاثة على مسمى واحد بدأت بأَي شئت، ولكن يتأَخر اللقب عن الاسم، فتقول: كتاب الحيوان لأَبي عثمانَ عمرو بنِ بحرٍ الجاحظِ، أَو لعمرو بن بحر الجاحظِ أَبي عثمانَ، أَو لعمروِ بن بحرِ أَبي عثمان الجاحظِ.
هذا وأَكثر الأَعلام كانت في الأَصل اسماً أَو وصفاً أَو فعلاً أَو جملة، ثم نقلت إلى العلمية فسموها أَعلاماً منقولة وهي أَكثرها وجوداً. وبعض الأعلام مثل سُعاد وضعت من أَول أمرها علماً فسموها أعلاماً مرتجلة.
هذه الأعلام التي مرت كلها أعلام شخصية، وهناك (العلم الجنسي) وهو اسم أطلق على جنس فصار علماً على كل فرد من أفراده، ويشبه من حيث المعنى النكرة المعرفة بـ(ال) الجنسية، فكما تقول: (الذئب مخاتل) تقول (ذؤالةُ مخاتل) وذؤالةُ علم على الذئب، والأعلام الجنسية كلها سماعية وإليك طوائف منها:
فمن أعلام أجناس الحيوان:
الأخطل، الهر، أسامة: الأسد، ثُعالة: الثعلب، أبو جعدة: الذئب، أبو الحارث: الأسد، أبو الحصين: الثعلب، ذُؤالة: الذئب، ذو الناب: الكلب، أم عامر: الضبع، أم عِرْيط: العقرب، أبو المضاء: الفرس.
ومن أعلام طوائف البشر:
تُبّع: لمن ملك اليمن، خاقان: لمن ملك الترك، فرعون: لمن ملك مصر، قيصر: لمن ملك الروم، كسرى: لمن ملك الفرس، النجاشي: لمن ملك الحبشة.
أبو الدَغفاء: الأحمق، هيّان بن بيّان: مجهول العين والنسب.
ومن أعلام المعاني:
بَرّة: البِر، حمادِ: المحمدة، سُبحان: التسبيح، فجارِ: الفجور، أم قشعم: الموت، كيسان: الغدر، يسارِ: اليُسر.
هذا وعلم الجنس كالمعروف بـ((ال)): صالح لأن يكون مبتدأ أو صاحب حال، ولا تدخل عليه ((ال)) ولا يضاف تقول (أسامةُ أشجع من ثُعالة) كما تقول (الأسد أشجع من الثعلب) وتقول: هذا هيّانُ بنُ بيانَ مقبلاً.
وهذا العلم يمنع من الصرف إذا وجدت فيه علة أخرى كالتأنيث أو زيادة الألف والنون مثلاً: يا هيانَ بنَ بيانَ ابتعد من كيسانَ.
الشواهد:
1- أَقسم بالله أَبو حفص عمرْ.
ما مسها من نقَب ولا دبَرْ.
فاغفر له اللهم إن كان فجرْ. - أعرابي وافد على عمر. (الضمير يعود على ناقة الأعرابي، النقب رقة خف البعير من كثرة السير. والدبر جرح في ظهر البعير).
سمعنا به إِلا لسعد أَبي عمرو 2- وما اهتز عرش الله من أَجل هالك
منسوب إلى حسان
ظلماً علينا لهمُ فديد 3- نُبئْتُ أَخوالي بني تزيدُ
تزيدُ: اسم رجل. فديد: جلبة وصياح. منسوب لرؤبة
تحت العجاج فما حططت غباري 3- أَعلمت يوم عكاظ حين لقيتني
فحملتُ بَرَّةَ واحتملت فجار أنَّا اقتسمنا خُطتينا بيننا
النابغة
حط غباره: سبقه حتى علا غباره على غبار المسبوق
(ب)
أبوه منذرٌ ماءُ السماءِ 5- أنا ابنُ مُزَيقِيا عمروٍ وجدي
أوس بن الصامت
________________________________________
أما بقية المعارف فتدل على معيّن مع قرينة لابدّ منها، فالاسم الموصول يدل على معين بوساطة جملة تسمى صلة الموصول، و(الأمير) دلت على معين بوساطة (ال)، و(هذا) يدل معيّن بوساطة الإشارة وهكذا.
3- اسم الإشارة
ما دل على معيّن بوساطة إشارة حسية أَو معنوية، وهذه أَسماءُ الإِشارة:
للمذكر: ذا، ذان وذَيْن، أُولاءٍ
للمؤنث: ذِهْ وتِهْ وذي وتي، تان وتَيْن، أُولاءِ
للمكان: هنا، ثَمَّ، ثَمَّةَ.
وتسبق هذه الأَسماء عدا ثمة ((ها)) التنبيه فنقول: هذا، هؤلاء، ها هنا.
وتلحقها كاف الخطاب وهي حرف تتصرف تصرف كاف الضمير في الإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأْنيث مثل: ذاك الجبل هناك، تيكم الصحيفة لنا، ذا كُنّ ما طلبتُنّ وذاكم ما طلبتم.
وتلحقها اللام للدلالة على البعد مثل: هنالك عند ذلك الجبل، تلك الصحيفة لي.
ويجوز أَن يفصل بين ((ها)) التنبيه واسم الإِشارة ضميرُ المشار إليه مثل: ها أَنذا، ها أَنتم أُولاءِ، وكثيراً ما يفصلان بكاف التشبيه: هكذا.
الشواهد:
1- {قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ}..... {ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي}
[يوسف: 12/32- 37]
2- {أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
[البقرة: 2/5]
والعيشَ بعد أُولئك الأَيامِ 3- ذُمَّ المنازل بعد منزلة اللِوى
جرير
الاسم الموصول
اسم وضع لمعين بوساطة جملة تتصل به تسمى صلة الموصول، وتكون هذه الجملة خبرية معهودة لدى المخاطب مثل: جاءَ الذي أكرمك مع ابنتيْه اللتين أَرضعتهما جارتُك.
فجملة (أَكرمك) هي التي حددت المراد بـ (الذي) وسميت صلةً للموصول لأَنهما يدلان على شيءٍ واحد فكأَنك قلت: جاءَ مكرمُك، ولابدَّ في هذه الجملة من أَن تحتوي على ضمير يعود على اسم الموصول ويطابقه تذكيراً وتأْنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً، وهو هنا مستتر جوازاً تقديره ((هو)) يعود على (الذي) وفي جملة (أَرضعتهما) عائد الصلة الضمير (هما) العائد على (اللتيْن). وقد تقع صلة الموصول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: أَحضر الكتاب الذي عندك، هذا الذي في الدار .
والأَسماءُ الموصولة قسمان: قسم ينص على المراد نصاً وهو الخاص، وقسم مشترك.
أ- الموصولات الخاصة:
للمذكر: الذي، اللذان واللذَيْن، الذِين، والأُلى (لجمع الذكور العقلاء).
للمؤنث: التي، اللتان واللتيْن، اللاتي واللائي (لجمع غير المذكر العاقل).
ب- الموصولات المشتركة وهي خمسة: من، وما، وأيُّ، وذا، وذو
1- من، وتكون للعاقل وما نزل منزلته، وللعاقل مع غيره مثل: عامل من تثق به وأَحسن لمن أَرضعتْك، وعلِّم من قصدوك .
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ} فالأَصنام لا تعقل، لكن لما دعوها أَنزلوها منزلة العاقل الذي يدعى فعبر عنها بـ(من)، {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ}.
2- ما، وتكون لغير العاقل: أَحضر ما عندك.
وقليلاً يعبر بها عن العاقل مع غيره، ولأَنواع من يعقل مثل: صنّف ما عندك من الطلاب صنفين.
3- أَيُّ، للعاقل، وهي معربة بين الأَسماءِ الموصولة جميعاً، تقول: قابلْ أَيًّا أَحببته، زارك أَيُّهم هو أَفضل، سلم على أَيِّهن هي أَقرب [فإذا أُضيفت وحذف صدر صلتها الضمير، جاز مع الإِعراب البناءُ على الضم: سلم على أَيُّهنّ أَفضل].
4- ذا، تكون اسم موصول إذا سبقها استفهام بـ ((ما)) أَو ((منْ)) ولم تكن زائدة ولا للإشارة، مثل قول لبيد:
أَنحبٌ فيقضى أَم ضلالٌ وباطل أَلا تسأَلان المرءَ: ماذا يحاول؟
فماذا بمعنى ما الذي، ولذلك أَبدل منها (أنحبٌ) بالرفع.
5- ذو، الطائية، وهي مبنية عندهم وقيل: قد تعرب مثل: جاء ذو أكرمك بمعنى الذي أكرمك.
وهي خاصة بلهجة قبيلة طيء.
الشواهد:
(أ)
1- {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنا اللَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ}
[فصلت: 41/29]
2- {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}
[الحج: 22/18]
3- {سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ}
[الصف: 61/1]
4- {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ}
[الكهف: 18/19]
5-{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً}
[مريم: 19/69]
وهل يَعِمَنْ من كان في العصُر الخالي 6- أَلا عِمْ صباحاً أَيُّها الطللُ البالي
امرؤُ القيس
ـن حزين فمنذا يعزّي الحزينا 7- أَلا إِن قلبي لدى الظاعنيـ
أمية بن أبي عائد الهذلي
(ب)
وحلت مكاناً لم يكن حُل من قبلُ 8- محاحبُّها حب الأُلى كنّ قبلها
المجنون
وبئري ذو حفرت وذو طويتُ 9- فإِن الماءَ ماءُ أبي وجدي
سنان الطائي
________________________________________
وإذا كان العائد مفعولاً به جاز حذفه مثل: (رأيت الذي قدمت) أي: قدمته.
والحق أن الصلة فعل محذوف من أفعال الكون العام، والتقدير: استقر عندك، استقر في الدار.
أو: علم من قصدك، لأن العائد في الموصولات المشتركة يجوز فيه مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى.
المعرف بـ (ال)
اسم اتصلت به ((ال)) فأَفادته التعريف. وهي قسمان ((ال)) العهدية، و((ال)) الجنسية.
((ال)) العهدية: إذا اتصلت بنكرة صارت معرفة دالة على معين مثل (أَكرم الرجلَ)، فحين تقول (أَكرم رجلاً) لم تحدد لمخاطبك فرداً بعينه، ولكنك في قولك (أَكرم الرجل) قد عينت له من تريد وهو المعروف عنده.
والعهد يكون ذكرياً إِذا سبق للمعهود ذكر في الكلام كقوله تعالى: {إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}.
ويكون ذهنياً إِذا كان ملحوظاً في أَذهان المخاطبين مثل: {إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}. ويكون حضورياً إِذا كان مصحوبها حاضراً مثل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أَي في هذا اليوم الذي أَنتم فيه.
((ال)) الجنسية: وهي الداخلة على اسم لا يراد به معين، بل فرد من أفراد الجنس مثل قوله تعالى: {خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ} وهي إِما أَن ترادف كلمة (كل) حقيقة كالمثال السابق: خلق كل إِنسان من عجل، فتشمل كل أَفراد الجنس.
وإِما أَن ترادف كلمة (كل) مجازاً فتشمل كل خصائص الجنس وتفيد المبالغة مثل: أَنت الإِنسان حقاً.
والتعريف في ((ال)) العهدية حقيقي لفظاً ومعنًى، وفي ((ال)) الجنسية لفظي فقط فما دخلت عليه معرفة لفظاً نكرة معنى، ولذا كانت الجملة بعد المعرف بـ (ال) العهدية حالية دائماً لأَن صاحبها معرفة محضة: (رأَيت الأَمير يعلو جواده)، والجملة بعد المعرف بـ((ال)) الجنسية يجوز أن تكون حالاً مراعاة للفظ وأَن تكون صفة مراعاة للمعنى مثل:
فمضيْتُ ثُمَّتَ قلت: لا يعنيني ولقد أَمرُّ على اللئيم يسبني
تذييل: هناك ((ال)) زائدة غير معرِّفة، وتكون لازمة وغير لازمة:
فاللازمة: هي التي في أول الأعلام المرتجلة مثل لفظ الجلالة (الله) والسموءل واللات والعُزّى، أَو في أول الأسماء الموصولة مثل الذي، التي.
وغير اللازمة: وهي التي وردت شذوذً كقولهم: (ادخلوا الأولَ فالأَولَ، جاؤوا الجماءَ الغفير، فـ (الأول) و(الجماء) وقعتا حالاً، والحال دائماً نكرة أو في معنى النكرة.
أو التي سمع زيادتها في أول الأعلام المنقولة عن صفة مثل العباس والحارث والحسن والحسين والضحاك، أو عن مصدر مثل الفضل، ومنها ما هو خاص في الضرورات الشعرية كقوله:
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
وبنا أوبر هي الكمأة الصغار، والداخلة على التمييز كقول الشاعر:
صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو رأيتك لما أن عرفت وجوهنا
تعريف الأعداد:
إذا أَردت تعريف العدد فإن كان مضافاً عرفت المضاف إليه مثل عندي خمسة الكتب المقررة وتسع الوثائق المطلوبة؛ وإن كان مركباً عرفت الجزءَ الأَول: اشتريت الخمسة عشر كتاباً والسبع عشرة صحيفة.
وإن كان معطوفاً ومعطوفاً عليه عرفت الجزأَين معاً مثل: أَحضر الثلاثة والخمسين ديناراً.
6- المضاف إلى معرفة
إذا أَضيفت النكرة إلى أحد المعرفات الخمسة السابقة اكتسبت التعريف بهذه الإضافة وإليك أمثلتها بالترتيب:
كتابك الجميل عندي - كتابُ خالد - كتابُ هذا - كتابُ الذي سافر - كتابُ الأَمير.
7- المعرف بالنداء
إِذا قصدت من النكرة معيناً ناديته بها، أَصبح معرفة بهذا النداء وبنيته على الضم إلحاقاً بالأَعلام. فكلمة (شرطي) نكرة ولكن إِذا خاطبت بها شرطياً أمامك ليعينك فقلت: ( يا شرطيُّ أين المتحف؟) صارت (شرطي) معرفة وعوملت معاملة المعارف المفردة بالنداء وسميت بالنكرة المقصودة.
المجرد والمزيد
أ- الاسم الخالي من حرف زائد على أُصوله هو الاسم المجرد، وهو ثلاثة:
1- المجرد الثلاثي مثل رجُل وفتى وله عشرة أوزان هذه أَمثلتها: ظَبْي، حَمَل، رَجُل، كتِف، قفل، زُحَل، عُنق، حِصْن، عِنب، إِبل. أَما وزن (فُعِل) فقليل جداً مثل (دُئِل) اسم قبيلة، ووزن (فِعُل) يكاد لا يوجد.
2- المجرد الرباعي أَوزانه ستة وأَمثلتها:
جَعْفَر، بُرْقع، قِرمِز، طُحْلَب، دِرْهَم، قِمَطْر .
3- المجرد الخماسي هذه أَمثلة أَوزانه الأَربعة: سفَرْجَل، قُذَعْمِل، جَحْمَرشِ، جِرْدَحْل .
ب- والاسم المزيد هو ما أُضيف إلى أُصوله حرف أَو أكثر : والزيادة على نوعين:
1- الأَول يكون بتكرار حرف من حروفه الأصلية مثل: سُلَّم، جلْباب، قُعْدُد، صمحْمح ، (وأُصول هذه الكلمات: سلم، جلب، قعد، صمح).
2- الثاني يكون بإضافة أَحد أَحرف الزيادة العشرة المجموعة في قولك (سأَلتمونيها) مثل: تكريم، اجتماع، مستنكف، متدحرج... إلخ أُصول هذه الكلمات: كرم، جمع، نكف، دحرج.
وقد يجتمع نوعا الزيادة في الكلمة مثل (مُعظَّم) ففيها الميم من أَحرف الزيادة وفيها تكرار الظاءِ الأَصلية. وكذلك (مُحْدَوْدب) فيها زيادة الميم والواو وتكرار الدال ((أُصولها أحرف حدب))، ومَرْمريس بمعنى الداهية والشديد، فيها الياءُ زائدة وتكرار الفاءِ والعين ((أُصولها أَحرف مرس)).
وأَوزان المزيد كثيرة جداً، ولا يحكم بزيادة حرف إلا بعد استيفاءِ الكلمة ثلاثة أَحرف أَصلية على الأقل.
أدلة الزيادة
يدل على زيادة الحرف في الكلمة أَدلة أَربعة:
1- سقوط الحرف الزائد في بعض أُسرة الكلمة ((أصلها أَو فرعها)) فالهمزة في (إِكرام) غير موجودة في (كرم)، ونون (الحنظل) غير موجودة في (حظِلت الإِبل = إذا أَكلت الحنظل فتأَذَّت).
2- أَن يدل الحرف الزائد على معنى ليس في أصل الكلمة، فالأَلف في (عامِل) زيدت للدلالة على الفاعل، والهمزة من إِكرام تدل على التعدية، والسين والتاءُ في مستفهم يدلان على الطلب.
3- أَن يكون في عد الحرف أَصلياً خروجٌ على الأَوزان المعروفة في الأَسماءِ فالتاءُ الأُولى في (تَنْفُل) وهو من أَسماءِ الثعلب زائدة لعدم وجود هذا الوزن في الأسماءِ.
4- أَن تطرد أَو تكثر زيادة مثل هذا الحرف في المشتق المماثل للكلمة الجامدة: فقد حكموا على نون (شَرنْبَث = غليظ الكفين والرجلين) بالزيادة، لأَن هذه النون بعد حرفين أصليين تكون زائدة في أَمثال هذه الكلمة من المشتقات مثل: (جحنْفَل = غليظ الشفة) فهي مأخوذة من جَحفَلَة الفرس وغيرها من ذوات الحافر وهي الشفة.
أغراض الزيادة
ذكروا لها الأغراض الآتية:
1- مد الصوت بأَحد أَحرف العلة مثل: سحاب، عمود، رحيل.
2- تكثير الحروف مثل (قَبَعْثَرى = جمل ضخم)، و(كنَهْبَل = شجر ضخم السنبلة).
3- إفادة معنى جديد، فزيادة الأَلف في (ضارب) لتدل على الذات الفاعلة، وزيادة الميم والواو في (مضروب) ليدل على الذات التي وقع عليها الفعل، والتاءُ والأَلف في (التماوت) لتدل على إِظهار غير الحقيقة. وهذا أَهم أَغراض الزيادة.
4- التعويض عن محذوف: إما عن فاءِ الكلمة مثل (عدة) زيدت التاءُ آخراً لتعوض الواو المحذوفة من أَولها (وعْد)، وإما عن عين الكلمة مثل تاءُ (إقامة) فهي عوض من الواو التي هي عين الكلمة إِذ الأَصل (إقوام)، وإما لام الكلمة مثل أَلف (ابن) فهي عوض عن لام الكلمة التي هي الواو إذ الأصل (بنَوٌ)، ومثل مصدر (زكَّى) فالقياس أَن يأْتي على وزن (تفعيل: تزكيياً) فحذفوا الياءَ الأولى التي قبل لام الكلمة وعوضوا منها التاء فقالوا: تزكية.
5- الإِلحاق، وهي موازنة كلمة بكلمة لتأْخذ حكمها في التصريف مثل: (خَفَيْفَد) الملحق بـ(سفرجل)، و(أَرطىً) الملحق بـ(جعفر)، و(قُعْدُد) الملحق بوزن (بُرْقُع) .
هذا وبين الزيادة للإلحاق والزيادة لغيره فروق:
1- يبقى معنى الكلمة بعد زيادة الإلحاق على ما كان عليه غالباً.
2- لا يشترط في زيادة الإلحاق أن تكون من أحرف (سألتمونيها).
3- لا تدغم زيادة الإلحاق في مثلها على حين يجب ذلك في نظيرها، فالدالان في (خفيفد) و(قعدد) لا يجوز إدغامهما بينما يجب الإدغام في (مَرْدَد وأشدْد) لتصبحا (مردّ) و(أشدّ)، كذلك الباءان في (جلبب) لا تدغمان ويجب إدغام مثلهما في (أطبباء) لتصبح: أطبّاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:38

مباحث الافعال4
الجامد و المتصرف
مواضع الزيادة
تكون أحرف (سألتمونيها) زائدة في المواضع الآتية:
الهمزة: تكون زائدة في أَول الكلمة إذا تلاها ثلاثة أُصول مثل: أَعرج، أَفضل، أَذهبُ، أُقرِئُ
وتكون زائدة في آخر الكلمة بعد أَلف ساكنة مسبوقة بثلاثة أُصول فأَكثر مثل: علماءُ، أَنبياءُ، قُرْفُصاءُ، رُتَيْلاء.
وعلى هذا تكون أصلية في الكلمات الآتية وأمثالها:
أكْل، أمسْ، (لأن معها أصلين فقط)، أيْطل، أمان، أكيل ((لأن معها ثلاثة أحرف أحدها زائد))، إصطبل، إصطخر ((معها أربعة أصول))، كساء، ماء، وفاء ((لأن قبل الألف أصلين فقط، لذا فهي إما أصل وإما منقلبة عن أصل)).
الألف: تكون زائدة حين تكون مع ثلاثة أُصول فأكثر مثل: قائل، قاتل، سحاب، حُبلى، قرطاس، انطلاق، ارعوى، قبعثرى، خُبَّازى، اسرنْدى (اعتلى).
ولا تزاد سابعة إلا في الأَسماءِ مثل: أُربُعاوى (جلسة المتربع) [فإذا كان معها حرفان فقط كانت منقلبة عن أَصل مثل: قال، دعا، باب، ناب].
الواو: لا تزاد في الأَول مطلقاً؛ فإن صحبت أَكثر من أَصلين كانت زائدة مثل: عوسج، حوقل (ضعيف)، جدول، عجوز، ترقوة، عنفوان، معشوشب، قلنسوة، منجنون (دولاب)، أربعاوى، اعلوّط (ركب).
الياء: تكون زائدة إذا كان معها أكثر من أصلين مثل: اليلْمع (السراب)، يضرب، ضَيْغم، سيطر، عِثْيَر، رغيف، رهْيأ (اضطرب)، حِذْرية (الأَكمة الغليظة)، سلقيته (رميته على قفاه)، بُلَهْنية = رفاهية، تقلْسَيْت، مغناطيس، اسلنقيْت.
ولا تقع الياءُ سابعة إلا في الأَسماء مثل الـخُنْزُوانية (الكبر). وهي أصل في مثل (يوم وليلة وبيع ورمي).
ملاحظة: إذا وقعت أولاً ومعها أربعة أصول فهي أصلية، ومثلوا لذلك بكلمة (اليَسْتَعور) ومعناها: الباطل، الكساء على عجز البعير، شجر مساويكه في غاية الجودة.
التاء: تزاد اطراداً في الأَفعال حرفَ مضارعة (تكتب)، ودالةً على المشاركة (تخاصموا، احتربوا) وعلى المطاوعة (تكسَّر) وفي مصادر هذه الأفعال، وفي مصدر (فعَّل) والمصادر الدالة على المبالغة مثل: تَسْيار.
وتزاد آخراً للدلالة على التأْنيث (قائمة قامتْ)، أَو المبالغة (رجل داهية)، أَو النسبة (المغاربة)، أَو الجمع (الشافعية، الحنفية).
وكذلك يطرد زيادتها حشواً في تصاريف (افتعل، استفعل) ومصادرهما. وزيدت في غير ما تقدم سماعاً مثل: التِجفاف (الدرع)، والتمثال وملكوت وعنكبوت وتَنْصُب (شجر).
السين: تزاد اطراداً في صيغة (استفعل).
اللام: تزاد اطراداً مع أَسماءِ الإِشارة (ذلك، تلك، أُولالِك، هنالك) وسماعاً في (زيْدل وعبْدل).
الميم: لا تزاد في الأَفعال. وتطرد زيادتها في أول الأَسماء في المواضع المقيسة من المصادر الميمية وأَسماء الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة.
وقلَّ أَن تزاد حشواً في مثل هِرْماس (ولد النمر)، ودَلامص (برَّاق)، وزُرْقُم (أَزرق) وشُدْقُم (واسع الفم).
النون: تطرد زيادتها في الأَول حرف مضارعة للمتكلم مع غيره (نكتب)، وتزاد حشواً في صيغ المطاوعة (انكسر، احرنجم) غالباً، وفي مثل (فَعَنْلَل) كجحنْفل وشرنْبث وعقنْقل. وتزاد آخراً بعد أَلف قبلها ثلاثة أصول مثل: سكران، عثمان، شبعان، عفَّان.
[وفي غير ذلك تكون أصلية مثل (أمان وعنقود ونهشل وخِرْنَوْب)].
ولابدّ مع ذلك من ملاحظة الدليل والمعنى في الزيادة أَو الأَصالة، فقد حكموا بزيادتها في بُلَهْنِية، وعَنْسل (ناقة سريعة)، وعَنْس (أسد)؛ وحسّان وعفَّان (لمنعهما الصرف).
الهاء: تزاد اطراداً هاءٌ للسكت لبيان حركة آخر الكلمة أو حرف المد حين الوقف مثل: لمه؟ عمهْ؟ {يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ}، {وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ}. وسمع زيادتها في الفعل (أَراق) وما اشتق منه فقالوا: أَهراق يُهَريق، دم مُهراق. وزادوها سماعاً في جمع (أُم) فقالوا: أُمهات.
________________________________________
الجعفر النهر الصغير، القرمز الأحمر، القِمطر محفظة الكتب.
القذعمل: الجمل الضخم، والجحمرش العجوز، والجردحل الوادي.
أما مثل (عدة) مصدر (وعَد)، فليست التاء زائدة، لكنها أتي بها للتعويض عن فاء الكلمة وهو الواو، إذ الأصل (وعد وعْداً) فلما حذفنا الأول عوضنا منه تاء في الآخر، فالتاء حرف عوض غير زائد.
القعدد الجبان، والصمحمح القوي الشديد.
خفيفد: سريع، الأرطى شجر ترعاه الإبل، القعدد: الجبان، القاعد عن المكارم.
المذكر والمؤنث
الحقيقي - المجازي - اللفظي - المعنوي
الحقيقي والمجازي:
الاسم الدال على مذكر من أجناس الناس والحيوان، مذكر حقيقي مثل غلام وثُعْلُبان.
والاسم الدال على مؤنث من أجناس الناس والحيوان، مؤنث حقيقي مثل بنت وأَتان. ولكل منهما ضمائر وأسماءُ إشارة وأسماءٌ موصولة خاصة بها تقول: هذا الغلام هو الذي اصطاد ثُعْلُباناً، وهذه البنت هي التي خافت من الأَتان.
أَما بقية الأشياءِ التي ليس فيها مذكر ومؤنث فبعضها يعامل معاملة المذكر الحقيقي في الضمائر والإشارة والموصولات فيقال له مذكر مجازي مثل: بيت وكتاب وعُشْب وفهْم، فتقول: بيتك جميل أَمامه عشب أخضر، وفيه كتاب فهْمك له جيد.
وبعضها يعامل معاملة المؤنث في كل ذلك فيقال له مؤنث مجازي مثل: دار وصحيفة ووردة ونباهة، فتقول: تقرأ أختك صحيفة يومية أمام دار واسعة. بنباهة زائدة وبيدها وردة حمراء.
المؤنث اللفظي والمؤنث المعنوي:
المؤنث اللفظي كل اسم فيه إحدى علامات التأْنيث وهي ((التاء المربوطة والألف المقصورة والألف الممدودة)) ودل على مذكر مثل: طلحة وزكرياء وبشرى (اسم رجل). ويعامل معاملة المذكر في الضمائر والإِشارة وغيرهما.
والمؤنث الخالي من إحدى علامات التأنيث مؤنث معنوي مثل: سعاد وهند وشمس ورِجْل، يعامل معاملة المؤنث الحقيقي في الضمائر والإِشارة والموصولات، تقول: طلعت الشمس على هند الصغيرة قبل أن تأمرها سعادُ بدخول الدار المجاورة.
تنبيه:
ليس هناك قاعدة في معرفة التذكير والتأْنيث المجازيين، بل المدار في معرفة ذلك على السماع، بالرجوع إلى كتب اللغة. ونلاحظ أن بعض الأَسماء يذكر ويؤنث مثل: الطريق والسوق والذراع والخمر.. إلخ فتصح فيها المعاملتان فتقول: هذا الطريق واسع أَو هذه الطريق واسعة. والمرجع في معرفة ذلك المعجمات اللغوية.
كما يلاحظ أن بعض الأَسماء يحمل علامة التأْنيث ويطلق على كلٍ من الجنسين مثل: حية وشاة وسخلة (ولد الغنم والمعز)، وكذلك بعض الصفات مثل رجل رَبْعة وامرأَة ربعة (معتدلة القامة).
علامات التأنيث الثلاث:
1- العلامة الأولى: التاء المربوطة وتفيد ستة أغراض:
أَ- التأْنيث: وذلك حين تدخل على الصفات فرقاً بين مذكرها ومؤنثها مثل: بائعة، فاضلة، مستشفية، محامية.
وقلَّ أَن تلحق الأسماء الجامدة، وقد ورد في اللغة: غلامة وإنسانة وامرأَة ورجُلة (متشبهة بالرجل)، وحمارة، وفتاة. فإِن كانت الصفة مما يختص بالنساء لم يكن هناك فائدة من التاء، لذلك عريت أكثر هذه الصفات عن التاء مثل: حائض، طالق، ثيِّب، مُطْفل (ذات أطفال) مُتْئم (تأْتي بالتوائم)، مرضع.
ولا يجوز أَن تدخل التاء هذه الصفات وأَمثالها إلا ما سمع عن العرب فقد قالوا: مرضعة.
وهناك خمسة أوزان للصفات لا تدخلها التاء فيستوي فيها المذكر والمؤنث:
1- وزن (فَعول) بمعنى فاعل مثل: صبور، عجوز، حنون، تقول: هذا رجل عجوز وامرأَته عجوز صبور .
2- وزن (فَعِيل) بمعنى (مفعول) إن سبق بموصوف أَو قرينة تدل على جنسه مثل: طفلة جريح وامرأة قتيل.
أَما إِذا لم يكن هناك موصوف ولا قرينة فتدخل التاء لإِزالة اللَّبس، تقول: في الميدان ستة جرحى وقتيلة.
ويلحق بذلك وزنا (فِعْل وفَعَل) إِذا كانا بمعنى مفعول، مثل: ناقة ذِبْحٌ، هذه الثياب سَلَب القتيل.
[وسمع: خصلة حميدة فتحفظ ولا يقاس عليها].
3- وزن مِفْعال مثل: مِهْذار، ومِعْطار (كثيرة التعطر أَو كثيره)، ومِقْوال (فصيح أو فصيحة).
[سمع: امرأَة ميقانة: توقن بكل ما تسمع، ولا يقاس عليها].
4- وزن مِفْعيل مثل: مِعْطير (كثيرة التعطر أو كثيره)؛ مِسْكير (كثير السكْر).
[شذ: مسكينة، حملاً على فقيرة، وقد سمع: امرأَة مسكين على القاعدة].
5- مِفْعَل: رجل مِغْشَم (مقدام لا يثنيه شيء).
ملاحظة: يستوي المذكور والمؤنث في المصادر حين يوصف بها نقول: هذا قولٌ حقٌّ وتلك قضيةٌ حق.
وإدخال التاء على المصادر خطأ شائع في أَيامنا فينبغي اجتنابه والتنبيه عليه.
ب- الغرض الثاني للتاء إفادتها الوحدة: تلحق التاء أسماء الأجناس الطبيعية مثل: شجر وثمر وتمر.. للتفريق بين الواحد والجمع، ويقال لها تاء الوحدة مثل: شجرة وثمرة وتمرة.
وقلَّ أَن تلحق المصنوعات، فمما ورد من ذلك: لبِن ولبِنة، سفين وسفينة، جرّ وجرّة، آجُرّ وآجُرّة.
جـ- الغرض الثالث للتاء إفادتها المبالغة حين تلحق الصفات: مثل: أَنت راوٍ ولكن أَخاك راوية، الطفل نابغ وأَخوه نابغة، كذلك: داهية وباقعة.
د- الغرض الرابع توكيد المبالغة: وذلك حين تدخل على أَوزان المبالغة تقول هذا علاّم فهّام وذلك علاّمة فهامة.
هـ - الغرض الخامس مجيئها بدلاً من ياء النسب أو ياء التكسير: فالأَول مثل: دماشقة (نسبة إلى دمشق) فهي كقولنا: دمشقيون.
والثاني مثل: جحاجحة في جمع (جَحْجاح بمعنى السيد) بدل قولنا: جحاجيح، وزنادقة في جمع (زنديق)، وتقابل: زناديق.
و- الغرض السادس مجيئها للتعويض عن حرف محذوف: إما عوضاً عن فاء الكلمة مثل: عدة (أصلها وعْد).
وإما عوضاً عن عين الكلمة مثل: إقامة (أَصلها إِقْوام).
وإِما عوضاً عن لام الكلمة مثل: لغة (أَصلها لُغَو).
وإِما بدلاً من ياء المصدر في الناقص من وزن (فَعَّل تفعيلاً) مثل: زكَّى تزكية (أَصلها: تزكيياً).
2- العلامة الثانية: من علاما التأْنيث: الأَلف المقصورة. إذا دلت الصفة المشبهة على خلو أَو امتلاء كانت على وزن (فعلان) للمذكر وعلى وزن (فَعْلى) للمؤنث مثل: عطشان: عطشى، ريّان: رَيَّا، جَوْعان: جوعى، شبعان: شبعى.
فهذه الأَلف المقصورة دخلت قياساً في هذه الصيغة للتأْنيث وليست خاصة بها، بل أَوزان الأَسماء المنتهية بهذه الأَلف كثيرة، فمن أوزانها:
1- فُعَلى: مثل الأَربى (الداهية)، شُعَبى (اسم موضع).
2- فُعْلى: بُهْمى (نبت من أَحرار البقول)، حُبلى (صفة)، بُشْرى (مصدر).
3- فَعَلَى: بردى (اسم)، حَيَدى (حمار سريع)، بَشَكى (ناقة سريعة).
4- فَعْلى: مَرْضى، نجوى، غَضْبى.
5- فُعالى: حُبارى (طائر)، سُكارى، عُلادى (الشديد من الإبل).
6- فُعَّلى: السُمَّهى (الباطل).
7- فِعَلَّى: سِبَطْرى (مشية تبختر).
8- فَعَلَّى: حِجْلى (جمع حجلة: طائر)، ظِرْبى: (جمع ظَرِبان: دويبة منتنة)، مِعْزى، ذِكْرى.
[ما نوِّن من هذا الوزن فألفه للإِلحاق لا للتأْنيث مثل: عَزْهًى عازف عن اللهو].
9- فِعَّيلى: هِجّيرى (هذيان)، حِثِّيثى (حث).
10- فُعُلَّى: حُذُرَّى (حذر)، كُفُرَّى (غطاء الطَّلع في الزهرة).
11- فُعَّيْلى: لُغَّيْزى (لغز)، خُلَّيْطى (اختلاط).
12- فُعَّالى: خُبَّازى، شُقَّارى (نبتان)، حُضَّارى (طائر).
3- الألف الممدودة: تقاس زيادتها في مؤنث الصفات الدالة على لون أو عيب في الخلقة أو زينة مثل: أَصفر: صفراء، أَعور: عوراء، أَحور: حوراء.
كما تُقاس في جمع (فعيل) من الأَسماء المعتلة الآخر مثل: ذكيّ: أَذكياء، نبيّ: أَنبياء.. إلخ.
وأَوزانها كثيرة في الأَسماء والصفات منها:
1- فَعْلاء: صحراء (اسم)، رَغْباء (مصدر: رغبة)، طَرْفاء (اسم جمع لنبات)، حمراء (أُنثى أَفعل)، هطْلاء (مؤنث غير أَفعل).
2- أَفْعِلاء: أَربِعاء، أَنبياء.
3- فُعْللاء: قُرْفُصاء.
4- فاعولاء: تاسوعاء، عاشوراء.
5- فاعِلاء: قاصِعاء، نافِقاء (بابا جحر الضب).
6- فعْلياء: كبرياء.
7- فَعُلاء: سِيَراءُ (ثوب خز مخطط)، جَنَفاءُ (موضع)، نُفَساءُ.
8- فَعِيلاء: قَريثاء (نوع من التمر).
9- فُنْعُلاء: خنفساء.
10- مَفْعُولاء: مشيوخاء (جمع شيخ).
فالأَوزان المشتركة بين الأَلفين المقصورة والممدودة أَربعة هي:
1- فَعْلى: سكرى وصحراء
2- فُعَلى: أُرَبى وجُنَفاء.
3- فَعَلى: جمزى وجَنَفاء.
4- أَفْعِلى: أَجْفِلى (دعوة عامة) وأَربِعاءُ.
تنبيه: الأَعلام أَو الصفات المنتهية بإِحدى هاتين الأَلفين ممنوعة من الصرف، وما نوِّن منها فأَلفه لغير التأْنيث.
________________________________________
شذ كلمة (عدوة) ولعلهم أدخلوا التاء عليها لتقابل ضدها صديقة. أما ملولة فتاؤها للمبالغة لا للتأنيث، ووصف بها المذكر فقيل: رجل ملولة. وأما ركوبة وحلوبة فلا تخالفان القاعدة لأنهما بمعنى (مفعول: مركوبة ومحلوبة) لا بمعنى فاعل.

________________________________________
الجموع وأحكامها
نذكر القارئ بأن المفرد ما دلّ على واحد مثل جدار وفتاة وأمة، والمثنى ما دلّ على اثنين أو اثنتين متفقين لفظاً ومعنى بزيادة ألف ونون أو ياء ونون مثل (استندت فتاتان بدلْويْن ممتلئين إلى جدارين) إلا أن:
1- الاسم المقصور تقلب ألفه ياء مثل هذان فتيان، ذهب مصطفيان إلى مستشفييْن معهما دعْويان. إلا إذا كانت ألفه ثالثة أصلها واو فتقلب واواً مثل اشتريت عصويْن قويتين.
2- والاسم المنقوص المحذوف الياء للتنوين مثل (هذا محام قديرٌ لدى قاضٍ نزيه) فتردّ ياؤه في التثنية: (هذان محاميان قديران لدى قاضييْن نزيهين).
3- الاسم الممدود يثنى على حاله إلا إذا كانت ألفه للتأنيث فتقلب واواً مثل: (هذان قُرّاءان وُضّاءان واشتريت كساءين جميلين وانظر عِلباءيْ جارك، وهاتان صحراوان صغيرتان، ورأيت عندك حلتين زرقاوين، وعينا الغزال حوراوان).
لاحقة - أجازوا في الألف الممدودة المنقلبة عن أصل مثل كساء والمزيدة للالحاق مثل علباء أن نقلبها واواً أيضاً فلنا أن نقول علباءان وكساءان أو علباوان وكساوان.
ويلحق بالمثنى: اثنان واثنتان، و(كلا وكلتا) إذا أضيفتا للضمير، وما كان مثل الأبوين والقمرين.
الجمع ما دل على أكثر من اثنين بتغيير صورة مفرده أو بإضافة إليها مثل: صُورة: صُور. ناجح: ناجحون، فتاة: فتيات.
وهو ثلاثة: جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم وجمع تكسير.
1- جمع المذكر السالم
كل ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون في حالة الرفع مثل (هؤلاء موفقون في تجارتهم) أو ياء ونون في حالة النصب والجر مثل (زرت الناجحين في الانتخاب مع رفاقٍ مرشحين). ولا يتغير المفرد حين جمعه كما رأيت، إِلا أن:
1- المقصور تسقط أَلفه حين جمعه وتبقى الفتحة على ما قبل الأَلف، فنقول في جمع مصطفى ومنادى: (هؤلاءِ مصطفَوْن كانوا منادَيْن إلى المحاكمة).
2- المنصوص تحذف ياؤُه عند الجمع ويضم ما قبلها مع الواو ويكسر مع الياء فنقول (حضر محامون عن المدَّعين).
ويشترط في الاسم الصالح لأَن يجمع جمعاً مذكراً سالماً أن يكون أَحد اثنين:
1- علماً لمذكر عاقل مثل: حضر المحمدون في حيِّناً ((الذين اسم كل منهم محمد))، ويشترط أَلا يكون مركباً مثل (معد يكرب وسيبويه) ولا يكون بتاء مثل حمزة ومعاوية.
2- وصفاً لمذكر عاقل مثل هؤلاء طلاب مجدون مكرَّمون، ويشترط في الصفة أن تصلح لدخول تاء التأْنيث كما رأَيت، فكلمة (أَخضر وعجوز) لا تجمعان جمعاً لمذكر سالم لأَنهما لا تؤنثان بالتاء، كما لا يجمع هذا الجمع الصفات المتصلة بالتاء مثل (نابغة وعلامة).
أما أَسماءُ التفصيل فتجمع جمع مذكر سالماً مع أَن التاءَ لا تتصل بها، نقول: (مررت بالرجال الأَكرمين).
وهناك كلمات غير مستوفية الشروط عاملها العرب معاملة جمع المذكر السالم فرفعوها بالواو والنون ونصبوها وجروها بالياء والنون، فيقتصر عليها وتسمى ملحقات بجمع المذكر السالم أَشهرها:
أَولون، أَرَضون، أَهلون، بنون، سنون، عالَمون، عِلِّيُّون، وابلون، عشرون، ثلاثون، أربعون، خمسون، ستون، سبعون، ثمانون، تسعون، مئون مثل: (هذه أَرضون ساومت أَهليها فطلبوا ثمانين ألفاً ثمناً على أَن يسلموها بعد عشر سنين).
2- جمع المؤنث السالم
ما دل على أَكثر من اثنين بزيادة أَلف وتاءِ مثل (قرأت طالبات مجتهدات) فلا تغيير في صور المفرد كما رأيت إِلا فيما يأْتي:
1- حذف تاءِ التأْنيث: (فتاة عالمة: فتيات عالمات).
2- المقصور تقلب أَلفه ياءً - كما فعلنا في المثنى - فنقول في جمع(زارت هدى مستشفىً: زارت هُدياتٌ مستشفياتٍ)، إِلا إِذا كانت الأَلف ثالثة وأَصلها واو فتنقلب واواً، فنقول في جمع (رضا) اسم فتاة: (رِضوات).
3- الممدود يعامل معاملته في المثنى فنقول في فتاة وُضاءَة: (فتيات وُضاءَات) لأَن همزتها أَصلية، ونقول في جمع (عذراء حسناء: عذراوات حسناوات) لأَن أَلفها للتأْنيث أَما (كساء) فيجوز أَن نجمعها (كساءَات) أَو (كساوات).
4- الأَسماءُ التي هي على وزن ((فَعْل)) أَو ((فَعْلة)) مثل: (دَعْد وسجْدة، وظبية) إِذا كانت صحيحة العين نجمعها بفتح عينها فنقول (دعَدات وسجَدات وظبيَات). فلا يصلح لهذا الجمع مثل (عبْلة) لأَنها صفة وليست باسم، ولا (فيْنة) لأَن عينها غير صحيحة ولا (ورقة) لأَن ثانيها متحرك .
ويطرد جمع الاسم جمع مؤنث بالأَلف والتاء إذا كان:
1- علماً لأُنثى مثل هند وسعاد وزينب.
2- ما ختم بعلامة من علامات التأْنيث وهي التاءُ والأَلف المقصورة والأَلف الممدودة مثل (فاطمة وليلى وحسناء) فتجمع على (فاطمات وليليات وحسناوات).
3- مصغر غير العاقل مثل: جُبَيْلات وحُبيْبات ودُرَيْهمات.
4- وصف غير العاقل مثل جبال شامخات وأَيام معدودات.
5- ما لم يرد له جمع تكسير من الخماسي مثل: حمّامات، إِصطبلات أَو الأَسماء الأَعجمية مثل: جنرالات.
6- المصدر فوق ثلاثة أَحرف مثل: تعريفات، إِنعامات.
7- اسم غير العاقل المصدّر بـ((ابن)) أَو ((ذو)) مثل: بنات آوى وذوات القعدة.
وقد ورد قليلاً من غير ما تقدم مثل: أُمهات وسجلات وسماوات وشمالات، ورجالات، وبيوتات فيقتصر عليه.
وعاملت العرب مثل (أُولات وأَذرِعات، وعرفات) معاملة جمع المؤنث السالم: هؤلاءِ حاجَاتٌ إلى عرفات من أُولات الفضل في أذرعات .
3- جموع التكسير
كل جمع تغيرت فيه صورة مفردة مثل ((جبل: جبال، عندليب: عنادل)) فهو جمع تكسير. وأَوزانه واحد وعشرون وزناً، وقد يرد للمفرد أكثر من جمع، والمدار في ذلك على السماع. وهو إما جمع قلة ويكون لما لا يزيد على العشرة وإما جمع كثرة وهو لما فوق العشرة.
أ- جموع القلة أربعة أوزان جمعت في قول بعضهم:
يعرف الأَدنى من العدد بأَفْعُلٍ وبأَفعالٍ وأَفْعِلةٍ وفِعْلةٍ
1- أَفْعُل: يجمع هذا الجمع شيئان: الأَول الثلاثي السالم على وزن ((فَعْل)) مثل نفس: أَنفس، كَلْب: أَكلب. وشذَّ وجه: أَوجه، صكٌّ: أَصُكْ.
والثاني كل رباعي مؤنث ثالثه حرف علة مثل: ذِراع وأَذرُع، يمين وأَيْمُن. وشذَّ: شهاب وأَشهب، لأَنه مذكر، وكذا غُراب وأَغرُب، وعَتاد وأَعْتُد.
2- أَفعال: يجمع هذا الجمع الأَسماء الثلاثية مثل: أَجمال، أَعضاد، أعناق، أَقفال، أوقات، أَثواب، أَبيات، أَزناد، أَفراخ، أفراد، أَنجاد، أَنهار إلخ، إلا وزن ((فُعل)) فلم يجيء إلا: رُطَب وأَرطاب.
أَما الصفات فلم يسمع منها على هذا الوزن إلا شهيد: أَشهاد، وعدو: أَعداء، وجِلْف: أَجلاف، فعدوا هذا شاذاً.
3- أَفعِلة: يجمع هذا الجمع كل اسم رباعي ثالثه حرف مد زائد مثل: عمود وأَعمدة، ونصاب وأَنصبة، وطعام وأَطعمة، وحمار وأحمرة، ورغيف وأرغفة، وعدّوا مثل قفا وأَقفية شاذاً لعدم انطباق الشرط عليه.
وسمع في الصفات (أَشِحَّة وأَعِزَّة وأَذِلة) في جمع شحيح وعزيز وذليل.
4- فِعْلة: مثل فتية وشِيخة جمع شيخ وهو سماعي.
ب- جمع الكثرة وأحكامها: للكثرة سبعة عشر وزناً عدا صيغ منتهى الجموع:
1- فُعْل: للصفة المشبهة التي على وزن ((أَفعل)) ولمؤنثها الذي على وزن ((فعلاءَ)) مثل أَخضر خضراء: خُضْر، وأَعرج عرجاء: عُرْج، وأَحْور حوراء: حُور.
2- فُعُل: لشيئين الأَول الصفات التي على وزن ((فَعول)) مثل رجل صبور ورجال صُبُر، وامرأة غيور ونساءُ غُيُر. وشذ رجال خشنٌ ونجب جمع خشِن ونجيب.
والثاني: للأَسماءِ الرباعية التي ثالثها حرف مد ولم تقترن بتاءِ تأْنيث مثل: سرير وسُرُر، وعمود وعُمُد، وذِراع وذُرُع، وشذَّ (خشُب وصُحُف) جمع خشبة وصحيفة.
3- فُعَل! لمثل غرفة وغُرف وحُجة وحُجج.
4- فِعَل! مفردها فِعْلة مثل قِطْعة وقِطَع، وحِجّة وحِجَج.
5- فَعَلة: لاسم الفاعل من الناقص مثل: قاض وقضاة، وغازٍ وغزاة .
6- فَعَلة: لاسم الفاعل لمذكر عاقل من الصحيح: ساحر وسحرة، وقاتل وقتلة.
7- فَعْلى: جمع لصفة على وزن فعيل دالة على أذى مثل: مَرْضى أَو جَرْحى وتكون أحياناً جمعاً لفاعل مثل هلْكى جمع هالك، أَو أَفعل مثل أحمق وحمقى.
8- فِعَلة: جمع لاسم ثلاثي على ((فُعْل)) أَو ((فِعْل)) مثل دُبّ دِبَبة، وقِرد وقِرَدَة.
9- فُعَّل: جمع لفاعلٍ وفاعلة في الصحيح اللام مثل: راكع ورُكَّع ساجد وسُجّد. وسمع من المعتل مثل: غازٍ وغزَّى.
10- فُعَّال: جمع لصفة على وزن فاعل صحيحة اللام: كاتب وكتَّاب.
11- فِعال: يكون جمعاً لاسم مثل جبَل وجبال، ولصفة مثل: صَعْب وصِعاب، ويطرد في:
1- فَعَلٍ اسماً صحيح اللام مثل: جمَل وجمال ورقَبة ورقاب.
2- فِعْلٍ اسماً غير سالم مثل ذِئب وذِئاب، وبئر وبئار وظلٌّ وظِلال.
3- فُعْلٍ اسماً لا عينه واو ولا لامه ياءٌ مثل: رُمح ورماح، وريح ورياح.
4- فَعْلٍ أو فَعْلة اسمين صحيحي اللام مثل: كعب وكعاب وقصعة وقصاع.
5- فعيل وفعيلة صفتين صحيحتي اللام مثل: طويل وطوال: وكريمة وكرام.
6- صفة على فَعْلان مثل عطشان وعطاش، أو فَعْلى مثل: ظمأَى وظِماء، أو فعْلانة مثل ندمانة ونِدام، أَو فُعْلانة مثل خُمصانة وخِماص.
وعدُّوا غير ما تقدم شاذاً مثل: راعٍ ورِعاء، وصائم قائم وصيام قيام، وجِيد وجياد، وبطحاء وأبطح: بِطاح، وقَلوص وقِلاص، وأُنثى وإِناث، وفصيل وفِصال، وسُبع وسِباع، وطبْع وطِباع، وعُشَراء وعشار.
12- فُعول: مثل قلوب وكبود، ويطَّرد في:
1- اسم على فَعِل مثل وعِل ووعول، ونَمِر ونمور.
2- اسم على فَعْل غير واوي العين مثل قلب وقلوب، وليث وليوث.
3- اسم على فِعْل مثل: حِمل وحمول، وفيل وفيول، وظل وظلول.
4- اسم على فُعْل غير مضعف ولا معتل العين أو اللام مثل: بُرْد وبرود وجُند وجُنود.
ومما أتى على غير القياس من هذا الوزن، أَسد وأُسود، وشَجَن وشجون، وذكور، وطلول، وكلها جمع ((فَعَل)).
13- فِعْلان: جمع للأَسماء التي على:
1- فُعال مثل: غلام وغِلمان وغراب وغِربان، وصؤاب وصِئْبان.
2- فُعَل مثل: جُرذ وجرذان، وصُرَد وصِردان.
3- فُعْل عينه واو مثل حوت وحيتان، عود وعيدان، كوز وكيزان، نور ونيران.
4- فَعَل عينه واو مثل: باب وبيبان، وتاج وتيجان، وجار وجيران، ونار ونيران.
ومما ورد على غير هذا القياس: صِنْو وصنوان، وغزال وغِزْلان، وخروف وخِرفان، وضيف وضيفان، وصبي وصبيان.
14 - فُعْلان: جمع الأسماء التي على:
1- فعيل مثل قضيب وقُضبان، وكثيب وكثبان، ورغيف ورُغفان.
2- فَعَل صحيح العين مثل: حمل وحُملان، وذكر وذُكْران.
3- فَعْل صحيح العين مثل: ظهر وظُهران، وعبد وعُبدان، وركْب ورُكْبان.
وورد على غير القياس مثل: جُدران، وُحدان، ذؤْبان، رُعيان، شجعان، سودان، بيضان، عُوران، عُميان.
15- فُعَلاءُ: 1- جمع صفة مذكر عاقل على وزن فعيل دالة على سجية مثل: نبيه ونبهاء، كريم وكُرماء، أَو مشاركة مثل: جُلَساء، وشُركاء وعُشَراء ونُدَماء.
2- جمع صفة مذكر عاقل على فاعل مثل: عُلَماء وصلحاء، ((شذَّ جُبَناءُ)).
16- أَفْعِلاءُ: جمع صفة مذكر عاقل على ((فعيل)) معتلة اللام مثل نبي وأَنبياء أَو مضعف مثل: شديد وأشدّاء، وطبيب وأَطبّاء.
17- صيغه منتهى الجموع: وهي كل جمع بعد أَلف تكسيره حرفان أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن مثل مدارس ومفاتيح، وصيغه كثيرة بلغت 19، إليك أشهرها:
1- 2- فعالِل وفعاليل: لمجرد الرباعي ومزيده بحرف واحد، وللخماسي مثل: درهم ودراهم، وغَضَنْفر وغضافر، وسَفَرْجَل وسفارج، وعندليب وعنادل، وللثلاثي زيد فيه حرف صحيح مثل: سُنْبُل وسنابل. أَما فعاليل فللرباعي والخماسي اللذين زيد قبل آخرهما حرف علة مثل: قِرْطاس وقراطيس، وفِرْدَوْس وفراديس، ودينار ودنانير، وللثلاثي المزيد فيه مثل: سفُّود وسفافيد، وسِكين وسكاكين.
3- أَفاعِل: لوزن ((أَفْعل)) اسماً أو علماً أَو اسم تفضيل مثل: أَسود (الأَفعى) وأَساود، أحمد وأَحامد أَفضل وأَفاضل، وللرباعي الذي أَوله همزة زائدة مثل أَصابع وأَنامل وأَرانب.
4- أَفاعيل: لما زيد فيه مما تقدم في الفقرة السابقة حرف مدّ مثل: أُسلوب وأَساليب، وإِضبارة وأَضابير.
5- تفاعِل: للرباعي الذي أَوله تاءُ زائدة مثل: تِنبل (قصير) وتنابل، وتجرِبة وتجارب.
6- تفاعِيل: لما تقدم في الفقرة السابقة وزيد عليه مد قبل الآخر مثل: تسبيح وتسابيح. تِنْبال وتنابيل.
7- مفاعِل: للرباعي المبدوءِ بميم زائدة: مسجد ومساجد، مفازة ومفاوز.
8- مفاعيل: للرباعي المبدوءِ بميم زائدة وقبل آخره مدّ زائد مثل: مصباح ومصابيح، وميثاق ومواثيق.
9- فواعِل: 1- جمع لرباعي ثالثه واو أَو أَلف زائدتان: خاتم وخواتم، جوهّر وجواهر.
2- وزن فاعل صفةً لغير عاقل مثل: شاهق وشواهق، وناهد ونواهد.
3- وزن فاعلة: مثل شاعرة وشواعر.
10- فواعيل: لما زاد على ما في الفقرة السابقة حرف مدّ قبل الآخر مثل: طاحون وطواحين، ساطور وسواطير.
11- فعائل: لما يأْتي: 1- للرباعي قبل آخره حرف مد زائد مثل: لطيفة ولطائف، وكريمة وكرائم.
12- فَعالى: جمع لمثل عذراء وغَضبى: عَذارى وغضابى.
13- فَعالِي: جمع لمثل تَرْقُوة وموْماة: تراقٍ وموامٍ.
12 و13 معاً: فعالى وفعالِي جمع لما يلي:
1- اسم على فَعْلى مثل: فتوى وفتاوى أو فتاوٍ
2- اسم على فِعْلى مثل: ذِفْرى وذفارى أَو ذفارٍ
3- اسم على فَعْلاء مثل صحراء وصحارى أَو صحارٍ، أَو صفة لأُنثى لا مذكر لها مثل عذارٍ وعذارى.
4- صفة لأُنثى لا مذكر لها مثل: حُبْلى وحَبالٍ وحبالى.
14- فُعالى: جمع لمثل غضبان وسكران: غُضابى وسُكارى.
15- فعاليُّ: جمع لكل ثلاثي انتهى بياءٍ مشددة ((لغير النسب)) مثل: كرسيٍّ وكراسيّ، وبُختيٍّ وبخاتيّ، وقُمْريٍّ وقماريّ.
ملاحظة: تبين أنهم يحذفون من الاسم الرباعي المزيد بحرف حرفَه الزائد مثل غضنفر وغضافر، واحرنجام وحراجم، ويستبقون من الثلاثي المزيد الزائد الأول مثل: مقتحم ومقاحم، ومستدعٍ ومداع، ومخشوشن ومخاشن، ومختار ومخاير، ومنقاد ومقاود.
أي أن الميم أوْلى بالبقاء ثم التاء ثم النون أما السين فليس لها شأن أخواتها. فإن تكافأت الزيادتان تساوى الأمران مثل (سَرَنْدى: سريع) يقولون في جمعها سراند أو سرادي.
أما الخماسي المجرد كسفرجل فقد حذفوا خامسه فقالوا (سفارج)؛ ويجوز زيادة ياء تعويضاً فيقال: سفاريج.
مصطلحات: 1- إن دل الاسم على جمع ولا واحد له من لفظه سموه ((اسم جمع)) مثل جيش وقبيلة وإبل وغنم، فيعود عليه الضمير مفرداً مراعاة للفظة، أَو جمعاً مراعاة لمعناه مثل (جيشكم ظافر أَو ظافرون). لكن يثنى ويجمع كأَنه مفرد فنقول جيشان وقبائل.
2- اسم الجنس إذا دل على الجمع وكان الواحد منه بالتاءِ أَو ياءِ النسب سموه اسم جنس جمعي مثل: تمر وتمرة، وسفين وسفينة، وتركٍ وتركيٍّ، وعرب وعربيٍّ.
أَما ما دل على الجنس وصلح للقليل وللكثير فهو اسم الجنس الإِفرادي مثل ماء ولبن وعسل.
3- جمع الجمع: قد تعامل الجمع معاملة المفرد فيثنى ويجمع ثانية مثل: بيوتات ورجالات وأَفاضلون وصواحبات وهو سماعي.
خاتمة: هناك جموع سماعية لا مفرد لها مثل التعاشيب والتعاصيب والتباشير والأَبابيل (الفرق)، وهناك جموع جمعت على غير مفردها فيقصر فيها على السماع مثل لمحة وملامح، وشبَه ومشابه، وخطر مخاطر وسَم ومسامّ، وحاجة وحوائج، وباطل وأَباطيل، وحديث وأَحاديث، وعروض وأعاريض.
وهنالك كلمات تدل على المفرد والمثنى والجمع معاً مثل الفُلك، هذا جار جُنُبٌ وهؤلاء جيران جُنُبٌ، وهذا خصمٌ عدوٌّ وأُولئك خصومٌ عدوٌّ، وهؤلاء ضيف كرام، وهذا ولد، وهؤلاءِ وَلد.
________________________________________
العلباء عصب العنق، وقد تقدم في بحث المقصور أن ألفه زيدت للإلحاق، أما همزة كساء فأصلها واو لأن فعلها كسوْت. وعلى هذا فـ(قضاة وبنات، وأشتات) ليست من جموع المؤنث السالمة.
إذا كان اسم أَنثى.
سمع في جمع مثل (هنْد) الإبقاء على السكون، والكسر إتباعاً للفاء: (هِنْدات وهِنِدات) والفتح (هِنَدات)، وكذلك خُطْوة: (خُطَوات، وخُطُوات وخُطْوات).
أذرعات بلدة مشهورة في حوران تنطق بها العامة من أهلها اليوم (درعات) أما العامة من غير أهلها فيلفظونها (درعا) وهي عاصمة محافظة حوران.
الأَصل قُضَية وغُزَوة، فلما تحركت الياء والواو وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفين وفق القاعدة الصرفية المعروفة.
مؤنث ندمان بمعنى نديم، أما ندمان (من الندم) فمؤنثه ندمى.
التصغير وأحكامه
الاسم المحوّل إلى صيغة ((فُعَيْل)) أًو ((فُعَيْعِل)) أَو ((فُعَيْعيل)) يقال له الاسم المصغر.
أغراض التصغير: يصغر الاسم لأحد الأَغراض الآتية:
1- الدلالة على صغر حجمه مثل (كُلَيْب) و(كُتَيِّب) و(لُقَيْمة)
2- الدلالة على تقليل عدده مثل (وُريْقات) و(دُرَيْهمات) و(لُقَيْمات).
3- الدلالة على قرب زمانه مثل (سافر قُبَيْل العشاء)، أو قرب مكانه مثل (الحقيبة دُوَيْن الرف).
5- الدلالة على التحقير: أَأَلهاك هذا الشويعر؟
4- للدلالة على التعظيم: أَصابتهم دُوَيْهية أَذهلتهم.
6- الدلالة على التحبيب مثل: في دارك جُوَيْرية كالغُزيّل.
صورة التصغير:
يضم أَول الاسم المراد تصغيره ويفتح الثاني وتزاد ياءٌ بعده مثل: رُجَيْل وكُلَيْب، فإِن زاد الاسم على ثلاثة أحرف كسر الحرف الذي يليياءَ التصغير مثل: (دُرَيْهِم) أَو (عُصَيْفير).
فللثلاثي وزن ((فُعَيْل))، ولما فوقه وزن ((فُعَيْعِل)) مثل ((دُرَيْهم وسُفَيْرج)) تصغير درهم وسفرجل، و((فُعَيْعيل)) لمثل ((مِنهاج وعصفور)): مُنَيْهيج وعصيفير.
ويلاحظ أَن التصغير كالتكسير فكما قلنا في تكسير الكلمات السابقة دارهم وسفارج ومناهِج وعصافير قلنا في تصغيرها دُرَيْهم وسُفَيْرج ومُنَيْهيج وعُصيْفير، فحذفنا في الطرفين لام سفرجل وقلبنا حرف العلة الذي قبل الآخر ياءً في التصغير والتكسير.
ملاحظة: جرت العرب في التصغير دون التكسير على عدم الاعتداد بتاء التأنيث ولا بألفها المقصورة ولا بألفها الممدودة، ولا بالألف والنون المزيدين في الآخر ولا بياء النسب، ولا بألف مثل (كلمة أصحاب)، فيجرون التصغير على ما قبلها فيقولون في تصغير (ورقة وفُضلى وصحراء وخضراء وعطشان وأصحاب): (وُرَيْقة وفُضَيْلى وصُحَيْراء وخُضَيراء وعُطيَشان وأُصَيْحاب) دون كسر ما بعد ياء التصغير كأنها لا تزال ثلاثية، ويقولون في تصغير مثل (حنظلة وأربعاء وعبقري وزعفران): (حُنَيْظِلة وأُرَيْبِعاء وعُبَيْقري، وزُعَفِران) دون أن يحذفوا في تصغيرها ما كانوا حذفوا في تكسيرها حين قالوا (حناظل وعباقر وزعافير).
أَما فيما عدا ما تقدم فالتصغير كالتكسير يرد الأَشياء إِلى أُصولها ولابدَّ من الانتباه إلى ما يلي:
1- الاسم الثلاثي المؤنث تأْنيثاً معنوياً مثل: شمس وأَرض ودعد تزاد في آخره تاءُ حين التصغير فنقول: شُمَيْسة وأُرَيْضة ودعيْدة.
2- الاسم المحذوف منه حرف يرد إِليه المحذوف حين التصغير كما هو الشأْن في التكسير، فكما نقول في تكسير دم وعدة وابن وأَب وأُخت ويد (دماءٌ ووعود وأَبناءٌ، وآباءٌ وأَخوات والأَيدي) نقول في تصغيرها: (دُمَيّ، ووُعَيْد، وبُنَيّ وأُبيّ وأُخَيّه، ويُدَيَّة).
3- إِذا كان ثاني الاسم حرف علة منقلباً عن غيره رُدَّ إلى أصله كما يردُّ حين التكسير، فكما نقول في تكسير (ميزان ودينار وباب وناب): (موازين ودنانير وأَبواب وأَنياب) نقول في التصغير: (مويْزين ودُنَيْنير، وبُوَيْب ونُييْب).
تنبيهان: 1- الأَلف الزائدة في اسم الفاعل، والمنقلبة عن همزة مثل (آدم) والمجهولة الأَصل كالتي في (عاج) تقلب جميعاً واواً في التصغير فنقول: شُويْعِر وأُوَيْدِم، وعُوَيْج.
2- يختص التصغير بالأَسماء المعربة، وورد عن العرب شذوذاً تصغير بعض أسماءِ الإِشارة والأَسماء الموصولة مثل ((اللذيا واللتيّا، تصغير الذي والتي))، وذَيّا تصغير ((ذا)) وهؤليّاءِ في تصغير هؤلاء، وتصغير بعض أَفعال التعجب مثل (ما أُمَيْلح الغزال) فيقتصر في ذلك على ما سمع ولا يقاس عليه.
الشواهد:
ولا يظلمون الناسَ حبَّة خردل 1- قُبَيِّلةٌ لا يغدِرون بذمة
النجاشي الشاعر
يكاد يدفعه من قام بالراح 2- دانٍ مسفٌّ فوَيق الأَرض هيْدبُه
أبو تمام في وصف سحابة
من هؤليائكنَّ الضالِ والسمرِ 3- ياما أُميْلِح غزلاناً شدنَّ لنا
فقلت: هما أَمران أَحلاهما مرُّ 4- وقال أُصَيْحابي: الفرار أَو الردى
أبو فراس الحمداني
5- ((يا أَبا عُمَيْر! ما فعل النُّغيْر؟))
حديث شريف يخاطب طفلاً، والنغير طائره
دُويْهِيَة تصفرّ منها الأَنامل 6- وكل أُناس سوف تدخل بينهم
زهير
________________________________________
أصل دم: دمو، فلما كسِّرت كان الأصل فيها (دِماو) فلما تطرفت الواو بعد ألف ساكنة قلبت همزة. وفي التصغير الأصل (دُمَيْوٌ) فلما اجتمعت الياء والواو والسابقة منهما ساكنة، قلبت الواو ياء حسب القاعدة الصرفية المشهورة، فصارت دُمَيّ. وكذلك الحال في ابن وأب وأخ.
النسبة وأحكامها
إذا أَلحقتَ بآخر اسم ما مثل (دمشق) ياء مشددة للدلالة على نسبة شيءٍ إليه فقد صيرته اسماً منسوباً فتقول: (هذا نسجٌ دمشقيٌّ)، وإضافتك الياءَ المشددة إِليه مع كسر آخره هو النسبة. وينتقل الإِعراب من حرفه الأخير إلى الياء المشددة.
يعتري الاسم المنسوب مع التغيير اللفظي المتقدم تغييرٌ آخر هو اكتسابه الوصفية بعد أَن كان جامداً ويعمل عمل اسم المفعول في رفعه نائبَ فاعل ظاهراً أَو مضمراً مثل: (هذا نسج دمشقيٌّ صنعُه، هذا نسج دمشقي) لأَن معنى دمشقي (منسوب إلى دمشق)، فنائب الفاعل في المثال الأول (صنعُه) وفي المثال الثاني ضمير مستتر تقديره ((هو)) يعود على (نسج)، كما لو قلت (يُنْسَب إِلى دمشق).
قاعدة النسبة:
الأَصل أَن تكسر آخر الاسم الذي تريد النسبة إِليه ثم تلحقه ياءً مشددة من غير تغيير فيه مثل (علم: علمي، طرابلس: طرابلسي، خلق: خلقي..إلخ)
لكن الاستقصاءَ دل على أَن كثيراً من الأَسماء يعتريها بعض تغيير حين النسب نظراً لأَحوال خاصة بها وإِليك هذه التغييرات:
1- المختوم بتاء التأنيث: تحذف تاؤُه حين النسب مثل: (فاطمة، مكة، شيعة، طلحة) تصبح بعد النسب: فاطمي، مكي، شيعي، طلحي.
2- المقصور: إن كانت أَلفه ثالثة مثل (فتى وعصا) قلبت واواً فنقول: (فتوِيّ وعصويّ).
وإِن كانت رابعة فصاعداً حذفت، فمثل: (بردى وبُشْرى ودوما ومصطفى وبخارى ومستشفى) تصبح بعد النسب: (بردِيّ وبُشْري، ودُومِيّ، ومصطفيّ، وبخاريَ، ومستشفيّ).
أجازوا في الرباعي الساكن الثالث مثل بُشْرى وطنطا قلب ألفها المقصورة واواً فيقال: بُشْروي وطنطوي، وزيادة ألف قبل الواو فيقال: بشراوي وطنطاوي؛ إلا أن الحذف فيما كانت أَلفه للتأنيث كبشرى أحسن. وقلب الأَلف واواً فيما عداها مثل (مسعى) أحسن.
3- المنقوص: يعامل معاملة المقصور فتقلب ياؤه الثالثة واواً مثل (القلب العمي) تصبح في النسب (القلب العمويّ)، وتحذف أَلفه الرابعة فصاعداً مثل (القاضي الرامي، والمعتدي، والمستقصي) فتصبح بعد النسب (القاضيّ الراميُّ، والمعتديّ، والمستقصيّ).
ويجوز في ذي الياء الرابعة إذا كان ساكن الثاني قبلها واواً أيضاً فنقول: القاضوي الراموي، ونقول في تربية: ترْبِيّ وتربويّ، وفي مقضيّ (اسم المفعول) مقضيّ ومقضوي.
4- الممدود: إن كانت أَلفه للتأْنيث قلبت واواً وجوباً، فقلت في النسبة إلى صحراء وحمراء: صحراوي وحمراوي.
وإِن لم تكن للتأْنيث بقيت على حالها دون تغيير، فننسب إلى المنتهي بأَلف أَصلية مثل وضَّاء وقُرّاء (بمعنى نظيف وناسك) بقولنا: قرائيّ ووضائيّ، وإِلى المنتهي بهمزة منقلبة عن واو مثل (كساء) أَو ياء مثل (بناء) بقولنا: كسائي وبنائي، وإلى المنتهي بهمزة مزيدة للإِلحاق مثل (عِلْباء وحِرْباء) بقولنا: علبائي وحِربائي.
وأجازوا قلبها واواً في المنقلبة عن أَصل وفي المزيدة للإِلحاق فقالوا: كسائي وكساوي، وبنائي وبناوي، وعلبائي وحربائي وعلباوي وحرباوي. وعدم القلب أحسن.
5- المختوم بياء مشددة: إذا كانت الياءُ المشددة بعد حرف واحد مثل (حيّ) و(طيّ) رددتَ الياء الأُولى إلى أَصلها الواو أَو الياء وقلبت الثانية واواً فقلت: حيوي وطووي.
وإن كانت بعد حرفين مثل (عليّ وقُصيّ) حذفت الياء الأُولى وفتحت ما قبلها وقلبت الياء الثانية واواً فقلت: علَويّ وقُصويّ.
وإن كانت بعد ثلاثة أَحرف فصاعداً حذفتها فقلت في النسبة إلى (كرسيّ وبختيّ والشافعي): كرسِيّ وبختيّ والشافعي. فيصبح لفظ المنسوب ولفظ المنسوب إليه واحداً وإن اختلف التقدير .
6- فُعَيْلة أو فَعيلة أو فَعولة في الأعلام: مثل جُهَيْنة وربيعة وشنوءَة: تحذف ياؤُهن عند النسب ويفتح ما قبلها فنقول: جُهَنيّ وَرَبَعيّ وشَنئيّ، بشرط ألا يكون الاسم مضعَّفاً مثل (قُلَيْلة) ولا واوي العين مثل (طويلة) فإن هذين يتبعان القاعدة العامة.
7- ما توسطه ياء مشددة مكسورة: مثل طيِّب وغُزَيِّل وحُمَيِّر، تحذف ياؤُه الثانية عند النسب فنقول طيْبِيّ وغُزَيْليّ وحُمَيْريّ.
8- الثلاثي المكسور العين: تفتح عينه تخفيفاًَ عند النسب مثل: إِبِل، ودُئل (اسم علم)، ونَمِر، ومِلك فنقول: إِبَليّ، ودُؤَليَ، ونَمَرِِيّ، ومَلَكيّ.
9- الثلاثي المحذوف اللام: مثل أَب وابن وأَخ وأُخت وأَمة ودم وسَنةٍ وشفة وعَمٍ وغدٍ ولغةٍ ومئةٍ ويدٍ، ترد غِليه لامه عند النسب فنقول: أَبويّ وبَنَويّ وأَخويّ، وأُمويّ ودموي وسنوي وشجوي وشفهي (أَو شفوي) وعمَوي وغدَوي ولُغَوي، ومئوي ويدوي.
10- الثلاثي المحذوف الفاء: الصحيح اللام منه مثل (عدة وزنة) ينسب إليه على لفظة فنقول: عِديّ وزِنيّ، والمعتل اللام منه مثل شية (من وشى) ودية (من ودى). يرد إليه المحذوف فنقول في النسب إِليهما: وِشَوِيّ، وِدَوِيّ.
11- المثنى والجمع: إذا أُريد النسب إلى المثنى والجمع رددتهما إلى المفرد فالنسب إلى اليدين والأَخلاق والفرائض والآداب والمنْخَرين: يدوي وخُلُقي وفَرَضي وأَدبي ومِنخري.
فإن لم يكن للجمع واحد من لفظه مثل أَبابيل، ومحاسن، أَو كان من أَسماء الجموع مثل قوم ومعشر، أَو من أَسماءِ الجنس الجمعي مثل عرب وترك وورق، أَبقيتها على حالها في النسب فقلت: أَبابيليّ ومحاسنيّ وقوميّ ومعشريّ وعربيّ وتركيّ.
وما أُلحق بالمثنى والجمع السالم عاملته معاملته مثل بنين، واثنين، وثلاثينّ، فالنسبة إِليها: بنويّ وإثني (أَو ثنوي) وثَلاثي.
وأما الأعلام المنقولة عن المثنى أو الجمع فإن كانت منقولة عن جمع تكسير مثل أوزاع وأَنمار نسبت إليها على لفظها فقلت: أَوزاعي وأَنماري. وما جرى مجرى العلم عومل معاملته فنقول ناسباً إلى الأَنصار: أَنصاري.
فإن كانت منقولة عن مثنى مثل الحسنيْن والحرمين أو جمع سالم مثل (عابدون) و(أَذرعات) و(عرفات) رددته إلى مفرده إن كان يعرب إعراب المثنى أو الجمع فقلت: حسنيّ، حرميّ، عابديّ، أَذرعي وعرَفي.
وإن أعربت بالحركات مثل زيدونٍ وحمدونٍ، وزيدانٍ وحمدانٍ وعابدينٍ نسبت على لفظها فقلت: زيدوني وحمدوني وزيداني وحمداني وعابديني.
وإذا عدل بالعلم المجموع جمع مؤنث سالماً إلى إعرابه إعرابَ ما لا ينصرف مثل (دعْدات وتمرات ومؤمنات) حذفت التاء ونسبت إلى ما بقي كأَنها أسماءٌ مقصورة فقلت دعْدي ودعْدوي، وتمَري ومؤمنيّ.
12- المركب: ينسب إلى صدره سواءٌ أَكان تركيبه تركيباً إسنادياً مثل (تأَبط شرًّا) و(جاد الحق)، أَم كان تركيباً مزجياً مثل بعلبك ومعد يكرب، أَو كان تركيباً إضافياً مثل: تيم اللات وامرئ القيس ورأس بعلبك ومُلاعب الأَسنة.. تنسب في الجميع إلى الصدر فتقول: تأَبطيّ، وجاديّ، وبعليّ، ومعدويّ، وتيميّ، وامرئي، ورأسي، وملاعبيّ.
فإن صُدِّر المركب الإضافي بأَب أَو أُم أَو ابن مثل أَبي بكر وأُم الخير، وابن عباس، نسبت إلى العجز فقلت: بكري، وخيري، وعباسي.
وكذلك إذا أَوقعتِ النسبةُ إلى الصدر في التباس كأَن تنسب إلى عبد المطلب وعبد مناف وعبد الدار وعبد الواحد، ومجدل عنجر، ومجدل شمس، فتقول: مطلبي ومنافي وداري وواحدي وعنجري وشمسي .
* * *
شواذ النسب:
الحق أَنهم ترخصوا في باب النسب ما لم يترخصوا في غيره، ويكاد أَكثر هذه الأحوال التي مرت بك تكون خروجاً على القاعدة العامة للنسب حتى ظن بعضهم أن شواذ هذا الباب تعدل مقيسه.
وهم يميلون إلى الخفة في النسب إلى الأعلام لكثرة دورانها على الأَلسنة. وثمة أَعلام غير قليلة لا تنطبق على حالة من الأحوال الاثنتي عشرة التي تقدمت، سموها شواذ النسب، أَرى أَن أُسميها المنسوبات السماعية:
أَموي نسبة إلى أُمية سلمى نسبة إِلى قبيلة سُلَيْم
بَحراني نسبة إلى البحرين سُهْلي نسبة إلى السَّهل
بَدَوي نسبة إلى البادية شآمٍ نسبة إلى الشام
براني نسبة إلى بَرِّ شعراني (غزير الشعر) نسبة إلى الشعر
بِصري نسبة إلى البَصرة عَتَكي نسبة إلى عَتِيك
تحتاني نسبة إلى تحت فوقاني نسبة إلى فوق
تَهامٍ نسبة إلى تهامة قُرَشي نسبة إلى قريش
ثقفي نسبة إلى قبيلة ثَقَيف لحياني (عظيم اللحية) نسبة إلى اللحية
جَلولي نسبة إلى جَلولاء (في فارس) مَرْوَزي نسبة إلى مرو الشاهجان (في فارس)
جواني نسبة إلى جو مروَروذي نسبة إلى مرو الروذ (في فارس)
حَروري نسبة إلى حروراء هُذلي نسبة إلى قبية هُذَيْل
دُهْري نسبة إلى الدهر وحْداني سبة إلى الوحدة
رازي نسبة إلى الريّ (في فارس) يمانٍ نسبة إلى اليمن
رَقْباني (عظيم الرقبة نسبة إلى الرقبة روحاني نسبة إلى الروح
وقد يتبعون في أكثر هذه الكلمات القواعد المتقدمة وهو الأحكم.
ولا يجوز بحال أن يقاس على هذه الشواذ وإنما تتبع في أَمثالها القواعد المقررة.
خاتمة:
وقع أن استغنوا عن ياء النسب بصوغ الاسم المراد النسبة إليه على أحد الأوزان الآتية للدلالة على شيء من معنى النسبة:
1- فاعل للدلالة على معنى (صاحب شيء) مثل تامر وطاعم ولابسٍ وكاسٍ بمعنى ذي تمر وذي طعام وذي لبن وذي كسوة بدل أن يقولوا تمري وطعامي ولبني وكسوي.
2- فعّال، للدلالة على ذي حرفةٍ ما مثل نجار وحداد وخياط وعطار وبزاز إلخ، ومثل ما أنا ظلام (لا ينسب إليَّ ظلم) أو أي شيء ما وهو أبعد ما يكون عن المبالغة التي تفيدها الصيغة.
3- فَعِل، بمعنى (صاحب شيء) مثل، طَعِم، لَبِس، لَبِن، نَهِر.
4- مِفْعال، بمعنى (صاحب شيء) مثل مِعْطار بمعنى صاحب عطر.
5- مِفْعيل، بمعنى (صاحب شيء) مثل مِحْضِير بمعنى صاحب حُضر (سرعة جرْي).
الشواهد:
1- {وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدٍ}
2- ((أَحرورية أَنت؟!))
السيدة عائشة لامرأة
وليس بذي سيف وليس بنبال 3- وليس بذي رمح فيطعُنني به
امرؤ القيس
عقدن برأْسه إِبَةً وعارا 4- إِذا المرَئيُّ شبَّ له بنات
مرئي: من قبيلة امرئ القيس، إبةَ: خزي. ذو الرمة
بيوت المجد أربعة كبارا 5- يعد الناسبون إلى معد
كما أَلغيت في الدية الحُوارا ويخرج منهم المرئيُّ لغواً
الحوار: ولد الناقة. جرير
كأَنْ لم تريْ قبلي أسيراً يمانيا 6- وتضحك مني شيخة عبشمية
عبد يغوث الحارثي
أَملَّ عليها بالبلى الملوان 7- أَلا يا ديار الحي بالسبعانِ
ابن مقبل
8- ((اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف))
حديث
واقعد فإنك أَنت الطاعم الكاسي 9- دع المكارم لا ترحل لبغيتها
الحطيئة
لا أدلج الليل ولكن أَبتكر 10- لست بليلي ولكني نَهِرْ
رواه سيبويه
لابنٌ في الصيف تامر 11- وغررتني وزعمت أَنك
الحطيئة
ولكن سليقيٌّ يقول فيعربُ 12- ولست بنحوي يلوك لسانه
أبو مروان النحوي
________________________________________
فياء النسب غير الياء المشددة الأصلية، ويظهر ثمرة ذلك فيما يلي: لو سمينا رجلاً بـ (قماريّ) جمع (قُمري) فاسمه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع، فإذا نسبنا إليه حذفنا ياءه المشددة الأصلية فبقي (قمار) مثل (سحاب) وهي مصروفة فإذا ألحقنا بها ياء النسب بقيت مصروفة وهي خارجة عن وزن صيغة منتهى الجموع لأن ياء النسب على نية الانفصال فلا اعتداد بها.
جمهور المؤلفين لا يشترطون العلمية في هذه الأوزان، لكن تتبع ما ورد عن العرب يوحي بهذا الشرط وإذاً تكون النسبة إلى (طبيعة وبديهة وسليقة): (طبيعي وبديهي وسليقي)، على القاعدة العامة.
ومع هذا لابدَّ من مراعاة السماع فقد قالوا: (حضرمي) نسبة إلى حضرموت وكان القياس أن يقولوا حضْري، وقالوا: عبشمي نسبة إلى عبد شمس، وعبدري نسبة إلى عبد الدار، وتيملي نسبة إلى تيم اللات نسبوا عن طريق النحت. ومنهم من يقول بعلبكي ومعديكربي.. ينسب إلى الجزأين معاً مركبين، أو منفصلين: بعلي بكي ومعدوي كربي كما فعل الشاعر حين نسب إلى رام هرمز:
بفضلة ما أعطى الأمير من الرزق تزوجتُها راميةُ هرمزية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:39

مباحث الافعال5
الجامد و المتصرف
الأسماء المبنية
الأَصل في الأَسماءِ أن تكون معربة، والإِعراب ظاهرة مطردة فيها. ولكنَّ أَسماء قليلة أَتت مبنية. ويعنينا منها هنا ما يطَّرد فيه البناءُ قياساً لأَنه ذو جدوى عملية، وقبل بيان ما يطَّرد بناؤُه من الأَسماء، نعرض بإِيجاز للمبني سماعاً، فقد درج النحاة على التماس علل لبنائه نلخصها فيما يلي:
البناءُ سمة الحروف، وإنما بني ما بني من الأَسماء لشبهه بالحرف في وجه من الأَوجه الأَربعة الآتية:
1- الشبه الوضعي: بأَن يكون الاسم على حرف أو حرفين كالضمائر ذهبْتُ، ذهبنا، ذهبتم، هو، هي، إلخ..
2- الشبه المعنوي: لدلالتها على معنى يعبر عما يشبهه عادة بالحرف، فنحن نعرف أَن التمني والترجي والتوكيد والجواب والتنبيه والنفي يعبر عنها بالحروف، فما أشبهها من المعاني كالشرط والاستفهام، يعبر عنهما بالحرف تارة وبالاسم تارة، ويلحق بهما الإِشارة، ولهذا الشبه المعنوي بنيت أسماءُ الشرط وأَسماء الاستفهام وأَسماءُ الإِشارة.
3- الشبه الافتقاري: الحرف لايدل على معنى مستقل بنفسه، فهو مفتقر إلى غيره حتى يفيد معنىً ما. ويلحق بالحروف في هذا: الأَسماءُ الموصولة فهي لا تفيد إلا إِذا وصلت بجملة تسمى صلة الموصول فجعلوا هذا الافتقار علة بنائها.
4- الافتقار الاستعمالي: من الحروف ما يؤثر في غيره ولا يتأَثر وهي الأَحرف العاملة كالنواصب والجوازم، ويشبهها في التأْثير وعدم التأَثر أَسماءُ الأَفعال، فكان هذا الشبه علة بناءٍ أَسماءِ الأَفعال عندهم.
ومن الحروف ما لا يؤثر ولا يتأَثر، كالأَحرف غير العاملة، مثل أَحرف الجواب ((نعم، بلى))، وأَحرف التنبيه، ويشبهها في ذلك أَسماءُ الأَصوات، فهي لا تعمل في غيرها، ولا يعمل غيرها فيها. فمن هنا بنيت على ما قالوا.
وهذه الأَسماءُ كلها مبنية سماعاً. ومن المبني سماعاً أيضاً بعض الظروف مثل ((حيث، إِذا، الآن، إِذ، إلخ..)) وكل هذه المبنيات لا يخطئُ أَحد في استعمالها على ما سمعت عليه إذ لا قاعدة لها. لكن هناك قواعد لبناءِ الأَسماء المعربة على الضم أَو الفتح أَو الكسر، إن أُريد منها معنى خاص أَو استعمال خاص، هي التي تحتاج إلى بيان:
1- يطرد البناء على الفتح في المواضع الآتية
أَ-كل ما ركب تركيب مزج أَصاره كالكلمة الواحدة:
1- من الظروف، زمانية أَو مكانية مثل: أَقرأُ صباحَ مساءَ - اختلفوا فريقين ووقف خالد بينَ بينَ (أَي بين الفريق الأَول والفريق الثاني).
2- ومن الأحوال مثل: جاورني بيتَ بيتَ (أَي ملاصقاً بيتاً لبيتٍ) تساقطوا أَخول أَخولَ (أي متفرقين) ومثلها تفرقوا شَذَرَ مَذرَ.
3- ومن الأَعداد وهي أَحدَ عشر إِلى تسعة عشر، باستنثاء (اثني عشر واثنتي عشرة فإِنهما معربتان).
4- ومن الأَعلام (الجزءُ الأَول فقط) مثل: بعلبَك، بُختَنصر حضرَموتَ.
ب- يجوز بناءُ أَسماءِ الزمان المبهمة إِذا أُضيفت لجملة مثل: (على حينَ عاتبت المشيبَ على الصبا، هذه ساعَةُ يربح المجتهد) إِلا أَن البناءَ أَحسن إِذا ولي الأَسماءَ مبني كالمثال الأَول، والإِعراب أَحسن إِذا وليه معرب كالمثال الثاني، فرفع (ساعة) أَفصح من بنائها لأَن ما بعدها فعل مضارع معرب.
جـ - ويجوز بناءُ المبهمات حين تضاف إلى مبني مثل: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} و{مِنّا الصّالِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ} و(ساءَني إِخفاقُ يومَئِذٍ). وإِعراب ذلك كله جائز أيضاً فتقول: تقطع بينُكم، منا دونُ ذلك. إِخفاق يومِئذ.
د- اسم لا النافية للجنس إِذا كان غير مثنى ولا جمعاً سالماً للمذكر أَو للمؤنث، تقول: لا رجلَ في القاعة، لا طلابَ في المدرسة.
أما المثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، فتبنى مع لا على ما تنصب به كما هو معلوم، إلا أنهم جوزوا بناء جمع المؤنث السالم على الفتح في بعض اللغات، فعلى هذا يجوز بناء (لا طالباتَِ في القاعة) على الفتح وعلى الكسر.
2- ويطرد بناء الاسم على الكسر في المواضع الآتية
أَ- وزن ((فعالِ)) وقد جاءَ هذا الوزن:
1- في أَعلام الإِناث مثل (حذامِ قطامِ) تقول: (جاءَت قطامِ مستبشرة) .
2- في سبهنَّ مثل (يا خباثِ تجنبي الأَذى).
3- في أَسماءِ فعل الأَمر وستمر بك مثل: حذارِ أَن تكذبوا.
ب- كل ما ختم بـ(ويهِ) من الأَسماء الأَعجمية مثل (سيبويه، نِفْطويْه، دُرُسْتَويه) تقول: (كان سيبويه رأْس النحاة).
3- ويطَّرد البناءُ على الضم في كل ما قُطع عن الإِضافة من المبهمات مثل: (أَتعتذر بسفر أَبيك؟ أَعرفك من قبلُ ومن بعدُ) أَي: من قبل السفر ومن بعده. فالبناءُ على الضم هنا دليل على أَن هناك مضافاً إِليه محذوفاً لفظاً، ملاحَظاً معنىً. ومثله: (صدر الأَمر من فوقُ) أَي (من فوقنا). و(بقي ساعتان ليس غيرُ) أَي (ليس غيرهما باقياً).
فإِذا لم يكن المضاف إليه منوياً أُعرب المبهم تقول: (عُذبت قبلاً) أَي في زمن من الأَزمان الماضية.
ولا يخفى أن الظرف المبني هنا معرفة، وما نُوّن فلم يَبنَ فهو نكرة.
هذا ولا ينس القارئُ أن المنادى المفرد المعرفة والنكرة المقصودة مبنيان على الضم دائماً مثل: (يا عديُّ، يا رجالُ) وأَن ((أَيّ)) الموصولية يجوز بناؤُها على الضم إِذا أُضيفت وحذف صدر صلتها، مثل: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً}، وإِعرابها جائز.
الشواهد:
(أ)
ـقوم يسقط بينَ بينا 1- نحمي حقيقتنا وبعض الـ
عبيد بن الأبرص
لا أُمَّ لي إِن كان ذاك ولا أَبُ 2- هذا لعمركمُ الصغارُ بعينه
همام بن مرة
وقلت: أَلما أَصْحُ والشيب وازع 3- على حينَ عاتبت المشيب على الصبا
النابغة
4- { قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}
[المائدة: 5/122]
5- {فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ}
[هود: 11/66]
فهي من تحتُ مُشيحاتُ الـحُزُم
6- ثم تفري اللُجْم من تَعْدائها
طرفة
أَكاد أَغصُّ بالماءِ الفرات 7- وساغ لي الطعام وكنت قبلاً
يزيد بن الصعق
وأَتيت فوق بني كليب من علُ 8- ولقد سددت عليك كلَّ ثنية
الفرزدق
كجلمود صخرٍ حطَّه السيل من علِ 9- مِكرٍ مفرٍ مقبل مدبرٍ معاً
امرؤ القيس
فإِن القول ما قالت حَذامِ 10- إِذا قالت حَذامِ فصدقوها
لجيم بن صعب
وجرداءَ مثلِ القوس سمحٍ حجولها 11- نَعاءِ أَبا ليلى لكل طِمِرَّة
طمرة: فرس، سمح: واسع .جرير
ومضى بفصل قضائه أَمسِ 12- اليوم أَعلم ما يجيءُ به
تبع بن الأقرن
13- {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً}
[مريم: 19/69]
لقاؤُك إِلا من وراءُ وراءُ 14- إِذا أَنا لم أُومَنْ عليك ولم يكن
عتي بن مالك العقيلي
فما شربوا بعداً على لذة خمرا 15- ونحن قتلنا الاسدَ أُسد خفية
عقيلي
أُديْهم يرمي المستجير المعوَّرا
16- متى تردنْ يوماً سفارِ تجدْ بها
الفرزدق
لعناً يُشَنُّ عليه من قدامُ 17- لعن الإِله تَعِلَّة بن مسافر
تميمي
(ب)
وليس عليك يا مطرُ السلام 18- سلام الله يا مطرٌ عليها
الأحوص
يا عديّاً لقد وقتك الأَواقي 19- ضربتْ صدرها إِليَّ وقالت
عدي أخو المهلهل
طلباً وابغ للقيامة زادا؟ 20- آتٍ الرزقُ يومَ يومَ فأَجملْ
إلى بيت قعيدته لَكاعِ 21- أُطوف ما أُطوف ثم آوي
الحطيئة
وباشرت حدَّ الموتِ والموتُ دونُها؟ 22- أَلم تريا أَني حميت حقيقتي
أَما ترى الموت لدى أَوراكِها؟ 23- تراكِها من إِبلٍ تراكِها
فهلكت جهرةً وبارُ 24- ومرَّ دهر على وبارِ
الأعشى
________________________________________
ورد التركيب في غير الظرف والعدد والحال مثل قولهم: (وقعوا في حيصَ بيصَ) أي في شدة، فيحفظ ولا يقاس عليه.
بناء على هذا الوزن في الأعلام على الكسر لغة أهل الحجاز، وهي اللغة الشائعة. أما نبو تميم فمنهم من يعربها إعراب ما لا ينصرف فيقول: (جاءت قطامُ ورأيت قطامَ، ومررت بقطامَ). وأكثرهم يبني على الكسر ما ختم بالراء منها مثل: (سفارِ، وبارِ) ويجري الباقي إجراء ما لا ينصرف.
المشيح: المقبل عليك، وأشاح بوجهه: أعرض. والمشيح الحذر أيضاً والجاد.
سفار: منهل ماء بين المدينة والبصرة. المستجير: المستسقي: المعور: الذي لا يسقى
المصدر واسم المصدر
مصدر الفعل ما تضمن أَحرفه لفظاً أَو تقديراً ، دالاً على الحدث مجرداً من الزمن مثل: علِم علْماً وناضل نضالاً وعلَّم تعليماً واستغفر استغفاراً.
وإليك أَوزان مصادر الأَفعال الثلاثية فالرباعية فالخماسية فالسداسية.
1- مصدر الثلاثي:
يُظن أن وزنه الأَصلي ((فَعْل)) لكثرته ولأَن قياس مصدر المرة الآتي بيانه هو ((فَعْل)).
وأَوزانه كثيرة وهي سماعية، لكل فعل مصدر على وزن خاص، وهناك ضوابط غالبة ((غير مطردة)) تتبع المعنى وإليك بيانها:
1- الغالب فيما دل على حرفة أَو شبهها أَن يكون على وزن ((فِعالة)) مثل: تجارة، حدادة، خياطة.. وِزارة، نِيابة، إِمارة، زعامة. إلخ.
2- الغالب فيما دل على اضطراب أَن يكون على وزن ((فَعَلان)) مثل فوَران، غلَيان، جولان، جيشان إلخ.
3- الغالب فيما دل على امتناع أَن يكون على وزن ((فعال)) مثل: إِباء، جِماح، نِفار، شراد.. إلخ.
4- الغالب فيما دل على داءٍ أَن يكون على وزن ((فُعال)) مثل: زُكام، صُداع، دُوار.
5- الغالب فيما دل على سير أَن يكون على وزن ((فعيل)) مثل: رحيل، رسيم، ذميل.
6- الغالب فيما دل على صوت أن يكون على وزن ((فُعال)) أَو ((فَعيل)) مثل: عُواء، نُباح، مُواءُ، زئير، نهيق، أَنين.
7- الغالب فيما دل على لون أَن يكون على وزن ((فُعْلة)) مثل: صفْرة، خضرة، زرقة.
وفي غير هذه المعاني يغلب أَن يكون مصدر المتعدي من باب ((نصَر)) و((فهِم)) على وزن ((فَعْلٍ)) كنصْرٍ وفَهْمٍ، ومصدر اللازم من ((فَعل)) على وزن ((فُعول)) مثل: صُعود، نزول، جُلوس.
ومصدر اللازم من ((فَعِل)) على وزن ((فَعَلٍ)) مثل: ضجر، بطر، عطش، حوَر.
ومصدر اللازم من ((فَعُل)) على وزن ((فُعولة)) أَو ((فَعالة)) مثل: صعوبة وسهولة ونباهة وشجاعة.
وقد يأْتي للفعل الواحد مصدران فأَكثر.
2- الرباعي:
مصدر الرباعي على ((فَعْلَلة)) مثل: دحرج دحرجةً، وقليلاً ما يأْتي على وزن ((فِعْلال)) مثل (دِحْراج)، فإِن كان مضعفاً جاءَ منه الوزنان على حد سواء: زلزل زلزلة وزِلْزالاً.
أَما مصدر الثلاثي المزيد بحرف: فمصدر ((فعّل)) هو ((تفعيل)) مثل: حسَّن تحسيناً. فإن كان معتل الآخر جاءَ المصدر على وزن ((تَفْعِلة)) مثل: زكَّى تزكِية، فالتاءُ عوض من ياء تفعيل.
ومصدر ((أَفْعل)) هو ((إفعال)) مثل: أَكرم إِكراماً.
ومصدر ((فاعل)) هو ((مفاعلة)) باطراد، ولكثير من الأَفعال مصدر آخر على وزن ((فِعال)) مثل: ناضل نضالاً ومناضلة، حاور محاورةً وحِواراً.
3- الخماسي مصادره كلها قياسية:
فالرباعي المزيد بحرف ((تَفَعْلَل)) يأْتي مصدره دائماً ((تَفَعْلُلاً)) مثل: تَدحْرَج تَدَحْرُجاً.
والثلاثي المزيد بحرفين من وزن ((افْتَعل)) مصدره دائماً على ((افتعال)) مثل: اجتمع اجتماعاً.
والثلاثي المزيد بحرفين من وزن ((انْفعل)) مصدره دائماً على ((انفعال)) مثل: انطلق انطلاقاً.
والثلاثي المزيد بحرفين من وزن ((تفعل)) مصدر دائماً على ((تفعُّل)) مثل: تكسَّر تكسُّراً.
والثلاثي المزيد بحرفين من وزن ((تفاعل)) مصدره دائماً على ((تفاعُلٍ)) مثل: تمارض تمارُضاً.
والثلاثي المزيد بحرفين من وزن ((افْعَلَّ)) مصدره دائماً على ((افعلال)) مثل: اصفرَّ اصفراراً.
4- السداسي مصادره كلها قياسية أيضاً:
فإِن كان رباعياً مزيداً بحرفين فمصدر ((افْعلَلَّ)) دائماً على ((افْعِلاَّل)) مثل: اقشعرَّ اقشعراراً ومصدر ((افعنْلَلَ)) دائماً على ((افْعِنْلالٍ)) مثل: احرنْجم احرنجاماً .
وإن كان ثلاثياً مزيداً بثلاثة أَحرف فمصدر ((استفْعل)) دائماً على ((استفعال)) مثل: استفهم استفهاماً.
ومصدر ((افْعالَّ)) دائماً على ((افعيعال)) مثل: اصفار اصفيراراً.
ومصدر ((افْعوعل)) دائماً على ((افعيعال)) مثل: اعشوشب اعشيشاباً.
ومصدر ((افْعوَّل)) دائماً على ((افعِوَال)) مثل: اجلوّذ اجْلِواذاً .
وفي جميع هذه الأوزان الخماسية والسداسية كسر الحرف الثالث من الفعل وزيدت ألف قبل الآخر، إلا المبدوء بتاء زائدة فمصدره على وزن ماضيه بضم ما قبل آخره: تقاتلوا تقاتُلاً، تدحرج تدحرجاً.
أنواع المصادر:
1- المصدر الميمي: يبدأُ بميم زائدة وهو من الثلاثي على وزن (مَفعل) مثل: مضرَب، مشرب، مَوْقى. أَما المثال الواوي المحذوف الفاء في المضارع مثل (وعد) فمصدره الميمي على ((مفْعِل)) مثل موعد .
ومن غير الثلاثي يكون المصدر الميمي على وزن اسم المفعول: أَسأَمني مُرْتَقَب القطار: ارتقاب.
2- مصدر المرة: يصاغ للدلالة على عدد وقوع الفعل وهو من الثلاثي على وزن ((فَعلة)) مثل: أَقرأُ في النهار قَرْأَة وأَكتب كتبتين فأَفرح فرحاتٍ ثلاثاً.
ويصاغ من غير الثلاثي بإضافة تاءٍ إلى المصدر: انطلق انطلاقتين في اليوم.
فإن كان في المصدر تاءٌ، دلَّ على المرة بالوصف فيقال: أَنلْت إِنالة واحدة.
وإِذا كان للفعل مصدران أَتى مصدر المرة من المصدر الأَشهر والأَقيس مثل: زلزله زلزلةً ولا يقال (زلزله زِلزالة).
3- مصدر الهيئة: يصاغ للدلالة على الصورة التي جرى عليها الفعل، وهو من الثلاثي على وزن ((فِعْلة)) مثل: يمشي مِشْية المتكبر، فإن كان مصدره على وزن ((فِعلة)) دللنا على مصدر الهيئة بالوصف أَو بالإضافةمثل: ينشد نِشدةً واضحة، نِشْدةَ تلهف.
وليس لغير الثلاثي مصدر هيئة وإِنما يدل عليها بالوصف أَو بالإِضافة مثل: يتنقل تنقُّلَ الخائف، ويستفهم استفهاماً مُلِحاً.
هذا وقد شذَّ مجيءُ وزن ((فِعْلة)) من غير الثلاثي، فقد سمع للأَفعال الآتية: اختمرت المرأَة خِمرةً حسنة، وانتقبتْ نِقْبة بارعة، واعتم الرجل عِمَّة جميلة.
4- المصدر الصناعي: يشتق من الكلمات مصدر بزيادة ياءٍ مشددة على آخره بعدها تاء، يقال له المصدر الصناعي مثل: الإِنسانية، الديمقراطية البهيمية، ومثل العالمية، الأَسبقية، الحرية، التعاونية.. لا فرق في ذلك بين الجامد والمشتق.
اسم المصدر:
ما دل على معنى المصدر ونقص عن حروف فعله دون عوض أَو تقدير فهو اسم مصدر مثل: عطاء من (أَعطى إِعطاء)، و(سلام) من (سلَّم تسليماً)، و(عون) من (أَعان إِعانة)، و(زكاة) من (زكَّى تزكية).
فكلمة (قتال) ليست اسم مصدر من (قاتل) لأَن فيها ياءً مقدرة بعد القاف (قيتال) كما مر بك، و(زنة) ليست اسم مصدر من (وزن) لأَن الواو الناقصة منها عوضت بتاءٍ في الآخر.
ملاحظات ثلاث:
1- يصاغ من الثلاثي مصادر تدل على المبالغة على وزن ((تَفْعال))قياساً مثل تضْراب، تسيار، تَسكاب، وهي مفتوحة التاءِ إِلا في كلمتين تاؤُهما مكسورة هما تِبيان وتِلقاء.
2- وردت سماعاً أَسماءٌ بمعنى المصدر على وزن اسم الفاعل أَو اسم المفعول مثل: العاقبة، العافية، الباقية، الدَّالة، الميسور، المعسور، المعقول.
3- المصادر المؤكدة لا تثنى ولا تجمع ولا تتغير في التذكير والتأْنيث مثل: نصرتهم في ثلاث معارك نصراً، وكذلك المصدر الذي يقع صفة بقصد المبالغة مثل: هذا رجلٌ ثقةٌ وهي امرأَةٌ عدلٌ وهم رجالٌ صدق.
عمل المصدر واسمه:
المصدر أَصل الفعل، ولذلك يجوز أَن يعمل هو واسم المصدر عمل فعلهما في جميع أحواله:
1- مجرداً من ((ال)) والإضافة، مثل (أَمرٌ بمعروف صدقة، وإِعطاءٌ فقيراً كساءً صدقة) فالجار والمجرور (بمعروف) تعلقاً بالمصدر (أَمرْ) لأَن فعله (أَمر) يتعدى إلى المأْمور به بالباءِ، و(إعطاءُ) المصدر نصبت مفعولين لأَن فعلها ينصب مفعولين.
2- مضافاً مثل: أَعجبني تعلُّمك الحسابَ. فـ(الحساب) مفعول به للمصدر (تعلم) والكاف مضاف إليه لفظاً وهو الفاعل في المعنى.
3- محلى بـ((ال)) مثل: ضعيف النكايةِ أعداءَه. فـ(أعداءَ)مفعول به للمصدر (النكاية).
ولا يعمل المصدر واسم المصدر إلا في حالين:
1- أَن ينوبا عن فعلهما: عطاءً الفقيرَ، حبساً المجرمَ.
2- أن يصح حلول الفعل محلهما مصحوباً بـ(أَنْ) المصدرية أَو (ما) المصدرية تقول:
يعجبني تعلُّمك الحسابَ = يعجبني أن تتعلم الحسابَ، وإذا كان الزمان للحال قلت: يعجبني ما تتعلمُ الحسابَ اليوم.
وعلى هذا لا تعمل المصادر التي لا يراد بها الحدوث مثل (أُحب صوت المطرب، أَنت واسع العلم)، ولا المصادر المؤكدة مثل (أَكرمت إكراماً الفقيرَ) فالفقير مفعول للفعل (أَكرم) والمصدر مؤكد لا عمل له، ولا المصادر المبنية للنوع أَو العدد مثل (زرت زورتين أخاك فإذا له صوتٌ صوتَ سبع) فـ(أَخاك) نصب بالفعل (زرت) لا بالمصدر المبين للعدد، و(صوتَ) لم تنصب بالمصدر السابق (صوتٌ) ولكن بفعل محذوف تقديره (يصوت). وكذلك المصادر المصغرة لا تعمل فلا يقال (سرني فُتيْحك الباب).
أحكام ثلاثة:
1- لا يتقدم مفعول المصدر عليه إلا إذا كان المصدر نائباً عن فعله مثل: (المجرمَ حبساً) أَو كان المعمول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: (تتجنب بالدار المرور). ولا يقال: (الفقيرَ يعجبني إكرامك).
2- إِذا أُريد إِعمال المصدر أُخر نعته: (تفيدك قراءَتُك الدرس الكثيرةُ) ولا يقال (تفيدك قراءَتك الكثيرةُ الدرسَ).
3- يجوز في تابع المعمول المضاف إِليه المصدر الجر مراعاةً للفظ والرفع أَو النصب مراعاةً للمحل مثل: (سررت بزيارة أَخيك وأَبيه = وأَبوه). (ساءَني انتهارُ الفقيرِ والمسكين = والمسكينَ).
ملاحظة: للمصدر الميمي ولاسم المصدر في عملهما عمل المصدر كل الأحكام المتقدمة.
الشواهد:
(أ)
وبعد عطائك المئةَ الرتاعا 1- أَكفراً بعد رَدِّ الموت عني
القطامي
طلبَ المعقبِ حقَّه المظلومُ 2-حتى تهجَّر في الرواح وهاجه
)يعني: طالباً إياه طلب المعقب) - لبيد
أَهدى السلام تحيةً ظلمُ 3- أَظلومُ إن مصابكم رجلاً
الحارث بن خالد المخزومي
مخافةَ الإِفلاس والليانا 4- قد كنت داينت بها حسانا
الليان: المطل - زياد العنبري
أَلؤماً - لا أَبالك - واغترابا 5- أَعبداً حل في شُعبى غريباً
جرير
قرعُ القواقيزِ أَفواهُ الأَباريق 6- أفنى تلادي وما جمُّعتُ من نشب
القاقوزة: قدح الخمر - الأقيشر الأسدي
7- {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
[الحج: 22/40]
8- {وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ}
[آل عمران: 3/97]
9- {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَما أَدْراكَ ما الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ}
[البلد: 90/11-16]
كررت فلم أَنكل عن الضربِ مسمعاً 10- لقد علمتْ أُولى المغيرة أَنني
المرار
(ب)
يجد عسيراً من الآمال إلا ميسرا؟ 11- إذا صح عونُ الخالق المرءَ لم
فلا تُرَيَنْ لغيرهمُ أَلوفا؟ 12- بعشرتك الكرام تُعَد منهم
يخال الفرار يراخي الأَجلْ؟ 13- ضعيف النكاية أَعداءَه
عاذراً من عهدت فيك عذولا؟ 14- إن وجدي بك الشديدَ أَراني
________________________________________
تقديراً مثل: قاتل قتالاً، فإن ألف الفعل قلبت ياءً مقدرة مكانها فالأَصل (قيتال). فأما (وزَن زنةَ) فإن التاء في المصدر عوض من الواو في الفعل.
احرنجمت الإبل: اجتمعت.
اصفرّ: صار أصفر دفعة واحدة، أما (اصفارّ) فصار أصفر بالتدريج.
اجلوّذ البعيرُ: أسرع.
شذ الكسر في هذه المصادر: (مرجع، مصير، معرفة، مقدرة، مبيت، مشيب، مزيد، محيض، معتبة) وأمثالها فيحافظ على كسر ما ورد مكسوراً.
اسم المفعول
يصاغ اسم المفعول للدلالة على من وقع عليه الفعل.
ويكون من الثلاثي على وزن ((مفعول)): مضروب، ممدوح، موعود، مغزُرٌّ، مرميٌّ (أصلها مرمويٌ قلبت الواو ياءً)، مقول، مدين (أَصلها مقوول ومديون: تحذف العلة في الفعل الأَجوف ويضم ما قبلها إِن كانت العلة واواً، ويكسر إِن كانت ياءً).
ويصاغ من غير الثلاثي على وزن المضارع المجهول بإِبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر: يُكرَم: مُكْرم، يُسْتغفَر: مُسْتَغْفَر، يُتَداول: متداول، يُصْطفى: مُصْطفى، يُخْتار: مختار.
لا يصاغ اسم المفعول إلا من الفعل المتعدي، فإِذا أُريد صياغته من فعل لازم فيجب أَن يكون معه ظرف أَو مصدر أَو جار ومجرور:
السرير منومٌ فوقه، الأَرض متسابق عليها، هل مفروحٌ اليوم فرحٌ عظيم؟
ملاحظة: بمعنى اسم المفعول صيغ أَربع سماعية يستوي فيها المذكر والمؤنث.
1- فَعيل: جريح، قتيل.
2- فِعْل: شاة ذِبحٌ (مذبوحة)، طِحْن، طِرْح
3- فَعَل: قَنص، سَلَب، جلَب
4- فُعْلة: أُكلة، مُضغة، طُعمة
تنبيه: يجتمع أحياناً اسم الفاعل واسم المفعول من غير الثلاثي على صيغة واحدة في المضعف والأجوف مثل اختارَك رئيسك فأنت مختار ورئيسك مختار. شاددْت أخاك فأنا مشاد وأخوك مُشاد، والتفريق بالقرينة.
عمل اسم المفعول والاسم المنسوب:
يعمل اسم المفعول عمل فعله المبني للمجهول في الأَحوال والشروط التي تقدمت لاسم الفاعل تقول: 1- الـمُكْرَمُ ضيفُه محمود (الآن أَو أَمس أَو غداً) = الذي يُكْرَمُ ضيفُهُ محمود.
2- ما خالد مُنْصَفٌ أخوه - هل أَخوك مقروءٌ درسُه - مررت برجل محزومةٍ أَمتعتُهُ - رأَيت أَخاك مرفوعةً يدُه بالتحيَّة.
أَما الاسم المنسوب فيرفع نائب فاعل فقط لأَن ياءَه المشددة بمعنى (منسوب) تقول: أَحمصيُّ جارُك = أَمنسوب جارُك إِلى حمص = أَيُنسَب جارك إلى حمص.
ملاحظة: يجوز إضافة اسم المفعول والاسم المنسوب إِلى مرفوعهما على خلاف ما مر في اسم الفاعل: تقول ما خالدٌ منصَفُ الجارِ، أَحمصيُّ الجارِ أَنت؟
الشواهد:
1- ((الخيل معقودٌ بنواصيها الخيرُ إِلى يوم القيامة))
حديث شريف
أَمحمول على النعش الهمامُ 2- أَلم أُقسم عليك لتخبرنيّ:
النابغة
صلى عليك منزّل الفرقان يا خاتم الرسل المبارَك ضوؤُه
منسوب إلى السيدة فاطمة
الصفة المشبهة باسم الفاعل
أَسماء تصاغ للدلالة على من اتصف بالفعل على وجه الثبوت مثل: كريم الخلق، شجاع، نبيل. ولا تأْتي إِلا من الأَفعال الثلاثية اللازمة، وصيغها كلها سماعية إِلا أَن الغالب في الفعل من الباب الرابع ((باب طرِب يطرَب)) أَن يكون على إِحدى الصيغ الآتية:
1- على وزن ((فَعِل)) إِذا دل على فرح أَو حزن مثل: ضَجِر وضجرة، طَرِب وطربة.
2- على وزن ((أَفعل)) فيما دل على عيب أَو حسن في خلقته أَو على لون مثل: أَعرج، أَصلع، أَحور، أَخضر. ومؤنث هذه الصيغة ((فعلاءً)): عرجاءُ، صلعاءُ، حوراءُ، خضراءُ. والجمع ((فُعْل)): عُرْج، صُلع، حُور، خُضْر.
3- على وزن ((فَعْلان)) فيما دل على خلوّ أَو امتلاءٍ: عطشان وريان، جَوْعان وشبعان والمؤنث ((فَعْلى)): عطشى وربّا، وجَوْعى وشَبْعى.
وإذا كان الفعل اللازم من باب ((كرُم)) فأَكثر ما تأْتي صفته على ((فعيل)) مثل كريم وشريف. وله أَوزان أُخرى مثل: شجاع وجبان وصُلْب وحسَن وشهْم.
هذا وكل ما جاءَ من الثلاثي بمعنى اسم فاعل ووزنه مغاير لوزن اسم الفاعل فهو صفة مشبهة مثل: سيّد وشيخ هِمّ وسيء.
ملاحظة: إذا قصدت من اسم الفاعل أو اسم المفعول الثبوت لا الحدوث أصبح صفة مشبهة يعمل عملها مثل: أنت محمودُ السجايا طاهر الخلقُ معتدل الطباع. أما إذا قصدت من الصفة المشبهة الحدوث جئت بها على صيغة اسم الفاعل فتعمل عمله مثل: أنت غداً سائدٌ رفاقَك (الصفة سيد). فضيّق الصفة المشبهة إذا أردت منها الحدوث قلت: صدرك اليوم ضائق على غير عادتك.
عمل الصفة المشبهة:
معمول الصفة المشبهة إِما أَن يرفع على الفاعلية: (أَخوك حسنٌ صوتُه) وأَما أَن يجر بالإِضافة: (أَخوك حسنُ الصوتِ) وهو أَغلب أَحواله، وإِما أَن ينصب على التمييز إن كان نكرة، أَو شبه المفعولية إِن كان معرفة: (أَخوك حسنٌ صوتاً، حسنٌ صوتَه).
وتمتنع الإِضافة إذا كانت الصفة بـ(ال) ومعمولها خالٍ منها ومن الإِضافة إلى محلى بها، فلا يقال (أَخوك الحسن صوتِه) على الإِضافة ويقال (أَخوك الحسن الصوتِ، أَخوك الحسن أَداءِ الغناءِ).
الشواهد:
قبر ابن مارية الكريم المفضل 1- أَولاد جفنة حول قبر أَبيهم
شمُّ الأُنوف، من الطراز الأَول بيضٌ الوجوهِ كريمةٌ أحسابُهم
حسان
هلالاً وأُخرى منهما تشبه الشمسا 2- فتاتان أَما منهما فشبيهةٌ
ابن قيس الرقيات
سمُ العُداة وآفة الجُزر 3- لا يبعَدنْ قومي الذين هم
والطيبون معاقدَ الأُزر النازلون بكل معترك
خرنق بنت بدر
اسم التفضيل
يصاغ على وزن ((أَفعل)) للدلالة على أَن شيئين اشتركا في صفة وزاد أَحدهما فيها على الآخر مثل: كلاكما ذكي لكن جارك أَذكى منك وأَعلم.
وقد يصاغ للدلالة على أن صفة شيء زادت على صفة شيء آخر مثل: العسل أحلى من الخل، والطالح أخبث من الصالح.
وقليلاً يأْتي بمعنى اسم الفاعل فلا يقصد منه تفضيل مثل: (الله أَعلم حيث يجعل رسالته).
هذا ولا يصاغ اسم التفضيل إلا مما استوفى شروط اشتقاق فعلي التعجب ((ص16)). فإِذا أُريد التفضيل فيما لم يستوف الشروط أتينا بمصدره بعد اسم تفضيل فعلُه مستوفي الشروط مثل: أَنت أَكثر إنفاقاً، وأَسرع استجابة.
واسم التفضيل لا يأْتي على حالة واحدة في مطابقته لموصوفه، وأَحواله ثلاثة:
1- يلازم حالة واحدة هي الإِفراد والتذكير والتنكير حين يقارن بالمفضَّل عليه مجروراً بمن مثل (الطلاب أَكثر من الطالبات) أَو يضاف إليه منكراً: (الطالبات أَسرع كاتباتٍ).
2- يطابق موصوفه إِن لم يقارَن بالمفضل عليه سواءٌ أَعرّف بـ(ال) أَم أُضيف إِلى معرفة ولم يقصد التفضيل مثل: (نجح الدارسون الأَقدرون والطالبات الفضليات حتى الطالبتان الصغريان)، زميلاتك فضليات الطالبات.
3- إذا أُضيف إلى معرفة وقصد التفضيل جازت المطابقة وعدمها: مثل: (الطلاب أَفضل الفتيان = أَفاضلهم، زينب أَكبر الرفيقات = كبرى الرفيقات).
ملاحظة: لم يرد لكثير من أسماءِ التفضيل جمع ولا مؤنث، فعلى المتكلم مراعاة السماع؛ فإِذا اضطر قاس مراعياً الذوق اللغوي السليم.
عمله:
أَغلب عمل اسم التفضيل رفع الضمير المستتر مثل: (أَخوك أَحسن منك) ففي (أَحسن) ضمير مستتر (هو) يعود على المبتدأ.
وقد يرفع الاسم الظاهر أَحياناً ويطَّرد ذلك حين يصح إِحلال الفعل محله مثل هذا التركيب: (ما رأَيت رجلاً أَحسن في عينه الكحلُ منه في عين زيد) وهو تركيب مشهور في كتب النحاة، وظاهر أَن اسم التفضيل فيه 1- مسبوق بنفي، 2- ومرفوعه أَجنبي عنه، 3- وهو مفضَّل مرة (الكحل في عين زيد)، 4- ومفضَّلٌ على نفسه مرة (الكحل في عين غير زيد).
وقد سمع في مثل (مررت بكريم أَكرمَ منه أَبوه).
هذا ولا يتقدم معمول اسم التفضيل عليه بحال، وتقدم الجار والمجرور المتعلقين به ورد ضرورة في الشعر على الشذوذ.
الشواهد:
(أ)
وسالفةً وأَحسنهم قذالا 1- وميَّة أَحسن الثقلين جيداً
ذو الرمة
وأَندى العالمين بطونَ راحِ 2- أَلستم خير من ركب المطايا
جرير
3- {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}
[الكهف: 18/103- 104]
4- {وَإِذا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِئْياً}
رِئْياً: هيئة - [مريم: 19/73- 74]
5- ((أَلا أُخبركم بأَحبكم إِليَّ وأَقربكم مني مجالس يوم القيامة؟: أَحاسنُكم أَخلاقاً، الموطَّؤون أَكنافاً. الذين يأْلفون ويؤلفون)).
حديث شريف
(ب)
فأَسماءُ من تلك الظعينة أَملح 6- إِذا سايرتْ أَسماءُ يوماً ظعينة
جرير
7- (الأَشجُّ والناقص أَعدلا بني مروان)
الأشج عمر بن عبد العزيز - والناقص يزيد بن عبد الملك
اسم الزمان واسم المكان
يصاغان للدلالة على زمن الفعل ومكانه مثل: (هنا مدْفن الثروة، وأَمس متسابَق العدّائين).
ويكونان من الثلاثي المفتوح العين في المضارع أَو المضموم العين على وزن ((مَفْعَل)) مثل: مكْتب، مدخل، مجال، منظر، وإِذا كان مكسور العين فالوزن ((مفْعِل)) مثل: منزِل، مهبِط، مطير، مبيع.
فإِذا كان الفعل ناقصاً كان على ((مفعَل)) مهما تكن حركة عينه مثل: مسعى، مَوْقى، مرمى.
وإِذا كان الفعل مثالاً صحيح اللام فاسم الزمان والمكان منه على ((مفعِل)) مثل: موضِع، موقع.
أَما غير الثلاثي فاسم الزمان والمكان منه على وزن اسم المفعول مثل: هنا منتظَر الزوار (مكان انتظارهم)، غداً مُسافر الوفد (زمن سفره).
فاجتمع على صيغة واحدة في الأَفعال غير الثلاثية: المصدر الميمي واسم المفعول واسما الزمان والمكان، والتفريق بالقرائن.
ملاحظة: ما ورد على غير هذه القواعد من أسماء الزمان والمكان يحفظ ولا يقاس عليه، فقد سمع بالكسر على خلاف القاعدة هذه الأسماء: المشرق، المغرب، المسجد، المنبت، المنجِر، المظِنة... وفتحها على القاعدة صواب أيضاً وإن كان مراعاة السماع أحسن.
اسم الآلة
يصاغ من الأَفعال الثلاثية المتعدية أَوزان ثلاثة للدلالة على آلة الفعل، وهي ((مِفْعَل ومِفْعال ومِفْعلة)) بكسر الميم في جميعها مثل: مِخرَز ومِبرَد ومفتاح ومِطرقة .
هذا وهناك صيغ أُخرى تدل على الآلة كاسم الفاعل ومبالغته مثل: كابِح (فرام) صقَّالة وجرَّافة وسحَّاب، و((فِعال)) مثل: ضِماد، وحِزام ((وفاعول)) مثل ساطور ((وفَعول)) مثل (قَدوم) وغيرها.
ملاحظة: لا عمل لاسم الزمان ولا لاسم المكان ولا لاسم الآلة.
________________________________________
سمعت بعض أسماء الآلة بضم الأول والثالث مثل: المُنْخُل والـمُدُق والـمُكْحُلة ويجوز فيها اتباع القاعدة العامة أيضاً.
المرفوع من الأسماء
يرفع الاسم إذا وقع فاعلاً، أو نائب فاعل، أو مبتدأ، أو خبراً، أو اسماً لكان وأخواتها وما ألحق بها، أو خبراً لإن وأخواتها.
وقد تقدمت أحكام (كان وأخواتها) وما ألحق بها كاملة في بحوث الأفعال (ص66) فارجع إليها. وإليك البقية في أربعة مباحث:
الفاعل
كل اسم دلَّ على من فعَل الفعلَ أَو اتصف به وسُبق بفعل مبني للمعلوم أَو شبهه مثل: (قرأت الطالبةُ، ونام الطفلُ، وجاري حسنةٌ دارُه).
وشبه الفعل في هذا الباب خمسة:
1- اسم الفعل مثل: هيهات السفرُ.
2- اسم الفاعل مثل: هذا هو الناجحُ ولدُه. أَخوك فتاكٌ سلاحُه.
3- والصفة المشبهة مثل: عاشر امرأً حسناً خلقُه.
4- وما كان في معنى الصفة المشبهة من الأَسماءِ الجامدة مثل: خالد علقمٌ لقاؤُه. و(علقم) هنا بمعنى الصفة المشبهة (مُرٌّ) ولذا عمل عملها.
5- واسم التفضيل مثل مررت بكريمٍ أَكرمَ منه أَبوه.
وأَشباه الفعل هذه مرت أَحكامها آنفاً، والمرفوع بعدها فاعل لها.
وإليك أحكاماً تتعلق بمطابقة الفاعل لفعله تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وجمعاً، ويجره لفظاً، بوقوعه ضميراً أو مؤولاً أو جملة، وبتقديمه على مفعوله وتأخيره عنه، وبحذفه وحذف فعله أحياناً.
1- مطابقته لفعله:
أ- الأَصل أَن يؤنث الفعل مع الفاعل المؤنث ويذكَّر مع المذكر تقول (سافر أَخوك حين طلعت الشمس).
وجوّزوا ترك المطابقة في الأحوال الآتية:
1- إذا كان بين الفعل والفاعل المؤنث فاصلٌ ما: قرأَ اليوم فاطمة.
2- إذا كان الفاعل مجازي التأْنيث: طلع الشمس.
3- إذا كان الفاعل جمع تكسير: حضر الطلاب ونُشر الصحف = حضرت الطلاب ونشرت الصحف.
4- إذا كان الفعل من أَفعال المدح والذم: نعم المرأةُ أَسماء = نعمت المرأَة أَسماء.
5- إِذا كان الفاعل مفرده مؤنثاً لفظاً فقط: جاءَ الطلحات = جاءَت الطلحات.
6- إِذا كان الفاعل ملحقاً بجمع سالم للمذكر أَو المؤنث: يقرأُ البنون: تقرأُ البنون، قرأَ البنات: قرأَت البنات.
7- إِذا كان الفاعل من أَسماءِ الجموع مثل: (قوم، نساءٌ) أَو من أَسماءِ الأَجناس الجمعية مثل: (العرب، الترك، الروم)، تقول: حضر النساءُ = حضرت النساءُ، يأْبى العرب الضيم = تأْبى العرب الضيم.
هذا ويجب ترك التأْنيث إِذا فصل بين المؤنث الحقيقي وفعله كلمة (إِلا) مثل: ما حضر إِلا هند. وذلك لأَن المعنى (ما حضر أحد) فإِذا كان الفاعل ضميراً منفصلاً جاز الأَمران: ما حضر إِلا هي = ما حضرت إِلا هي.
وإِذا كان الفاعل ضميراً يعود إلى متقدم فالمطابقة واجبة لا محالة، تقول: الشمس طلعت، أَسماءُ نعمت امرأَةً، البنات قرأَتْ (أَو قرأْن).
ملاحظة: قد يكتسب الفاعل المضاف من المضاف إليه التذكير أو التأنيث إذا صح قيام المضاف إليه مقام المضاف بعد حذفه مثل: (شيّبه صروف الدهر وأهمته شأن صغيراته) والمطابقة تقضي تأنيث الفعل الأول وتذكير الثاني، وإنما جاز ذلك لأنه يصح إسناد الفعل إلى المضاف إليه فتقول (شبيه الدهر، وأهمته صغيراته) فلوحظ في ترك المطابقة لفظ المضاف إليه، ولا يجوز ذلك في مثل (قابلني أخو هند) لتغير المعنى إذ لا يصح إسناد (هند) إلى (قابلني) لأن الذي قابلني أخوها لا هي.
ب- أَما من حيث الإِفراد والتثنية والجمع، فالفعل المتقدم يلازم الإِفراد دائماً سواءٌ أَكان الفاعل مفرداً أَم مثنى أم جمعاً. تقول في ذلك: (حضر الرجل، حضر الرجلان، حضر الرجال، حضرت المرأة، حضرت المرأَتان، حضرت النسوة) بصيغة الإفراد ليس غير، وما ورد على خلاف ذلك فشاذ لا يعتد به.
هناك شواهد شعرية قليلة مثل: (وقد أسلماه مبعد وحميم)، ورواية عن بعض العرب أنه قال: (أكلوني البراغيث). وقد أراد قوم أن يخرجوا هذه اللغة التي نسبت إلى بعض طيء وبعض أزد شنوءة، فذهبوا في ذلك مذهبين: منهم من جعل الضمير فاعلاً والاسم المرفوع بعده بدلاً منه، ومنهم من جعله حرفاً دالاً على التثنية أو الجمع لا ضميراً، والفاعل الاسم المرفوع بعده.
ولا حاجة إلى التخريج، فهذه الروايات إن صحت فهي شاذة ولغتها رديئة ولم يخطئ من نبزها بلغة (أكلوني البراغيث). إلا أن ما يجب التنبيه إليه هنا هو أن بعضاً من فضلاء النحاة الأقدمين توهم فظن آية {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} وحديث ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)) من هذه اللغة، وليس ذلك بصحيح، ففاعل (أسروا) وهو واو الجماعة عائد على (الناس) في أول السورة، و(الذين) فاعل! (قال) المحذوفة، وأسلوب القرآن الكريم جرى على حذف فعل القول اكتفاء بإثبات المقول في مواضع عدة، والحديث له أول: ((إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل.. إلخ)).
وبقيت هذه اللغة الرديئة مفتقرة إلى شاهد صحيح لا ضرورة فيه.
2- جره لفظاً:
يجر الفاعل لفظاً على الوجوب في موضع واحد هو صيغة التعجب (أَكرمْ بخالد) فزيادة الباءِ هنا واجبة.
وقد يجر لفظاً جوازاً بثلاثة أَحرف جر زائدة هي: ((من، الباء، اللام)).
فأَما ((مِن)) فتجوز زيادتها بعد نفي أَو نهي أَو استفهام إِذا كان الفاعل نكرة مثل: (ما سافر من أَحد، لا يتأَخر منكم من أَحد، هل أصاب أَخاك من شيءٍ).
وأَما الباءُ فتزاد بعد ((كفى)) مثل: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}.
وأَما اللام فسمع زيادتها على فاعل اسم الفعل ((هيهات)) مثل: {هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ}.
هذا وكثيراً ما يضاف المصدر واسم المصدر إلى فاعلهما في المعنى فيجرانه لفظاً على الإِضافة مثل (سرني إكرامك الفقيرَ وعونُ خالدٍ العاجزين)، فكل من الضمير في (إِكرامك) و(خالد) مضاف إليه لفظاً، والضمير فاعل للمصدر وخالدٌ فاعل اسم المصدر في المعنى.
والفاعل في كل ذلك مجرور اللفظ مرفوع تقديراً.
3- وقوعه اسماً ظاهراً أو ضميراً أو مؤوّلاً أو جملة
يسافر الأَمير - أَخواك أَصابا وما أَخطأَ إلا أَنت - سرني أَن تنجح - {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ}.
فاعل الجملة الأُولى اسم ظاهر (الأمير)، وفاعل (أَصابا) ضمير التثنية المتصل العائد على (أَخواك)، وفاعل أَخطأَ الضمير المنفصل (أَنت)، وفاعل (سر) جملة (تنجح) المؤولة مع الحرف المصدري ((أَن)) بالمصدر ((نجاحك)) وفاعل (تبين) جملة {كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ}.
ولا خلاف في وقوع الفاعل اسماً صريحاً أو ضميراً ((مستتراً أو بارزاً)) أو مؤولاً بعد أحد الحروف المصدرية الثلاثة ((أَنْ، أَنّ، ما)) وإنما الخلاف في وقوعه جملة:
فبعض النحاة يمنعه ويقدر فاعلاً من مصدر الفعل، فيقول في مثل الجملة الأخيرة: إن الفاعل (التبيّن) مقدراً، وجملة {كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ}مفسر للتبين المقدر هكذا: (وتبين لكم التبينُ: كيف فعلنا بهم). وآخرون يجيزون وقوعه جملة ويستغنون عن تكلف التقدير.
هذا ويذكر الطالب أن ضمير الغائب والغائبة مستتر جوازاً في الماضي والمضارع لا يستثنى إلا ضمير فعل التعجب: (ما أجمل الإنصاف) وإلا ضمير أفعال الاستثناء (خلا، عدا، حاشا) فاستتاره فيها جميعاً واجب. وأما ضمائر المتكلم الواحد والمخاطب الواحد في المضارع والأمر وأسماء الأفعال فمستتره وجوباً دائماً.
4- تقديمه على مفعوله وتأخيره عنه:
الأَصل في الترتيب أَن يأْتي الفاعل بعد الفعل ثم يأْتي المفعول به تقولك (قرأَ خالدٌ الصحيفةَ) ويجوز أَن تعكس الترتيب فتقول (قرأَ الصحيفةَ خالدٌ).
ويتحتم تقديم الفاعل على المفعول به في المواضع الأَربعة الآتية:
أَ- إِذا كانت علامات الإِعراب لا تظهر عليهما فحذراً من وقوع الالتباس عند عدم القرينة نقدم الفاعل مثل: (أَكرم مصطفى موسى، وكلم أَخي هؤلاءِ)، فإِن وجدت القرينة جاز التقديم والتأْخير مثل: (أَكرمتْ أُختي موسى، أَكرمتْ موسى أُختي).
ب- أَن يحصر الفعل في المفعول به: (ما قرأَ خالدٌ إِلا كتابين، إِنما أَكل فريد رغيفاً).
ومن النحاة من جوّز التقديم والتأخير إذا كان الحصر بـ(إِلا) فقط.
جـ- أن يكون الفاعل ضميراً والمفعول به اسماً ظاهراً: قابلت خالداً.
د- أَن يكونا ضميرين ولا حصر في الكلام: قابلته.
ويجب تأخير الفاعل وجوباً في المواضع الثلاثة الآتية:
أَ- إِذا اتصل بضمير يعود على المفعول مثل: (سكن الدارَ صاحبُها) ولولا تأْخير الفاعل لعاد الضمير على المفعول المتأَخر لفظاً ورتبة وهو غير جائز.
ب- إِذا كان اسماً ظاهراً والمفعول ضميراً مثل (قابلني أَخوك).
جـ- أَن يحصر الفعل فيه: (ما أَكرم خالداً إِلا سعيد، إِنما أَكل الرغيف أَخوك).
5- حذفه، وحذف فعله:
الفاعل ركن في الجملة لابدَّ منه، سواءٌ أَكان اسماً صريحاً أَم ضميراً راجعاً إلى مذكور، وقد يكون ضميراً لما تدل عليه قرينة حالية مثل: (حتى توارتْ بالحجاب) أي توارت الشمس، ولم يسبق للشمس ذكر لكنها مفهومة من سياق الكلام، ومثل: (إذا كان غداً سافرنا) والمقدر: كلمة (الحال) أَو (ما نحن فيه من عزم وسلامة إلخ). وقد يكون ضميراً لما يدل عليه قرينة لفظية كالحديث المشهور: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) وظاهر أَن ضمير يشرب يعود على (الشارب) المفهوم من الفعل.
وأَكثر هذه الأَحوال وقوعاً أَن يعود الضمير على مذكور سابق كأَجوبة الأَسئلة مثل قولك: (لم يحضر) لمن سأَلك (هل حضر أَخوك؟).
أَما الفعل فأَكثر ما يحذف في الأَجوبة مثل قولك: (خالدٌ) لمن سأَلك. (من حضر؟)، و(خالد) فاعل لفعل محذوف جوازاً لوروده في السؤال. وقد يكون الاستفهام مقدراً مثل: (أُوذيتُ، أَحمدُ) فكأَن سائلاً سأَل (من آذاك؟) فأَجبت (أَحمدُ) أَي آذاني أحمد) إلا أَنه يجب حذف الفعل اطراداً إِذا وقع الفاعل بعد أَداة خاصة بالأَفعال كأدوات الشرط وتلاه مفسر للفعل السابق مثل: (إِذا الرجلُ ضيَّع الحزم اضطربت أُموره) و(الرجل) فاعل لفعل محذوف وجوباً يفسره (ضيَّع).
الشواهد:
(أ)
كما أَتى ربَّه موسى على قدر 1- جاءَ الخلافةَ أَو كانت له قدَراً
جرير
2- {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ}
[الزخرف: 43/87]
(درابَ) وأَتركْ عند هند فؤاديا
3- أَقاتليَ الحجاجُ إِن لم أَزرْ له
إلى (قطريّ) لا إِخالك راضياً فإِن كان لا يرضيك حتى تردَّني
سوار السعدي
فليس على شيءٍ سوار بخزان 4- إِذا المرءُ لم يخزن عليه لسانَه
امرؤ القيس
والظاعنون إليَّ، ثم تصدَّعوا 5- فبكى بناتي شجوهن وزوجتي
عبدة بن الطبيب
6- {قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائِيلَ وَأَنا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
[يونس: 10/90]
7- {وَمِنَ النّاسِ وَالدَّوابِّ وَالأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذَلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}
[فاطر: 35/28]
وهل أَنا إلا من ربيعة أَو مضر 8- تمنّى ابنتاي أَن يعيش أَبوهما
لبيد
كفى الشيبُ والإِسلام للمرءِ ناهياً 9- عُميْرةَ ودِّع إِن تجهزت غازياً
سحيم عبد بني الحسحاس
10- {ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ}
[يوسف: 12/35]
11- {يا أَيُّها النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ}
[الممتحنة: 60/12]
(ب)
أجندلاً يحملن أَم حديدا 12- ما للجمال مشيُها وئيدا
منسوب للزباء
فإِن الحوادث أَودى بها 13- فإِما تريْني ولي لِمَّة
الأعشى
وقد أَسلماه مبعدٌ وحميمُ 14- تولى قتال المارقين بنفسه
ابن قيس الرقيات
جزاءَ الكلاب العاويات، وقد فعل 15- جزى ربُّه عني عديَّ بن حاتم
أبو الأسود الدؤلي
هتكنا حجاب الشمس أَو قطرت دما 16- إذا ما غضبنا غضبة مضرية
يريد: قطرت السيوف بشار
في حربنا إلا بنات العم- ؟ 17- ما برئتْ من ريبة وذم
بعدي وبعدكِ في الدنيا لمغرور- ؟ 18- إِن امرأً غره منكن واحدة
أَلقحْنها غرُّ السحائبْ 19- نُتِجَ الربيع محاسناً
أبو فراس
________________________________________
دراب: مختصرة من (درابجرد) وهي بلدة بفارس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:40

قواعد اللغة العربية

1- أفعال المسموعة وإعرابها 2- الأفعال المقيسة
حين تعبر العرب عن المدح والذم تعبيراً لا يخلو من التعجب، تصوغ له أفعالاً منقولة عن بابها لأَداء هذا المعنى الجديد، على صيغ خاصة لا تتغير، ولذلك كانت هذه الأفعال كلها أفعالاً جامدة لا مضارع لها ولا أمر. وهي صنفان:
أ- الصنف الأول: نعم وبئس وساء، وحبذا ولا حبَّذا.
فأما نعم وبئس ففعلان جامدان مخففان من (نَعِم، وبَئِس)، و(ساءَ) أَصلها من الباب الأَول (ساءَ يسوءُ) وهو فعل متعدٍ، فما نقلوه للذم إلى باب (فَعُل): جمُدَ وأَصبح لازماً بمعنى بئس. والتزمت العرب في فاعل نعم وبئس أَن يكون أحد ثلاثة:
1- محلىًّ بـ(أَل) الجنسية، أو مضافاً إلى محلىًّ بها، أَو مضافاً إلى مضاف إلى محلىًّ بها: نعم الرجل خالد، نعم خلقُ المرأَة الحشمة، بئس ابن أخت القوم سليم.
2- أَو ضميراً مميزاً (مفسراً بتمييز): نعم رجلاً فريد ، وساءَ خلقاً غضبك.
3- أَو كلمة (ما) بئس ما فعل جارك: ساءَ ما كانوا يصنعون. والمرفوع بعد الفعل والفاعل هو المخصوص بالمدح أو بالذم، إذ معنى (نعم الرجل خالد) أَن المتكلم مدح جنس الرجال عامة (وفيهم خالد طبعاً) ثم خص المدح بـ(خالد) فكأَنما مدحه مرتين. ويعرب المخصوص بالمدح أَو بالذم خبراً لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، أو (الممدوح أو المذموم)، وكأَن الكلام جوابٌ لسائلٍ سأَل (من عنيت بقولك: نعم الرجل؟). أَما إذا تقدم المخصوص على جملة المدح مثل (خالد نعم الرجل) فيعرب مبتدأً والجملة خبره.
وأَما حبذا: فـ(حَبَّ) فعل ماض جامد و(ذا) اسم إشارة فاعل، والمخصوص بالمدح، خبر لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، ولا يتقدم على الفعل، ولا يشترط أَن يكون أَحد الثلاثة الماضية في فاعل نعم، فيجوز أَن تقول لا حبذا خليل، وإِذا اتصل بها فاعل غير (ذا) جاز جره بالباءِ الزائدة: أَخوك حَبَّ به جارا.
ب- الصنف الثاني: كل فعل قابل للتعجب يمكن نقله إلى الباب الخامس (فعُل يفعُل) إذا أُريد منه مع التعجب المدحُ أَو الذم. ففعل (فهِم يفهَم) من الباب الرابع (فهم الطفلُ المسأَلة)، أَما إذا زاد فهمه حتى صار يُتَعجَّب من سرعته وأَردنا مدحه قلنا (فهُم الطفل) بمعنى أَن الفهم صار ملكةً فيه وغريزة ثابتة، لأن الباب الخامس خاص بالغرائز مثل: (المحسنتان نبُلتا فتاتين). وإذا أَخبر إنسان بخلاف الواقع قلنا ((كذَب في خبره))، أَما إذا صار الكذب غريزة له ونبغ فيه وأَردنا التعجب من ملازمته له مع ذمة قلنا ((كذُب)). والمعتل اليائي يحول إلى الواو إِذا نقلناه إلى باب ((كرُم)) للمدح أَو الذم: (هَيُؤَ صالحٌ) بمعنى صار ذا هيئة حسنة.
الشواهد
- أ -
1- {ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا}
زهيرٌ، حسامٌ مفرد من حمائل 2- فنعم ابن أُخت القوم غيرَ مكذَّب
أبو طالب
فنعم المرءُ من رجل تهامي 3- تخَيَّرَه فلم يعدِلْ سواهُ
الأسود الليثي
4- ((من توضأَ يوم الجمعة فبها ونعمتْ، ومن اغتسل فالغسل أَفضل))
حديث شريف
5- {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ} الأَصل فنعم ما هي
[البقرة: 2/271]
على كل حالٍ من سحيل ومبرم 6- يميناً لنعم السيدان وجدتما
زهير
السحيل الخيط المفتول، أراد على كل حال من سهل وصعب.
إذا ذكرت ميُّ فلا حبَّذا هيا 7- أَلا حبَّذا أَهل الملا، غير أَنه
ذو الرمة
وحَب بها مقتولة حين تقتل 8- فقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها
للأَخطل يصف الخمرة
- ب -
وَفْوا، وتواصَوْا بالإِعانة والصبر 9- أَلا حبذا قوماً سُليمٌ، فإِنهم
كلاهما غيث وسيف عضب 10- نعم امرأَيْن حاتم وكعب
ولا حبذا العاذلُ الجاهلُ؟ 11- أَلا حبذا عاذري في الهوى
________________________________________
وحينئذ يلازم الفعل الإفراد مهما يكن المخصوص بالمدح أو الذم مثل: نعم رجليْن خالدٌ وفريد، نعمتْ أو نعم طالباتٍ هندٌ ودعد وسعاد. بئس أخلاقاً الكذبُ والغدر والغش، فالتمييز حينئذ هو الذي يطابق المخصوص تثنيةً وجمعاً.
مما استوفى الشروط المذكورة في باب التعجب.
الجامد والمتصرف
أنواع الجامد - أنواع المتصرف - اشتقاق المضارع - اشتقاق الأمر
أكثر الأفعال له ثلاث صيغ: الماضي والمضارع والأمر مثل: كتب وقرأ وعلم إلخ. فهذه أفعال متصرفة تامة التصرف نقول منها: كتب يكتُبُ، اكتُبْ.. إلخ، ومنها ما لا يأْتي منه إلا صيغتان: الماضي والمضارع فقط، كأَفعال الاستمرار: ما زال ما يزال، وما برح وما يبرح وأَخواتهما: انفك، فتىءَ، و(كاد) و(أَوشك) من أفعال المقاربة. وليس من هذه الأَفعال صيغة للأَمر، فهي ناقصة التصرف.
ومنها ما يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها فهذا هو الفعل الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، ما دام الناقصة، و(كرب) من أفعال المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي التعجب وأَفعال المدح والذم الآتي بيانها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِعلم) فليس لهما بهذا المعنى مضارع ولا ماض.
ومعنى الجمود في الفعل عدا ملازمته الصيغة الواحدة: عدم دلالته على زمن، لأَنه هنا يدل على معنى عام يعبر عن مثله بالحروف، فالمدح والذم والنفي والتعجب، معانٍ عامة كالتمني والترجي والنداء التي يعبِّر عنها عادة بالحروف، ولزوم الفعل حالة واحدة جعله في جموده هذا أشبه بالحروف، ولذا كان قولك: (عسى الله أن يفرج عنا) مشبهاً (لعل الله يفرج عنا). ولا يشبه الفعل الجامد الأَفعال إلا بدلالته على معنى مستقل واتصال الضمائر به، فتقول: ليس وليسا ولستم، وليست ولستُ كما تقول عسيتم وعسى وعسيتنَّ إلخ.
ومن النحاة من يلحق بالأَفعال الجامدة (قلَّ) و(كثُر) و(شدّ) و(طال)، و(قَصُر) في مثل قولنا (قلَّما يغضب أَخوك وطالما نصحته، وشدَّ ما تعجبني الكلمة في موضعها، وطالما تغاضيت) والحق أَنها أفعال متصرفة وأَن (ما) فيهن: مصدرية، وفاعلها المصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها، والتقدير في الجمل السابقة: (قلَّ غضبُ أَخيك وطال نصحي له.. إلخ) فلا داعي لعدها من الأَفعال الجامدة لا في المعنى ولا في الاستعمال.
التصرف
أولاً: يتصرف الفعل المضارع من الفعل الماضي بأَن:
أَ- نزيد عليه أَحد أحرف المضارعة (الهمزة للمتكلم وحده، أَو النون للمتكلم مع غيره، أو الياء للغائب، أو التاءُ للمخاطبين أو الغائبة) مضموماً في الفعل الرباعي ومفتوحاً في غيره.
ب- ثم ننظر في عدد حروفه على ما يلي:
1- الثلاثي نسكن أَوله ونحرك ثانية بالحركة المسموعة فيه: ضمةً أَو فتحةً أَو كسرةً. فنقول مثلاً، يكتُب ويَفْتَحَ ويضرِب.
2- الرباعي والخماسي والسداسي إن لم تكن تبتدئ بتاءٍ زائدة، نكسر ما قبل آخرها بعد حذف أَلف الوصل من الخماسي والسداسي وهمزة القطع الزائدة من الرباعي فنقول: يُدَحْرج، يَنطَلِق، يسْتَغْفِر، يُكَرِم.
فإِن بدئت بتاءٍ زائدة بقيت على حالها: تشارَكَ يتشارك، تعلَّمَ يتعلَّمُ، تدحرج يتدحرج.
ثانياً: يتصرف الأَمر من المضارع بإجراء الخطوات التالية:

1- إِدخال الجازم على المضارع: لم يكْتبْ، لم يَرْم، لم يدَحرجْ، لم ينطلقوا، لم تستخرجي، رفيقاي لم يتشاركا.
2- حذف حرف المضارعة.
3- رد ألف الوصل وهمزة القطع اللتين كانتا حذفتا في الفعل المضارع فنقول: اكتبْ، دحْرجْ، انطلقوا، استخرجي، تشاركا يا رفيقيَّ.

المصدر:-
الموجز في قواعد اللغة العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:58

المبتـــدأ

تعريفه : اسم مرفوع يبتدأ به الكلام ، ويقع في أول الجملة غالبا ، مجرد من العوامل
اللفظية ، أو مسبوق بنفي ، أو استفهام ، مستغن بمرفوعه في إفادة المعنى ، وإتمام الجملة .
نحو : محمد مبتسم . 1 ـ ومنه قوله تعالى { والله واسع عليم }1 .
ومثال المسبوق بنفي : ما قادم الضيف ، ومثال المسبوق باستفهام : أ ناجح عليُّ .
2 ـ ومنه قوله تعالى { أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم }2 .
1 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
أمنجز أنتم وعدا وثقت به أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب
حكمه :
المبتدأ مرفوع دائما ، إلا إذا سبق بحرف جر زائد أو شبيه بالزائد ، فيجر لفظا ، ويرفع محلا .
نحو : بحسبك درهم . 3 ـ ونحو قوله تعالى : { وما من إله إلا الله }3 .
ونحو : " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " .
أقسامه :
ينقسم المبتدأ إلى قسمين :
1 ـ مبتدأ صريح ، ويشتمل على الاسم الظاهر ، كما في الأمثلة السابقة .
أو الضمير . نحو : أنت مخلص ، وهو مجتهد .
ومنه قوله تعالى : ( وهم يصرخون فيها )4 .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 26 مريم .
3 ـ 62 آل عمران . 4 ـ 37 فاطر .

وقوله تعالى : ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )1 .
2 ـ مبتدأ مؤول من أن والفعل . نحو : أن تتحدوا أرهب لعدوكم .
4 ـ ومنه قوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم }2 .
وقوله تعالى : ( وان تعفوا أقرب للتقوى )3
والتقدير : اتحادكم أرهب لعدوكم ، وصيامكم خير لكم .

أنواع المبتدأ :
ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين :
1 ـ مبتدأ له خبر . نحو : الحكمة ضالة المؤمن .
الحكمة : مبتدأ ، وضالة : خبر .
ومنه قوله تعالى : ( أولئك لهم جنات عدن )4 .
2 ـ مبتدأ ليس له خبر ، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر .
نحو : أنائم الطفل ، وما محمود البخل .
ومنه قوله تعالى : ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم )5 .
نائم : مبتدأ ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر .
ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر .
ومنه قول : عبيدة بن الأبرص :
أعاقر مثلُ ذات رحم أو غانم مثل من يخيب
ــــــــــــــ
1 ـ 286 البقرة . 2 ـ 184 البقرة .
3 ـ 237 البقرة .
4 ـ 31 الكهف . 5 ـ 46 مريم .

ما يتفق فيه النوعان :
1 ـ مجردان من العوامل اللفظية .
2 ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء .
ما يختلفان فيه :
1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا ، أو مصدرا مؤولا بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم الفاعل .
2 ــ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا .
ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا )1 .
ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون )2 .
فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود مبتدأ ، وجاز خبره .

وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :
في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ
1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا .
نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول .
وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو )3 .
ـــــــــــ
1 ـ 33 لقمان
2 ـ 25 الجن . 3 ـ 53 يونس .

على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر .
جاز فيه وجهان :
أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول .
فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر .
ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا .
فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر .
2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر .
نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون .
مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر .
3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا
الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم " عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام .
ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا .
4 ـ نحو قول الشاعر :
خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على من أقاطع
فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ، وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب .
ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو .
وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر .
نحو : ما مسافر والداه أحمد .
مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر .
3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا .
نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون .
مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر .

تعدد المبتدأ :
يجوز تعدد المبتدأ وخبره واحد .
نحو : صديقك والده أمنيته تحقيقها أن يشفى ابنه .

تعريف المبتدأ وتنكيره :
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ، ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ
أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى :
1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي .
5 ـ مثال الأول قوله تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك )1 .
وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة )2 .
6 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم }3 .
وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض )4 .
ومثال الثالث : رجيل عندنا .
والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع : ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع .
فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته .
2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد .
3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ، ورغبة في الخير خير .
فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور " بمعروف "
ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ
1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ،
ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره )5 .
7 ـ ومنه قوله تعالى : { كل له قانتون }6 .
8 ـ وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }7 .
2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام .
نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم .
9 ـ ومنه قوله تعالى { أ إله مع الله }8 .
ـــــــــــ
1 ، 2ـ 221 البقرة . 3 ـ 154 آل عمرن .
4 ـ 154 آل عمران . 5 ـ 7 الزلزلة .
6 ـ 116 البقرة . 7 ـ 84 الإسراء . 8 ـ 60 النمل .

ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ
1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر شبه
جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون .
10 ـ ومنه قوله تعالى : { لكل أجل كتاب }1 . ونحو : حول البئر أشجار .
11 ـ ومنه قوله تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم }2 .
أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل .
5 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :
لخولة أطلال ببرقة تهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد / *
ومنه قول زهير :
لهم راح وراووق ومسك تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء
2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا .
3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل .
4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان .
5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل .
12 ـ نحو قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى }3 .
6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق .
التقدير : صديق عندي .
7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك .
6 ـ ومنه قول النمر بن تولب :
فيوم علينا ويوم لنا ويوم نُساء ويوم نُسَر
ومنه قول امرئ القيس :
فأقبلت زحفا على الركبتين فثوب لبست وثوب أجر
ــــــــــــــ
1 ـ 38 الرعد . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 263 البقرة .

الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر " وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها أفادت التنويع .
8 ـ أن تفيد الدعاء . 13 ـ نحو قوله تعالى : { سلام على آل يسن }1 .
ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين )2 .
وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة )3 .
7 ـ ومنه قول عنترة :
فويل لكسرى إن حللت بأرضه وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج
9 ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا .
نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب . وإخلاص في العمل شرف .
فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ، وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة " إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ، والله أعلم .
10 ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .
نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .
14 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 .
والاستفهام نحو : من زارنا ؟
15 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن كتم شهادة }5 .
8 ـ ومنه قول زهير :
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه يستغن عته ويذمم
ــــــــــــــــ
1 ـ 130 الصافات . 2 ـ 6 فصلت .
3 ـ 1 الهمزة . 4 ـ 23 الجن . 5 ـ 140 البقرة .

وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء . 9 ـ ومنه قول الشاعر :
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى وما أجمل المصطاف والمتربعا
وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .
1 ـ ومنه قول الفرزدق :
كم عمة لك يا جرير وخالة فدحاء قد ملكت عليّ عشاري
فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت في محل رفع خبر .
ومنه قول عنترة :
كم ليلة سرت في البيداء منفردا والليلُ للغرب قد مالت كواكبه
أو كأين الخبرية .
16 ـ نحو قوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير }1 .
أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟
11 ـ أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها .
نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة .
2 ـ ومنه قول الشاعر* :
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا محياك أخفى ضوءه كل شارق
ومثال الثاني : 3 ـ قول الشاعر* :
الذئب يطرقها في الدهر واحدة وكل يوم تراني مُدية بيدي
الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو .
والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني .
12 ـ أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك .
ـــــــــــــ
1 ـ 146 آل عمران .

4 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة لما استقلت مطاياهن للضعن
الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود .
ومنه قول الفرزدق :
ولولا حياء زدت رأسك هزمةً إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي
13 ـ أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني .
14 ـ إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء:
نحو : لعملٌ خيرٌ من قول .
ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير )1 .
ـ ومنه قول عنترة :
ولَلموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ
15 ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده . نحو : إنسان خير من بهيمة ،
وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة .
16 ـ أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ،
وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف .
17 ـ أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت .
18 ـ أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح .
19 ـ أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك .
نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث .
ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك .
والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء .
ـــــــــــــ
1 ـ 109 يوسف .

وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك .
19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم . نحو : زائر عندنا .
ـ ومنه قول امرئ القيس :
مُرَسّعةٌ بين أَرساغه به عسَم يبتغي أرنبا
20 ـ أن تقع بعد فاء الجزاء .
نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط .

العامل في المبتدأ :
اختلف النحاة حول العامل في المبتدأ ، ولكن الراجح هو : الابتداء . أي : أن العامل فيه معنوي كونه مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة ، وشبه الزائدة .

وجوب تقديم المبتدأ :
يجب تقديم المبتدأ في ستة مواضع :
1 ـ أن يكون من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وما التعجبية ، وكم الخبرية .
نحو : من يقرأ الشعر ينم ثروته اللغوية .
ومنه قوله تعالى : ( من يفعل ذلك يلق أثاما )1 .
ومنه قول زهير :
ومن لم يزد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
ومثال الاستفهام : من مسافر غدا ؟
ومنه قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله )2 .
وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله )3 .
ـــــــــــــ
1 ـ 68 الفرقان . 2 ـ 52 آل عمران . 3 ـ 114 البقرة .

وقوله تعالى : ( فما خطبكم أيها المرسلون )1 .
ومنه قول المتنبي :
وما الفرقُ ما بين الأنام وبينَه إذا حَذِر المحذورَ واستصعبَ الصعبا
ومثال ما التعجبية : ما أجمل الربيع .
ومنه قول جرير :
فما أبصر النارَ التي وضحت له وراء جُفاف الطير إلا تماريا
ومثال كم الخبرية : كم من كتب قرأت .
ومنه قوله تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة )2 .
ومنه قول المتنبي :
وكم ذنبٍ مُوَلِّدُهُ دلالٌ وكم بُعدٍ مُولِّدُه اقترابُ
وقوله أيضا :
كم زورةٌٍ لك في الأعراب خافيةٌٍ أدهى وقد رقدوا من زورة الذيبِ
2 ـ أن يكون المبتدأ مشبها باسم الشرط .
نحو : الذي يفوزُ فله جائزة .
ومنه قوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )3 .
وقوله تعالى : ( فأما الزبد فيذهب جفاء )4 .
وقوله تعالى : ( من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين )5 .
3 ـ أن يضاف إلى اسم له صدر الكلام .
نحو : كراسة كم طالب صححت ؟
ــــــــــــ
1 ـ 57 الحجر 2 ـ 149 البقرة .
3 ـ 26 البقرة . 4 ـ 17 الرعد .
5 ـ 76 آل عمران

ونحو : ومدير أي مدرسة صافحت ؟
ونحو : عمل من أعجبك ؟
4 ـ إذا كان الخبر جملة فعليه فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ .
نحو : أنت تعبث بمقتنياتي . ومحمد يلعب الكرة .
ومنه قوله تعالى : ( الله يستهزئ بهم )1 .
وقوله تعالى : ( قل الله يهدي للحق ) 2 .
وقوله تعالى : ( أو من كان ميتا فأحييناه ) 3 .
5 ـ أن يكون مقترنا بلا الابتداء " أو ما تعرف بلام التوكيد " .
نحو : لأنت أفضل من أخيك .
ومنه قوله تعالى : ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) 4 .
وقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) 5 .
وقوله تعالى : ( وللآخرة خير لك من الأولى ) 6 .
ومنه قول زهير :
ولأنت أوصلُ ما علمتُ به لشوابك الأرحام والصِّهر
6 ـ أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة ، أو نكرة وليس هناك قرينة تعين أحدهما فيتقدم المبتدأ خشية التباس الخبر به .
نحو : أبوك محمد . إن أردت الإخبار الأب .
ونحو : محمد أبوك . إن أردت الإخبار عن محمد .
ــــــــــــ
1 ـ 15 البقرة . 2 ـ 35 يونس .
3 ـ 122 الأنعام . 4 ـ 32 الأنعام
5 ـ 45 العنكبوت . 6 ـ 4 الضحى .

فإن وجدت القرينة التي تميز المبتدأ عن الخبر ، جاز التقديم والتأخير .
نحو : أبناء مدرستنا أبناؤنا . بتقديم المبتدأ .
وأبناؤنا أبناء مدرستنا . بتقديم الخبر .
وسواء تقدم المبتدأ ، أو الخبر فالدلالة واحدة .
ومنه قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
7 ـ أن يكون المبتدأ محصورا في الخبر بما وإلا ، أو بإنما .
نحو : ما الصدق إلا فضيلة . وإنما أنت مهذب .
25 ـ ومنه قوله تعالى : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول ) 1 .
وقوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) 2 .
وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول ) 3 .
وقوله تعالى : ( إنما نحن مصلحون )4 .
وقوله تعالى : ( قل إنما هو إله واحد ) 5 .
وقله تعالى : ( إنما أنت نذير ) 6 .

وجوب حذف المبتدأ : يحذف المبتدأ وجوبا في أربعة مواضع : ـ
1 ـ النعت المقطوع إلى الرفع لإفادة المدح ، أو الذم ، أو الترحم .
نحو : مررت بزيدٍ الكريمُ . والتقدير : هو الكريم .
ـــــــــــ
1 ـ 75 المائدة . 2 ـ 185 آل عمران .
3 ـ 144 آل عمران . 4 ـ 11 البقرة .
5 ـ 19 الأنعام . 6 ـ 12 هود .

ونحو : ابتعد عن اللئيم الخبيث ُ . والتقدير : هو الخبيث .
ونحو : تصدقت على الفقير المسكينُ . والتقدير : هو المسكين .
2 ـ إن دل عليه جواب القسم . نحو : في ذمتي لأقولن الصدق .
والتقدير : في ذمتي عهد .
ومنه قول الشاعر :
في عنقي لأسدين يدا لكل ذي حاجة يرجيها
3 ـ إن كان الخبر مصدرا ناب عن فعله . نحو : صبر جميل . وسمع وطاعة .
والتقدير : صبري صبر جمل ، وأمري سمع وطاعة .
ونحو قوله تعالى : ( فصبر جمل والله المستعان على ما تصفون ) 1 .
وقوله تعالى : ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ) 2 .
ومنه قول الشاعر :
شكا إليّ جملي طول السرى صبر جميل فكلانا مبتلى
4 ـ إن كان الخبر مخصوصا بالمدح أو الذم ، بعد نعم وبئس مؤخرا عنهما .
نحو : نعم الطالب محمد ، وبئس الطالب الكسول .
فمحمد والكسول خبران حذف مبتدأ كل منهما .
والتقدير ، هو محمد ، وهو الكسول .
ويجوز أن يكون الخبر الجملة الفعلية المقدمة والمخصوص بالمدح أو الذم هو المبتدأ المؤخر . 27 ـ ومنه قوله تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي )3 .
يجوز في " هي " الرفع على الابتداء ، والجملة قبلها في محل رفع خبر مقدم ، ويجوز أن تكون " هي " في محل رفع خبر والمبتدأ محذوف ، تقديره : فنعما الصدقات هي .
ـــــــــــ
1 ـ 18 ـ يوسف 2 ـ 196 آل عمران .
3 ـ 271 البقرة .

ومنه قول الشاعر :
فنعم صديق المرء من كان عونه وبئس امرؤ لا يعين على الدهر
ومنه قول عنترة :
ونعم فوارس الهيجاء قومي إذا علَقوا الأعنةَ بالبَنان
ويكثر حذف المبتدأ في المواضع التالية :
1 ـ بعد القول .
نحو قوله تعالى : ( ويقولون طاعة ) 1 .
والتقدير : أمرنا طاعة ، أو : منا طاعة .
وقوله تعالى : ( قالوا أضغات أحلام ) 2 .
والتقدير : هي أضغات .
وقوله تعالى : ( وقالت عجوز عقيم ) 3 .
التقدير : أنا عجوز .
2 ـ يكتر حذفه بعد فاء الجزاء .
نحو قوله تعالى : ( وإن يخالطوهم فإخوانكم ) 4 .
أي : فهم إخوانكم .
وقوله تعالى : ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) 5 .
أي : فهو لأنفسكم .
وقوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) 6 .
أي : فالإساءة لها .
3 ـ ويكثر حذف المبتدأ بعد ما الخبر صفة له في المعنى .
ــــــــــــ
1 ـ 81 النساء . 2 ـ 44 يوسف .
3 ـ 29 الذاريات . 4 ـ 220 البقرة .
5 ـ 272 البقرة . 6 ـ 7 الإسراء .

30 ـ نحو قوله تعالى : ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) 1 .
صم خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم صم .
وقوله تعالى : ( بديع السموات والأرض ) 2 .
في قراءة الرفع : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو بديع .
وقرئ بالنصب ، والجر .
وقوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) 3 .
عالم : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو عالم .
وقيل : عالم مبتدأ خبره الكبير .
ومنه قول امرئ القيس :
مهفهفة بيضاء غير مفاضة ترائبها مصقولة كالسجنجل / *
التقدير : هي مهفهفة .
ومنه قول طرفة بن العبد :
كريم يرّوي نفسه في حياته ستعلم إن مُتنا غدا أيّنا الصدي
التقدير : هو كريم .
4 ـ ويحذف المبتدأ بعد بل . 31 ـ نحو قوله تعالى : ( بل عباد مكرمون ) 4 .
فعباد خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هم هباد .

جواز حذف المبتدأ : ـ
1 ـ يحذف المبتدأ جوازا في جواب من سأل : كيف محمد ؟ تقول : بخير .
التقدير : هو بخير .
ــــــــــــ
1 ـ 18 البقرة . 2 ـ 117 البقرة .
3 ـ 9 الرعد . 4 ـ 26 الأنبياء .

ومنه قوله تعالى : ( وما أدراك ما هي . نار حامية ) 1 .
نار : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال . التقدير : هي نار .
وقوله تعالى : ( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ) 2 .
متاع : خبر لمبتدأ محذوف وهو جواب لسؤال ، والتقدير : ذلك متاع .
وقوله تعالى : ( وما أدراك ما الحطمة . نار الله الموقدة ) 3 .
نار الله : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال ، أي : هي نار الله .
وقد ذكر ابن هشام في المغني أن المبتدأ يكثر حذفه في جواب الاستفهام . (4)
2 ـ إذا كان في الجملة ما يشير إليه .
نحو قوله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) 5 .
فلنفسه : في محل رفع خبر ، والضمير في محل جر بالإضافة ، والمبتدأ محذوف ، وكذلك قوله : من أساء فعليها .
والتقدير : من عمل صالحا فعمله لنفسه ، ومن أساء فإساءته عليها .
حذف المبتدأ والخبر معا :
يجوز أن يحذف المبتدأ والخبر معا إذا دل عليهما دليل .
نحو : الذين فازوا في مسابقة الإلقاء لهم جوائز ، والذين ساهموا أيضا .
والمحذوف : لهم جوائز . وهو مبتدأ وخبر ، أي والذين ساهموا أيضا لهم جوائز .
ونحو قوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) 6 .
ــــــــــــ
1 ـ 10 ، 11 القارعة . 2 ـ 69 ، 70 يونس .
3 ـ 5 ، 6 الهمزة .
4 ـ انظر المغني ج2 ص 629 .
5 ـ 46 فصلت . 6 ـ 4 الطلاق .

والتقدير : واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر . فانحذفت جملة كاملة مكونة من المبتدأ والخبر .
2 ـ ويحذفان في الجواب بنعم عن سؤال . كأن تسأل : أأنت مسافر ؟
فتقول : نعم ، أي : نعم أنا مسافر ، فحذفت جملة أنا مسافر المكونة من المبتدأ
" أنا " والخبر " مسافر " .

نماذج من الإعراب

1 ـ قال تعالى { والله واسع عليم } 261 البقرة .
والله : الواو حرف عطف ، الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
واسع : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .
عليم : خبر ثان مرفوع بالضمة الظاهرة .
والجملة معطوفة على ما قبلها .

2 ــ قال تعالى : ( أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ) 26 مريم
أ راغب : الهمزة للاستفهام حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، راغب مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل سد مسد الخبر ، ويجوز فيه أن يكون مبتدأ وراغب خبر مقدم .
عن آلهتي : جار ومجرور متعلقان براغب ، وآلهة مضاف ، والياء ضمير متصل
مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .
يا إبراهيم : يا حرف نداء ، إبراهيم منادى علم مبني على الضم في محل نصب .

3 ـ قال تعالى : { وما من إله إلا الله } 62 آل عمران .
وما : الواو استئنافية ، وما نافية لا عمل لها .
من إله : من حرف جر زائد ، إله اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ .
إلا : أداة حصر لا عمل لها .
الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة . والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة . ويجوز أن نعتبر الخبر محذوفا تقديره : لنا ، أي : وما من إله لنا .
ويكون " الله " في هذه الحالة بدل من " إله " مرفوع على المحل . وهذا ليس
موضعه وذكرناه للفائدة .

4 ـ قال تعالى { وأن تصوموا خير لكم }184 البقرة .
وأن : الواو للاستئناف بغرض تقرير الأفضلية ، أن حرف مصدري ونصب .
تصوموا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
والمصدر المؤول بالصريح في محل رفع مبتدأ تقديره : صيامكم .
خير : خبر مرفوع بالضمة .
لكم : جار ومجرور متعلقان بخير .

5 ـ قال تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك } 221 البقرة .
ولعبد : اللام لام الابتداء حرف مني لا محل له من الإعراب ،
وعبد مبتدأ مرفوع بالضمة .
مؤمن : صفة مرفوعة بالضمة .
خير : خبر مرفوع بالضمة .
من مشرك : جار ومجرور متعلقان بخير .

6 ـ قال تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } 154 آل عمران .
وطائفة : الواو حرف استئناف ، طائفة مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء بها مع تنكيرها صفتها المحذوفة ، دل عليها ما قبلها ، والتقدير : من غيركم .
قد همتهم : قد حرف تحقيق مبني على السكون ، همتهم فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والهاء ضمير متصل مبنى على الضم في محل نصب مفعول به .
أنفسهم : فاعل مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
وجملة طائفة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

7 ـ قال تعالى : { كل له قانتون ) 116 البقرة .
كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .
له : جار ومجرور متعلقان بقانتون .
قانتون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

8 ـ قال تعالى : { كل يعمل على شاكلته } 84 الإسراء .
كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .
يعمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
على شاكلته : جار ومجرور متعلقان بيعمل ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ .

9 ـ قال تعالى : ( أ إله مع الله ) 60 النمل .
أ إله : الهمزة للاستفهام حرف مبني لا محل له من الإعراب ، إله مبتدأ مرفوع .
مع الله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .

10 ـ قال تعالى : { لكل أجل كتاب } 38 الرعد .
لكل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وكل مضاف .
أجل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
كتاب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

11 ـ قال تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم } 76 يوسف .
وفوق : الواو للاستئناف ، فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة وشبه الجملة متعلقان
بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف .
كل ذي : كل مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو مضاف ، ذي مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف .
علم : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
عليم : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 20:59

المبني للمعلوم و المبني للمجهول

المعلوم: ما ذكر معه فاعله: فَتَحَ محمدٌ البابَ ً.

المجهول: ما حذف فاعله، وأنيب غيره: فُتِحَ البابُ.

البناء للمجهول:

إذا كان ماضياً كسر ما قبل آخره، وضُم كل متحرك قبله: عَلِمَ : عُلِمَ ، فَهِمَ : فُهِمَ.

إذا كان مضارعاً فُتِح ما قبل آخره وضُمَّ أوله: يَكْتبُ : يُكْتَبُ ، يَسْتَعْمِلُ: يُسْتَعْمَلُ.

إذا كان ما قبل آخر الماضي ألفاً قلبت ياء وكسر ما قبلها: باع: بِيعَ.

إذا كان ما قبل آخر المضارع واواً أو ياء قلبت ألفاً: يَصومُ : يُصامُ :يبيعُ:يُبَاعُ .

إذا كان الفعل يتعدى لمفعولين وبُني للمجهول يبقى المفعول الثاني على حاله: أُعطِيَ العاملُ مكافأة.

لا يُبنى اللازم للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدراً أو ظرفا أو جاراً ومجروراً: وُقِفَ أمامَ البابِ.

فعل الأمر لا يُبنى للمجهول
بناء الفعل للمجهول:
الفعل الماضي:
1- يُضمُّ أوله فقط ويُكسَر ما قبل آخره إذا لم يكن مبدوءا بهمزة وصل أو تاء، ولم تكن عينه ألفا: كَسَر > كُسِر، أورد > أُورِد، أجهد > أُجهِد.
2- يُضم مع أوله ثانيه إنْ كان مبدوءا بتاء مزيدة، نحو: تَعَلّم تُعُلِّم، تَفَهّم تُفُهِّم، تجادل > تُجُودٍل.
3- يُضم أوله وثالثه إنْ كان مبدوءا بهمزة وصلٍ مزيدة، نحو: انطلَق > اُنْطُلِق، افْتَرَس > اُفْتُرِس، اسْتَعْمَل > اُسْتُعْمِل.
4- إن كان ثانيه أو ثالثه ألفاً زائدةً قلبت واواً، نحو: جاهد > جُوهِد، تجادل > تُجودِل.
5- الأجوف مثل: صام وباع واقتاد تُقلب عينه ياء ليصبح: صِيم وبِيع واقْتِيدَ.
6- المضعف مثل: مَدّ وشدّ تُضمُّ فاؤه: مُدَّ، شُدَّ.
الفعل المضارع:
1- السالم: يُضَمّ أوله ويُفتَح ما قبل آخره، نحو: يكتُب > يُكْتَب، يتجادل > يُتَجادَلُ، يستعمِل > يُسْتَعْمَل.
2- الأجوف: تُقلَب عينه ألفاً: يقول > يُقال، يُعين > يُعانُ.
ما ينوب عن الفاعل: ينوب عنه واحدٌ مما يلي:

1- المفعول به: وهو الأصل، لهذا يُقدم على غيره في النيابة عن الفاعل، نحو (خُلِق الإنسانُ ضعيفا)، وإذا كان هناك أكثر من مفعول أُنيب الأول وبقيت الأخرى على حالها، نحو: أعلمتُ زيداً الخبر صحيحاً > أُعلِم زيدٌ الخبرَ صحيحاً.
2- المصدر المتصرف: صُمِد صمودُ الأبطالِ.
3- الظرف المتصرف المختص: صِيم رمضانُ، سِير يومُ الجمعةِ.
4- الجار والمجرور: نُظِر في الأمر، مُرَّ بزيدٍ.
5- المصدر المؤول: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ) أي "استماع"ُ، لقد اختير أن يُقامَ المشروعُ هنا. أي "إقامةُ".
وقد ورد عن العرب أفعال جاءت على صيغة المبني للمجهول يعرب المرفوع بعدها فاعلا: دُهِش، هُزِل، شُدِه، شُغِف بكذا، أُولِع به، أُغرِيَ به، أُغرِم زيدٌ بالصيدِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:00

المجرد والمزيد من الأفعال
الفعل الذي حروفه جميعها أصلية ليس فيها حرف زائد مثل كتب ودحرج يقال له فعل مجرد، والمزيد ما زيد فيه حرف فأكثر مثل كاتَب واستكتب وتدحرج.
الفعل المجرد ثلاثي ورباعي:
1- فأَوزان المجرد الثلاثي ستة سميت بحسب ما سمع عن العرب في حركة الحرف الثاني في الماضي فالمضارع، جمعت في قوله:
كسر فتح، ضم ضم، كسرتان فتحُ ضم، فتح كسر، فتحتان
وتسمى بالأَبواب الستة:
الباب الأول: فتح ضم، وزنه فَعَل يَفْعُل مثل: كتب يكتب، دعا يدعو، أَخذ يأُخذ، قعد يقعد، شد يشُدّ.. إلخ ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الثاني: فتح كسر، وزنه فَعَل يَفْعِل مثل: كسر يكسر، نزل ينزل، وزَن يزِن، خاط يخيط، رمى يرمي، وقى يقي، شوى يشوي، شذَّ يَشِذُّ، أَوى يأْوي، ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الثالث: فتحتان: وزنه فعَل يَفْعَل مثل: منع يمنع، ذهب يذهب، نأَى ينأَى، درأَ يدرأُ. وشرط هذا الباب أَن تكون عين الفعل أَو لامه من حروف الحلق (وهي الهمزة والحاء والخاء والعين والغين والهاء). وقلما ورد فعل من هذا الباب على غير الشرط المتقدّم، ومثلوا لهذا القليل بالفعل أَبى يأْبى. ويكون متعدياً أَو لازماً.
الباب الرابع: كسر فتح، وزنه فَعِل يفعَل مثل: شرِب يشرَب، ضجِر يضجَر، عرج يعرج، خَشِي يخشى، هاب يهاب، خاف يخاف، أَمِن يأْمن.. إلخ. وهو متعد أَو لازم.
ومن هذا الباب الأفعال الدالة على فرح أَو حزن مثل سئم يسأَم وطرب يطرب.
والدالة على خلو أَو امتلاءٍ مثل عطِش وظمئَ وصدي وروِي وشبع.
والدالة على عيب في الخلقة أو حليْة أو لون مثل: عَوِرَ يعْوَر وحَوِر يحوَر، وخضِر يخضَر وسوِد يسْوَد، وأفعال هذه المعاني لازمة غير متعدية.
الباب الخامس: ضمٌّ ضم، وزنه فَعُل يفْعُل مثل حسُن يحسُن، نبُل ينبُل، لؤم يلؤُم، كرُم يكرُم، سرُو يسرو (شرُف يشرُف) وأَفعال هذا الباب كلها لازمة، تدل على الأَوصاف الخلقية الثابتة في الإِنسان كأَنها غرائز.
وكل فعل أَردت منه الدلالة على ثباته في صاحبه حتى أَشبه الغرائز، يجوز لك أن تحوله من بابه المسموع، إلى هذا الباب للمبالغة في المدح مثل فهُم يفهُم وكذْب يكذُب بمعنى أَن الفهم والكذب صارا ملكة ثابتة في صاحبهما.
الباب السادس: كسرتان: وزنه فعِل يفْعِل مثل: ورِث يرث، حسِب يحسِب، نعِم ينعِم.
ويقل هذا الباب في الصحيح ويكثر في المعتل. والأَفعال التي أُجمع على مجيئها من هذا الباب ثلاثة عشر:
وثق يثق، وجِد عليه يجد (حزن)، ورث يرث، ورِع عن الشبهات يرِع (تعفف) ورِك يرك (اضطجع)، ورِم يرم، ورِي المخ يري (اكتنـز)، وعِق عليه يعق (عجل) وفِق أَمرَه يفق (صادفه موافقاً)، وقِه له يقِهُ (سمع) وكم يكِم (اغتمّ)، ولي يلي، ومِق يمِق (أَحب).
خاتمة:
ورود الأَفعال الثلاثية على أَوزان خاصة سماعي لا قاعدة تضبطه غير السماع، إلا أَن الغالب
1- في المثال الواوي أَن يكون من باب ضرب: وعد يعد
2- وفي المضعف أَن يكون من الباب الأَول إِن كان متعدياً مثل شدّه ومدّه ومن الباب الثاني إِن كان لازماً مثل فرَّ يفِرُّ
3- وفي الواوي من الأَجوف الناقص أن يكون من الباب الأَول مثل قال يقول وغزا يغزو. وفي اليائي من الأَجوف الناقص أَن يكون من الباب الثاني مثل باع يبيع ورمى يرمي وأَجاز بعضهم نقل الأَفعال إلى الباب الأَول إذا أُريد بها المغالبة ففعل (سبَق يسبِق) من الباب الثاني إِذا أًردت أَنك غالبت خصمك في السبق فغلبته تقول فيه: (سابقته فسبقْتُه أَسْبُقُه). ومن العلم: (عالمته فعلَمته أَعلُمه) أَي غلبته في العلم.
2- أما الرباعي المجرد فله وزن واحد: فَعْلَل يُفَعْلِل مثل دحرج يُدَحرجُ وطَمْأَن يُطمئن.
وقد يشتق فعل رباعي من أسماء الأَعيان للدلالة على المعاني الآتية:
1- الاتخاذ: قمطرت الكتاب (وضعته في القِمَطْر وهو وعاء الكتب).
2- مشابهة المفعول به لما أخذ منه: بندقت الطين (جبلته كالبندقة)، عقربت الصدغ.
3- جعل الاسم المشتق منه في المفعول: عصفرت الثوب، فلفلت الطعام.
4- إصابة الاسم المشتق منه: عَرْقَبْتُه، غَلْصَمْتُه (أصبت عرقوبه وغلصمته).
5- اتخاذ الاسم آلة: فَرْجَنْت الدابة (حككتها بالفِرْجَوْن أي الفرشاة في عامية اليوم).
6- ظهور ما أخذ منه الفعل: بَرْعم الشجرُ (ظهرت براعمه).
7- النحت هو اشتقاق من الكلمات وجعلوه سماعياً مثل: بسمل (قال باسم الله الرحمن الرحيم)، سبحل (قال سبحان الله)، دمعز (قال أدام الله عزك).. إلخ. وهو نوع من الاختصار في اللفظ ويراعى في ترتيب الحروف ترتيب ورودها في الجملة المختصرة.
وأَلحقوا بهذا الوزن الأبنية الآتية:
2- فَعْوَل: جَهْور = جهر، هَرْول 1- جلْبب
4- فَعْيَل: رهْيأ = ضعف وتوانى 3- فَوْعل: جَوْربه
6- فَنْعَل: سَنْبَل الزرع = خرجت سنابله 5- فَيْعَل: سيطر، بيطر
8- فعْلى: قَلْساه: أَلبسه القلنسوة، سلقاه: ألبسه القلنسوة أَلقاه على ظهره 7- فَعْنَل: قَلْنسه
أوزان المزيد:
فالثلاثي يزاد فيه حرف أو حرفان أو ثلاثة
فأَوزان المزيد بحرف ثلاثة:
1- وزن أَفْعَلَ ويأْتي كثيراً للتعدية: نزل الرجلُ وأَنزلَ الطفلَ معه.
2- وزن فَعَّل وغالب معانيه التكثير والتعدية: مَزَّق وكسَّر، نزَّل الطفلَ والده.
3- وزن فاعل وغالب معانيه المشاركة في الفعل، والتكثير: حاورت زميلي، ضاعفت أجر العامل.
وأَوزان الثلاثي المزيد بحرفين خمسة:
1- وزن انْفَعَل ويدل على المطاوعة: انكسر وانشق، أَزعجته فانزعج
2- وزن افْتَعَل ويدل على المطاوعة غالباً: جمعتهم فاجتمعوا، وعلى المشاركة: اختصموا.
3- وزن افْعَلَّ يكون في الأَلوان والعيوب الخَلْقية: احضرَّ الشجر، اعْوُرَّت عينه.
4- تفعَّلَ يدل على المطاوعة حيناً مثل: علَّمته فتعلَّم، وعلى التكلف مثل تحلَّم وتشجَّع.
5- وزن تفاعل يدل على المشاركة، وإظهار غير الحقيقة، والمطاوعة: تحاكم الخصمان، تمارض، باعدته فتباعد.
وأوزان الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف أربعة:
1- وزن استفعل وأهم معانيه الطلب والتحول: استغفر ربه، استنوق الجمل استتيست الشاة واسترجلت المرأَة واستحجر الطين.
2- وزن افْعَوْعَلَ يدل على قوة المعنى أَكثر من الثلاثي: اعشوشب، احْلَولى، اخشَوْشن.
3- وزن افْعَوَّل يدل على قوة المعنى أكثر من الثلاثي: اجلَّوذ (أَسرع) اعلوَّط البعيرَ (ركبه).
4- وزن افعالَّ يدل على قوة المعنى أكثر من الثلاثي: اخضارَّ الشجر
وأما الرباعي المزيد بحرف فله وزن واحد بزيادة تاء في الأَول تدل على المطاوعة مثل: دحرجت الحجر فتدحرج.
ويلحق بهذا الوزن أبنية عدة أهمها:
2- تَفَعْلَل: تجلْبب 1- تَمَفْعَل: تمسكن، تمدرع
3- تَفَعْوَلَ: ترَهْوك (استرخت مفاصله).
5- تَفَعْيَلَ: ترهيأ (اضطرب) 4- تَفَوْعَل: تكوثر، تجورب
7- تَفَعْلَى: تسلقى 6- تَفَيْعَل: تَسَيْطر، تَشَيْطَن
والرباعي المزيد بحرفين له وزنان:
1- افْعَنْلَلَ ويدل على المطاوعة مثل حَرْجَمت الإِبل (رددت بعضها على بعض) فاحرنجمت (اجتمعت، ازدحمت).
2- افْعَلَلَّ ويدل أيضاً على المطاوعة أَو المبالغة مثل: اطمأَنَّ، اشمأَزَّ
ويلحق بالرباعي المزيد بحرفين الأبنية الآتية وأصلها ثلاثي زيد فيه ثلاثة أحرف:
1- افْعَنْلَل: اسحنكك، اقعنسس.
2- افْعَنْلَى: احْزَنْبى الديك (تنفش للقتال)
3- افْتَعْلَى: استلقى (مطاوع سلقتيه).
الشواهد:
1- {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ}
[فاطر: 35/37]
2- قال عمرو بن معد يكرب لبني الحارث بن كعب:
((والله لقد سأَلناكم فما أَبخلناكم، وقاتلناكم فما أَجْبنَّاكم، وهاجيناكم فما أَفحمناكم))
ولن تستطيع الحلم حتى تحلَّما 3- تحلَّمْ عن الأَدنين واستبق ودهم
حاتم
4- {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً}
[الكهف: 18/28]
5- {فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ}
[يوسف: 12/31]
إِلى بيت قعيدته لَكاعِ 6- أُطَوِّفُ ما أُطوِّفُ ثم آوي
الحطيئة
7- ((أَللهم إِني أَعوذ بك أَن أَضِلَّ أَو أُضِلَّ، أو أَزِلَّ أَو أُزِلَّ، أَو أَظْلِمَ أَو أُظْلَم، أَو أَجْهَلَ أَو يُجْهلَ عليّ))
حديث شريف
وقلن: امرؤ باغ أكلَّ وأَوضعا
8- تبالَهْن بالعرفان لما رأَيْنني
عمر بن أبي ربيعة
كثيرُ الهوى شتىَّ النوى والمسالكِ 9- قليلً التشكي للمهم يصيبه
جَحيشاً ويعْروري ظهورَ المسالكِ
يظلُّ بموماة ويمسي بغيرها
بمنخرق من شدِّه المتدارَكِ ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي
تأبط شراً
10- اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم
من حديث عمر بن الخطاب
________________________________________
الإلحاق أن يكون الاسم أو الفعل ثلاثياً فيزاد فيه حرف أو يكرر أحد حروفه حتى يصير ملحقاً بالرباعي نحو: جدول وكوثر وهما من تركيب (الجدل والكثرة)، ونحو قُعْدُد من تركيب (قعد) ثم كررت اللام بقصد المبالغة للإلحاق بـ(يُرثُن) كما أَلحق جدول وكوثر بجعفر بأن زيد فيها الواو.
وكذلك يفعل بالرباعي حتى يلحق بالخماسي نحو (جحنفل) وهي شفة البغل، زيدت فيه النون فصار ملحقاً بسفرجل. وكذلك حكم الأفعال في الزيادة والتكرير بسبب الإلحاق فالزيادة مثل حوقل وبيطر واسلنقى والأصل: حقل، بطر، سلق. والتكرير مثل: اعشوشب واقعنسس، والأصل (عشب وقعس). وكذلك ما لم نذكره مثل: جلبب وهرول وتجورب وتفيهق - عن الميداني في نزهة الطرف ص12.
أكلّ الرجل: كلّ بعيرُه، وأكلّ بعيرَه: أعياه. أوضع بعيرَه: جعله يسرع، أَوضع أسرع.
الموماة: المفازة، جحيش: متفرد، ويعروري: يركب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:00

مفهوم المصدر
اسم يدل على الحدث دون الدلالة على زمن الحدث مختلفاً عن الفعل , لأن الفعل يدل على الحدث وعلى الزمن في آن واحد .
فالمصدران : عَطاءٌ , وأخْدٌ يختلفان عن الفعلين أعطى (أو يعُطي أو أعِط) وعن أخَذَ (أو يأخذُ وخُذْ) , لأن المصدرين يدلان على الحدث (العطاء والأخذ) دون الدلالة على زمن العطاء أو الأخذ , بعكس الأفعال التي تدل على حدوث العطاء وزمانه .
فالفعلان أعطى وأخذ تدلان على الحدوث في الزمن الماضي , ويعطي ويأخذ تدلان على الحاضر , وأعَط وخُذْ تدلان على الإلزام بالعمل في الزمن الحالي (الآن)
فالوقوفُ والجلوسُ والقعودُ والنزولُ , أحداث تقع إذا وقف أحد أو جلس أو قعد أو نزل .
والقَطْعُ والطَرقُ والنًشْرُ والفَتحُ والمنْعُ والعَرضُ , أحداث تقع إذا قطع أحد شيئا أو طرقه أو نشره أو منعه أو عرضه .

الجملة الإسمية وركناها

الأفعال الناقصة

الحروف الناسخة

العدد

المستثنى

التوابع

الحال

اسم التفضيل


والفَرَحُ والنًدمُ والأَسَفُ والغَضَبُ والملَلُ والأَلَمُ , أحداث معنوية مجردة تفهم من ذكر الأفعال : فَرِحَ نَدِمَ أسِفَ غَضِبَ مَلَّ ألمَ .
وكذلك الملوحةُ والسًُهولةُ والصُعوبةُ والعُذوبةُ والبلاغةُ والفصاحةُ والجراءَةُ والدًماثةُ والرزانةُ والرًصانةُ .

المشتقات
اسم الفاعل ومبالغاته (صيغ المبالغة) والصفة المشبهة واسم المفعول واسم التفضيل
واسما الزمان والمكان واسم الآلة .
والمشتقات أوزان أو أبنية أو صيغ تدل على الحدث – مثل المصدر- إضافة إلى دلالتها إلى معنى آخر .

فإذا اتخذنا المصدر الفتح , فجئنا منه باسم الفاعل فقلنا : فاتح كانت الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما : الفتح والفاعل .
فإذا جئنا منه بصيغة المبالغة فقلنا : فتاح كانت هذه الصيغة دالة على ثلاثة عناصر ، هي الفتح والفاعل والمبالغة (أو الكثرة ) .
وإذا جئنا منه باسم الآلة , فقلنا : مِفتاح كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل , وهما الفتح والآلة أو الأداة التي يقع بها هذا الفعل .
وإذا اتخذنا المصدر (العَرَض) فجئنا منه باسم المكان فقلنا : مَعْرِض , كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما العَرْضُ ومكان العرض .
وإذا اتخذنا المصدر (اللُطفْ ) فجئنا منه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، فقلنا (لطيف) فإنها دالة على اللطف ومن يتصف به على وجه الثبوت .
وهذا أيضا شأن سائر المشتقات فإنها تستفاد بها دلالة مركبة يكون المصدر أحد عناصره .
وهكذا يتبين لنا أن المشتقات صيغ نامية نموا داخليا طبيعيا على نحو يمكننا من التعبير عن
المعاني المركبة بطريقة العربية , طريقة الاشتقاق .

تختلف وتتنوع الصيغ التي يأتي عليها المصدر في اللغة نظراً لاختلاف الأفعال التي تُشتق منها هذه المصادر , حيث نجد الفعل الثلاثي المجرد والمزيد والفعل اللازم والمتعدي , كما نجد الفعل الرباعي والخماسي الفعل السداسي .
وكذلك تتنوع المصادر: المصدر الميمي والمصدر الصناعي ومصدر المرة ومصدر الهيئة .

اعتمدت المراجع في التعرف على صياغة المصادر ما وصل إلينا من الآثار الأدبية واللغوية منذ تدوين علوم اللغة في القرن الهجري الأول والتي اعتمدت على ما سُمع من لغة العرب الذين لم تفسد سليقتهم اللغوية .
وفي معظم الأحيان تبدو المعاجم اللغوية أهم المظان التي تساعد الباحث في تحديد وضبط صيغ الأفعال والأسماء والمصادر والتي اعتمد واضعوها على مبدأين أساسيين في تأليفها هما السماع والقياس الغالب .

الجملة الإسمية وركناها

الأفعال الناقصة

الحروف الناسخة

العدد

المستثنى

التوابع

الحال

اسم التفضيل


فالسماع يعتمد ويرتكز على ما سمع من لغة العرب وما دُوِّن في عصور التدوين وانتقل إلى الأجيال التالية حيث اعتبر مرجعا هاما في تحديد معيارية الصواب والخطأ في اللغة .
وكان من الطبيعي أن تتنوع أشكال الأداء اللغوي بتنوع القبائل العربية وبما اصطنعته كل جماعة من وسائل الاتصال فيما بينها. وما دامت هذه الأشكال السماعية قد وصلت إلينا عن أناس يستشهد بآثارهم على اللغة , فليس أمامنا إلا القبول بما جُمع من هذه الآثار , نأخذه شكلا مسلماً به , ونستعمله مطمئنين إلى صحته وسلامته دون أن نقيس عليه أشكالاً أو أنماطا جديدة .

ويقصد بالقياس أمران :
أحدهما قياس محدود يرد في بعض المواقف اللغوية .
وقياس غالب وليس مطلقا يُعتمد في بعض الضوابط العامة التي تنطبق على أنواع معينة دون الانطباق التام على غيرها .
ويعتمد في تحديد أشكال وصيغ المصادر كلا المبدأين : السماع والقياس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:02

الضروف

الباب الأول
هي المكان والظروف التي يتم فها العمل حيث أن المكان هو مبنى المصنع أو موقع العمل الخارجي
والظروف : هي ظروف العمل نفسه وظروف المناخ في الموقع
علل بيئة العمل علاقة مباشرة لمتطلبات السلامة والصحة المهنية ؟
- لحماية عناصر الإنتاج ( القوى العاملة + المواد + التجهيزات ) من التعرض للحوادث واصابات العمل .
علل يعتبر التعرض للحوادث واصابات العمل مشكلة كبيرة ؟
- لأنها تسبب خسائر مأساوية في قوى العمل البشرية وفي المواد والتجهيزات إضافة إلى الخسائر المادية وزيادة تكاليف الإنتاج .
كيف يتم تصميم أو توفير بيئة عمل آمنة ومناسبة ؟
- من خلال التصميم والتنفيذ المدروس لعناصر البيئة وظروفها مثل مبنى المصنع والتصميم الداخلي والعمليات الصناعية والإنارة والتهوية .
اذكر أهداف توفير بيئة العمل المناسبة ؟
- حماية القوى العاملة من إصابات العمل والأمراض المهنية ؟
- حماية المترددين على المصنع والمجاورين له في المنطقة من تسرب مخاطر العمل إلى خارج المصنع .
- المحافظة على الآلات والتجهيزات والمواد من أضرار وحوادث العمل .
- تخفيض كلفة الإنتاج بتخفيض تكاليف بند الحوادث
- زيادة سرعة الإنجاز بمنع الحوادث المؤدية لتعطل الآلات والعاملين .
- دفع المستوى العام للوعي لموضوع السلامة والصحة المهنية .
- خلق مشاعر الارتياح والاطمئنان لدى العاملين نظراً لعملهم في بيئة آمنة .
أين بدأت قوانين الصحة والسلامة تظهر ؟
- في دول أوروبا وأمريكا واسيا .
ماذا عملت أوروبا واسيا وأمريكا بخصوص الصحة والسلامة المهنية ؟
- عملت على تحسين بيئة العمل واوضاع العمال بصورة تدريجية
- ماذا عملت أمريكا وبعض دول أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية ؟
- شكلت وحدة علاجية للصحة والسلامة المهنية .
- تبنت كثير من الشركات الكبيرة فيها مثل هذه الوحدات في معاملها
ماذا ضمت هذه الوحدات؟.
- الاختصاص بالصحة والسلامة المهنية من أطباء ومعاوني أطباء والممرضات ومهندسين وكيماويين وغيرهم .
إلى متى تعود فكرة تبني بعض الحكومات موضوع الصحة والسلامة المهنية ؟
- إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم وضع أسس جدة يجب مراعتها من اجل ضمان سلامة العاملين والحصول على إنتاجية عالية .
اذكر الأسس التي تم وضعها من اجل ضمان سلامة العامل بعد الحرب العالمية الثانية ؟
- أيجاد علاقة جيدة بين الفرد العامل ومسؤولة المباشر
- إيجاد علاقة بين الفرد والعامل ورفاقه الآخرين في العمل
- إيجاد جو بعيد عن كل المخاطر المعروفة والتي تنشأ من جراء العمل والتي لها تأثير سلبي على العملية الإنتاجية
- جعل الآلة ملائمة للفرد العامل عليها من جميع الاوجة ودون أن تتبعة إن تنهك قواه .
- تحقق الأسس أو الظروف التي وضعت بعد الحرب العالمية الثانية والتي تتعلق بالصحة والسلامة المهنية عدداً من الأهداف اذكر هذه الأهداف ؟
- حماية مقومات الإنتاج البشرية من الإصابات الناتجة من مخاطر العمل وذلك لمنع تعرض الأفراد العاملين للحوادث والإصابات والأمراض المهنية .
- حماية مقومات الإنتاج المادية بالمحافظة على أجهزة ومواد الإنتاج من التلف والضياع نتيجة الحوادث .
- توفير الاحتياطات الأزمة لتوفير بيئة عمل آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعاملين فيها .
- رفع الكفاءة الإنتاجية للوحدات الصناعية بخفض تكاليف الإنتاج .

اذكر بعض الأمور المتعلقة ببيئة العمل والتي لها اثر كبير في تحديد بيئة عمل مناسبة ؟
البناء
- موقع البناء في ارض المصنع ومدى الاستفادة من الإضاءة الطبيعية
- جودة المواد المستعملة للبناء في الداخل وملاءمتها لطبيعة العمل
- عدد الطوابق والآخذ بعين الاعتبار احتياجات العمل وأسلوب التشغيل والنقل ومواصفات الآلات وطريقة تغذيتها بالمواد
- اتساع البناء ومدى ملاءمته التقسيمات لطبيعة العمل
- الإدراج والسلالم والتي يجب أن يعتني بها من حيث :-
أ- وجود سياج واقٍ لها
ب- متانتها وصلاحيتها للاستعمال المأمون
ج- خلوها من العوائق
د- نظافتها التامة
ه- توفير إنارة كافية
الممرات :- وبراعي فيها ما يلي :-
- الاتساع المناسب لحركة العمال والمواد ووسائط النقل والمناولة
- خلوها من العوائق وصلاحيتها للعمل والسير المأمون
ج- نظافتها التامة باستمرار
د- الإنارة الكافية والملائمة
تمديدات الكيبلات والمواسير لتوصيل الكهرباء والماء والغاز
المستودعات ولها شروط :-
- المساحة الكافية لتخزين كافة المواد الخام والمنتجات الجاهزة بطريقة منظمة ومأمونه
صلاحية الخزائن والأوعية والرفوف المستعملة للتخزين
ج- الاحتياط لحماية المواد ضد الحريق والانفجار والتلف
د- وضع مستودعات المواد الخطرة في مكان مناسب داخل المصنع او خارجة
ه- استعمال أجهزة النقل والدفع والمناولة الملاءمة
و- منع التدخين داخل المستودعات
ز- التأكد من توفر التهوية الجيدة والإنارة المناسبة
9- المرافق الصحية ودورات المياه والخدمات حيث يجب أن يكون مرحاض لكل 15 عامل ويجب أن يكون هناك مراحيض منعزلة للنساء

اذكر الأشياء الأخرى التي يجب أن تتوفر في المنشأة الصناعية فيما يتعلق بالبناء؟
- وجود أوعية خاصة بالنفايات والتشديد على تنظيف أقسام المصنع وعدم السماح بتراكم الغبار .
- توفر أماكن خاصة لتناول الطعام والشراب والتدخين .
- إعداد غرفة خاصة للإسعافات الأولية الموجود فيها أدوية .
- وجود احتياطات خاصة لمكافحة الحريق .
التوسع .
2- الإضاءة :-
ماذا تعني الإضاءة الجيدة ؟
هي الإضاءة المناسبة التي تمكن الإنسان من الرؤيا الجيدة أثناء العمل دون بذل مجهود إضافي في حالة سلامة النظر .

اذكر فوائد الإضاءة الجيدة؟
- تمكين الرؤيا .
- المساهمة في تحسين الإنتاج .
- منع الحوادث .
اذكر العوامل المؤثرة على الإضاءة ؟
- أبعاد المكان ( الطول , العرض , الارتفاع ).
- نوعية الطلاء والمواد والجدران والسقف والأرضية ومدى عكسها للضوء .
نوعية الإضاءة المستخدمة .
- طبيعة العمل ومصدر الضوء .
اذكر الملاحظات التي تدل على أن الإضاءة في المصانع لا تعتبر كافية ؟
- ضعف مصدر الإضاءة وعدم مناسبة مع حجم المكان.
- الاعتماد على إضاءة الشمس الطبيعية دون تخطيط مسبق للأبنية للاستفادة من هذه الإضاءة .
الإضاءة المتقطعة من مصابيح الضوء ( فلور سنت ) المعطوبة والتي توذي النظر .
- وضع مصادر الضوء في مستوى خط النظر وعدم استعمال عاكسات مناسبة .
- إهمال صيانة مصادر الإنارة وعدم تبديل اللمبات في الوقت المناسب .
- عدم تناسق الإضاءة من منطقة إلى أخرى في نفس المكان .
- استعمال الإضاءة الساقطة المؤذية للنظر .
- عدم وضع مصادر الضوء في أماكن مناسبة .
اذكر تأثيرات الإضاءة الغير مناسبة ؟
في حالة وجود زيادة شديدة في الإضاءة فأن الفرد يتعرض للحالات المرضية التالية :-
- إجهاد العين .
- الشعور بالتعب ونقص القدرة على أداء العمل الذهني .
ج- الماء من العتمة في عدسة العين .
د- التهاب العين مع ألم شديد .
في حالة وجود قلة في شدة الإضاءة فأن الفرد يتعرض للحالات المرضية التالية :-
- ترأرؤ العين وهي حالة مرضية تصيب العاملين في المناجم وهي حالة تذبذب - لكرة العين السريع بحيث يكون العين لا إرادية أفقيا وعموديا .

في حالة وجود الوهج فأن الفرد يتعرض للحالات المرضية التالية :-
- ضعف البصر .
- تعب العين .
ج- الشعور بالألم في العينين .

الضوضاء :-

عرف الضوضاء أو الأصوات العالية القوية المختلفة ذات الذبذبات المتباينة؟
هي خليط من الموجات غير المنتظمة أي فوضاوية وتتغير باستمرار وقد تكون مستمرة أو تكون منقطعة .

اذكر العوامل التي تعتمد عليها ضرر الضوضاء للفرد ؟
- شدة الضوضاء .
- مدة التعرض للضوضاء .
العوامل الشخصية مثل عمر الفرد و العوامل الوراثية ووجود حالة مرضية سابقة في الجهاز السمعي .

اذكر تأثيرات الضوضاء على الفرد ؟
التأثيرات غير السمعية وتشمل :-
- تأثيرات عصبية .
- تأثيرات سمعية .
ج- صعوبة المحادثة .
د- نقص القدرة على التركيز وعلى أداء الأعمال الذهنية .
ه- نقص القدرة على التركيز وعلى أداء الأعمال العضلية .
و- إصابة جهاز الاتزان بضرر .

التأثيرات السمعية وتشمل :-
- فقدان السمع الجزئي .
الصم المهني أي النقص التدريجي في كفاءة الجهاز السمعي للفرد المعرض باستمرار لضوضاء أعلى من الحدة المتعارف عليها عالميا ( 85 ويسبل ) .
اذكر مصادر الضوضاء ؟
- الضوضاء الصادرة من وسائط النقل المختلفة .
- الضوضاء الصادرة من الأجهزة المستعملة في البناء .
- الضوضاء الصادرة من المصانع بتشغيل الآلات .
- ضوضاء صادرة من دور السكن .

كيف يمكن القضاء على مخاطر الضوضاء ؟
- مراعاة الصوت الصادر من الأجزاء المتحركة للآلات عند الشراء ومحاولة انتقاء الأفضل .
- عزل مصادر الضوضاء في أماكن محكمة العزل .
- تزويد العمال المعرضين للضوضاء بأغطية للأذان عازلة للصوت .
- استخدام وسائل وأجهزة خاصة لامتصاص الضوضاء .

4- التهوية :-
ما هي التهوية ؟
هي توفير هواء نقي باستمرار في بيئة العمل وذلك أما باستخدام التهوية الطبيعية أو الصناعية وقد تكون التهوية عامة أو موضوعية أو كليهما .
على ماذا تعتمد التهوية ؟
- مستويات الحرارة .
- البرودة .
- الرطوبة .
نسبة تشبع جو العمل بالغازات والأبخرة والدخان والغبار والروائح .
ما هي تأثيرات الحرارة العالية على الجسم ؟
تزيد من نسبة فقدان الجسم للأملاح وتؤثر على النشاط العام وعدم القدرة على التركيز في العمل والبرودة مما يؤدي إلى المرض والاضطرار إلى لبس الثياب الثقيلة التي تعيق الحركة والكفاءة .
5- ظروف العمل :-
كيف يمكن أن تساهم ظروف العمل على مساعدة الإدارة في المصنع ؟
- تساعد ظروف العمل الجيدة في الحصول على تعاون العمال في مجال الأمن والسلامة والسمعة الجيدة للمنشأة لأن المنشأة لا تقتصر فقط على جودة منتجاتها وحسن التعامل ولكن أيضا ظروف العمل لها تأثير على سمعة المنشأة من خلال ردود الفعل لدى العاملين وتأثيرات حماس العمال ونشاطهم , بالإضافة إلى الإدارة الواعية التي تراعي في تخطيطها إلى إيجاد ظروف عمل مناسبة مثل التهوية والإضاءة الجيدة بالإضافة إلى :
1- الحرارة :- والتي ينتج عنها تقلصات مؤلمة في عضلات اليدين والقدمين وانهاك بسبب نقص الملح والإصابات بضربات الشمس لذلك هناك إجراءات للوقاية من تأثيرات الحرارة :
تناول الملح أو شرب ماء مالح بنسبة 5,551 أو بعض الملح على هيئة أقراص.
تقليل مصدر الحرارة بعزل المصدر واقامة حواجز أمامية من الألمنيوم المتموج أو حواجز شفافة والتهوية بالمراوح وتلطيف المكان بعمل سقف عازل .
ج- وقاية العامل بتقليل ساعات تعرضت واخذ فترات راحة

فقط على جودة منتجاته وحسن التفاعل ولكن أيضاً ظروف العمل لها تأثير على سمعة النشأة من خلال ردود الفعل لدى العاملين وتأثيرات حماس العمال ونشاطهم بالإضافة إلى الإدارة الواعية التي تراعي في تخطيطها وإلى إيجاد ظروف عمل مناسبة مثل التهوية والإضاءة الجيدة ....بالإضافة إلى :-
1 – الحرات:- والتي تنتج عن تقلصات مؤلمة في عضلات اليدين والقدمين وانهاك بسبب نقص الملح والإصابات بضربات الشمس لذلك هناك إجراءات للوقاية من تأثيرات الحرارة:-
1- تناول الملح أو شرب ماء مالح بنسبة 50551 أو بعض الملح على هيئة أقراص. 2-تقليل مصدر الحرارة بعزل المصدر واقامة حواجز أمامية من الألومنيوم المتموج أو حواجز شفافة والتهوية بالمراوح وتلطيف المكان يعمل شقق عازل.
3- وقاية العامل تقلل مساحات تعرضه واخذ فترات راحة واستخدامه لمعدات الوقاية مثل المنديل وغطاء الرأس والوجه.
2- الرطوبة والوقاية منها
1- إعطاء العامل ملابس ثقيلة وقفازات لتدفئة الأصابع.
2- عدم خروج العمال من الأجواء شديدة البرودة إلى أجواء دافئة.
3- عدم استخدام العمال المرضى بأمراض نقص الدورة الدموية في مكان العمل.
3- الإشعاعات
اذكر الأمثلة على الإشعاعات والأمراض التي تسببها
1- الأشعة تحت الحمراء :-تتولد في الامزان وفي صناعة الزجاج.
وتسبب إعتام في العيون تضعف البصر.
2- الأشعة فوق البنفسجية وتنتج عن عمليات اللحام وتسبب احمراراً أو حروقاً في الجلد والتهاب العيون.
كيف يمكن الوقاية من الإشعاعات تحت الحمراء وفوق البنفسجية.
1- استخدام نظارات خاصة.
2- حجز العمليات التي ينتج عنها إشعاعات على العمال الآخرين الذي يعملون في أعمال أخرى.
أذكر أمثلة أخرى على الإشعاعات.
1- أشعة الليزر:- وهي عبارة عن ضوء مرئي مكثف وذات لون واحد.
اذكر مخاطر أشعة الليزر.
- تلف أنسجة الشبكة مما يؤدي إلى فقدان البصر الجزئي أو الكلي.
2- الأشعة المؤذية وتشمل أشعة الفاوبينيا وجاما والأشعة السينية.
اذكر تأثيرات الأشعة المؤذية
- تتلف الخلايا الحية في جسم الإنسان أو تحدث السرطان والتشوه.
أذكر الأضواء التي تصيب العامل عند عدم الأخذ بالاحتياطات الوقائية اللازمة من الأشعة المؤذية؟
1- التأثير في جهاز الدوران محدثاً في النهاية سرطان الدم.
2- التأثير على الجلد حيث يتبدل لونه أو قد تظهر أورام بسيطة أو خبيثة.
3- التأثير على العين محدثاً عتمة و في عدسة العين.
4- التأثير على الجهاز التناسلي محدثاً العقم سواء عند الرجال أو النساء.
5- التأثير على الجهاز التنفسي محدثاً تلف أو التهاب أو ظهور أورام سرطانية.
6- التأثيرات الوراثية محدثاً ولادة غير طبيعية.
كيف يمكن الوقاية من مخاطر الإشعاعات
1- إخضاع كافة العاملين للفحص الطبي الابتدائي.
2- التأكد من العاملين عارفين مخاطر عملهم قبل مباشرتهم له.
3- التأكد من عدم إجراء أي فحوص شعاعية خارج اغرف المخصصة لذلك.
4- التأكد من أن رب العمل يقوم بفحص بيئة العمل بأجهزة متخصصة للتأكد من عدم وجود تسرب للأشعة من الأجهزة لبيئة العمل.
5- توفير معدات الوقاية الشخصية وفحص هذه المعدات بين فتره وأخرى.
6- التأكد من وجود العلاقات التخديرية في جميع مواقع العمل.
4- ضغط الهواء
ما الإصابات التي يمكن ينتجها ضغط الهواء.
1- ألم في الأذنين وصداع في الرأس.
2- نزيف في الأذن وانثقاب في الطبلة إذا كان العامل مريضاً باحتقان.
3- انكماش أو انفجار في الرئة إذا كان العامل مريضاً في الرئة.
أذكر مراحل التشريح العمالي في الأردن
1- قانون نقابات العمل رقم 25 لعام 1953 والذي أعطى الحق للعمال تبيظهم أنفسهم في نقابات تقوم بالمحافظة على حقوقهم وواجباتهم.
2- قانون تعويض العمال رقم 17 لعام 1955 والذي أعطى الحق لدائرة العمل بإبداء الرأي فيما يتعلق بمسائل التعويضات عن إصابات العمل وامراض المهنة والتعويض عن إنهاء عقد العمل.
3- أن تبداء الصناعة في الأردن كان يدون دراسة للجدوى الاقتصادية أو يدون دراسة فعلية للصناعة نفسها ويبداء الصناعة فإن يتعذر إجراء الإصلاحات الضرورية في امكان العمل وخاصة لأمور الصحة والسلامة العمالية.
السلامة
ما المقصود بالسلامة؟.
سلامة العمال أثناء قيامهم بأعمالهم في أماكن العمل لمختلف الالآت الصناعية أو أثناء خلطهم المواد الكيماوية المختلفة.
على ماذا نصت الماد 31/ 1 من القانون.
يجب أن تصان صيانة وافية جميع الأجزاء المتحركة من المحرك الرئيسي وأجهزة النقل والتحويل وجميع الأجزاء الخطرة في الماكينات التي تدار بقوة آلية.
ماذا حدد القانون رقم 57 لعام 1963.
تحديد الأماكن الواجب تسجلها ومنها المحاور والدوائر الكشوفة الأفقية والعمودية وحول العاكسات العمودية وحول البكرات والاقشطة الدورة والتروس والمسننات والدواليب والجنازير وحدد الأمور الواجب مراعاتها أثناء إقامة هذه الحواجز.
ماذا أوجب القانون رقم 57 لعام 1963م.
إنه لا يسمح لأي شخص أن يقوم بإزالة أي حاجز وقائي إلا إذا كانت الماكينة متوقفة عن العمل على أن يعيده إلى مكانه قبل إداراتها.
ماذا حددت المادة الخامسة من النظام لعام 1963م.
1- أن تكون أرضية مكنة العمل غير مزدحمة كالخامات والماكينات مما يعوق العمال في سيرهم ويعرضهم لخطر التصادم بالآلات.
2- أن تترك مسافات حول الماكينات أو وحدات العمل تسمح للعمال بالمرور واداء أعمالهم العادية بدون عائق ولا تعوق عمليات إصلاح الماكينات أو نقل المواد المستخدمة في العمل.
ماذا أوجب النظام حسب المادة رقم 5؟.
1- أوجب على صاح العمل عند استخدام العامل لأول مرة أن يقوم بتدريبه مدة لا تقل عن أسبوعين تحت الإشراف المباشر وأن يشرح له الأخطار التي يتعرض لها من جراء عمله.
2 - عليق لافتات إرشاد بجوار الآلات أو مكان العمليات المختلطة توضع فيها التعليمات الفنية الضرورية الواقية من الإصابات.
على ماذا نصت الفقرة الثانية من المادة رقم 31؟.
يجب أن تسبح بصوره ملائمة جميع الفتحات في الجدان أو الأرضيات أو السدود أو غيرها التي قد تعرض العمال لخطر الوقوع.
على ماذا نصت المادة 31/3.
على صاحب العمل أن يقدم نظارات وقفازات وأحذية أو عندما تكون طبيعة العمل تعرض العامل للأخطار التي تؤثر على سلامة العيون واليدين والقدمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:02

الضمـــــــائر

اولاً : مفهومها : ألفاظ تُستعمل في الحديث لتدل على أشخاص معروفين ، بدلاً من ذكر أسمائهم .
ثانياً : والضمائر من حيث دلالتها على الأشخاص والأشياء وتُقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ-الضمائر التي تدل على الشخص المتكلم , وتسمى ضمائر المتكلم أو المتكلمين
مثل : أنا أقومُ لعملي
و نَحْنُ نَحتْرِمُ الغرباءُ
ب : الضمائر التي تدل على الشخص الذي تُكَِلّمهُ ، أو نتحدثُ إليه ، أو نُخاطُبُهُ . وتُسمى ضمائَر المخاطبمثل : أنتَ مُهذَّبٌ . أنتما صادقان . أنتِ رائعةٌ . أنتما رائعتان .
أنتم كرماءُ . أنْتُنَّ كريماتٌ . ما أكرمتُ إلا إياكِ
ج : الضمائر التي تدل على الشخص الذي نتحدث عنه ، فهو غير موجود أما منا ، أي هو غائب عنا
في لحظة الحديث ، لذا تسمى ضمائر الغائب .
مثل : هو يَعْمَلُ سائقاً . هما أخوان هم إخوةٌ
هي متفوقةٌ هما مشغولتان هن غائباتٌ
ثالثاً : أنواعها من حيث انفصالها واتصالها واستتارها – إخفاؤها – :-
تقسم الضمائر من حيث وجودها وحدها – منفصلة – في الكلام أو اتصالها بغيرها من الألفاظ ، أو اختفاؤها - استتارها – إلى ثلاثة أنواع أيضاً :
1- النوع الأول من الضمائر هو : الضمائر المنفصلة
وهي الضمائر التي تُذكر منفصلةً عن غيرها في الكتابة ، فلا تتصل عند الكتابة بغيرها من الكلمات , وهي فئتان :
الفئة الأولى : وهي تضم الضمائر : أنا نحن ، أنتما أنتم ، أنتِ أنتما ، أنتن ، هو هما هم ، هي هما هن
وتسمى ضمائر الرفع المنفصلة
أنا أعرفُ قَصْدَكَ . نَحْنُ نؤمِنُ بالقضاء والقدرِ .
أنتَ قادرٌ على العَمَلِ . أنتما حاضران .
أنتم مبادرون . أنتِ حريصةٌ .
أنتما متواضعتان . أنتن صادقاتٌ .
هو طيّبٌ . هما متعاونتان .
هم سعيدون . هي كريمةٌ .
هما جادتان . هن عظيماتٌ .

أ- دلالتها على المصقود بها :
أنا أعرف قصدك : حيث دل الضمير ( أنا ) على المتكلم
نحن نُؤمِنُ بالقضاء والقَدَرِ حيث دل المضير (نحن) على المتكلمين الأثنين أو الجماعة
أنتَ قادِرٌ على العمل حيثُ دل الضمير (أنتَ ) : على المخاطب
أنتما حاضران حيثُ دل الضمير (أنتما) : على الاثنين المخاطبين
أنتم مبادرون حيثُ دل الضمير (أنتم) : على المخاطبين الجماعة
أنتِ حريصةٌ حيثُ دل الضمير (أنتِ) على المخاطبة
أنتما متواضعتان حيثُ دل الضمير (أنتما) على المخاطبين
أنتُنّ صادقاتٌ حيثُ دل الضمير (أنتن) على المخاطبات
هو طيبٌ حيثُ دل الضمير (هو ) على الغائب
هما متعاونان حيثُ دل الضمير (هما ) على الغائبين الاثنين
هم سعيدون حيث دل الضمير (هم) على الغائبين الجماعة
هي كريمة حيث دل الضمير (هي ) على الغائبة
هما حادتان حيث دل الضمير (هما) على الغائبتين الاثنين
هُنّ عظيماتٌ حيث دل الضمير (هن) على الغائبات
ب- محلها من الإعراب .
نلاحظ أن الضمائر المنفصلة مبنية – أي إن حركة آخرها ثابته لا تتغير – كما تتغير حركة أواخر الكلمات المعربة .
وأن الضمائر المبنية لها موقع من الإعراب, مثل الكلمات غير المبنية , لذلك ونظرا لكونها مبنية فإنها ستكون في محل رفع أو نصب أو جر كما سيأتي .

الفئة الثانية من الضمائر المنفصلة : وتسمى ضمائر النصب وهي إياي , إيانا , إياك , إياكما , إياكم , إياكِ , إياكما , إياكن , إياها , إياهما , إياهم , إياهن .
أ- دلالتها على المقصود بها :
في قولنا إياي تذكّر الصّديقُ ، دلّ الضمير المنفصل (إياي) على المتكلم
إيانا تذَّكر الصديقُ ، دلّ الضمير المنفصل (إيانا) : على المتكلمين الاثنين أو الجماعة
إياكَ كرَّمَتْ الدولةُ دَلّ الضمير المنفصل (إياك) : على المخاطب
إياكما كرَّمَتْ الدولةُ دلّ الضمير المنفصل (إياكما) على المخاطبين الاثنين
إياكم كرَّمتْ الدولةُ دلّ الضمير المنفصل (إياكم) على جماعة المخاطبين
إياكِ عالج الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكِ) على المخاطبة
إياكما عالجَ الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكما) على المخاطبتين الاثنين
إياكن عالجَ الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكُن) على المخاطبات
إياهُ استثنيتُ من الدعوة دلّ الضمير المنفصل (إياه) على الغائب
إياهما استثنيتُ من الدعوة دلّ المضير المنفصل (إياهما) على الاثنين الغائبين
إياهم استثنيتُ من الدعوة دلّ الضمير المنفصل (إياهم) على جماعة الغائبين
إياها شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياها) على الغائبة
إياهما شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياهن) على الغائبتين الإثنتين
إياهن شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياهن) على الغائبات
نلاحظ أن الضمائر المنفصلة قد يُقصد بها الدلالة على المتكلم ، المتكلمين الاثنين ، أو المتكلمين الجماعة .
- وقد يقصد بها الدلالة على المخاطب أو المخاطبين الاثنين ، أو جماعة المخاطبين
- وكذلك الأمر بالنسبة للمخاطبة المؤنثة والاثنين والجماعة .
- وقد نقصد بها الدلالة على الغائب ، وعلى الاثنين الغائبين وعلى جماعة الغائبين
- وكذلك الأمر بالنسبة للغائبة ، والاثنين الغائبتين ، والغائبات
ب- محلها من الأعراب :
الجمل
إيايّ شكرَ المعلم .
إياي : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
شكر : فعل ماضٍ مبني لى الفتح .
المعلم : فاعل مرفوع علامته الضمة .
إيانا شكر شكر المعلم .
إيانا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم
إياك خصَّ المدربُ بالجائزة
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم
خص : فعل ماض مبني على الفتح
المدرب : فاعل مرفوع علامته الضمة
بالجائزة : جار ومجرور يتعلقان بـِ - ( خَصَّ )
إياكما خصَّ المدربُ بالجائزة
إياكما : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
إياك أعني واسمعي يا جارة
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
أعني : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، وفاعلهُ مستتر فيه
و : حرف عطف مبني على الفتح
اسمعي : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وفاعله مستتر فيه تقديره أنت
يا : حرف مبني على السكون ، للنداء
جارة : منادى مبني على الضم في محل نصب لأنه نكرة مقصودة
وبالطريقة نفسها تعرب : إياكما ، إياكن في مثل الجملة السابقة (المعربة )
إياه قَصَدَ المديرُ بكلامه
إياه : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
قصد : فعل ماض مبني على الفتح .
المدير : فاعل مرفوع علامته الضمة .
بكلامه : جار ومجرور متعلقان بـِ - (قصد) .
أياهما قصد المدير بكلامه .
إياهما : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
إياهم قصد المدير بكلامه .
إياهم : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
إياها مدحت المعلمة .
إياها : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
مدحت : مدح فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث مبنية على السكون .
المعلمة : فاعل مرفوع علامته الضمة .
إياهما : تعرب نفس الإعراب .
إياهن كرمت الدولة
إياهن : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
تعريفها :
الضمائر المتصلة : وسميت بذلك لأنها تتصل في الكتابة بالكلمات التي تجاورها ، ويلفظ بها ضمن هذه الكلمات . وهي تدل على متكلم ، أو مخاطب أو غائب مثل الضمائر السابقة .
الأمثلة :
1- ساهَمْتُ في الشركةِ .
2- شاركنا في الاحتفالِ .
3- قوموا بالواجبِ وانصروا المظلوم .
4- لا تتأخري عن الدوام .
5- النساءُ يُساعدنَ الرجالَ .
6- أفادني إرشادُ أخي .
7- أعارَك صديقُك كتابَهُ .
8- المعلمُ المخلصُ يحترمُهُ طلابُهُ .
9- أفادَنا اجتهادُنا .
10- حملَ البريدُ رسالةً منها إليَّ .
11- لنا كَرْمٌ فيهِ عنب .
يدل الضمير المتصل ( ت) في الجملة الأولى على المتحدث – المتكلم .
ويدل الضمير المتصل (نا) في الجملة الثانية على المتحدثين – المتكلمين .
ويدل الضمير المتصل (وا) ، (وا) في الجملة الثالثة على مخاطبين .
ويدل الضمير المتصل (ي ) في الجملة الرابعة على مخاطبة .
ويدل الضمير المتصل (ن ) في الجملة الخامسة على غائبات .
ويدل الضمير المتصل (ي ) في الجملة السادسة على متكلم . وكذلك الضمير المتصل (ي) في أخي .
ويدل الضمير المتصل (ك ، ك ، ه) في الجملة السابعة على مخاطب ومخاطب ، وغائب على التوالي .
ويدل الضمير المتصل (ه ، ه) في الجملة الثامنة على الغائب
ويدل الضمير المتصل (نا ، نا) في الجملة التاسعة على المتكلمين
ويدل الضمير المتصل (ها ، ي) في الجملة العاشرة على الغائب والمتكلم
ويدل الضمير (نا ، ه) في الجملة الحادية عشرة على المتكلمين والغائب

إعراب الضمائر المتصلة :
ملاحظات هامة .
ملاحظة أولى : الضمائر المتصلة مثل الضمائر المنفصلة من حيث أنها مبنية
ملاحظة ثانية : وهذه الضمائر – المتصلة – لها موقع من الإعراب . وقد ذكرنا سابقا أن الضمائر قد تكون في محل رفع ، وقد تكون في محل نصب ، وقلنا أنها قد تكون في محل جر أيضا ، وها نحن نوضح موقعها من الإعراب
ساهمت في الشركة
ساهم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء – ضمير المتكلم .ت : ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
في الشركة : شبه جملة – جار ومجرور –متعلقان بِ (ساهم)
شاركنا في الاحتفال
شارك : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير (نا) ( ضمير المتكلمين )
نا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
قوموا بالواجب ، وانصروا المظلوم
قوم : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
وا : واو الجماعة (ضمير متصل) مبني على السكون في محل رفع فاعل .
بالواجب : شبه جملة ، متعلقة بالفعل قوموا .
انصر : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
وا : واو الجماعة (ضمير متصل) مبني على السكون في محل رفع فاعل .
المظلوم : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

لا تتأخري عن الدوام .
لا : حرف نهي مبني على السكون .
تتأخر : فعل مضارع مجزوم علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
ي : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
النساء يساعدن الرجال .
النساء : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
يساعد : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة .
ن : نون النسوة (ضمير متصل ) مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
الرجال : مفعول به منصوب علامته الفتحة .
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ
أفادني إرشادُ أخي .
أفاد : فعل ماض مبني على الفتح .
ن : حرف مبني على الكسر (نون الوقاية ) .
ي : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
إرشاد : فاعل مرفوع مؤخر ، علامته الضمة وهو مضاف .
أخ : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره وهو مضاف .
ي : ضمير متصل مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .

أعارك صديقك كتابه .
أعار : فعل ماض مبني على الفتح .
ك : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
كتاب : مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
ه : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .
2- خاطب بالعبارة التالية : المؤنثة (أنتِ ) والمثنى وجمع الذكور وجمع الإناث :
هل أعددتَ دروسَك ؟
3- حول الجمل الاسمية التالية إلى جمل ماضوية (في الماضي) ، واذكر نوع الضمير الذي تحتويه كل جملة ، ثم بين موقعه من الإعراب .
1- أنا احترم المواعيد . 2- نحن نهتم بالصحة . 3- أنت تقودين السيارة بحذر .
4- أنت تجيد العزف على البيانو . 5- أنتم تعملون جهدكم . 6- هن يزرن الآثار .
7- هم يحضرون أساس العمارة ويبنونها . 8- أنتما تزوران المرضى
اجعل كل ضمير من ضمائر الرفع التالية فاعلاً في جملة مفيدة :
ت المتكلم .
ألف الاثنين .
واو الجماعة .
نون النسوة .
ياء المخاطبة .
5- كَوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بياء المتكلم وبين موقعها من الإعراب .
يسُرني حُضورُك
يُسعدني لِقاؤكَ
ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
كوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بكاف المخاطب وبين موقعها من الإعرب
إياكَ عاتبتُ
إياكُنَ أعني
إياكَ : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
إياكُنَ : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
كوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بهاء الغائب وبين موقعها من الإعرب
إحترمتُها لِصدقِها
أكرمتُهُا لإخلاصِهِا

هـا : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
هـا : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:03

الفعل الماضي
يكون الفعل الماضي مبني مطلقًا:
1- على الفتحة الظاهرة على آخره:
- إذا كان منفردًا وصحيح الآخر مثلاً: أكلَ, درسَ, لعبَ.
- إذا اتصلت به تاء التأنيث أو ألف المثنى, مثلاً: أكلـَتْ, درسَتْ, زارَتْ أو أكلا, درسَا, لعبَا.
- إذا اتصلت به:
• ياء المتكلم: علَّمَني,
• نون الجمع: علَّمَنا,
• كاف المخاطب أو المخاطبة بالمفرد والمثنى والجمع: علَّمَك, علَّمَكما, علَّمَكم, علَّمَكن,
• هاء الغائب أو الغائبة بالمفرد والمثنى والجمع: علَّمَه, علَّمَهما, علَّمَهم, علَّمَهن,
‌2- على الضم:
إذا اتصلت به واو الجماعة: درسوا, لعبوا....


3- على السكون :
- إذا اتصلت به تاء الفاعل للمتكلم المفرد أو المخاطب أو المخاطبة بالمفرد أو المثنى أو الجمع: درسْتُ, درسْتَ, درسْتِ, درسْتما, درسْتم, درسْتن.......
- إذا اتصلت به "نا للمتكلم الجمع": درسْنا...
- إذا اتصلت به "نون النسوة": درسْن...

سين ـ سوف ـ قد ـ ما ـ لا
أحيانًا تسبق الفعل أحرف هي:
سين وسوف: هذه الأحرف تسبق الفعل المضارع.
السين: تفيد للمستقبل القريب.
سوف: تفيد للمستقبل البعيد.
ليس لهذين الحرفين أي تأثير على الأفعال التي تليهما.




قد
حرف تحقيق يفيد التأكيد إذا دخل على الفعل الماضي، والتقليل إذا دخل على الفعل المضارع، ولا أثر له على الفعل الذي يليه من حيث إعرابه.
ما ـ لا: هما حرفا نفي
تدخل "ما" على الفعل الماضي وتدخل "لا" على الفعل المضارع وليس لهذين الحرفين أي تأثير على الأفعال التي تليهما.

الأفـعـال المبـنـيـة
الفعل الماضي مبني دائمًا :

الفعل الماضي علامة بنائه السبب
نجحَ المجتهد
رضيَ المؤمن بقضاء الله
المتسابقان وصلا
هند تفوقَتْ على زميلاتها
المعلمُ كرّمَك وكرّمَه وكرّمَنا الفتح
وهي العلامة الأصلية فلا يذكر السبب إذا بني الفعل الماضي
عليها لأن الفعل لم يكن آخره ألفًا
ولم يتصل به شيء
اتصلت به ألف الاثنين
اتصلت به تاء التأنيث
اتصل به ضمير من ضمائر النصب
دعا المؤمن ربه - اشتكى المظلوم الفتح المقدر على الألف للتعذر معتل الآخر بالألف
استمعْتُ إليك - نجحْتَ بتفوق
الطالبات تفوقْنَ في الاختبار
ذهبْنا إلى المسجد السكون اتصلت به التاء المتحركة
اتصلت به نون النسوة
اتصلت به نا المتكلمين ( التي في محل رفع )
المسلمون انتصرُوا على أعدائهم الضم اتصلت به واو الجماعة وآخره صحيح
بكى : بكَوا - نسي : نسُوا الضم المقدر على حرف العلة المحذوف اتصلت به واو الجماعة وآخره معتل

فعل الأمر مبني دائمًا :

فعل الأمر علامة بنائه السبب
ادخلْ إلى البيت
ذاكرْنَ دروسكنّ السكون وهي العلامة الأصلية فلا يذكر السبب إذا بني فعل الأمر عليها صحيح الآخر
اتصاله بنون النسوة
اكتبَنْ واجبك يا محمد
اكتبَنَّ واجبك يا محمد الفتح اتصاله بنون التوكيد الخفيفة
اتصاله بنون التوكيد الثقيلة
اسعَ - ادعُ - ارمِ حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر
اعلما أن الكذب محرم
اعلموا أن الكذب محرم
اعلمي أن الكذب محرم حذف النون اتصلت به ألف الاثنين
اتصلت به واو الجماعة
اتصلت به ياء المخاطبة

الفعل المضارع الأصل فيه أن يكون معربًا فيُرفع ويُنصب ويُجزم ، ولكنه يُبنى إذا اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد :

الفعل المضارع علامة بنائه السبب
الأمهات يشفقْنَ على أبنائهن السكون اتصاله بنون النسوة
لا تعصيَنْ والديك - لا تعصيَنَّ والديك الفتح اتصاله بنون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة


ملحوظة : إذا تحدثنا عن الأفعال المبنية والأفعال المعربة فنحن نقصد الأفعال المبنية للمعلوم والأفعال المبنية للمجهول والأفعال الناسخة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:03

الفعل المضارع المعرب

الفعل الماضي وفعل الأمر دائماً مبنيان ، أما الفعل المضارع فهو معرب في الأصل ولا يُبنى إلا إذا اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد . أي أن الفعل المضارع هو الفعل الوحيد الذي يُعرب ويمر بحالات الرفع والنصب والجزم .

الجداول التالية توضح علامات إعراب الفعل المضارع في جميع حالاته الإعرابية :
حالة الرفع :

الفعل المضارع أمثلة علامة رفعه
المضارع الصحيح الآخر المسلم يذكرُ الله على كل حال الضمة الظاهرة
المضارع المعتل الآخر بالألف
المضارع المعتل الآخر بالواو أو الياء المعتمر يسعى بين الصفا والمروة
يرجو المحسن الأجر – الطفل يبكي الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر
الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل
الأفعال الخمسة أنتِ تعملين بإخلاص ثبوت النون

حالة النصب :

الفعل المضارع أمثلة علامة نصبه
المضارع الصحيح الآخر
أو المضارع المعتل الآخر بالواو
أو المضارع المعتل الآخر بالياء عليك أن تفعلَ الخير
يجب أن تسموَ بأخلاقك
سأذهب إلى المسجد كي أصليَ العصر الفتحة الظاهرة
المضارع المعتل الآخر بالألف فقط أطع والديك كي يرضى الله عنك الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر
الأفعال الخمسة الضيفان لن يحضرا حذف النون


حالة الجزم :
الفعل المضارع أمثلة علامة جزمه
المضارع الصحيح الآخر لتذاكرْ دروسك السكون
المضارع المعتل الآخر بالألف أو الواو أو الياء لا تدعُ غير الله حذف حرف العلة
الأفعال الخمسة المهملون لم يذاكروا دروسهم حذف النون
ملحوظة : إذا تحدثنا عن الأفعال المبنية والأفعال المعربة فنحن نقصد الأفعال المبنية للمعلوم والأفعال المبنية للمجهول والأفعال الناسخة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ocean
Admin


مزاجي *: : عادي
الجنسيه *: : جزائر
عدد المساهمات : 16286
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: قواعد اللغة العربية   الخميس سبتمبر 23 2010, 21:05

الصحيح والمعتل
تعاريف - التغيرات حين التصريف في المعتل والمهموز والمضعف
يذكر الطالب أن الفعل الصحيح هو ما خلت أصوله من أحرف العلة مثل (كتب) وأن المعتل هو ما كان أحد أصوله حرف علة، فإن كان الحرف الأول معلولاً سمي (مثالاً) مثل وعد وينع، وإن اعتل ثانية سمي أجوف واوياً أو يائياً مثل (قال يقول وباع يبيع)، وإن اعتل ثالثة سمي ناقصاً مثل (غزا ورمى)، فإن اعتلّ أوله وثالثه سمي لفيفاً مفروقاً مثل (وفى)، وإن اعتل ثانية وثالثة سمي لفيفاً مقروناً مثل (طوى).
والمهموز ما كان أحد أصوله همزة سواء أكان صحيحاً أم معتلاً مثل: (أخذ وأوى، وسأل ورأى، وقرأ وشاء) والمضعف ما أدغم ثانيه وثالثه المتشابهان مثل (شدّ).
فإن خلا الفعل الصحيح من الهمز والتضعيف سمي سالماً مثل (نصر). والشيء الهام هنا معرفة التغييرات التي تعتري الفعل حين تصريفه وإليكها:
أ- في المعتل وهو خمسة أنواع:
1- المثال الواوي مكسور عين المضارع تحذف واوه في المضارع والأَمر: ((وعد، يعِد، عِدْ)) . والمصدر منه ((وعْد))، فإذا حذفنا الواو عوضناها بتاء في الآخر مثل (عدة).
2- الأجوف: إذا انقلبت العلة في ماضيه ألفاً مثل (طال) فإن كان من الباب الأَول أَو الباب الثاني فإِن العلة تحذف منه حين يسند إلى ضمير رفع متحرك ويحرك أَوله بحركة تناسب المحذوف مثل (قُمت وبِعنا)؛ فإِن كان من الباب الرابع يحرك أَوله بحركة المحذوف مثل (خِفْنا) .
وإِذا صيغ منه فعل الأَمر أَو جزم مضارعه حذف حرف العلة مثل: (قُمْ، بِعْ، خَفْ، لم يقُمْ، لم يخَفْ).
هذا وإذا كان الأَجوف صفته المشبهة على (أَفعل) مثل (أَعور، أَغيد، أَحور) لم يغير حرف العلة فيه ولم يحذف في الأحوال السابقة مثل: (عَوِرَ، وحَوِرَ، وغَيِد) فنقول: (لم يَعْوَر، لم يغْيَدْ) وكذلك إذا دل على مفاعلة: ازدوَجوا، ازدوجْنا.
وما سمع من الأجوف تصحيح العلة فيه يلتزم ولا يقاس عليه مثل: (أغيمت السماء، أعول الصبي، استنوق الجمل، استتيست الشاة، أغْيَل الطفل أي شرب لبن الغَيْل).
3- الناقص:
أ- ألف الناقص إِما منقلبة عن واو مثل ((دعا يدعو)) أَو عن ياء مثل ((رمى يرمي))
ب- إذا اتصل الماضي منه بضمائر الرفع عدا واو الجماعة وياء المخاطبة، وكان معتلاً بالأَلف ترد الأَلف إلى أصلها إِن كانت ثالثة: (دعوْت ورميتُ، ورفيقاي دعوا ورميا، ودَعَوْنا ورميْنا) فإن كانت رابعة فصاعدا انقلبت ياءً: تراميْنا بالكرة وتداعيْنا إلى اللعب، وهن يتداعيْن أيضاً.
أَما إذا اتصل بواو الجماعة أَو ياء المخاطبة فتحذف علته ويحرك ما قبلها بما يناسب المحذوف: (الرجال رضُوا بالحل وأَنتِ لا تدعِين إلى خير)، إلا إذا كانت العلة أَلفاً فتبقى الفتحة على ما قبلها كما كانت (رفاقكِ رَمَوْا كرتهم وأَنْتِ تخشَيْن أخذها).
جـ- إذا جزم مضارع الناقص حذف من آخره العلة مثل: (لم يرمِ لم يستدعِ، لم يغزُ لم يخشَ) وكذلك في فعل الأَمر: (ارم، استدعِ، اغزُ، اخشَ الله).
د- اللفيف المفروق يعامل معاملة المثال والناقص معاً مثل: (وقى) فنقول في فعل الأمر منه (قِ يا فلان وجهك) و(قوا أنفسكم) و(قي نفسك يا هندُ).
هـ- اللفيف المقرون يعامل معاملة الناقص فقط ففعل الأمر من ((طوى)): اطوِ، والمضارع: لم يطوِ أَخوك ثوبه.
ب- في الفعل المهموز:
1- إذا توالى في أَوله همزتان ثانيتهما ساكنة، قلبت مداً مجانساً لحركة الأُولى مثل: (آمنت أُومن إيماناً) الأصل (أَأْمنت أُؤْمن إِئْماناً).
2- حذفوا همزة ((أَخذ وأَكل وأَمر)) في فعل الأَمر إذا وقعت أَول الكلام مثل (خذ) و(كلْ) و(مُرْ). أَما إذا تقدمها شيءٌ فيجوز الأَمران: (ومروا بالخير) و(وأْمروا بالخير).
3- حذفوا همزة (رأَى) من المضارع والأَمر: (يا خالد رَه كما يرى أَخوك).
4- وحذفوا همزة (أرى، يُري) في كل الصيغ: أَرى، يُري، أَره) الأَصل أَرأَي، يرئي، أَرْءِ).
جـ- في المضعف:
الفعل المضعف ما كانت عينه ولامه من جنس واحد مثل (شدَّ، يشدُّ) فيجب إدغامهما إن كان متحركين كما رأيت إذ الأَصل (شَدَدَ، يَشْدُدُ).
فإذا اتصل الفعل بضمير رفع متحرك وجب فكّ الإدغام مثل (شددْتُ الحبلَ والنسوة يشدُدْنَ).
فإن سكن الحرف الثاني لجزم المضارع أَو لبناءِ فعل الأمر منه جاز فكّ الإدغام مثل: (لم يشدُدْ خالد، اشدُدْ يا سليم) وجاز الإدغام وحينئذ يحرك آخر الفعل بالفتح لأَنه أخف الحركات، أَو بالكسر للتخلص من الساكنين، مثل (لم يشدَّ الحبل وشُدَّه أنت) أَو (لم يشدِّ الجبل وشُدِّه أنتَ) وإذا كان عين الفعل مضمومة كما في (يشُدُّ) جاز وجه ثالث هو الضم اتباعاً لحركة ما قبله، أَما (يهَبُّ ويفِرُّ) فلا يجوز فيهما الضم لأَن عين الفعل فيهما غير مضمومة.
________________________________________
شذت عن القاعدة هذه الأفعال (يدع، يذر، يسع يضع، يطأ، يقع، يهب) سقطت الواو من مضارعها وأمرها مع أنها غير مكسورة العين في المضارع.
الأصل في الفعل: (خوِف يخوَف) فلما حذفنا العلة في (خفنا) نقلنا حركة الواو المكسورة إلى الخاء.
هناك أفعال لم تقلب مثل: سرُوَ، رَخُوَ. أما (رضي، حفي، شقي، حظي، قوي، حلي) فأصل لامها الواو. وهناك فعل واحد أصل لامه الياء فقلبت واواً هو (نهَوُ) من باب (كرُم) أي صار ذا عقل.
يضيفون إلى فعل الأمر من (رأى) هاء السكت لعدم إمكان النطق بحرف واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قواعد اللغة العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية و التعليم تلمسان :: التربية التعليم :: التعليم المتوسط :: اللغة العربية-
انتقل الى: